نبوءة يحيى

                

                    نبوءة يحيى

 
أخترت لكم النص التالي لأننا حين نقرأه يترائى لنا بأننا نقرأ نصاً كتب اليوم ، وليس نصاً عمره مئات السنين . التحريم والاضطهاد كأنه اليوم ، كبت الحريات وقمع المعتقدات الأخرى كأنه اليوم .
لاحظ عزيزي القارئ جزالة اللغة المندائية / الآرامية وقوتها في التعبير ، وهذا يقودنا الى السؤال الذي طرحناه في مناسبة سابقة :
هل يمكننا احياء اللغة المندائية ؟
مةليل ياقيف وبنيا امين ومةرياي 
تحدث كل من ياقيف وبينيامين وميرياي
ذنيمةرولح لياهيا بءورةشلةم
قائلين ليحيى في أورشليم :
مةومي،لةك ياهيا بهييا ذ سةجدةتلون 
نستحلفك يحيى بالحي الذي تعبده ،
توم مةومي،لةك ياهيا بةنخفيا يومة ذياقير شومح 
ثم نستحلفك يحيى بفجر اليوم العزيز اسمه ،
مء سةلقيا بنيا بهيريا زيدقة 
هل يتناقص أبناء المختارون الصادقون ،
وقةلة ذهييا لةميتيقريبح بةلمة
ونداء الحياة لن يعد يُطلق في العالم[1] ؟
مء سةلقةن مةسقةتة ولةميتريص دةكيا بورزينقة 
هل تختفي المسقاثا[2] ، ولا أحد يضع البرزنقة الطاهرة ؟
مء سةلقة مةصبوتة هةيتة 
هل تختفي المصبتا (التعميد) الحية ،
ولةهةويا ذشا،ي روشومة
وتزول الرشامة السنية ؟
ظ هةيزين امةر ياقيف وبنيا امين ومةرياي
عندما هكذا قال ياقيف وبنيامين وميرياي
مةليل ياهيا ذنيمةرلون بءورةشلةم 
خاطبهم يحيى قائلاً بأورشليم :
ظ ميتجةطليا كولهون :هنيا ولةهةويا
عندما يُقتل جميع الكهنة و لن يعود لهم وجود ،
بنيا سرةييل ميتجةطليا 
وبني اسرائيل يـُقتلون[3] .
وميتلد بيزبةط اربةيا 
وعندما يولد بزباط أربايا[4] 
قةريلح لةلمة مةسيقلون لكولهون مةشكنيا 
يدعو العالم (لدينه) ، ويزيل كل المشخني[5]
ومةسجةديا ،فشيا بةلمة 
والمساجد تنتشر في العالم ،
مةسقيلح لتوق، وشالمة 
يقضي على الإستقامة والنزاهة ،
و:دبة وءولة ،فوش بةلمة 
و الكذب والظلم يسودان العالم .
مةسقيلون لهيلوليا وزامةنخخختة من تيبيل 
يمنع الأعراس والأفراح في تيبل ،
مةسقيلح لهايمةنوتة وصورتة لهةيتة لةصةيريا
يقضي على الإيمان ، فلا تحاط النفساء بدائرة[6].
ولةمقةرقيش زانجة بتيبيل
ولن تقرع الأجراس في تيبيل (العالم) . .
ولةمقةرقيشيا كولهون
لا تقرع جميعها .
بنيا :دبة ذهوكومتة ذءولة رةميبح بةلمة 
أبناء الكذب عقيدة الرجس يطبقوها في العالم :
سةنين جةورة وجةيرين وسةنين جونبة وجةنبيا 
يحرمّون الزنا و يزنون ، و يبغضون السرقة و يسرقون .
سةنين هبوليا وهبول هبوليا 
يحرمون الربا وربا الربا[7] 
ياهبيا هدة وشاقليا تشا
يقرضون واحد ، و تسعة يتقاضون .
صةليلين لزابةنياتون ومرةريبيلون لميتقةلون
و يغشون في موازينهم ، ويطففون في مكاييلهم[8]
مي،يهون ذجةيرين ريشايهون
منهم من يحلقون رؤوسهم .
ومي،يهون مةنخخزايهون شابقيا 
ومنهم شعروهم يطلقون ،
مي،يهون ذشابقيا مةنخخزايهون
منهم من يطلقون شعروهم ،
ومي،يهون ذديق،يهون ذشابقيا مةنخزايهون 
ومنهم من يطلقون شعور لحاهم
ومي،يهون ذديق،يهون بهي، صةبين
ومنهم لحاهم بالحناء يصبغون ،
وقةيميا ومصةليا بيت مةزجيدةيهون 
ويذهبون ويصلون في مساجدهم .
ظ هةزيلح لجةبرة ذءسيقلح هيميا، 
حين يلمحون رجلاً[9] يضع همياناً[10]،
قيرسة ربة لةبيشلح لكولح قومتةيهون
غضباً شديداً ينتاب كل قاماتهم ،
قةيميا ومشايليلون وةمريلون نبيهةك مةن
فيهبوا لاستجوابهم[11] ويقولون لهم : من هو نبيك ؟
امةرلةن مةن نبيهةك وةمةرلةن كدةبةك مةن 
يسألونهم : من هو نبيك ، ويسألونهم :   ماهو كتابك ؟
وةمةرلةن مةن كدةبةك وةمةرلةن لمةنخخو سةجدةتلح 
ويسألونهم : ما هو كتابك ، و يقولون لهم : لمن تعبد ؟
لةياديا ولةلإرشيا ليطيا وبهيتيا 
وهم لا يعلمون ولا يفقهون ، (اولئك) الملعونون الخاسئون ؛
لةياديا ولةلإرشيا ذمةرةيان 
لا يعلمون ولا يفقهون بأن ربنا 
مةل: ذنهورة بءمرومة هدة هو
ملك النور في السماوات ، وهو الواحد (الأحد)
هييا زاكين
وتقبلوا تحياتي
الدكتور صباح خليل مال الله
لندن
 
[1] يبدو المندائيون كان لهم أذاناً خاصاً بهم فتركوه نتيجة للأضطهادات .
[2] مسقثا : طقس عروج النفس .
[3] تفاصيل هذا النص تشبه الى حد ما اسلوب سفر الرؤيا، الا ان التواريخ ليست دقيقة وفيها خلط مابين خراب الهيكل الثاني وبزوغ الاسلام حيث ان خراب الهيكل تم في 70 ب م.
[4] غيرنا في هذا البيت اضطراراً .
[5] جمع مشخنا : مسكن، معبد الصابئة.
[6] ترجمة اخرى: ولن ترسم صورة للنفساء ولن تقرع لها الأجراس. يبدو ان هذا كان تقليداً يهودياً قديماً (انظر ليدزبارسكي ص 88 هامش 6، انظر ايضاً الموسوعة اليهودية بخصوص هذا الموضوع، كذلك انظر Raphael, Jewish Views of the Afterlife). وفي ايران القديمة كان يوجد "داستانستان" او بيت للنساء الحائضات يعزلن فيه الى ان تنقضي فترة الحيض. ووفقاً لدستور ’داراب فهلان‘ يتوجب على المرأة حين تحيض ان تبحث عن مكان منعزل لاترى فيه ماء او ناراً او كاهناً ولا الشمس اوالقمر لأن كل ماتراه الحائض يلحقه الضرر او النقصان. ( دراور، صابئة العراق وايران، ص 192 هامش 7)
[7] الربح المركب.
[8] المطففين في الكيل والوزن، الذين لا يخافون الآخرة . كان للمطفف صاعان يكيل بواحد ويكتال بالآخر.
[9] رجلاً مندائياً.
[10] زنار من الصوف محاك على شكل انبوب مجوف ، ويعتبر جزءاً مهماً من اللباس الطقسي للمندائيين.
[11] يستجوبون المندائيين. لاحظ التبديل بين صيغة الجمع والمفرد.