مشروع ترجمة الكنزا ربا للغة الإنكليزية / رد اسامة قيس مغشغش

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                              

مشروع ترجمة الكنزا ربا للغة الإنكليزية

بشميهون اد هيي ربي

السيد گلبرت،

من عادتي ان احيي بـ "اسوثا/الشفاء" ولكني ابدأ كتابتي هنا بدعائي لك بها ولجميع من ابتلاهم الحي بمرض العظمة لكي يمتحن بهم اخلاقنا وايماننا.

لست اكتب مدافعا عن شخص والدي الاستاذ الدكتور قيس مغشغش السعدي، فأني شاهد من شواهد  جمة على مندائيته النقية غير المكترثة بمنافع الذات المادية ونزعة الغرور، وبعدك عن المندائية ومجتمعها يبين عدم معرفتك بما فعل وانتج هذا الانسان خدمة لاهله وابنائه.

أنا اسامة قيس مغشغش الأبن الذي تعلم من حروف أبيه ان الايمان زراعة وانه بذرة مغروسة في النفوس لا مطبوع فيها. وحيث ان الدين اخلاق فاني ادعوك لحكمة مندائية قد غفلت عن معرفتها لانها مكتوبة بالمندائية تقول: "كل أنش بنفشي نزدهر"، كل انسان يرقب نفسه.

نعم تجاوزت وقذفت وأسرفت لغوا في اتهام انسان بدون وجه حق، لكني لا ازيد على ما سبق من الرد الا بأن آتيك الان الحجة بالحجة على ما اوردته في مقتضب الرسالة التبشيرية التي كتبت مبينا للرأي العام المندائي بعض الحقائق فيها.

وقبل كل هذا سيد گلبرت اقول أن فرواه ماري مكنتنا دراستنا في المانيا من بلوغ اعلى مستويات اللغة بجانبها الحياتي والاكاديمي بمدة تعد اقل من ربع المدة التي قضيتها حضرتك في المانيا، ثم بلوغ الجانب العلمي وصولا الى الدراسات العليا في علوم الصيدلة بفترة لم تتجاوز نصف المدة التي قضيتها في المانيا 18 سنة كما تقول، ثم الالمام بكل الاداب التي كتبت عن المندائية بالالمانية ولغات اخرى وصولا الى اتحاف الباحثين في المحافل الاكاديمية باقتباسات وترجمات فورية لكل الطقوس المندائية بنفس المستوى الذي درسوه من ليدزبارسكي ونولدكة وبراندت وماتسوخ ورودلف، وها انا الان بعمر 25 سنة

تشير الى ان ابداع المترجم ـ تقصد ابداعك فالمترجم حرفي وليس مبدع لان الابداع هو خلق شئ جديد ـ هو عدم جواز صرف كلمة "كنزا ربا" في النحو العربي باعتبارها كلمة اعجمية، وهو كما تشير انها قدرة من المترجم بعد احترافه لعلوم النحو العربية لابعاد الشك عن صلة كتاب المندائيين بالعربية. ثم انك تتهم الدكتور السعدي بعدم الضلوع في اللغتين العربية والمندائية "بالاعتقاد" ايها الباحث الاكاديمي الهمام !!

"الكنزا ربا" بمعناه الكنز العظيم هو اسم علم لكتاب المندائيين وصرفه في النحو كمثل التوراة والانجيل. جميعها اسماء اعجمية ذكرت في القران بلام التعريف. في هذا يشير التراث العربي عن محمد الطاهر ابن عاشور القول باشتقاق الإنجيل. قال:" هو اسمٌ معرَّب. قيل: من الرومية، وأصله (إثَانْجَيْلِيُوم)، أي: الخبر الطيب. فمدلوله مدلول اسم الجنس، ولذلك أدخلوا عليه كلمة التعريف في اللغة الرومية فلما عرَّفه العرب أدخلوا عليه حرف التعريف."

وضليع مثلك في اللغة المندائية يعلم ان كلمة "گنزا" معرّفة بـحرف " آ " في نهايتها، فيجوز بذلك تعريف الكلمة بالعربية لانها تدل على اسم الجنس أو اسم علم.

"كل انش بنفشي نزدهر"

سأترك الان كل الشتائم والتهم التي اطلقتها بقصد او بحقد مكررا جملة "سامحك الحي العظيم" لكي احاورك بالنقد "الحضاري الاخلاقي" وكذلك العلمي لما أوردت دفاعا عن ترجمتك التي اكرر في هذا السياق ايضا ان احدا لم يمسك للآن في محتواها، بل هي امور اختلطت عليك الاوراق فيها فصرت تتهم من سبقك عمرا وعلما ومرتبة علمية ومعرفة وخدمة وتضحية في المندائية وللمندائيين دون وجه حق او استبيان للحقيقة.

فأما التبجح والغرور فرد الدكتور السعدي على ما أثرته خير برهان على اخلاقه بأنه لم يبادلك اسلوبك ونقدك "الحضاري والاخلاقي". واما "النفحة المادية الموعودة" ـ علما بأن ليس في اللغة العربية "نفحة مادية" ذلك ان النفحة شئ ملموس وليس موعود يا سيد گلبرت ـ فأقول مرة اخرى:

"كل انش بنفشي نزدهر"

لتعلم انك انت من يتاجر بالكتاب المقدس وبشرى الاجيال المندائية. أما الدكتور السعدي فقد اعلن عن مشروع الترجمة بإسم الداعم المندائي  للمشروع واللجنة المترجمة والمدققة وليس بإسمه: انه مــــجـــــانا للمندائيين.

أما عن ذر الرماد في عيون المندائيين، فأقول لك بكلام المندائية:

  "كل انش بنفشي نزدهر"

الدكتور السعدي صاحب افاق مندائية واتعلم المندائية ومعجم المفردات المندائية في العامية العراقية وابو اسحاق الصابي والخط المندائي وسفير السلام العالمي والقائمة لا تحصى. فأين انت في ذرة من ذلك؟

فإذا كان كل ذلك رمادا فاقول بفخر ما تعلمته من أبي: "المندائية ارض خصبة تريد الحرث" وكل حرث يبدأ بنفض الغبار. ونحن نسير على هذا الدرب.

تقول ان ترجمتك تمت من الارامية الى الانكليزية وليست من ترجمتك العربية للكنزا ربا عن الاصل الالماني وسقت في ذلك من الشعارات الطويلة، فاتمنى عليك الوقوف على ما يلي:

نًشر في وقت سابق اقتباس عن ترجمتك للتسبيح الثاني من الكتاب الثالث للكنزا اليسار، أورد منه بعض المقارنات مع ترجمة الليدي دراور لبوثة في تراتيل المسقثا تتطابق في المضمون مع التسبيح المشار اليه، كذلك بعض المقارنات اللغوية عن الاصل المندائي والاصل الالماني.

جاء في ترجمتك لبداية البوثا:

Provided and provisioned I am

the uthras of light have equipped me

I have been provided for, the Life has equipped me,

                                I have been provisioned, the uthras of light have equipped me

they equipped me with all their wisdom

جاء في ترجمة الليدي دراور:

I am provided and provisioned:

„uthras of light equipped me.

I am provisioned; for Life provided for me.

And I am equipped by „uthras of light.

They provided me with provision of Truth (kusta).

فيا لها من براعة لغوية واتقان محكم  للانكليزية؟! أدع المجال لكل من يرغب في متابعة النص والامانة العلمية في النقل والاقتباس.

واذا كانت الترجمة حرفيا عن المندائية فاين الاشارة الى التسليح بالكشطا في قول الكنزا: زاودُن بزوَديا كوشطا وزَرزُن بكُلا هُكُمتا ، أي زودوني بزوادة الكشطا وسلحوني بالحكمة كلها.؟

وفي سياق اخر يرد في ترجمتك:

He grasped me by the palm of my right (hand)

                                and brought me across the streams of waters.

أما النص المندائي فيشير الى ما يلي:

لِگطًن بآفرَس يَميني وهـَفيقي مـَيي آبرَن ، بمعنى : أمسكني براحة يده اليمنى وعبرني المياه الفاصلة "هفيقي".

فعودا على ترجمتك نراك قد ترجمت كلمة "راحة يده اليمنى" الى "راحة يدي اليمنى". ونراك تترجم المياه الفاصلة "هفيقي" على أنها جداول المياه ، فالفرق هنا واضح في المعنى والفكرة الدينية التي تعرف المياه الفاصلة كمرحلة عبور للنفس في رحلتها الى موطن النور.

أما ترجمة الليدي دراور فقد أوردت ذلك:

he grasped me with the palm of his right hand

and led me over the waters of death

ما يثير الاهتمام هو وقوع ليدزبارسكي في نفس خطأك بالترجمة الالمانية:

Er faßte mich bei der Fläche meiner Rechten

und führte mich über die Wasserbäche.

 تعني "يدي اليمنى" وهي بصيغة المضاف اليه. فلا أدري ان كانتmeiner Rechten  كلانا يعلم أن

هذه الترجمة صدفة ام ان جميع التراث الذي لدينا ليس مما كتبه وحفظه اجدادنا ورجال ديننا، و انك وحدك من يملك النسخة الاصل عن زازَي بر نطار؟

 تعني بالالمانية جداول المياه، وهي ليست من الاصلWasserbäche  ولا اخفيك أيضا ان ترجمة

الارامي المندائي ، وانما من اصل ترجمة ليدزبارسكي !!

أيضا يرد في سياق اخر من الاصل المندائي: " اسطولا فتا وهَويَن زيوي" ، بمعنى  فتح الرداء وأراني ضياءه.  

يرد في ترجمة الليدي دراور:

he opened out a robe and showed me its radiance

He created radiance and showed it to me  في ترجمتك يرد:

بمعنى: هو كوَن ضياءً وأراني اياه

في ترجمة ليدزبارسكي يرد:

Er enthüllte Glanz und zeigte ihn mir

بمعنى: لقد كشف ضياء واراني اياه

فأين الترجمة الحرفية من النص، وهل فهم اللغة المندائية بقواعدها يكون بهذا النقل الأمين؟

كان ذلك استعراضا سريعا وكافيا لبعض الوقفات العلمية في الترجمة وحرفيتها التي اتمنى عليك التمعن فيها ومراجعة كلامك وتهجمك على أناس لم يتعرضوا لشخصك بأي كلمة تدنو مستوى الاحترام الانساني والادبي. فخذ منهم العبرة ،

ولا تنسى: كل انش بنفشي نزدهر.

وهيي زكن

أسامة قيس مغشغش

عضو لجنة اللغة المندائية والترجمة لاتحاد الجمعيات المندائية

مشروع ترجمة الكنزا ربا للغة الإنكليزية

إلى جميع ألأخـوة المندائيين وألأخوات المندائيات أينمـا كنتم / كنتن في أرجاء العالم

يسرني جداً أن أعلن لكم / لكن هذا الخبر المثير:

* لأول مرة في ألتاريخ المندائي العريق تمّت ترجمة كتاب كنزا ربا (الكنز العظيم) إلى اللغة الأنكليزية.

*ولأول مرةٍ أيضاً يصدر هذا الكتاب بترجمة حرفية أمينة كاملة ليس فيها حذف أو تزوير أو تحوير.

* تنفرد هذه الترجمة بقفزتها النوعية وبمستواها ألأدبي الراقي وبكونها ألأولى والفريدة في نوعها باللغة الأنكليزية.

* هذه الترجمة تستند إستناداً مباشراً على اللغة آلآرآمية القديمة التي كُتب فيها كتاب كنزا ربا في الأصل وتناقل شيوخنا الأفاضل تدوينه من جيلٍ الى جيل.

كـما توخيت في هذه الترجمةألأمانة اللغوية والأحتفاظ بأصآلة النص المندائي أولاً وقبل كل شيء وذلك بالرجوع إلى مفردات اللغة الآرامية واحدةً واحدة: رحت أستقصي أصولها ولم أذخر جهداً في البحث عن مشتقاتها وجذورها التي أمتدت أحياناً إلى العبرية أو الفارسية أو العربية أو اليونانية القديمة أو السريانية الشرقية أو الهيروغليفية المصرية حتى تأكدت تمام التأكد من معـناها الصحيح الذي أجمع النحاة واللغويون عليه من امثال نولدكه وبرانت وليدبارزكي والليدي دراور وماسوخ وكورت رودولف....الخ.

لا يخفى عليكم أيها القراء ألأعزاء والقاريئات العزيزات إني وضعت نصب عيني قدسية الكتاب وأهميته الكبرى من حيث الوجهتين الدينية والتأريخية فلم أعمد قط إلى تغيير المفاهيم المذهبية والعادات الدينية السائدة يومذاك أو تفريغها من محتواها الأصلي أو صـبّـها في قـوالب أخـرى منافـية لها، فلهذا جاءت الترجمة حرفية سليمة في المعنى وسلسة في الصياغة وفريبة إلى ذهنية الشخص المندائي الذي يعيش في هـذا الوقت، هذا من جهة ومن جهة أخرى أرتأيت ان تحتفظ بروحها الشعرية وطابع العصر الذى كتب فيه كل جزء من أجزاء كتاب كنزا ربا.

(ملاحظة: إني أكتب ترجمة كتاب كنزا ربا وليس ترجمة الكنزا ربا كما يحلو للدكتور قيس مغشغش ان يكتب وذلك لأن كلمة كنزا ربا ليست عربيةً بل أعجمـية فلا يصح تعريفُـها بألالف واللام، إذ لا يصح أن تقول مثلاً شاهدتُ ألإيران وتقصدُ دولة ايران...وهذه أبسط طريقة لدى المترجم لتعريف المندائيين بأن كتابهم المقدس لا يمت إلى اللغةالعربية بأية صلة. طبعاً لقد غاب عن الدكتور النفساني أن يدرك ذلك لأنه ليس ضليعاً بكلتا اللغتين – كما أعتقد) .

من يقرأ التقديم الذي كتبته في مستهل الكتاب المترجم الآن من الآرامية إلى الأنكليزية يدرك بلا شك بانني لم أقم بهذه الترجمة طمعاً في كسب المال او سعياً للحصول على شهادة شرف (أحم!!) كلا، لقد قمت بترجمة كتاب كنزا ربا من أجل غاية سامية، ألا وهي مسـاعـدة الجيل المندائي الجديد الذي لا يفهم شيئاً من الديانة المندائية. نعم، من أجل ابنك وابني، وابنته وابنتها ... لكي أعطي لهؤلاء جميعـاً فكرةً جيدةً عن تأريخنا وأصلنا ونضالنا عبر العصور المظلمـة ولكي يدركوا بأنهم ليسوا بغير دينٍ أو عضيـد في هـذه الدنيا وانهم يمتلكون كتاباً دينياً مقدساً أسوةً بالآخرين. فكم عائلة مندائية بكت امامي قائلة بأن اولادها / بناتها لا يتعلمون في المدرسة سوى حياة المسيح ومعجزاته الخرافية.

إذن ان الغرض من الترجمة هــو انتشال الدين المندائي من وهدة الضياع في الدرجة ألأولى. لهذا السبب كرست نفسي لـدراسة اللغة المندائية وأجتـهدت في إتقان قواعدها وحفظ مفرداتها. وليس هذا بالكثيرعليك أيها الرجل المندائي / أيتها المرأة المندائية إذا كنتَ ذا إرادة قوية / إذا كنتِ ذات إرادة قوية. (لقد كنتُ دائماً أحب ان اكون مدرساً في المدارس العالية ولهـذا السبب وقع أختياري بسبب التعليم العـالي على كـلية التربيـة في جامعـة بـغـداد. غير ان الرياح لم تلبث ان جاءت بما لا تشتهي السفنُ. وهـكـذا حرمني البعثيون من ممارسة مهنة التدريس التي شاءت الظروف ان أزاولها في العراق لمـدة سنتين إثنين فقط. أمـّا في المانيا فـقـد أجبرتُ نفسي على تعلم اللغة الألمانية إلى درجة أصبحتُ معـها كفـؤاً وقادراً على ان اكون مدرساً في احدى مدارسها ! وهذا طيلة ثمانية عشر عاماً ! وفوق هذا كله أصدرت ثلاثة كتب باللغة الألمانية لم تزل تقرأ إلى الآن من قبل الألمان) !!

لهذا السبب ولأسباب أخرى تتعلق جوهرياً بمـباديء الأخلاق والحضارة لا يحق للدكتور قيس مغشغش ان يزعم بأنني قمت بترجمة كتاب كنزا ربا الى الأنكليزية مـعتـمـداً على ترجمتي العربية للكتاب نفسه. هذا إدعاء باطل لا يليق بأنسان مثقف، او اني على خطأ في قولي هذا؟ أنظروا هذا ألأجحاف العشوائي بحق فردٍ من أفراد العائلة المندائية الواحدة: إذ انه لم يرَ الكتاب الى الآن بأم عينيه ولم يدرِ أو يقرأ ما يحتويه (وهذه –كما تعلمون- أبسط وأول قواعد النقد ألأخلاقي والحضاري !)، فكيف توصل هو الى هذا الإدعاء الرخيص الذي اراد بـه بدون شك الطعن في شخصي والإنتقاص من العمل الذي قمت به من اجل ابنائنا المندائيين وبناتنا المندائيات؟ على كل حال لعل في هذه الحقيقة الواقعة التي سردناها آنفاً عن المانيا إفادة للدكتور قيس الذي يحاول ألأنتقاص من مواهب الآخرين وقيمة أعمالهم لا لشيءٍ وإنما لغرض التبجح والغرور الفارغين (أو ربـّما من أجل النفحــة المالية الموعودة!) متوهماً إنه بهذا وحده يستطيع أن يذرّ الرماد في عيون المندائيين من حوله.

وبعد، ايها الأصدقاء الكرام! لما كان الهدف من ترجمة كتاب كنزا ربا ونشره على الطريقة المندائية هو تأدية خدمة للطائفة وتعريف ابنائها وبناتها بكتابهم المجيد وتعاليمه الدينية القيمة اولاً وأخيراً (قل أنـه يشكل حمـلة توعيـة دينيـة وثـقافية ضد صراع ألأديان الذي أجبرتنا الظروف القاهرة على الخوض في غـماره) فقد قمت بإهداء النسخة الأولى الى الريش اما صلاح الكحيلي مع الرجاء ان يقوم بقراءة الكتاب وإعطاء رأيه الشخصي فيه. وقد استمرت قراءة الريش اما زهاء اسبوعين كاملين. نظراً لقدسية الرجل عندنا وتكريماً لمنزلته العالية في قلوب المندائيين فاننا لم نعرض الكتاب للبيع في الأسواق ولم نعلن عنه في الصحف أو شبـكات الأنترنيت طيلة هذه المدة.

عزيزي الأخ صلاح المحترم. لعلك تتساءل ألآن متشوقاً لمعرفة فيما إذا كانت ترجمة الكتاب كنزا ربا من لغته ألأصلية إلى اللغة ألأنكليزية قد حققت نجاحاً ملموساً ونالت إستحسان المندائيين في كل مكان؟ الجواب على هذا: نعم، بلا شك. لقد أحدث صدور الكتاب تغييراً عميقاً في تفكير ونغسية الفرد المندائي: ثمـّــة شعور كبير بالأرتياح والزهو. "بــارك الله الكثير من أمثــالــك".... هــذا ما سمعـتــه أكثر من مــرة. ثــمّ كل الدلائل تشير إلى أنــه – وأعني الكتــاب – حظى ولم يزل يحظي بإعجــاب الــقراء صـغـيراً وكبـيراً إذ جعـل يُــغـذي فيهم فـضـولـم لـمعـرفــة الـمـزيـد عن الـدين وطـقـوسـهومعـتقـداتـه. كــما أدى أيـضـاً إلى رفـع معـنـويـاتهم وثـقـتـهم بالـنـغس أزاء الآخـرين مـمـن يـنـتمون إلى ألأديــان ألأخرى. وإلـيـك هــذه الـغـرابـة: بـعض ألأفراد المنـدائيين طـلـبوا شـراء الكـتاب مع انــهم يـجـهـلـون أللــغـة ألأنـكـلـيزيــة جـهـلاً مطـبـقـاً. وبـعـد الأسـتـفـسار عن سـبب ذلـك أجـابـوا بـانـهم لا يـُـريـدون قـراءة الكتاب ألآن وإنـّـما يـُـريدون ألأحـتـفـاظ بـه إلى أطـفـالـهم وأحـفـادهـم من بـعـدهم، ولـعـل ألأغـرب من هـذا كــله إن هـؤلاء ألأطـفـال والأحـفـاد لم يـولـدوا بـعـد... ألا تـسـرُّ حـقـاً لـدى سمـاع هـذا الكلام الـنـابع عن إيـمـانٍ عـمـيق بـالـمندائية؟! إنّ هـذا ان دلّ على شيئ فإنما يـدلّ بلا شك على تـفـاؤل هؤلاء الناس.

إذاً ان الـكتـاب في طـريـقـه إلى الـنجـاح وبلـوغ هـدفـه لا محـالـة كمـا نجح من قـبـله الكتـاب كنـزا ربـا الـذي قمتُ بتـرجمـته شخـصيـاً إلى الـعربيـة قبل أكثر من عشر سنواتٍ (سنة 2000) وفـضّــل المنـدائيون في جميع الـعـالم قـراءتـه علـى تـرجـمة المسخ والـعـار التي صـدرت في بـغـداد عـام 2001 تحت إشـراف الـطـاغـيـة صـدام حسـين الـذي وضـع بإعتـراف الجميع بـصمـات أصابـعه القـذرة المـلـوثة بـدماء ألأبـريـاء علـيها. أجل، لـقـد كانت الترجمـة الـصدامية – وهي لا تـستحـق بحـقٍ إلا هـذا ألأسم- مسخاً وعـاراً لأنها عمـدت على طـول الخـط إلى التزويـق اللـفظي، أي أعتـنـت كثيـراً بـالقـشور دون أللـباب، وأهمـلت - بحـذفـها الجبان الكثير من الفقرات والمواضـيع - الرسـالـة الـدينـية التي وضـع الكـتاب كـنزا ربا من أجـلها في ألأصـل. بـإختـصـار: لـقـد عمـلت هـذه الترجمة من البـداية وحتى يومنا هذا على ذرّ الرمــاد في عيون المنـدائيين البسـطاء الـذين كـانـوا يتطـلـعون بشوقٍ إلى ترجمـة حرفـية أميـنة كـامـلة لـكتابهم المجيد.

فـلـتكـن إذاً هـذه التجـربـة الـمـرّة عـبـرة لنا جميعـاً، ولـنقف بصـلابةٍ في وجـه كل من يحــاول ان يـذر الرمــاد ثـانيـةً في عيون المندائيين!!

الحـيـاة لـلمـفـكـرين ألأحــرار الذين ينظــرون إلى المـسـتـقبل بـإبـتسـام!

Carlos Gelbert

عزيزي الأخ صلاح

أجابة لإستفساراتك

   يبدو أن السيد كارلوس كلبرت " خالد عبد الرزاق" أصدر ترجمته للكتاب بالإعتماد على الترجمة التي قام بها للعربية بالإعتماد على الترجمة الألمانية ومن ثم الآن للإنكليزية بالإعتماد على العربية، وهي بالأساس ترجمة نص. وهو بحسب علمنا لم يُطلع أي مرجعية دينية أو مندائية بهذا الخصوص، هذا ما عرفناه من الريش اما صلاح. أما نقوم به فهو ترجمة الكنزا ربا ترجمة معنى وقد كان عملنا ومازال بمتابعة المرجعية الدينية بحسب ما أشرنا 

وهنالك فرق بين ترجمة النص وترجمة المعنى ولذلك لا يمكن أن يكونا بكتاب واحد. وعلى هذا فيمكن أن تتوفر ترجمتان واحدة للنص وأخرى للمعنى كما حصل في العربية 

مع التقدير

تحية مندائية خالصة

 

في الأيام السابقة قد طالعنا الأيميل أدناه  من السيد Khalil Hassn <alheely_2008@yahoo.com.au 

والواضح أنه يتعلق بالترجمة لكتاب الكنزا ربا الى الأنكليزية

السؤال الآن

ماهو رأي لجنة الترجمة بالكتاب ؟

هل الترجمة من الترجمات الموثوق بها؟

ولماذا لم يكن الجهد مشترك مع المترجم أدناه ليكون كتاب واحد  ......  هذه في حالة الأختلاف بين الكتابين ؟

أخوك

صلاح الخميسي

هولندا

Ginza Rba

>   The Great Treasure  The Holy Book of the Mandaeans   

صدر عن دار  Living Water Books كتاب المندائيين المقدس كَنزا ربا، ولأول مرة،  باللغة الأنكليزية . هذا العمل الفريد يعد انجازاً رائعاً بكل المقاييس خصوصاً اذا عرفنا بإن بعض العاملين في مجال المندائيات قد طلب مبالغ خيالية من أجل ترجمة هذا الكتاب الى اللغة الأنكليزية وصلت الى مليون دولار. لقد ابدى الباحث والأديب والمترجم  Carlos Gelbert  مقدرة فائقة في هذا المجال فظهرت الترجمة دقيقة تدل على حرفية ومهارة المترجم .

> •وقد سبق وأن خاض المترجم هذا المجال أكثر من مرة، فقد قام بترجمة كتاب كَنزا ربا الى اللغة العربية في عام 2000، ثم اعقب ذلك بترجمة ”الأدعية والتراتيل المندائية“ عام 2002 الى اللغة العربية ايضاً، فتراكمت لديه خبرة كبيرة في هذا المجال بسبب اطلاعه على تراجم ليدزبارسكي الألمانية ومقارنتها بالمخطوطات المندائية وكذلك من خلال دراسته لبحوث المستشرقين الأوائل من امثال بيترمان وبراندت ودراور ورودولف وغيرهم. ان ما شجعه على خوض هذه التجربة الكبيرة، التي لم يتجرأ غيره على القيام بها، هو اتقانه المتميز للغات الألمانية والأنكليزية والعربية

اضافة الى اللغة المندائية، وتمكنه من قراءة النصوص العبرية والآرامية. كل هذا أهله بامتياز ان يترجم عملاً ضخماً ورائعاً ككتاب كَنزا ربا، كتاب المندائيين الموقر.

إن هذا الكتاب، الذي وصلتني نسخة منه، سيؤدي خدمة جليلة لأجيال المندائيين في المهاجر التي لا تعرف العربية، وسيجيب عن تساؤلاتهم حول عقيدتهم التي غالباً لا يجدون الإجابات الوافية عنها. ان اللغة الأنكليزية ستكون لغة التواصل بين المندائيين في كل بلدان الشتات وستحل، عاجلاً ام آجلاً، محل العربية والفارسية التي يتكلم بها المندائيون اليوم، ولهذا ستكون هي لغة البحوث والدراسات المندائية الوحيدة  في المستقبل القريب جداً، كما هو حاصل اليوم في كل البحوث المتعلقة بالمندائية والغنوصية من قبل المستشرقين. وسيفتخر المندائيون بعرض الكتاب

باللغة الأنكليزية على اصدقائهم ومعارفهم شأنه شأن باقي الكتب المقدسة الأخرى.

تحية حب وتقدير واكبار للأستاذ الكبير Carlos Gelbert  على هذا المنجز الرائع الذي سيذكره له التاريخ بمداد من نور. لقد كتب لي يقول: هذا هو الكتاب بين يديك الان: ’ حلمٌ بعيد المنال طالما حلمنا به. لم يكن بالسهولة تحقيقه ولكنه تحقق أخيراً على يدي وبمساعدتك المعنوية وحثك الأخوي. ولم يكن بالسهولة تمويل طبعه أيضاً . . . ولكن دع الدائنين ينتظرون . . . ‘

لمزيد من المعلومات الاتصال بالمترجم على        Sar68261@bigpond.net.au

                    phone: (02) 9610 8957

    Hard cover with white jacket     872 pages    Cost: AU$ 150    

2011/9/28 Qais Al-Saadi <qais.alsaadi@yahoo.com

بشميهون اد هيي ربي

الأخوة المندائيون الكرام

تحية طيبة وبعد

ففي أيلول من العام الماضي أحيل لنا وللجنة اللغة والترجمة مشروع ترجمة كتاب الكنزا ربا الصادرة في العراق إلى اللغة الإنكليزية. وكانت الإحالة من قبل فضيلة الكنزي برا ستار جبار حلو وبمتابعة من فضيلة الريش إما صلاح جبار. وقد كان المتبني لهذا المشروع المهم والمستقبلي المندائي السيد فؤاد جاسب محيي المقيم في أستراليا.

يهدف المشروع إلى توفير الكتاب المقدس للمندائيين باللغة الإنكليزية بين أيدي الأبناء الذين صارت لغة أغلبهم الإنكليزية، والتي ستكون لغة الأجيال المندائية القادمة. وقد وجدنا في ذلك خطوة أساسية تتطلب الإقدام عليها في تقديم المعاني والمتضمنات الأساسية للديانة المندائية، فصار الإتفاق أن يكون تحت عنوان: " ترجمة معاني الكنزا ربا" منطلقين من أن الكتاب المعد لا يشمل كل النصوص في الكتاب الأساس، كما أن الصياغة قد تعاملت مع المعنى فصارت ترجمة معنى وليس ترجمة نص.

وقد أشركنا في هذا العمل أستاذ اللغة الإنكليزية القدير السيد حامد مغشغش السعدي الذي بذل جهدا طيبا مبنيا على فهم المعنى العربي بلغة الصياغة.

وقبل البدء بعملية الترجمة قمت بمراجعة دقيقة للترجمة التي صدرت في العراق والتي اعتمدت من قبل رئاسة الطائفة، ومقارنتها مع الترجمات العربية والترجمة الألمانية وبعض النصوص الإنكليزية وكان ذلك بالرجوع إلى الأصل في اللغة المندائية لتبين الفروقات والتباينات والتصويبات. لقد إستنفذت هذه العملية ستة أشهر من العمل المتواصل. وقد خرجت بها بدراسة منفصلة صارت تحت عنوان" دراسة تقويمة في ترجمة الكنزا ربا الصادرة في العراق عام 2001". لقد تضمنت هذه الدراسة ثلاثة أبواب، والأهم فيها باب التصويبات للأخطاء والإضافات والملاحظات التي كنا نراجع فيها

أيضا فضيلة الربي رافد عبد الله السبتي والريش إما صلاح جبار. وقد أرسلت هذه الدراسة التي تقع بأكثر من 90 صفحة من القطع الكبير إلى الرئاسة الدينية للمندائيين وإلى عدد محدود جدا من المعنيين والعارفين لإطلاعهم ولتبين رأيهم بشأن نشر الدراسة وإصدارها بشكل كتيب تابع لأهميتها.

أما مشروع الترجمة إلى اللغة الإنكليزية فقد كان متواصلا وتم بعون هيي قدمايي الإنتهاء منه بعد التصويبات والإضافات، وهو الآن في مرحلة المراجعة الأدبية الأخيرة قبل أن يدفع للطباعة خلال الفترة القريبة القادمة. وقد آثرنا قبل أن تتم الطباعة إعلامكم لتلقي أية ملاحظات موضوعية بخصوص هذا العمل، آخذين بنظر الإعتبار كل ما دار بشأن هذا الإصدار.

سيطبع الكتاب طباعة أنيقة وسوف يتم توزيعه على المندائيين مجانا كزدقا بريخا من داعم المشروع السيد فؤاد جاسب محيي. فله من الحي القدير ومنا حسن الثناء لهذا التبني المبارك.

ونرفق لكم نماذج لتصميم وألوان غلاف الكتاب الذي تأطر بكتابة " الكنزا ربا" بالحرف المندائي لترشيح أحدها وإبداء الملاحظات في حال تطلب ذلك.

نرجو أن تكون المخاطبة على بريدنا الخاص حرصا على عدم إشغال المواقع

ندعو هيي قدمايي أن يسدد بالصلاح كل عمل مندائي مخلص وجاد ومفيد

وهيي زكن

قيس مغشغش السعدي

رئيس لجنة اللغة والترجمة