• warning: Illegal string offset 'files' in /customers/a/a/7/mandaean.dk/httpd.www/modules/upload/upload.module on line 282.
  • warning: Illegal string offset 'files' in /customers/a/a/7/mandaean.dk/httpd.www/modules/upload/upload.module on line 282.

ترجمة كتاب كنزا ربا (الكنز العظيم) إلى اللغة الأنكليزية / خالد عبد الرزاق

                                                                                  
إلى جميع الأخوة المندائيين والأخوات المندائييات أينما كنتم / كنتن في أرجاء العالم 
يسرني جداً أن أعلن لكم / لكن هذا الخبر المثير:
 
* لأول مرة في ألتاريخ المندائي العريق تمّت ترجمة كتاب كنزا ربا (الكنز العظيم) إلى اللغة الأنكليزية.
* ولأول مرةٍ أيضاً يصدر هذا الكتاب بترجمة حرفية أمينة كاملة ليس فيها حذف أو تزوير أو تحوير.
*   تنفرد هذه الترجمة بقفزتها النوعية وبمستواها ألأدبي الراقي وبكونها ألأولى والفريدة في نوعها باللغة الأنكليزية.
* هذه الترجمة تستند إستناداً مباشراً على اللغة آلآرآمية القديمة التي كُتب فيها كتاب كنزا ربا في الأصل وتناقل شيوخنا
 ألأفاضل تدوينه من جيلٍ الى جيل.
 كـما توخيت في هذه الترجمة ألأمانة اللغوية والأحتفاظ بأصآلة النص المندائي أولاً وقبل كل شيء وذلك بالرجوع إلى مفردات اللغة الآرامية واحدةً واحدة: رحت أستقصي أصولها ولم أذخر جهداً في البحث عن مشتقاتها وجذورها التي أمتدت أحياناً إلى العبرية أو الفارسية أو العربية أو اليونانية القديمة أو السريانية الشرقية أو الهيروغليفية المصرية حتى تأكدت تمام التأكد من معـناها الصحيح الذي أجمع النحاة واللغويون عليه من امثال نولدكه وبرانت وليدبارزكي والليدي دراور وماسوخ وكورت رودولف....الخ. 
لا يخفى عليكم أيها القراء ألأعزاء والقاريئات العزيزات إني وضعت نصب عيني قدسية الكتاب وأهميته الكبرى من حيث الوجهتين الدينية والتأريخية فلم أعمد قط إلى تغيير المفاهيم المذهبية والعادات الدينية السائدة يومذاك أو تفريغها من محتواها الأصلي أو صـبّـها في قـوالب أخـرى منافـية لها، فلهذا جاءت الترجمة حرفية سليمة في المعنى وسلسة في الصياغة وفريبة إلى ذهنية الشخص المندائي الذي يعيش في هـذا الوقت، هذا من جهة ومن جهة أخرى أرتأيت ان تحتفظ بروحها الشعرية وطابع العصر الذى كتب فيه كل جزء من أجزاء كتاب كنزا ربا.
 
(ملاحظة: إني أكتب ترجمة كتاب كنزا ربا وليس ترجمة الكنزا ربا كما يحلو للدكتور قيس مغشغش ان يكتب وذلك لأن كلمة كنزا ربا ليست عربيةً بل أعجمـية فلا يصح تعريفُـها بألالف واللام، إذ لا يصح أن تقول مثلاً شاهدتُ ألإيران وتقصدُ دولة ايران...وهذه أبسط طريقة لدى المترجم لتعريف المندائيين بأن كتابهم المقدس لا يمت إلى اللغة العربية بأية صلة. طبعاً لقد غاب عن الدكتور النفساني أن يدرك ذلك لأنه ليس ضليعاً بكلتا اللغتين – كما أعتقد. )
 
من يقرأ التقديم الذي كتبته في مستهل الكتاب المترجم الآن من الآرامية إلى الأنكليزية يدرك بلا شك بانني لم أقم بهذه الترجمة طمعاً في كسب المال او سعياً للحصول على شهادة شرف (أحم!!) كلا، لقد قمت بترجمة كتاب كنزا ربا من أجل غاية سامية، ألا وهي مسـاعـدة الجيل المندائي الجديد الذي لا يفهم شيئاً من الديانة المندائية. نعم، من أجل ابنك وابني، وابنته وابنتها ... لكي أعطي لهؤلاء جميعـاً فكرةً جيدةً عن تأريخنا وأصلنا ونضالنا عبر العصور المظلمـة ولكي يدركوا بأنهم ليسوا بغير دينٍ أو عضيـد في هـذه الدنيا وانهم يمتلكون كتاباً دينياً مقدساً أسوةً بالآخرين. فكم عائلة مندائية بكت امامي قائلة بأن اولادها / بناتها لا يتعلمون في المدرسة سوى حياة المسيح ومعجزاته الخرافية.
إذن ان الغرض من الترجمة هــو انتشال الدين المندائي من وهدة الضياع في الدرجة ألأولى. لهذا السبب كرست نفسي لـدراسة اللغة المندائية وأجتـهدت في إتقان قواعدها وحفظ مفرداتها. وليس هذا بالكثيرعليك أيها الرجل المندائي / أيتها المرأة المندائية إذا كنتَ ذا إرادة قوية / إذا كنتِ ذات إرادة قوية. (لقد كنتُ دائماً أحب ان اكون مدرساً في المدارس العالية ولهـذا السبب وقع أختياري بسبب التعليم العـالي على كـلية التربيـة في جامعـة بـغـداد. غير ان الرياح لم تلبث ان جاءت بما لا تشتهي السفنُ. وهـكـذا حرمني البعثيون من ممارسة مهنة التدريس التي شاءت الظروف ان أزاولها في العراق لمـدة سنتين إثنين فقط. أمـّا في المانيا فـقـد أجبرتُ نفسي على تعلم اللغة الألمانية إلى درجة أصبحتُ معـها كفـؤاً وقادراً على ان اكون مدرساً في احدى مدارسها ! وهذا طيلة ثمانية عشر عاماً ! وفوق هذا كله أصدرت ثلاثة كتب باللغة الألمانية لم تزل تقرأ إلى الآن من قبل الألمان!! )
لهذا السبب ولأسباب أخرى تتعلق جوهرياً بمـباديء الأخلاق والحضارة لا يحق للدكتور قيس مغشغش ان يزعم بأنني قمت بترجمة كتاب كنزا ربا الى الأنكليزية مـعتـمـداً على ترجمتي العربية للكتاب نفسه. هذا إدعاء باطل لا يليق بأنسان مثقف، او اني على خطأ في قولي هذا؟ أنظروا هذا ألأجحاف العشوائي بحق فردٍ من أفراد العائلة المندائية الواحدة: إذ انه لم يرَ الكتاب الى الآن بأم عينيه ولم يدرِ أو يقرأ ما يحتويه (وهذه –كما تعلمون- أبسط وأول قواعد النقد ألأخلاقي والحضاري !)، فكيف توصل هو الى هذا الإدعاء الرخيص الذي اراد بـه بدون شك الطعن في شخصي والإنتقاص من العمل الذي قمت به من اجل ابنائنا المندائيين وبناتنا المندائيات؟ على كل حال لعل في هذه الحقيقة الواقعة التي سردناها آنفاً عن المانيا إفادة للدكتور قيس الذي يحاول ألأنتقاص من مواهب الآخرين وقيمة أعمالهم لا لشيءٍ وإنما لغرض التبجح والغرور الفارغين (أو ربـّما من أجل النفحــة المالية الموعودة!) متوهماً إنه بهذا وحده يستطيع أن يذرّ الرماد في عيون المندائيين من حوله.
وبعد، ايها الأصدقاء الكرام! لما كان الهدف من ترجمة كتاب كنزا ربا ونشره على الطريقة المندائية هو تأدية خدمة للطائفة وتعريف ابنائها وبناتها بكتابهم المجيد وتعاليمه الدينية القيمة اولاً وأخيراً (قل أنـه يشكل حمـلة توعيـة دينيـة وثـقافية ضد صراع ألأديان الذي أجبرتنا الظروف القاهرة على الخوض في غـماره) فقد قمت بإهداء النسخة الأولى الى الريش اما صلاح الكحيلي مع الرجاء ان يقوم بقراءة الكتاب وإعطاء رأيه الشخصي فيه. وقد استمرت قراءة الريش اما زهاء اسبوعين كاملين. نظراً لقدسية الرجل عندنا وتكريماً لمنزلته العالية في قلوب المندائيين فاننا لم نعرض الكتاب للبيع في الأسواق ولم نعلن عنه في الصحف أو شبـكات الأنترنيت طيلة هذه المدة.
عزيزي الأخ صلاح المحترم. لعلك تتساءل ألآن متشوقاً لمعرفة فيما إذا كانت ترجمة الكتاب كنزا ربا من لغته ألأصلية إلى اللغة ألأنكليزية قد حققت نجاحاً ملموساً ونالت إستحسان المندائيين في كل مكان؟ الجواب على هذا: نعم، بلا شك. لقد أحدث صدور الكتاب تغييراً عميقاً في تفكير ونغسية الفرد المندائي: ثمـّــة شعور كبير بالأرتياح والزهو. "بــارك الله الكثير من أمثــالــك".... هــذا ما سمعـتــه أكثر من مــرة. ثــمّ كل الدلائل تشير إلى أنــه – وأعني الكتــاب – حظى ولم يزل يحظي بإعجــاب الــقراء صـغـيراً وكبـيراً إذ جعـل يُــغـذي فيهم فـضـولـم لـمعـرفــة الـمـزيـد عن الـدين وطـقـوسـهومعـتقـداتـه. كــما أدى أيـضـاً إلى رفـع معـنـويـاتهم وثـقـتـهم بالـنـغس أزاء الآخـرين مـمـن يـنـتمون إلى ألأديــان ألأخرى. وإلـيـك هــذه الـغـرابـة: بـعض ألأفراد المنـدائيين طـلـبوا شـراء الكـتاب مع انــهم يـجـهـلـون أللــغـة ألأنـكـلـيزيــة جـهـلاً مطـبـقـاً. وبـعـد الأسـتـفـسار عن سـبب ذلـك أجـابـوا بـانـهم لا يـُـريـدون قـراءة الكتاب ألآن وإنـّـما يـُـريدون ألأحـتـفـاظ بـه إلى أطـفـالـهم وأحـفـادهـم من بـعـدهم، ولـعـل ألأغـرب من هـذا كــله إن هـؤلاء ألأطـفـال والأحـفـاد لم يـولـدوا بـعـد... ألا تـسـرُّ حـقـاً لـدى سمـاع هـذا الكلام الـنـابع عن إيـمـانٍ عـمـيق بـالـمندائية؟! إنّ هـذا ان دلّ على شيئ فإنما يـدلّ بلا شك على تـفـاؤل هؤلاء الناس.
إذاً ان الـكتـاب في طـريـقـه إلى الـنجـاح وبلـوغ هـدفـه لا محـالـة كمـا نجح من قـبـله الكتـاب كنـزا ربـا الـذي قمتُ بتـرجمـته شخـصيـاً إلى الـعربيـة قبل أكثر من عشر سنواتٍ (سنة 2000) وفـضّــل المنـدائيون في جميع الـعـالم قـراءتـه علـى تـرجـمة المسخ والـعـار التي صـدرت في بـغـداد عـام 2001 تحت إشـراف الـطـاغـيـة صـدام حسـين الـذي وضـع بإعتـراف الجميع بـصمـات أصابـعه القـذرة المـلـوثة بـدماء ألأبـريـاء علـيها. أجل، لـقـد كانت الترجمـة الـصدامية – وهي لا تـستحـق بحـقٍ إلا هـذا ألأسم- مسخاً وعـاراً لأنها عمـدت على طـول الخـط إلى التزويـق اللـفظي، أي أعتـنـت كثيـراً بـالقـشور دون أللـباب، وأهمـلت - بحـذفـها الجبان الكثير من الفقرات والمواضـيع - الرسـالـة الـدينـية التي وضـع الكـتاب كـنزا ربا من أجـلها في ألأصـل. بـإختـصـار: لـقـد عمـلت هـذه الترجمة من البـداية وحتى يومنا هذا على ذرّ الرمــاد في عيون المنـدائيين البسـطاء الـذين كـانـوا يتطـلـعون بشوقٍ إلى ترجمـة حرفـية أميـنة كـامـلة لـكتابهم المجيد.                                                                             
 فـلـتكـن إذاً هـذه التجـربـة الـمـرّة عـبـرة لنا جميعـاً، ولـنقف بصـلابةٍ في وجـه كل من يحــاول ان يـذر الرمــاد ثـانيـةً في عيون المندائيين!!
الحـيـاة لـلمـفـكـرين ألأحــرار الذين ينظــرون إلى المـسـتـقبل بـإبـتسـام!
 
Carlos Gelbert
خالد عبد الرزاق