أجراء الطقوس في مياه الانهار / خادمكم الكنزورا صلاح الكنزورا جبار

                                       

 

                                                                       

بشميهون ادهيي ربي

" أقرُن قالا أدهيي أد شميخون نترص بيت روربي أشتين أبملالي دخيي أد بشلوم دخيـــا متقيمون" (الكنزا ربا) مبارك اسمهُ . ( التزموا بأقوال الحي و تكلموا بالكلام الطاهر لكي تثبت أسمائكم و تُقيم أنفسكم في البيت العظيم ) أخوتي رجال الدين الافاضل المحترمين..... أبناء أمتي المندائية الكرام.......الحق يعافيكم و غفران الخطايا لي ولكم . في موضوعي هذا وددتُ أن أُبين ولو بشئ بسيط أهمية أجراء الطقوس في مياه الانهار بأعتبارها الينابيع التي تفيض علينا بالضياء والنور نابعةً من مقام الحياة الرفيع الأكثر أهمية في التكوين الى منهل الحياة الذي نصطبغ فيه وننهل منهُ طاقة الترسيم و الشفاء , ومدى أهميتهُ الطقسية لتحقيق الصلة الروحية مع رب الخلق العظيم . أن كلمة (يردنا) تطلق على النهر الجاري الذي فيه منبع طبيعي, وفيه مصب , وعلى جانبيه ضفتان ( يردنا و ترين كفي أد يردنا ). وهو العنصر الاساسي الذي ترتكز عليه طقوسنا و بالأخص (الصباغة ) التي يجب ان تتم في مياه الانهار ( المياه الجارية الحيه ) ولا يجوز ممارسة هذا الطقس العظيم في مياه مؤسرة...مياه تحيط بها القيود من جميع اركانها. فمياه الحنفية مياه مؤسرة و مقيدة لا تصلح لاجراء الطقوس نتيجة للمراحل التي يمر بها والتي أفقدتهُ قدسيتهُ وطاقاتهِ الروحية حتى بات ماءاً ميتاً روحياً (ميا تاهمي ) أبتداءاً من محطات السحب..الى محطات الترسيب والترشيح وصولاً الى محطات التوزيع عبر شبكات أنابيب طويلة وبالتالي الى الحنفية , لكي تصب في الاحواض والمسابح. اليردنا ليست حوضاً مقيداً أو حماماً للسباحة تمارس به الطقوس .... يردنا ضياء و نور , يردنا حياة و مسكن الملائكة والأثريين, يردنا نهر مياه متدفقة , يردنا ينبوع ماءٍ حي كلهُ قداسة , كلهُ شفــــاء للطيبين الراسخين الذين لم يغيروا اقوال الحي العظيم. أن مياة الانهار ذات قداسة لانها تحتوي على الماء الحي, وأن الماء الحي هو النهر المندائي المقدس ( نهر برياويس ) مبارك أسمهُ ,حيث أن تعاليمنا المندائية زاخرة بعطاءاتها الفكرية والروحية , شارحة لنا جريان نهر الحياة والنور والمنهل الذي تنهل منه أغراسنا التي أصطفت واقفةً على النهر المقدس مملوءه أفواههم بالتسبيح و التبريك للحي العظيم. أن التألق الروحي و المعرفي للمندائيين الثابتين والراسخين ما هو الا نتيجة للأرتباطات الروحية بمياه الانهار المقدسة, لانهم أصغوا الى نداء الحي ..(بشميهون ادهيي ربي ....طاو ايلخون امرنا بهيري أد مني ليردنا أسلق لاتِفخون ولا تيشانون ولا تيشانولي بيد لا تِفخون ولا تيشانون كَوري أد قالا أدهيي شوما ). ( بسم الحي العظيم أني أنصحكم بحق يا مختاريّ الذين صعدوا معي الى النهر لا تغيروا ولا تعدلوا ولا تقلبوا شيئاً مني باليد أنتم أيها الرجال الذين لبيتم نداء الحياة ). فكيف والمخلوق الذي ابدع الحي العظيم في خلقه يتجاوز على ما عملته يد الخالق بوضع الحواجز والقيود امام حرية يردنا و تحجيمها والتقليل من شأنها.. ؟ و أخيراً و ليس أخراً أني ادعوا الحي العظيم خاشعاً متوسلاً أن يَمُنَ على أبناء أمتي المندائية المحبين لاسمهُ العظيم بالرحمة والمغفرة وأن يبعد عنهم سلطة البروج وأبناء الظلمة والظلام . 

            هيي زاكن

              خادمكم

  الريش امة صلاح الكنزورا جبار