توضيح من مجموعة حقوق الأنسان المندائية (محام)الجزء الاول

  

 توضيح من مجموعة حقوق الأنسان المندائية (محام)

الجزء الأول:

المندائيات والمندائيون الكرام

الكل يعرف أن الطائفة المندائية تواجه أصعب مرحلة في تاريخها الحديث الذي هدد ويهدد كيانها وأستمراريتها ووجودها. وبدأت هذه الكارثة من نهاية سبعينيات القرن الماضي ، وتصاعدت بشكل كبير في حروب الثمانينات والحصار الأقتصادي في التسعينات والحملة الأيمانية الصدامية في تلك الفترة ،ثم الهجوم الكاسح العنيف على المندائيين بعد عام ٢٠٠٣  في العراق.

 أما أهلنا المندائيين في ايران فقد زادت معاناتهم بشكل كبير بعد تعرضهم لحملة طويلة من الأعتداءات بدأت منذ نهاية السبعينيات.

ومن البديهي كان أحد الحلول لعدد كبير من أفراد الطائفة هو الهروب الى دول أخرى تفاديا للاعتداءات المركزة بكل أشكالها ( أختطاف وقتل وتعذيب وطلب فدية وأنتهاك أعرض النساء والرجال وسلب الأموال وتغيير الدين بالأكراه ...)

ان أتخاذ القرار الفردي للهروب من جحيم تلك الأعتداءات سمي ( الهجرة العشوائية) ، وهي ليست هجرة  بمفهوم الهجرة لكنها كانت أحدى الخيارات الأنسانية ولقد كانت معدلات الهروب مرتبطة اساسا مع نسبة تصاعد المخاطر وتردي الأوضاع الأمنية وعدم توفر الأمان والخدمات وحقوق المواطنة.

وهنا لا نريد الدخول في تفاصيل ومتاهات الأسباب الرئيسية للاضطهاد والهروب وأساساته في التغيرات السياسية وبعدها الأيدلوجي سواء كان دينيا أم غير ديني ومتغيرات العولمة السريعة جدا ، لقد حصل تغير ديموغرافي كبير في نزوح وهروب الآلاف من العوائل المندائية في العراق وبنسبة  تقدر ٨٧% .

ان وصول العوائل والأفراد الى الدول الأخرى يتم عن طريق :

 ١-  طلب هجرة أصولي وقانوني  وكما يحصل لطالبي الهجرة من العراق وأيران الى أستراليا والولايات المتحدة منذ الخمسينيات وللآن ، والدولة المضيفة لها الحق بقبول أو رفض طلب الهجرة وذلك ضمن المعايير المتبعة لديها.

 ٢-  البقاء في الدول المضيفة والحصول على المواطنة من خلال عقود العمل ( على سبيل المثال الكفاءات المندائية التي تركت العراق منذ سبعينيات القرن الماضي). 

 ٣-  الوصول الى الدول الأخرى بطريقة غير شرعية ( غير قانونية)، وذلك من خلال وسطاء ومهربين وشبكات كبيرة من تجار البشر يتلاعبون بمصيرهم بالرغم من دفعهم لمبالغ كبيرة جدا ،وإن تم وصولهم بأمان سيتم تقديم طلب اللجوء الأنساني أو السياسي ، وحسب قوانين ذلك البلد يتم قبول أو رفض طلب اللجوء.

٤-  أعادة التوطين من خلال المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ـ الأمم المتحدة.

لقد كانت الطريقة -٣- أعلاه هي السائدة والمتعارف عليها في وصول العوائل والأفراد الى دول اللجوء، وجميع الذين اختاروا هذه الطريقة يعرفون حجم المبالغ المدفوعة والجهد والقلق والخطر والانتظار والمعاناة حتى الوصول الى البلد المعني إن نجح بذلك ، حتى تأتي المرحلة الجديدة من القلق والصبر والتعب النفسي لحين صدور الجواب الأيجابي بقبوله كلاجيء من عدمه . وهنا تتحقق مقولة لكل شخص رواية....

كم من العوائل أضطرت لبيع أثاثها وممتلكاتها لتسلك هذا الطريق ، منهم من نجح في مهمته وآخرون فشلوا وغلقت بوجههم أبواب المستقبل والأستقرار ورضخوا الى عدم جدوى المحاولة تلو الأخرى.

لقد كان قبول تلك العوائل بصفة لاجئين في كل الدول المانحة لحق اللجوء مرتبطا بقبول العراقيين بشكل عام ويمنح صفة اللجوء لكونه عراقي وذلك حسب التوصيات الدولية في تلك الفترة، وكانت الفرارات فردية فلكل قضية قرار أعتمادا على صاحب طلب اللجوء والتحقيق الرسمي بطريقة وصوله وصولا الى الأوراق الثبوتية ..

لقد عانت العديد من العوائل التي تم رفض طلبات لجوئهم ، ومن هنا جاءت الحاجة لدعمهم ومساعدتهم وطرح خصوصيتهم كونهم صابئة مندائيين، لهم ظروف أضافية خاصة تدعم قبولهم، ومن هنا كان من الضروري جدا أجراء عمل منسق بين أفراد عملوا على مساعدة هذه العوائل. وعلى درجة من السرية في فترة النظام السابق.

تزامنت هذه الظاهرة مع الأضطهاد المتصاعد على أهلنا في أيران ، مما توجب عمل مركز لشرح وتوضيح قضيتهم ومعاناتهم وأيصالها الى المؤسسات الدولية المسؤولة حيث تم التركيز على الولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا والأمم المتحدة.

ثم تبع ذلك مشكلة اللأجئين في أندوسيا ، ووصول عدد من العوائل الى أستراليا وحجزها في مخيمات اللاجئين هناك مما تطلب كفاح كبير على مدى سنوات لمساعدة تلك العوائلوأنقاذها وأيصالها بصورة رسمية وقانونية الى دول الأستقرار.

فقد عمل الأعضاء المؤسسين لمجموعة حقوق الأنسان المندائية (محام) لسنين على ما تم ذكره وخصوصا الدكتور سنان عبد الجبار الكنزبرا عبد الله والدكتور صهيب غضبان رومي وجولي أبديرد وعبد الله أبدرد، وتم أنشاء موقع خاص يتعلق بكافة جوانب القضية المندائية والمندائيين في أيران. حيث أجريت العشرات من اللقاءات المباشرة مع المؤسسات ذات الأختصاص وأرسلت آلاف الرسائل ونشرت العديد من المقالات على مدى سنوات عديدة ، حتى تتوج هذا العمل المضني بحصول أهلنا المندائيين في ايران على ( P2 ) في عام ٢٠٠٤ بناءا على التوصية الصادرة عام ٢٠٠٣ . والسبب الرئيسي في ذلك هو اثبات اشتراك الدوله المباشر في الاضطهاد وليس الاسترحامات او جمع التواقيع.   

إن من عمل على تحقيق هذا الأنجاز (P2) يعرف أكثر من غيره ماهيته وكافة التفاصيل المتعلقة به، حتى الأشكالات المتعلقة بالحصول على الفيزا النمساوية ومن ثم تكملة باقي الأجراءات الخاصة والآلية المتبعة للوصول الى الولايات المتحدة الأمريكية.

لقد عملت مجموعة حقوق الأنسان المندائية ( محام )  من خلال عدد لا يحصى من الاجتماعات ، والاتصال المباشر من خلال المنظمات غير الحكومية والعديد من المنظمات الأخرى ولسنوات عديدة ولا تزال تعمل للحصول على  ـ  P2 ـ لمندائيي العراق، والمحاولات والأتصالات والمطالبات مستمرة بصورة مباشرة وغير مباشرة وذلك بأرسال الرسائل من خلال أعضاء المجموعة العالمية للكارثة المندائية والهيئة الرئيسية للMHRG  وحتى على مستوى أعضاء في الكونكرس الأمريكي وكبار أعضاء الحكومة وقد كان آخر لقاء مباشر يوم ٣٠-٠١-٢٠١٠ مع ( PRM  ) مؤسسة السكان اللاجئين والهجرة والتابع الى وزارة الخارجية الأمريكية من قبل الدكتور صهيب غضبان رومي ، وكان هذا اللقاء تكميليا لعشرات اللقاءات مع المؤسسات الحكومية الأمريكية.

نشرت جمعية ماساشوستس رسالة تحت عنوان (( التوطين الفردي والجماعي...الخ يوم ١٢-١١-٢٠١٠، طارحين فيها بعض البديهيات الأولية وكأنه أكتشاف كبير مخفي عن الجميع ،إنها معلومات أساسية في موضوعة اللاجئين والهجرة. إن طرح قضية ( P2 ) بهذه الطريقة يشوبها الكثير من علامات الاستفهام.

نحن نعتقد ان الهدف الرئيسي من أرسال هذه الرسالة كان للتشكيك بعمل مجموعة حقوق الأنسان المندائية (محام) لنظام الهجرة ( P2 ). والهدف الثاني هو للتغطية على رسالتهم المسماة (( الأسترحامية )).

من أساسيات العمل في موضوعة الدفاع عن الحقوق الأنسانية  هو أحترام تلك الحقوق المدافع عنها نفسها  وأولها حرية الأختيار،  وعدم فرض خيارات أخرى لأي سبب كان، فكيف يتم ألغاء هذا الحق أولا ثم المراوغة والأصرار على إبقاء الرسالة لعدة أيام منشورة على موقع عالمي وباللغتين العربية والأنكليزية والتي جلبت أنتباه بعض القوى في داخل العراق، والتي وجهت تسائلاتها  مباشرة  مع رئاسة الطائفة .

وبالرغم من طلب أهلنا في العراق رفع تلك الرسالة، ثم تبعها طلبات من أتحاد الجمعيات المندائية ورئيس الطائفة شخصيا ، إلا أن أصراركم على بقائها معلنة قد تسبب بأضرار لا نعرف مداها ، حيث بين ليلة وضحاها تفاجأ الجميع مندائيون وغيرهم بوجود طلب تهجير المندائيين من العراق وبصورة علنية لم تأخذ بالحسبان ما سيتعرضون له.

لنا أن نسأل أين هو عملكم الهادىء والمدروس،كما تدعون ،ألا ترون أن الوقت قد حان لعرضه على المندائيين؟

إن المغامرة بأرواح أهلنا في العراق ولأهداف ((غير معروفة حاليا)) هو عمل مدان. فهل رسالتكم كانت للأسترحام أم للأنتقام ؟

لقد طرحت مجموعة حقوق الأنسان المندائية (محام) سياستها المبنية على أساس اللوائح المتعلقة بحقوق الأنسان للأمم المتحدة ، والمتعلقة بالدفاع عن الأقليات الدينية والأثنية وبكل مايتعلق بلغتهم وتراثهم وتاريخهم، وحقوقهم كسكان أصليين ولأكثر من مرة ولنعيد...

 

١-  نحن نحترم وندافع دون هوادة عن كل مندائي أختار البقاء في العراق.

٢-  نحن من يدافع ويعمل دون كلل أو ملل لمساعدة أهلنا في دول النزوح ، والدفاع عن خياراتهم في الهجرة القانونية والتوطين الى البلد الذي يرغبون به وحسب الأمكان وموازنة الخيارات.

 ٣-  نحن من يدافع عن كل من يواجه صعوبات للحصول على اللجوء في أي بلد من بلدان اللجوء.

ان الخيارين الأول والثاني لا يتعارضان مع بعضهما البعض، وهذا مفهوم وبديهي من قبل المؤسسات السياسية المتخصصة صاحبة القرار. إن طرح عملية الأخراج القسرية لا يحتوي على أي صحة سياسية بل ينظر لها على أنها بدائية، وغير ديمقراطية منافية لحق الأختيار ودون معرفة ناضجة في طرح القضية المندائية ضمن القانون الدولي.علما أن الكثير من المصادر المذكورة تصر على وجود للمندائية في منطقة الشرق الأوسط.

إن عملية ما يسمى رسالة الأسترحام تعكس تصرف غير واعي وغير مدروس وغير متزن وبدون أستشارة لكل مؤسسات الطائفة وما تحوية من خطورة لا تحترم حياة آلاف من أهلنا ، وكذلك عرقلة عملنا لأنقاذ ما يمكن أنقاذه من المندائيين خاصة في هذه الظروف الحرجة .

مجموعة حقوق الأنسان المندائية (محام)

١٠-١٢-٢٠١٠

نسترعي أنتباه المندائيين بأننا سننشر الجزء الثاني من هذه الرسالة خلال الأيام القادمة ، والتي ستبين للجميع حقائق أخرى مهمة

يرجى فتح الروابط المبينة ادناه     

http://www.ecoi.net/file_upload/1329_1200302574_iran-011106.pdf

http://www.unhcr.org/refworld/topic,464db4f52,47fcab832,4a4f2735c,o.html

http://rds.homeoffice.gov.uk/rds/pdfs05/iran_081205.doc

http://www.wrapsnet.org/LinkClick.aspx?fileticket=O%2BVtce4kLJw%3D&tabid=300&mid=793&language=en-US

please read Page 18, 19 and 20

http://www.rcusa.org/uploads/pdfs/rcusa2004doc.pdf