• warning: Illegal string offset 'files' in /customers/a/a/7/mandaean.dk/httpd.www/modules/upload/upload.module on line 282.
  • warning: Illegal string offset 'files' in /customers/a/a/7/mandaean.dk/httpd.www/modules/upload/upload.module on line 282.

متى كان المندائيون مـُـسلمين؟ / رد اسامة قيس مغشغش على السيد كارلوس كلبرت

                                                                             
---------- Forwarded message ----------
From: Qais Al-Saadi <qais.alsaadi@yahoo.com>
Date: 2011/10/24
Subject: [bitmanda] متى كان المندائيون مـُـسلمين؟
To: bitmanda <bitmanda@yahoogroups.com>, TheMandaean
TheMandaean@yahoogroups.com 
إنشغلت في عملي فكان الأسامة أسبق مني في الرد الذي كفى به ووفى، ولكني كنت قد كتبت هذا الرد لأجد أن صانع الأسطة صار حقا أسطة ونص، ففرواه ماري.
المحترم  CarlosGelbert عزيزي السيد 
لقد تأخرت كثيرا في فحص كتاب " أتعلم المندائية"، فالكتاب صدر قبل ثمانية أعوام، وبحمد الحي أن طبعته الأولى نفذت بين المندائيين إفادة، وغير المندائيين من الأكاديميين في مختلف الجامعات الأجنبية، وأبرز تقويم له  إقدام المندائيين على إقتنائه وفوزه بالمرتبة الثانية بين 156 نشاطا مقدما لمنظمة اليونسكو في ميدان اللغات المهددة بالإنقراض في العام 2006. وحين نعمل على طبعة ثانية منه قريبا، سوف لــن نأخذ فيها بملاحظتك بكل تأكيد.
وبعد،
ففيما كتبت شقان، الأول يمكن رتقه لأنني أفترض فيه حسن النية أو المجهولية، وهو المتعلق بترجمة كلمة "شلماني" على أنها المسلمون أو المسلـّمون. لقد فاتك، ربما بأسباب عدم إطلاعك، أن ترجمة هذه الكلمة والنصوص التي معها هي ليست ترجمتي، بل ترجمة الأستاذة القديرة المرحومة ناجية المراني والمثبتة في كتابها " مفاهيم صابئية مندائية" في الصفحة 16، فارجع لذلك. وربما تعلم بأن الأستاذة ناجية هي أبرع من ترجم للعربية عن المندائية، وأن ترجماتها يجب أن توضع موضع الدرس في تسلح المترجم باتقان اللغتين، وكيفية إختيار الكلمة وأسلوب الصياغة. وربما تعلم أن كتاب الأستاذة ناجية قد صدر في طبعته الأولى ثم في طبعته الثانية عام 1981. فإن تعمل ترجمة الكلمة على إشاعة الأسلمة، فهو إتهام لها " حاشاها ورواها اد هيي نهويلا"، لأنني إقتبست ترجمتها لأضعها في كتابي بعد إستئذانها شخصيا.
ولم أعتمد ترجمة الكلمة بلفظتها العربية أي" المسلمين" عماءً، ولا اختارتها هي دون معرفة وإدراك مع حساسيتها فيما أصبح شائعا ومتداولا، بل جاء إعتمادها بقناعة راقية مؤكدا أن الأستاذة ناجية أول من تجرأ وأقدم على ترجمة الكلمة بما يقابلها في العربية تماما ودون مواراة. فكلمة " شلماني" وهي جمع " شلمانا" تقوم على الفعل " شلم". وأساس هذه الكلمة سومري في مقطعي " شيل لوم" التي تعني الممتلئ سرورا وصارت أساسا لكلمة السلام، ومنها صار الأساس الأكدي في "شلامو" ثم تعمم إعتمادها في حوالي 28 لغة من عائلة اللغات السامية، وقد تناولت هذا الموضوع مرة في بيان كلمة السلام.
وربما تعلم أن التبادل في اللفظ بين حرفي الشين والسين قائم وبخاصة بين الآرامية والعربية، فبشم هي بسم، وشنا هي السن، وريشا هي الرأس.. وهكذا. وعلى هذا فإن " شلاما نهويلخون" هي السلام عليكم. وكلمة " شلاما" هي إسم من الفعل " شلم" الذي يرد في المندائية بمعاني عديدة كلها تلتقي في السلم والتسليم والمسالمة والإنقياد والطهارة والإكتمال والنقاء، مثلما يرد في العربية أيضا، وفي هذا يمكن الرجوع إلى قاموس الليدي دراور ص 468- 469 والمعاجم العربية للإستزادة. فكيف نترجم "شلاما" إلى السلام  ولا نترجم شلماني إلى المسلمين؟
لأن أصل الفعل سومري/ أكدي/ آرامي، فإنه يجب الذهاب إلى معناه أصلا وهو ما أخذته العربية، لا أن نذهب 
Vollkommenen أو في الألمانية فيPerfection إلى واحدة من معاني الترجمة الإنكليزية 
فهذه حاولت أن تصل إلى المعنى، أما إن كان المعنى واضحا لدينا في الكلمة العربية المتطابقة مع الأصل المندائي الآرامي، فلماذا الذهاب أبعد من ذلك؟ وربما تعلم أن هنالك العديد من المفردات المندائية التي ليس من السهل مقابلتها في المعنى بأية لغة أخرى كما في " الكشطا، التّنا، .." فيكون من الأفضل إعتماد مفردتها العربية التي تلتقي معها، وهذا هو الأسلوب الصحيح الذي قامت عليه ترجمة ناجية المراني ومنه تعلمنا.
والأصح في ترجمة كلمة " شلماني" في هذا الموقع إلى " المسلمون، المسلـّمون، السالمون" لعدم الإبتعاد عن المعنى واللفظ طالما أنه معروف في العربية، أما أن نكون جبناء في ترجمتنا، ونبعدها عن أصلها خشية لما صارت مرتبطة بالديانة الإسلامية، فربما أنك تعلم، أن الديانة الإسلامية جاءت بعد المندائية، وأن مصطلحاتها التي أخذت عن الآرامية يجب أن لا تزيح مصطلحاتنا الأساس، وإلا سوف تختلف ترجمتنا لكلمة" مرهمانا" على أنها الرحيم، لأنها وردت في القرآن، وكلمة" هيي" على أنها الحي لأنها وردت في القرآن.. وهكذا.
ثم أن صحة ترجمة الأستاذة ناجية لكلمة "شلماني" على " المسلمين" وليس الكاملين، لأن الإنسان غير كامل إنما الكمال للحي الخالق وحده، وأن هذه العبارة ترد في مستهل النصوص التي تحذر وتأمر المندائيين للقيام بعمل أو عدم القيام بعمل تسليما، ولذلك فإن المخاطبة تكون للمسلـّمين / المسلمين لإرادة الحي وأمره والمؤمنين به، وبشكل متابدل، "فإن آمنت فأنت مسلم، وإن أسلمت فأنت مؤمن"، ولذلك عليك أن لا تسرق، لا تحقد، لا تتجنى..الخ.
وقد انتبهت الأستاذة ناجية بفطنتها إلى ذلك وكانت الشجاعة في ترجمة الكلمة وإعتمادها. أما إقتران الكلمة باسم المسلمين والديانة الإسلامية، فإن هذا قد حصل لاحقا ومتأخرا. وربما تعلم، أن الديانة المحمدية لم يكن اسمها الإسلام في بداية الدعوة، بل جاء الإسم متأخرا وكانت المخاطبة في آيات القرآن " يا أيها الذين آمنوا". كما أن الإسلام سابق لما جاء به النبي محمد بدليل آيات القرآن التي تذكر قول النبي نوح " وأمرت أن أكون من المسلمين" / يونس 72، وذكر" ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين" آل عمران 67. فالإسلام هنا بمعنى إسلام النفس في القول والفعل لإرادة الخالق الحي الله، وهذا ما تذهب إليه المخاطبة في الكنزا ربا " يا شلماني". فنحن مسلمون مسلـّمون مسالمون قبل أن تعتمد الديانة المحمدية التسمية بالإسلام، وهكذا كان نص آخر آية نزلت على النبي محمد" اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا"المائدة 3، ولاحظ كلمة رضيت وليس إعتمدت، لأن الإسلام قائم أصلا وإرتضى الله لهؤلاء القوم ما كان قد إعتمده للمسلمين من قبلهم.
أما إن إختلف فِهم المتعلم في الكتاب لمعنى الكلمة وفهَمها بنفس فهمك، فهنا يأتي دور المعلم الذي هو أوعى وأدرك وأعلم ليشرح ويوضح للتلاميذ والمتعلمين.
وأما الشق الثاني فيما كتبت يا أستاذ كارلوس، فهو أكبر من أن يرتق من قبلي لأنني أفترض فيه سوء النية، ولذلك أدعو هيي قدمايي مرة أخرى أن يسامحك فيه عملا بتعاليم كتابنا كنزا ربا. فأن أكون أنا قيس مغشغش السعدي، بعد كل هذا العمل خدمة للمندائية والمندائيين برخص ما وصفت وإستفهمت ( هل إنتحل الدكتور قيس مغشغش السعدي هذا النص لترويج الفكرة ألأسلامية بين أفراد طائـفـتـنـا العزيزة والدعوة لأشرس وأبـغـض دين عرفـه التـأريخ البشري قديماً وحديـثاً وأعـنـي بــه دين ألاسلام؟) أقول: إن الحكم في هذا لا يعود لي، بل لأهلي المندائيين، ولاحظ أن لا يأخذك الإنفعال إلى سب الأديان الأخرى ونعتها بمثل ما نعت لأن الأمر ليس كما وصفت، كما أننا لا نريد منك مثل هذا التصريح الذي يسيء لنا أكثر مما ينفعنا. (ونترك هذا الأمر لتقدير لجنة الكروب المندائي)
وبالمجمل فإن ما ذكرت في هذا الشق يا سيد كارلوس يعود أما لعدم معرفتك بالمندائيين ومسيرة عملهم أو إلى حقد تكشّف أثر ما أوضحناه بخصوص الترجمات. فللحقد الدعاء، ولعدم المعرفة أشير عليك بجانب منها أن تقرأ دراستي " الصابئون في القرآن: قراءة موضوعية" المنشورة في العديد من المواقع والتي دافعنا فيها عن الصابئين المندائيين بالحجة في القرآن وبالجرأة التي غيرت مفاهيم المتشددين منهم. وموضوع آخر هو " زارنا شهود يهوه " الذي بينا فيه قيمة ما لدى المندائيين مقارنة بمبشرين جدد ولترى أين نحن مما ذهبت باطلا. ولكي أعينك في ذلك أرفق لك رابطين لهما.

 
 

 

 
الدعاء مرة أخرى بأن يسامحك هيي قدمايي ويبصرك ويزيل غشاوة عن لحمة القلب وبصر العين،

 
مع بقية إحترام
قيس مغشغش السعدي  

عشت وصح لسانك ولدنا العزيز اسامة
نزار ياسر الحيدر

Nazar Y. S. Al Haider
Damascus - Syria
Jaramana

--- On Mon, 10/24/11, Usama Al-Saadi <usama.alsaadi@yahoo.com> wrote:


From: Usama Al-Saadi <
usama.alsaadi@yahoo.com>
Subject: Mandaean متى كان المندائيون مـُـسلمين؟ الى كارلوس كلبرت
To: "
sar68261@bigpond.net.au" <sar68261@bigpond.net.au>, "mandaean:yahoogroups.com" <mandaean@yahoogroups.com>, "finestarsydney:gmail.com" <
finestarsydney@gmail.com>
Date: Monday, October 24, 2011, 4:44 AM
 
مرة أخرى في التجني واسلوب آخر في التبلي. فإن كان القصد من وراء ذلك الإثارة العلمية، فأقول لك وعلى مرأى ومسمع بني المندائية يا كارلوس كلبرت: بي واشكا ... أمر واشتما : أطلب تجاب، وقـُل فتسمع.  فنحن اهل المناظرات الدينية العلمية إن كنت أهلا لها.
 
 أما اذا كنت تريد الاساءة لمن لم يسئ اليك فأقول: " كد بيشوثا مـَـطيـَـلخـُـن إسبـُـل وآشـَر بهـَيمـَـنُـتخـُـن" : إن أصابكم سوء فإصبروا، واثبتوا في ايمانكم.
 
وقد دعوتك للتخلق بأخلاق المندائية ورزحت ، وها أنا اتخلق بالكنزا ربا: "زِبنا صاليا إنش آهدَر آقوميا و سـُمـكـُـيا ، ترين زبني صاليا نـِشما آهدَر آقوميا و سـُمـكـُـيا ، تلاتا زبني صاليا نـِشما أهدَر و سـُمـكـُـيا وشـَمويا كتابي وميمري وبوثا وتـُـشبهثا اد مارَيخـُن، هـِن سَمكيتولي ولا مِـستمـِك أ ُ قرويا لگـُـفنا بيشا وأيتُن طابا بآتري إشتُل ، آمِنطول اد قرولي بأدني ولاشما" :
 
من أخطأ منكم فقموه وأسندوه، فأن اخطأ ثانية فقوموه واعينوه، فأن اخطأ ثالثة فأرشدوه والصلاة والتسبيح لله اسمعوه، فأن عصى واستكبر وأبى الا المنكر فأجتثوا هذه الكرمة من الجذور وأزرعوا مكانها كرمة تعرف طريق النور، فقد قالوا له اسمع فلم يسمع.
 
لي شرف المساهمة في صدور كتاب يـَلفنا مندايا/ أتعلم المندائية الذي يعد منهجا نموذجيا احتذى به الكثير من الاساتذة والاخوة في تعليم اللغة المندائية سواء كان بالاستناد اليه او بما طوّر عنه بناء على محتواه وما يعرضه من منهجية التعليم الحديث.
وقد جاءت خاتمة الكتاب بمثابة التمهيد للمستوى الثاني وذلك بوضع نصوص مندائية مختارة لكي تتطور من خلالها قدرات الطالب على القراءة واللفظ والتحدث بجمل ومقطوعات كاملة بعكس مراحل التعلم الأولى من خلال الجمل القصيرة.
 
والكتاب ومؤلفه لا يحتاجان للمدح الـُمبطّن الذي ما ان تجاوز السطور الاولى حتى بانت فيه خفايا النوايا، وليتها كانت على حق أو لحقٍ يرتجى.
فما يؤسفني ايها الكاتب الغيور أنك لست مؤهلاُ لتحكم في مزايا المربي المندائي ـ نظرا الى مستوى الاخلاق في كتابتك سواء للشاب أوالمثقف أو رجل الدين المندائي ـ وحينما تريد من غيرك أن ينظر بنظرة ثاقبة للمستقبل فعليك أولا أن تنصح نفسك ألا تنظر إليها من ثقب إبرة وتخلط الحابل بالنابل.
 
فلا يوجد في كتاب أتعلم المندائية ما يشير الى ان الجملة التي اشرت اليها هي اقتباس مباشر من الگنزا ربا ودليل ذلك أنها طبعت بلون مختلف عن النصوص التي تم اقتباسها من متن وصايا الگنزا المبارك وجعلنا علامة الدائرة كما في النصوص المندائية هي رمز بداية كل وصية إلا في جملة "يا مهـَيمني وشـَلماني، يا شـَلماني ومهـَيمني".
وتكمل اتهامك باطلاً : ومن هنا جاءت ترجمته لبعض النصوص المقتبسة من كتاب كنزا ربا غير وافية بالمراد بل قل انـها أخفقت في إعطاء المعـنى الصحيح لها.
 
وأنا أتحداك بما تملك من الحجة في أن تثبت نصف خطأ وليس واحدا في ترجمة النصوص المقتبسة.
 
وعن ترجمة كلمة "شـَلماني" الى "المسلمون" ففي هذا يرجع الفضل للمربية الفاضلة واستاذة اللغة والترجمة في الأدب المقارن طيبة الذكر ناجية مراني حينما ترجمت قبل أكثر من 30 عاما في كتابها "مفاهيم صابئية مندائية" نصوصا من الگنزا ربا وكتبت ـ وكنا في توافق مع ترجمة الأستاذة ناجية فيما ترجمنا ـ " أيها المسلمون والمؤمنون، أيها المؤمنون والمسلمون".
ودافعت عن هذا رواه نهويلا وقالت: هم "المسلمون" من أخذوا هذه التسمية منا. كان هذا مبدأها قبل اكثر من 30 عاما وفي عقر دار المسلمين أتباع محمد. فهذا ليس لنثبت أننا منهم أو انهم منا، بل لنثبت أننا الأصل فيما أخذ منا. وتأتي انت الان لتهاتر وتعلن ان الاسلام أشرس وأبـغـض دين عرفـه التـأريخ البشري قديماً وحديـثاً.
أتكون الشجاعة في المهاترة والتلويح من خلف شاشات الحاسوب؟ أين كانت شجاعتك لتقول هذا بين المسلمين في العراق بدلا من أن تتركه وتعود الى "طائفتك العزيزة" بإسم أعجمي لا ولن يدخل عليه لام التعريف؟
 
ولآتيك الان بما اتمنى أنك تعلمه لكنك تغاضيت عنه وهي في كلا الحالات مصيبة كقولهم: ان كنت تعلم فتلك مصيبة ... وان كنت لاتعلم فالمصيبة اعظم :
 
كلمة "شـَلماني" استخدمت في الگنزا ربا في صيغ النداء للمؤمنين الذين بُعث اليهم. والكلمة مشتقة من 
 وأشتق من الاصل الاكدي في اللغاتshalamu  الفعل المندائي الثلاثي "شلم". وأصل "شلم" أكدي من
 العبرية والسريانية والعربية والمندائية المصدر الفعلي نفسه.
وقد أكثرت الليدي دراور في قاموسها من المعاني باللغة الانكليزية لهذا الفعل وذلك لشموليته وكثرة المصطلحات المشتقة منه. وقد حاولت جاهدة أن تقرب المعاني بما تفهمه هي من النصوص الواردة في الكتب الدينية. أما من يطلع على القواميس العربية التي تتخذ من الفعل نفسه كما يرد في المندائية مصدرا ً فيجد وفرة في المعاني والتسميات المشتقة، ومثال على ذلك ما ورد في مقتضب شرح "الصحاح في اللغة":
والسلْمُ الصلحُ، يفتح ويكسر، ويذكِّر ويؤنث.
والسِلْمُ المُسالِمُ. تقول: أنا سِلْمٌ لمن سالمني.
والسَلامُ: السَلامَةُ.
والسَلامُ: الاستسلامُ.
والسَلامُ: الاسمُ من التسليم.
والسَلامُ: اسمٌ من أسماء الله تعالى.
والسَلامُ والسِلامُ أيضاً: شجَرٌ. الواحدة سَلامَةٌ.
والسَلامُ: البراءة من العُيوبِ.
والسَلامان أيضاً: شجر.
والسُلاميَاتُ: عظام الأصابع.
 
فهل للانكليزية أن تنقل جزءا ً من هذه البلاغة واختلاف المعنى في نفس الجذر اللغوي والذي لا يفرق كثيرا ً عن بلاغة المندائية؟
ودليل بلاغة المندائية ونوعية استخدام هذا الجذر هو عدد المعاني التي ترجمتها الليدي دراور بناءً على ما ورد في الادب المندائي الذي يبلغ 26 معنى، في حين كانت ترجمة كلمة "شليها" أي الرسول في كلمتين.
 
الأدب المندائي ينفرد بين سائر الادب الديني الشرقي والرافديني على أنه أول من ثبت كلمة "شلماني"  بمعنى المسلمون كصفة لقوم التوحيد الأول. واما أتباع محمد فما كانوا يسمون بالمسلمين لا في بداية دعوتهم ولا في أوجها في زمن محمد نبيهم. لقد كان أتباع محمد ينعتون بالصابئين والصباة وكان محمد ينعت بالصابئ ! فلماذا لا نخاف من هذه التسمية ونعتبرها عارا ً أو انها تجمعنا بهم، بل أن هذه الاشارة لم تسقط في أي كتابة لمثقف او كاتب مندائي تباهيا ً. أفي في تسمية "الصابئة" ترويجا ً لفكرهم بيننا أيها الصنديد؟
وهل في معجم المفردات المندائية في العامية العراقية للدكتور السعدي والذي يحوي 1250 مفردة عامية عراقية (يستخدمها سكان العراق بشتى أطيافهم) أصلها مندائي ـ يعلن فيها اننا اذا لم يبقى لنا حق الارض والمواطن فأعطونا ما أخذتم من لغتنا ـ ترويجا ً للفكر المحمدي بين المندائيين ودعوى للجيل الناشئ أن يؤمن بما جاء به محمد؟؟ (الحليم تكفيه الاشارة !)
 
من المغرض هنا يا سيد كارلوس؟؟ كلنا زائلون واعمالنا هي الباقية، فماذا صنعت انت لديانتك ـ إن أنت عليها ـ أو لطائفتك إن كنت مستميتا ً في ثبوت حقها؟
 
زد لمخزون معلوماتك أن كلمة "المسلمين" في القرآن ما كانت تشير لأتباع محمد واليك سرد الايات:
 
نوح جاء بدين وصفه القرآن بأنّه الإسلام: "وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ المُسْلِمِين"
 
والنبي يعقوب جاء أيضا بدعوى الاسلام: أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ المَوتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيْهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ ءَابَآئِكَ إِبْرَاهِيْمَ وَإِسْمَاعِيْلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
 
وموسى كان أيضا على دين الاسلام: وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَـَّما جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ
أما المسيحيون فكانوا أيضا مسلمين: وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الحَوَارِيـِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسلِمُونَ
و أبو الانبياء ابراهيم كان مسلما أيضا: يَا بَنِيَّ إِنَّ اللهَ اصْطَفَى لَكُم الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُم مُسْلِمُونَ
هل عرفت الآن ما هو دين الاسلام يا ايها المترجم والاديب العربي؟ أفي كل هؤلاء محمد ودينه وأتباعه؟ هل نروّج لكل هؤلاء بين المندائيين؟
تعرف كلمة "اسلام" على أنها: تسليم الوجه إلى الله والإذعان لأوامره. وهذا ما يتفق عليه علماء الاسلام المحمدي.
والمندائيون هم أيضا مسلمون فهم سلالة نوح وابراهيم واسحاق، وهم من سمـّوا أنفسهم علنا بذلك ودعوا بتعاليمهم على أنهم المسلمين، أي أصفياء النية والايمان، مُسَلـّمي قلبهم وضميرهم لخالقهم وربهم. ويمكن الرجوع بهذا الى الفصل الاول من الكنزا ربا.
وفي صلاة الاحد ـ أقدس ايام المندائيين وميزتهم وعلامة ديانتهم ـ ترد جملة بثلاث مفردات من ذات الفعل المندائي "شلم":
كرسي إترص لرب زيوا ورب زيوا يتب إلي، إترص لقدامي تشليما اد لشلماني مشَلـِملـُن.
ثبت عرش لرب الضياء. رب الضياء جالس على عرشه، مثبت قدامه الجزاء الذي يجازى به المسلمون.
 
والمسلمون هم ليسوا الكاملين، فبنوا البشر ليسوا كاملين ! الكمال هو للذات العليا التي بكمالها يقتدي البشر، فالانسان مذنب كما قول المندائي حين يناجي ربه " آنا نخاسا وماري هياسا" : انا الخاطئ وربي الغافر. فهل يعقل أن يُنادى الكاملون ويـُدعون الى عدم الكذب والسرقة وترك عبادة الشيطان وكنز الذهب؟ وهل يعقل أن يـُدعى الكامل الى الايمان والتقوى وحب الخير والابوين؟ فأي كمال يكون عند هؤلاء الـ "شلماني/الكاملون" حينما تكون وصايا الكنزا ربا لهم بهذا المنحى؟ أفيوصى الكامل أم يوصي؟
 
Vollkommenenلقد ترجم المستشرق الالماني مارك ليدزبارسكي كلمة "شلماني" الى الكلمة الالمانية:
وهو أيضا لم يترجم العبارة يا شلماني ومهيمني، يا مهيمني وشلماني بالحرف واكتفى بالمقطع الأول وحذف الثاني وحذفته أنت أيضا في ترجمتك التي رحت لتستدل على أصلها في "كتاب الماجدي" وهو بالحقيقة الكنزاربا التي طبعها السيد "ماجد فندي المباركي" ولا اعرف من اين أتيت بالماجدي يا حافظ الأمانة العلمية والبحثية؟
فعن سؤالك: أين هي ألأمانة الحرفية في ترجمة النص المنـدائي أجيبك بالسؤال نفسه عن أمانة ليدزبارسكي في حذف الجملة المعكوسة وترجمتك عنها للعربية وربما للانكليزية كما سنرى في المستقبل؟
 
وقد "نغفر لـ  ليدزبارسكي" (حاشَ لله) حذف الجملة المعكوسة لانه ترجم الكلمة الى اللغة الالمانية ليس بمعنى الكاملون كما نقلتها للعربية يا سيد گلبرت. فهذه الكلمة تأتي في القواميس الالمانية ـ الالمانية بمعنى:
Ganz so, wie es sein soll  بكل ما يمكن أن يكون
Ohne Mangel, ohne Tadel بلا نقص، بلا عيب
 
أي ترجمها بمعنى السليم الذي يكون بما ينبغي أن يكون، بلا نقص أو عيب يلام عليه. فأما السليم المسالم المسلم هو من يبتغي الكمال وليس هو الكامل. وقد أصاب  ليدزبارسكي هنا بترجمته.
 
ويا لهذا الجيل الناشئ الذي صار ضحية المفكرين المراهقين !
لتفهموا أنتم حتى تــُـفهموا من بعدكم وكفاك  ما لا يُعتدّ به من الكلام. فأين كانت ملاحظاتك هذه وغيرتك على طائفتك والجيل الناشئ منذ 2004 الى الان إن كنت لا تريد أن تسكت عن الخطأ؟ لكنك الان تشتري الكتاب او تستعيره أملا في أن تجد ثغرة في كتاب للنشئ تظهر في امكانياتك. وكم كنت سأفرح لو كنت في تصويبك صائبا ً !
وحين تريد أن تصحح تأتي بما هو مناقض لكل ما تبثه من الدعايا:
 
يا أيـّها الكاملون (والمندائيون)، يا أيـّها (المندائيون) والكاملون
 
أهكذا تكون حـِرفيتك في ترجمة النص حـَرفيا ً؟ أين كلمة " مندايي" في النص الديني لكي تترجمها "المندائيون"؟ وأين ذهبت كلمة "مهيمني / المؤمنون" ؟
ما أبقيت لا حرفا ً ولا معنى !
 
دع عنك أمر الجيل المندائي الناشئ ،ففيه من تشرب بالمندائية للنخاع وأمين عليها حد أن يعلمك معنى الامانة والدقة وآداب الكلام . ولا يسمح لك بالتجاوز ...
 
فليس لكل ذي لحية يدا ً تلثم .. ولا لكل ذي شيبة قدرا ً يكرم
 
أسامة قيس مغشغش
 
 

 



From: "

sar68261@bigpond.net.au" <sar68261@bigpond.net.au>
To: mandaean:
yahoogroups.com <mandaean@yahoogroups.com>; finestarsydney:gmail.com <finestarsydney@gmail.com>
Sent: Sunday, October 23, 2011 1:54 PM
Subject: Mandaean متى كان المندائيون مـُـسلمين؟
 
متى كان المندائيون مـُـسلمين؟
في الكتاب "أتـعـلـم المنـدائـيـة" الذي أصدره الدكتور قيس مغشغش السعدي عام 2004 في المانـيا نـجـد الكثير من الجوانب الإيجابية التي تشيد ببراعة المؤلف وحسن ذوقــه وأذكر منها هنا: تـنسيق المواضيع وأختـيار ألأاـوان. ولكن مما يؤسف له حـقاً -بـصرف النظر عن حذف بعض الكلمات وبالتالي عدم ترجمتها – ان المؤلف لم يرتـفع إلى مسؤولية المربي المندائي المـفـكر الذي ينظر نظرة ثاقبة إلى المستقبل ويـعي ما يدور في خلد الأجيال المندائية الـنـاشئة في بلدان التشتت والمهجر ألآن لاسيما وانهذا الكتاب قد وضع من قبله خصيصاً لتعليم التلاميذ الصـغار والتلميذات الصغيرات اللـغـة المندائية. ومن هنا جاءت ترجمته لبعض النصوص المقتبسة من كتاب كنزا ربا غير وافية بالمراد بل قل انـها أخفقت في إعطاء المعـنى الصحيح لها. فيما يلي مثـل واحد من ترجمة الدكتور المذكور إسمه أعلاه. في بـدايـة صفـحـة 98 (أي الصفحة ألأخيرة) من الكتاب المـنوه عـنه سابقاً وردت العـبارة التالـيـة:
"يـا مهايمنيا وشالمانيا، يا شالمانيا ومهايمنيا"
وقــد ترجمها هو كالآتي: "أيـها المسلمون والمؤمنون، أيها المؤمنون والمسلمون"!!
أولاً: متى كان المندائيون مـُـسلمين؟ وإذا كانوا هم مـسلمين حـقاً فـلمـاذا خـرجواخوفـاً وفـرقـاً على أرواحهم وأرواح أطـفالهم وذويهم بـهذه الأعـداد الهائلـة التي لم يشهدها التأريخ قط من قبل من العراق؟ أمـا كان الأولى بهم أن يمكـثوا في ديارهم بين أخـوانهم المسلمين: يرزحون جنـباً إلى جـنـب تحت وطـأة ألأحتلال ألأمريكي المـقيت ويـتـقاسمون معـهم الهموم والفقر ويشاركونهم في السراء والضـراء؟
والسؤال الذي يجب أن يـُـطرح هنا: هـل قـصد شيوخنا القُـدامى هذا المعـنى بالذات دون غيره؟ وإذا كان الجواب بالأيجاب فـلماذا رضوا هـؤلاء أن يقاسوا مخـتلـف ضروب العـذاب والهوان عـلى أيـادي المسلمين؟ نعم، لماذا فضلوا حياة الذل والشقاء وكتبوا مخطوطاتهم في السر والخفاء؟ أما كان الأجدر بهم أن يـفاتحوا المسلمين جهراً بهذا المعـنى حتى يعيشوا معهم كأخوان لهم تربطهم رابطة الدين "الـواحـد" في سلام ووئام ؟
لا أريـد ألأطالة في الكلام، لهذا أقــول رأي بأختصار: إني أجد هذه الترجمة غريبة كـل الغـرابة فـضـلاً عن إنها تتـنافى إجمالاً مع الواقع المندائي المرير. والأفظع من كل هذا أن المترجم يخاطب بهذه الصيـغة "بسايكولوجيـاً" أطفـالـنا الصغار الذين لا يستطيعون ان يميزوا في دول التشتت والمهجر بين ألأديان المـختـلـفـة وبعيدين فـكرياً وعقـائديـاً وتأريخياً وسياسياً عن ان يدركوا المـأساة التي لحقت بآبآئهم وأمهاتهم بسبب تمسكهم بعقيدتهم ودينهم ألأول. فـأين هي مسؤوليـتـنا أمام هذا الجيل الناشئ؟
هل يـقر ريش اما صلاح هذه الترجمـة المغـرضة وهو الذي رفض في الأونة الأخيرة رفضاً باتاً فكرة إرتباط المندائين الغـنوصيين بدين النـصارى المسيحيين بأي شكلٍ من ألأشكال؟
ثانياً: عندما بحثت عن هذا النص في كتاب كنزا ربا الصادر في إيرآن (2004) لم أجـده. وبحثت عنه في كتاب الماجدي الذي صدر في سدني ألأسترالية سنة 1998 تحت إشراف الدكتور كنزافرا هيثم سعيد فلم أجده أيضـاً.
والسؤال يطرح نفسه: هل إنتحل الدكتور قيس مغشغش السعدي هذا النص لترويج الفكرة ألأسلامية بين أفراد طائـفـتـنـا العزيزة والدعوة لأشرس وأبـغـض دين عرفـه التـأريخ البشري قديماً وحديـثاً وأعـنـي بــه دين ألاسلام؟
طبعاً كلنا يعرف تمام المعرفة مدى تـأثير الكتب في ترويج الأفكار وبثها في عـقول الناس سواء أكان ذلك سلبـياً أم إيجابـيا. إنها وسيلة كبيرة من وسائل ألأعلام ونشر المبادئ سيان: الجيدة والمتطرفـة.
وتصوروا هذا (وهو الأدهى): لقـد أطلق الدكتور قيس مغشغش السعدي على هذا النوع من الترجمة أسم: ترجمة المعـنى!!
منذ عام 2004 وهي السنة التي أصدر الدكتور قيس مغشغش السعدي كتابه هذا وحتى ألآن لم يصل إلى سمعي صوت إحتـجـاج أو كلـمة أعتراض من معلم مندائي – أعـنـي من هؤلاء الذين يعلـّـمون الـلـغـة المنـدائـيـة في المدارس الرسميّـة أو شبه الرسمـيّـة - على لـفـظـة: "أيـّـها المسلمون" – عـلـماًبان أكثر هؤلاء المعـلمين هم من رجــال الدين أو ممن يتـشـبهون بهم. فهل يعـنـي هذا ان هذه اللفظة لم تحرك منهم ساكـنـاً وأنهم لم يجدوا في ترجمة العبارة على هذا الشكل أية غضاضةبحيث أنهم أضـحـوا موافـقـيـن على تسميتهم بالمسلمين؟ أم إنهم تغـاضوا عـنها وتجاهلوها كلياً وهذا- لـعـمري- أشد سؤاً من الكذب والرياء؟
هل ان رجوع بعض العوائل المندائيـة إلى الـعـراق تـمّ تحت تأثير هـذا التغاضي والسكوت ؟
ترى ما هو موقف ريش اما صلاح من هـذا النص المنـتحل الذي يدعي كاتـبه بأنـه مأخـوذ من كتاب كنزا ربا؟
ثـالـثـاً: من الـقراءة الثانية للنصوص المندائية في كتاب كنزا ربا (طبعة إيرآن) وأذكر منها هنا على سبيل القصر لا الحصر ما يلي: صفـحة 17 سطر 24 ، وصفحـة 43 سطر 21 ، وصفحة 47 سطر 11 ، وصفـحة 49 سطر19 ، وصفحة 51 سطر 20 ، وفي كتاب الماجدي (طبعة سدني في أستراليا) صفحة 35 سطر 6 تبين لنا إن الدكتور قيس مغشغش السعدي كان قد قـلـب االعـبارة رأساً على عقب (عمـداً أم بدون قصـد؟) على كل حال النص المندائي يقول:
 
"يا شالمانيا ومهايمنيا، يا مهايمنيا وشلمانيا"
وترجمة النص كان يجب أن تكون: "يا أيـّها الكاملــون والمؤمنون، يا أيها المؤمنون والكامـلـون".
فـأين هي ألأمانة الحرفية في ترجمة النص المنـدائي؟ أين هي مسؤولية المعلم المندائي الواعي أزاء أطفالنا الصغار في المهجر؟ وهــل هذه هي ترجمة المعـنى حـقـاً كما يقــول واضعـها ويدعي؟
رابعاً وأخيراً: دعـوني أطرح هذا السؤال: لمـاذا لم يختر المترجم – على سبيل المثال – الصيـغة التالية:
"يا أيـّها الكاملون (والمندائيون)، يا أيـّها (المندائيون) والكاملون"؟
نعم، لمـاذا لم يأت بهـذه الصيـغة؟ هـل رأى انـها لا تـنـطـبق على المندائيين قـاطبـةً؟ شيوخهم كسوادهم؟
Carlos Gelbert