العيد الصغير " دِهبا إد هنينا " الربي رافـد السـبتي

                                                                          

العيد الصغير ( دهبا إد هنينا )

 

أيها المندائيون الأحبة في كل مكان أسوثا نهويلخون جميعا يطل علينا في يوم الثلاثاء تلاثا هَبشبا 4/11 العيد الصغير " دِهبا إد هنينا" ، وبهذه المناسبة المباركة يسرني أن أتقدم لكم ولأسركم جميعا بأسمى عبارات التهاني والتبريكات متضرعا الى الحي العزيز أن يحفظكم ويمتعكم بالصحة والعافية ويديم عليكم نعمته ويحفظها ويوفقكم في أعمالكم وينجح مساعيكم الخيرة طالما بقيتم تحفظون إسمه في أفواهكم وترددونه على ألسنتكم وتؤمنون به في لبكم وضمائركم وتقيمون طقسه الحي في الماء الحي. كل يوم من أيام الحي مبارك ، ولكن بعض أيامه إزدادت بركة لإرتباطها بمناسبات عظيمة. ومن هذه الأيام اليوم الذي صار مناسبة للعيد الصغير، فهو ذكرى عودة الملاك هيبل زيوا مبارك إسمه وصعوده الى السماء بعد أن نفذ أمر الحي العظيم بنزوله الى الأرض وإزهارها بالنبت والزرع والشجر مما جعل الحياة تدب فيها فتزدهر ويكون هذا اليوم يوما للإزدهار. وحيث تزدهر الدنيا فإن العيد إنما يعود علينا ونحن نحتفل إحياء لمناسبته العظيمة والمباركة وبه أيضا نحرص على إحياء رسمه المعهود في " التمن والروب " الذي يتم تناوله في الصباح ، وحتى طول اليوم لمن لا يتمكن. إن ذلك إشعار الخصب والنماء .
 أدعوكم أيها الأخوة المندائيون لأن تحيوا هذا اليوم في بيوتكم وتجعلونه يوما مميزا وتذكرونه لأبنائكم وأهليكم وتقيموا رسمه، فالعيد لا يكون، بعد معرفة مناسبته، إلا بالرسم الذي درج عليه أهلنا منذ آلاف السنين. باركوا طعامكم يبارككم الحي العزيز وينظر إليكم هيبل زيوا بعين الفرح لأنكم ما زلتم على العهد تحتفلون بالمهمة العظيمة التي قام بها حين أزهر الدنيا لكم. وأدعوكم أيها الأخوة أن تشاركوا في لقمتكم كل محتاج من المندائيين، وأن تكون هذه اللقمة لقمة الإشتراك في الدين وفي المحبة وفي العهد " الكُشطا " التي نقدمها لبعضنا البعض، ولذلك كان المندائيون يتباركون بهذه اللقمة فيمرون على جميع البيوت القريبة يأكلون في كل منها لقمة مشاركة ومحبة " وطبوثا واحدة ". فإن لا يمكننا اليوم بسبب التوزع أن نحيي حتى طريقة رسم هذا العيد ، فيمكن أن نرسلها مساعدة وعونا للمحتاجين وسيبارك لنا الحي في زادنا ورزقنا وأبنائنا، فهو الحي الذي جعل في عملنا الصالح زوادة للآخرة.
 وأدعوكم أن تقرأوا صباحا دعاء مباركا في هذه المناسبة العزيزة :
 بشميهون إد هيي ربي، أيها الحي العزيز، صوب الشمال متجه إليك حيث أنت موطن النور، إسمك أنادي وأبارك وأعظم، أدعوك في هذا اليوم المبارك أن تحل من بركته عليّ وعلى أمي وأبي وأسرتي زوجتي وأبنائي وبناتي، وأن تمنحنا حنانك ورعايتك، وتساعدنا في أن يبقى إسمك دائما في أفواهنا، فأنت المعظم الموقر المبارك الذي تعرف ما في القلوب. إن حفظنا إسمك فإحفظنا في دنيانا وسهل علينا مسيرة عروجنا نحو عالمك حين تقضي بإنتهاء الأجل. أيها الحي العظيم، يا من تباركت بك كل الملائكة والأثريين لا تحرمنا من عطفك ورعايتك، فقد حفظنا تعاليمك في ظمائرنا وسلكنا الطريق القويم الذي رسمته لنا طريق النور والمحبة وكلمة الحياة الأولى. أيها الحي العزيز تباركت دائما، بارك لنا في يومنا وغدنا واجعل الصلاح والأفراح في حياتنا طالما بقينا نعبدك مخلصين نذكر إسمك الحي ونقيم رسمك الحي في الماء الحي.
 وهيي زكن
المخلص لكم
الربي رافـد السـبتي
عيد الصغير 2008