طائفة الماء المقدس / يوسف محسن

                                                                                                 

                   طائفة الماء المقدس
في تأصيل الإرث الديني للصابئة (المندائيين)
 
             في الشرق الأوسط 
يوسف محسن
لعب الصابئة رغم كونهم طائفة دينية صغيرة دوراً ملحوظاً في تطور الحياة الروحية والفكرية في بلاد ما بين النهرين ، منذ ظهور المسيحية وانتشارها حتى بعد ظهور الاسلام لاسيما بعد ازدهار الحضارة في بغداد الامبراطورية ، حيث لمعت من بينهم شخصيات علمية اسهمت بقسط وافر في النشاطات العلمية والفكرية ، لكن بعد تدهور هذه الحضارة والغزو المغولي  والفتح العثماني وتعرضهم للاضطهاد في العهود المختلفة انكمشوا على انفسهم في القرى المنتشرة عند البطائح  الممتدة في جنوب نهر الفرات  حتى نهر الكارون في جنوب غربي ايران وكانت تلك المنطقة ولظروفها الجغرافية الخاصة بمنأى الى حد ما عن سطوة الحكام وبطشهم ولكونهم جماعة مسالمة لا شأن لهم بزراعة الارض ومشاكلها فهم يحترفون حرفاً ضرورية لعمل الفلاحين والصيادين ويمارسون طقوسهم الدينية الخاصة.
فان الوسط الاجتماعي في تلك المنطقة يعاملونهم باستعلاء ودونية تتناقض مع الشرائع السماوية والحقوق المدنية وحرية الاعتقادات الدينية، فقد تعرض الصائبة (المندائيون) الى حملات الاضطهاد لحملهم على التخلي عن معتقداتهم الدينية ، فمنذ القرن السادس عشر اصبحوا هدفاً لضغط المبشرين المسيحيين من المذاهب المختلفة ولم يتردد هؤلاء المبشرون بالاستعانة بالباب العالي لحمل الصائبة (المندائيين) على الانصياع لوعودتهم الى صفوف المسيحية اذا كان هؤلاء المبشرون يصورون  ان الصائبة منشقون عن المسيحية. وقد نجم عن المحاولات المتصلة لحملهم على الاسلام والمسيحية والاوبئة  التي كانت تفتك بسكان تلك  المنطقة ، هبط عددهم كثيراً  ، من 3400 عائلة ( كما ذهب الملكي صادق تيفتو)  في خارطته التي نشرها العام 1663 في باريس وحدد فيها مواقع سكناهم الى 560 عائلة العام 1854.
أهمية الكتابة
يعد فهم المسألة المندائية احدى الركائز الاساسية لفهم تطور الفكر الديني في منطقة الشرق الاوسط ففي هذا الكتاب يعالج الباحث  عزيز سباهي اصل الصائبة ومعتقداتهم  الدينية والطقوسية عبر مقارنات متعددة الاوجه والميادين ، في الفصل الاول يؤرخ الباحث الوسط العالمي  القديم في العهد الهيلنستي حيث يجد ان في هذا الوسط الفكري والروحي والصراعات المسيحية – الغنوصية  طور المندائيون (الصابئة) افكارهم ومعتقداتهم الدينية ، اما  الفصل الثاني يعالج الباحث طبيعة العلاقة بين الدين البابلي والمندائية والشراكة الموجودة بين تلك الديانتين ، في الفصل الثالث يحفر  في العلاقة بين الدين والمندائي وطوائف البحر الميت وهي مجموعة الطوائف الدينية المختلفة التي استوطنت عند البحر الميت ونهر الاردن ، اما الفصل الرابع فان الباحث يفكر في  العلاقة بين المندائية ويحيى بن زكريا (ع) عبر سرد تاريخي ومعرفي بالكتابات المقدسة في تلك المنطقة ، وفي الفصل الخامس يدرس الصلة بين الدين الصابئي  (المندائيين ) ودست ميسان  كون هذه المنطقة هي الحاضنة التي تقولبت فيها افكارهم ومعتقداتهم الدينية ، اما الفصل السادس يبرهن الباحث ان الصائبة (المندائيين) طائفة غنوصية ليعالج بعد ذلك موقع الصابئة بين الشرق والغرب.
الادبيات المندائية
تتميز الادبيات المندائية بالكثرة والتنوع ويعتمد  الباحث على تصنيف النصوص الدينية المندائية على الباحثة الليدي دراور والتي استطاعت ان تحصي المدونات المندائية حيث تقسم هذه الادبيات الى ست مجاميع.
المجموعة الاولى : نصوص سرية خاصة بالكهنة وهي مدونة على شكل لفائف والواحدة منها تدعى (ديوان) وهذه اللفائف مزودة برسم توضيحي  وتحتوي هذه النصوص على العقائد السرية التي لا تكشف الا لمن هم في الدرجات الاعلى في السلك الكهنوتي.
المجموعة الثانية : كراريس تشرح كيفية اداء الطقوس الدينية  وبعضها مزود بالرسوم
المجموعة الثالثة :
تضم مجموعة الاناشيد والتراتيل والصلوات التي تتلى في طقوس التعميد وكذلك الصلوات على ارواح الموتى وتعرف بأسم (نياني) أو كتاب الصلوات القانوني ( القلستا ).
المجموعة الرابعة :
النصوص التي تتحدث عن الاساطير  المندائية التي تدور حول خلق الكون والانسان والصراع بين قوى النور والظلام ويوم الحساب وتضم (الكنز العظيم) و(كتاب يحيى) و (ديوان النهر)
المجموعة الخامسة :
وتضم الآداب المندائية التي تتعلق بقضايا الفلك وتضم (سفر البروج) و (ساعات  النهار)
المجموعة السادسة :
فهي تتألف من طلاسم وادعية ونصوص لطرد الارواح الخبيثة وادعية لاستجلاب عطف القوى الروحانية.
العالم الهيلنستي
امتدت الهيمنة الاغريقية على الشرق منذ القرن الرابع قبل الميلاد وفي منتصف القرن الاول قبل الميلاد خلفهم الروم اذ استطاعت السلالة الفرثية (البارثية) في ايران ان تنتزع بلاد ما بين النهرين من ايدي السلوقيين ، هذه الاحتلالات المتعاقبة والتغيرات السكانية والاستيطانات المتعددة في الشرق الادنى ، خلقت إطار تداخل الافكار ويعرف بعمليه (تلقيحية) أو (توفيقية) بين المعتقدات الدينية المختلفة ، حين لم تعد الشعوب تؤمن بمجرد المعتقدات التي ورثتها  عن الاسلاف بل اضافت لها معتقدات الشعوب الاخرى وكما يقول الباحث : ان ظهور العيادات السرية في العالم الهيلنستي – الروماني والغنوصية والفيثاغورية الجديدة والفلسفة الفيلونية والافلاطونية  والمسيحية والدعوات والمذاهب الدينية التي تلتها كانت كلها تجليات للعملية الواسعة من الاختمار الديني اي انها تمثل الانبعاث  الشرقي عبرت فيه شعوب المنطقة عن شخصيتها الخاصة ، في هذا الوسط الروحي والفكري الحي من الانبعاث  الديني طور المندائيون (الصابئة) افكارهم ومعتقداتهم الدينية ،  ارثا منوعا في العبادات التي تمتد جذورها عميقا في الماضي .
يبين الباحث اننا لايمكن ان نتوصل الى حل للاشكالات التي تعترض سبيل البحث في منشأ الصابئة والاصول التي اشتقت منها، بدون ان تجرى مقابلات بينهما وبين الاقوام التي احاطت بها وما كانت تحمله من معتقدات بعيدا عن الاساطير والحكايات الخرافية.
الدين البابلي
يقول  الباحث: ان العديد من المؤرخين وعلماء الاثار المحوا الى ان المعتقدات الصابئية برزت في بابل اولا، ويورد بوضعهم اسماء ملوك بابل ، اعتنقوا الدين الصابئي، حيث يذهب هنري الابارد عالم الاثار البريطاني الذي اسهم في الكشف عن الاثار الاشورية الى ان الدين الاشوري في عصره المبكر وقبل ان تمسه التأثيرات الفارسية كان صابئي المنحى ، حيث ينطلق الابارد من هذه الفرضية  تحت تأثير دور الكواكب والظواهر الفلكية التي تشكل احد ركائز الدين البابلي ويقول راو لنسن: ان مصطلح الصابئية معناه العبادات البسيطة لـ (حشد السماء) اي الشمس والقمر والكواكب وقد ركز الباحثون على دراسة نقاط الالتقاء والاختلاف ما بين الدينين ، الدين البابلي والدين الصابئي او الشراكة في المعتقدات حيث ان تلك الديانتين نتزلان (الماء) منزلة عالية،  حيث كانوا يرون في الماء مصدر الحياة (  الماء فوق الارض، تحت الارض، يحيط بالارض، في السماء)
ويجري الباحث سلسلة من التناصات بين الديانتين البابلية والصابئية عبر دراسة مقارنة لتلك النصوص والمعتقدات والطقوس الدينية واساطير الخلق والكون ، كاشفا  ان كلا الديانتين تقران بوجود عالمين من البداية، عالم الظلام، والعالم السفلي الذي تسكنه كائنات  معينة تتصف بالشر وعالم النور، عالم السماء، العالم العلوي تسكنه كائنات نوارانية اثيرية تدعى بالمندائية ((ملكي))،  فضلا عن ذلك ان كلتا الديانتين تقومان على اساس ان تمردا ما يحدث في عالم النور ، وان عالم النور يعمد الى قمعه، فتتم بعدها عملية  الخلق وكلاهما يصف الاستعدادات التي يتخذها كلا الطرفين استعدادا للاصطدام ، كذلك ان تلك الديانتين يبدو  فيها الانسان مزيج من عنصرين ارضي (طين الارض) وما ينشأ عنه من خلق وطباع وغرائز مستمدة من العالم السفلي، عالم الشر وسماوي يبدو في صورة نفس سماوية ومايرتبط بها من عقل ومعرفة وحكمة وتكنمل صورة الانسان بالمزج مابين هذين العنصرين.
شخصية يوحنا المعمدان
الوضع التاريخي لفلسطين في تلك المرحلة دفع الى ظهور طوائف عديدة من الاديان والمعتقدات والجماعات  عند نهر الاردن والبحر الميت و كلها كانت رد فعل على ممارسات المؤسسة الدينية اليهودية الرسمية ، وقد طورت تلك الجماعات افكارها  وطقوسها الدينية الخاصة في مجرى الصراعات الفكرية ، يوضح الباحث وسط هذه الطوائف والاديان والجماعات ظهرت شخصية تاريخية مؤثرة وهي شخصية يحيى بن زكريا (ع) كما يعرف بالعربية او يوحنا المعمدان كما عرف بالادب المسيحي والارامي او (يهانا او يهيا ) كما ورد في الادب المندائي ،  الاثاريون والمستشرقون اختلفوا في امره هل انتمى الى طائفة معينة ؟ هل كان في علاقة مع الاسينيين ؟ هل كون طائفة خاصة ؟ من اين استمد التعميد الذي مارسه  ؟ ما علاقة المسيحية به ؟ هل كان يسوع احد اتباعه ؟
رسمت له المصادر صورا متباينة وادوارا مختلفة   ومن خلال كتاب (حروب اليهود) الذي وضعه المؤرخ جوزيفوس بالاغريقية العام 75 ميلادي نكتشف ان يوحنا المعمدان الذي قتله (هيرود ) كان له تأثير كبير على الناس ويشكل تيارا دينيا وهذه النظرية التي ترى الاصل الغربي للصائبة (المندائيين) انهم من بين التيارات المسيحية الاولى التي اختلفت مع الكنيسة المسيحية الرسمية وسارت في طريقها الخاص من بعد .حيث ان المبشرين الجزويت الذين وفدوا على البصرة في القرن السادس عشر كانوا يحسبون ان الصابئة مسيحيون من اتباع يوحنا المعمدان فضلا عن ذلك ان الصابئة يعتقدون ان يحيى المعمدان هو الذي حدد الصلوات بثلاث يوميا بعد ان كانت خمسا من قبل ويعدونه معلما عظيما ورسولا جاء لتنفيذ  مهمة خاصة بأمر الرب  ويذكر اسمه في الصلوات والتضرعات اليومية اسوة باسماء الملائكة والاسماء المقدسة الاخرى ويذكر اسم يوحنا في التعميد عند تلاوة (صلاة الاسلاف) وهي جزء متمم لاجراءات التعميد وفي الطقوس التي تقام على الارواح حيث ظهر اسم يوحتا (يهيا) في كتاب الكنز الاعظم (الكنزا ربا) الذي دون قبل قرون من ظهور الاسلام ويظهر يحيى ايضا في كتابين من الكتب الدينية المندائية ولكن بزاويتين  مختلفتين في (كتاب يحيى) حيث خضعت الصورة المقدسة عن يحيى الى احتياجات عرض الافكار الغنوصية ، التي يهمها ان تطرح الافكار باطار متخيل لاقيمة هنا للحركة الخارجية و(الرسالة 18 لميلاد يحيى) مجموعة التعاليم التي جاء بها وشرحها الى تلاميذه وهي تراث تداولته الاجيال
طائفة غنوصية
الغنوصية حركة فكرية ودينية متعددة الاوجه برزت منذ القرن الاول الميلادي وكانت جذورها تمتد الى ماقبل ذلك وقد وفر اكتشاف المكتبة الغنوصية  العام 1945 في مصر العليا مادة متنوعة ومتكاملة وشاملة لكل المنظومة الفلسفية الغنوصية كما جاء نشر العديد من المؤلفات المندائية على يد دراور لتغني  البحث الغنوصي ، يبين الباحث : ان البواعث التي دفعت الى ظهور الغنوصية  تعود الى عمليات التفاعل مابين الفكر الهيلنستي  والمعتقدات والافكار الشرقية البابلية والمصرية والفارسية والهندية وهي ثمرة لعملية  التلقيحية الكبيرة وتداخل الحضارات. يتساءل الباحث عن ملامح الغنوصية المندائية حيث يرى ان المندائيين يميزون بين الخلق في العالم السماوي عالم الانوار وعملية الخلق في العالم الاسفل العالم المادي ففي الاولى تتم سلسلة من عمليات خلق ينتج عنها تكوين من يسكن عالم السماوات الروحاني من ملائكة مطهرين اما في الثانية تجري عمليات الخلق حيث ينتج عنها عالم مادي يضم الارض والكواكب والنجوم ويضم الكون ،  يتضح من الادبيات  المندائية ان عملية التكوين  والخلق تباينت في المنشأ والوسيلة بين عالم السماوات او الانوار كما ترى كل الانظمة الغنوصية والعالم المادي في الاولى عملية الخلق مصدرها كان الاله الاعلى ،  الحي الاولى اما العالم المادي فعملية  الخلق نشأت عن رغبة (بثاهيل ) او تزاوج (النور والظلام ).
دست ميسان
يوضح  الباحث العلاقة بين الصابئة المندائيين ودست ميسان علاقة خاصة تكتسب اهميتها ليس في كون تلك المنطقة التي كانت تحتضنهم قرابة الف سنة وانما فيها بالذات تقولبت افكارهم ومعتقداتهم واتخذت الى حد بعيد التشكل الذي هي عليه الان  ففي بداية ظهور الدين المندائي  كانت تمثل مرحلة انحدار في تطور حضارة ما بين النهرين نتيجة للحروب المتصلة ، حيث ادت الى اندثار قنوات الزراعة وسداد الانهار ورغم ان هناك تحسنا طرأ في فترات معينة من العهد السلوقي في حياة بعض المدن (بابل ، اوروك ، نفر) الا ان منزلتها عادة ما تضمحل .ولكن مقابل ذلك ازدهرت مدنا جديدة بفعل الحاجة الى التجارة والسيطرة على طرق القوافل وقد احتفظت ميسان باستقلالها القائم على توازنات القوى والمصالح الاقتصادية للاطراف المختلفة كان ملوكها يميلون تارة الى جانب السلوقيين وتارة الى جانب الفرس ويبين الباحث اذ دور المندائيين في حياة الدولة الاقتصادية والاجتماعية في ميسان اذ كان هناك اربعمئة مشكينا (اي مندي ، وهو المعبد المندائي) .
ويعالج الباحث ظهور المانوية في ميسان في تلك الفترة والتاثيرات المتبادلة بين الديانتين المانوية والدين المندائي فضلا عن ذلك يدرس الباحث شبكات التجارة وظهور اللغة الارامية في تلك المملكة واستخدامها كلغة رسمية.
المندائيون بين الشرق والغرب
يوضح الباحث
: من هذا تلك الفرضيات المتعددة بشان ظهور المندائية او المنابع التي اشتقت منها افكارها وتعاليمها وطقوسها الدينية تبين ان العديد من الطقوس والمعتقدات الدينية تلك كانت منتشرة في بلدان ما يعرف الان بالشرق الاوسط وهي جزء من اداب الاديان الاخرى في تلك المنطقة . فهم اما ظهروا في فلسطين او في غرب او شرق الاردن وبلوروا  افكارهم وطقوسهم هناك ونقلوها من بعد الى جنوب ما بين النهرين (دست ميسان) وهناك دونوها  بابجديتهم  الخاصة وادخلوا عليها تعديلات بحكم تفاعلهم مع البيئة الفكرية ذات الاصل البابلي والمدن المجاورة والمتفاعلة مع ايران او يكونوا اصلا قد ظهروا في بلاد ما بين النهرين في وسط بابلي – ارامي ومتاثرين بالجاليات اليهودية التي كانت هناك وبالقرس وافكارهم ثم انتشروا شمالا في مرحلة تالية وكونوا وسطا خاصا التجأت اليه جماعات كانت تؤمن بمعتقدات قريبة من معتقداتهم من خلال دراسة  المعتقدات المندائية وادبياتهم  الدينية يمكن ان توزع على مستويات ثلاثة
 المستوى الاول : او قاعدة من الافكار توغل في القدم اي الى ما قبل المسيحية وتتضح في هذه القاعدة التوثيقية بين معتقدات مختلفة يغلب عليها الطابع الاسطوري ولم يكن التوحيد قد اتضح تماما
المستوى الثاني : يتضح فيه الدفع الذي اعطته المسيحية لافكار التوحيد دون التخلي كلية عن الثنوية وفي هذا المستوى يتميز اكثر الطابع الشرقي لغنوصية  المندائية بحكم تاثيرها بالعامل الفارسي والبابلي وقد امتزجت  هذه المرحلة بعمليات التدوين الاولى وذلك ان الفكر المقنن الذي تتوارثه الاجيال لم يعد قادرا على الاحتفاظ بالاطار الذي ينقل فيه وسط الصراعات الدينية والمذهبية
 المستوى الثالث : جاء بعد الفتح الاسلامي للعراق وهي مرحلة اتسمت بالسعي لتدقيق الافكار واعطاء المعتقدات خطوطا واضحة نضجت فيها الافكار التوحيدية .
 

منقول