مجموعة حقوق الانسان المندائية 1 / في اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة

 

                                                                           

                                                                                           

 

 

شهادة الوفد المندائي التي القيت في اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة بشأن حقوق الانسان الذي عقد في جنيف شهر اذار عام 2008 وتالف الوفد من ثلاثة اعضاء من مجموعة حقوق الانسان وهم : -
الدكتورة ليلي الرومي
والدكتور سلام فرحان
والاستاذ الفنان سلام عبدالشيخ خضر
ومبعوثة يوبيل المنظمات غير الحكومية من واشنطن / الولايات المتحدة الامريكية.
شهادة مجموعة حقوق الانسان المندائي
مداخلة ضمن البند 3 من جدول الاعمال : قضايا الاقليات
 
السيد الرئيس .
الصابئة المندائيون جماعة اثنية صغيرة واقلية دينية وعرقية تعد من اقدم المجتمعات الاثنية الاصيلة في العراق ، وهي الفئة الوحيدة الباقية من الاديان التوحيدية الغنوصية في الشرق الاوسط . ان هذالدين المسالم يحظر اي شكل من اشكال العنف. ورغم المعاناة وحوادث الاضطهاد والتمييز التي فرضتهاالحكومات السابقة في الماضي ، تمكن المندايون بسهولة في التعايش المشرك مع جيرانهم والحفاظ على اصالتهم .
ولكن منذ عام 2003اصبح المندائيون هدفا مستمرا في حملة العنف التي يرتكبها المتمردين والمليشيات والمتطرفين .العديد من جرائم القتل ، والاغتصاب ، والخطف ، والاجبار على تغيير الدين ومصادرة الاموال والممتلكات التي ارتكبت ضد مئات الصابئة المندائيين في السنوات الخمس الأخيرة تحتم تحقيق اجراء فوري
تعاني المراه المندائية الاضطهاد اكثر من غيرها على يد المتمردين والميليشيات المتطرفة الذين ينظرون اليها نظرة دونية. وتتصاعد عمليات العنف والاختطاف والاغتصاب للنساء ،وكثير من الاسر والفتيات الصغيرات ، وحتى الأطفال وتعرضوا لعمليات التحويل الديني القسري . ومرت كثير من الحوادث دون عقاب قانوني . ذلك في محاولة لزعزعة استقرار ، البلد فالجماعات المتمردة تفردت واختارت اضطهاد الاقليات الدينية العراقية لتحقيق اغراضها.
كاقلية عددية رغم عراقتها ، لاياتي ذكرها في الدستور العراقي الجديد وهنا فهم اقلية غير مصونة دستوريا واجتماعيا ، على الرغم من الاصلاحات الدستورية العديدة التي اجريت من قبل الحكومة الانتقالية او الحكومة الحالية . وما دام دينهم يحظر عليهم حمل السلاح والدفاع عن النفس فان الاعتداء عليم لايرد بالمثل ، لذا اختاروا الاحتماء بالقانون وهو نفسة لا يجد من يحمية . وعلاوة على ذلك ، فهم لا يملكون منطقة جغرافية معينة داخل العراق ، كي يمكنهم الانتقال اليها للسلامة والامان .
ومما يؤسف له ان من أصل 60 الف من الصابئة المندائيين الذين يعيشون في العراق ، فان اكثر من    %80 فروا من البلاد ، وتركوا ديارهم ومهنهم . وفي الوقت الراهن ، هناك ما يقارب اكثر من 12,000 لاجئ في البلدان المجاورة كســــوريا والاردن وحدها.
ان المواد القانونية للامم المتحدة والمتعلقة بحمايه السكان الاصليين والاقليات العرقيه والدينية توفر الحماية الازمة للصابئة المندائيين ، فكما تنص المادة 2 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان والاباده الجماعية فان بنودها تنطبق على الحاله التي يتعرض اليها الصابئة المندائيين في العراق ويجب اعتبارها اساسا لحمايتهم من الابادة.
هناك التزام أخلاقي لبلدان قوات التحالف فى العراق ، وخاصة الولايات المتحدة الامريكية، المملكه المتحدة البريطانية ، ودول الاتحاد الاوروبي ، واستراليا وبقية الدول المعنية ، الى اتخاذ خطوات فعالة وفورية تساعد على منع انقراض هذه الاقلية الصغيرة والمسالمة وذات الثقافة الخاصة .
اننا نتوسل اليكم لحث الحكومة العراقية على وقف المتمردين ورجال الدين المتعاطفين معهم في هجمتهم المستمرة والمنتظمة على الاقليات العرقيه والدينية في العراق.
كما اننا نطلب من المجتمع الدولي الضغط على الحكومة العراقية لاتخاذ خطوات فعالة بتوفير الحماية الازمة للمتلكاتهم وثقافتهم ومقتنياتهم التحفية والتاريخية وتوفير ما يكفي من الاموال لمساعدة الاجئين .
ونحن نشكر المفوضية لما تبذله من جهود لمساعدة الصابئة المندائيين اللاجئين في سوريا والاردن وغيرها من البلدان ، ونسأل لمعالجة سريعه للحالات المقدمة ، ونحن نسأل بلدان اعادة التوطين على منحهم الحماية الفورية الكاملة.
 
وأخيرا ، ســيادةالرئيس ، نطلب من بلدان الجوء الثالثة ، توفير ملجأ مؤقت حتى يتم النظر في اعادة توطين هؤلاء اللاجئين كمجموعه واحدة خاصة، وخلاف هذا فان هذة المجموعة البشرية القديمة الاصليه وواحدة من اعرق الاقليات الاثنيه والدينية في العالم سوف تنقرض.
     شكرا لكم سيادة الرئيس.
مجموعة حقوق الانسان المندائية