وكالة الأنباء العراقيةالمستقلة / منتدى الفكر العربي في الأردن ندوة المشتركات الفكرية بين ديانة الصابئة المندائيين والأديان السماوية

 

وكالة الأنباء العراقيةالمستقلة /عمان / تقرير/ صلاح الربيعي
استضاف منتدى الفكر العربي في الأردن ندوة المشتركات الفكرية بين ديانة الصابئة المندائيين والأديان السماوية الأخرى .. وقد حضر هذه الندوة عدد من الباحثين والمختصين والمعنيين والمؤرخين الذي استعرضوا فيها العلاقات الإنسانية والتاريخية التي تربط شعوب العالم منذ بدء الخليقة وحتى هذا اليوم .
 
. وقال الشاعر العراقي المغترب عبد الرزاق عبد الواحد في حديثه لمراسل ( وكالة الأنباء العراقية المستقلة ) في عمان إن علينا جميعا أن نعمل على توطيد أواصر التقارب الإنساني وأن نقف بوجه كل من يريد أن يفرق الإنسانية التي خلقها الله من نفس واحدة .. مؤكدا عدم وجود خلافات عقائدية بين طائفة الصابئة والطوائف الأخرى وأضاف عبد الواحد إننا نعمل على التقارب بين معتنقي الأديان وليس الأديان نفسها .. لأن الله أراد للإنسان أن يكون حرا في كل شيء وبما ترتضيه التعاليم السماوية العظيمة مشيرا إلى مساحة التقارب بين طائفة الصابئة ومعتنقي الديانات الأخرى .. وفي معرض مداخلته أشار رئيس المجلس المندائي في استراليا البروفيسور بريخا ناصورايا إلى أهمية تفهم المعاني الإنسانية التي ترتبط فيها المجتمعات وضرورة احترام بعضنا البعض من أجل بناء جسور المحبة والتعايش السلمي بين جميع الشعوب وفق الأسس الإنسانية العظيمة التي كرم الله بها خلقه من خلال الكتب والديانات السماوية السمحاء التي كلها تلتقى على خط واحد الا وهو كلنا لآدم وآدم من تراب .. كما بحث المختصون في تأريخ الصابئة المندائيين وأصول معتقداتهم ولغتهم التي تجمع الكثير من أوجه التقارب والمفاهيم للغة العربية .. وقد جاء ذلك في شرح مفصل تم طرحه من خلال أوراق بحثية ودراسية قدمها بعض المختصون هدفها نشر الوعي المعرفي بين الشعوب والعمل على ردم الهوة الكبيرة التي أحدثتها السياسة المغرضة لتفريق الأمم واستضعافها من خلال المعتقدات الدينية .. كما أوضح المعنيون بأن التاريخ والعقائد واللغات وفلسفة العقل والأنماط المعرفية والتوحيد المطلق كلها يمكن أن تكون أسبابا في تقريب وجهات النظر بين الأمم ولي سببا لتجاهلها ونسيانها ومن جانبه فقد نقل أمين عام المنتدى وكالة الدكتور فايز الخصاونة تحيات سمو الأمير الحسن بن طلال رئيس المنتدى إلى الحاضرين في الندوة التي أكد فيها المعنيون على ضرورة التمسك بالهوية الثقافية التي تتميز بها المنطقة عبر الحقب والعصور المختلفة سواء الحضارات الإنسانية أوالجوانب الروحانية في العالم وقدناقش المشاركون في الندوة عددا من أوراق العمل حول الصابئة المندائيين كان أولها ورقة بحث التاريخ والعقائد للشاعر عبد الرزاق عبد الواحد .. والمشتركات اللغوية بين اللغة المندائية واللغات الشرقية للدكتورة أشواق نصرت من العراق والمشتركات الدينية بين المندائية والمسيحية للأب رفعت بدر من الأردن والمشتركات الدينية بين المندائية والإسلام للاستاذ عبد الرحمن المراكبي ومساهمة الصائبة المندائيين في عصور النهضة العربية للاستاذ الدكتور خالد إسماعيل وفلسفة العقل والأنماط المعرفية والتوحيد المطلق في الدين الصابئي المندائي إضافة إلى أمور فكرية مشتركة بين الأديان السماوية للاستاذ العراقي المغترب بريخا ناصورايا ..وقبل ختام جلسات أعمال الندوة ألقى الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد قصيدة شعرية عكست معاني التعايش السلمي وضرورة تعميق ثقافة التسامح والسلام والاحترام المتبادل بين جميع شعوب العالم .