هبشبا ماذا يعني عند المندائيين / الاستاذ امين فعيل

 

  

 

هبشبا ماذا يعني عند المندائيين
في مستهل حديثنا يجب الاشارة الى ان هذا الموضوع في غاية من الاهمية وحساس جدا فهو يتعلق في صلب الدين المندائي لذلك اعتمدت مباشرة على ما جاء في متون الكنوز المندائية . فقد اشارت النصوص (هبشبا بريش يومي) ان الاحد هو راس الايام ففي هذا اليوم المبجل هبط وجاء ملكا مندادهيي الى العالم حيث تجلّى نورة فشع على الكون انه يوم ليس كأيّ يوم انه اليوم الذي اشرق فيه ضوء مندادهيي فشع فيه ضوء هبشبا علينا فانارنا من البداية حتى النهاية. اما صلاة السبت عصراً فهي تؤكد ان مأفل السبت هو افضل لقدوم الاحد للخيرللتسبيح ولغفران الخطايا والذنوب واداء الواجب الديني (الزذقا). يقول نص آخر تجلّى ورحل وجاء مطلع اليوم الموقر اسمه فانكشفت الاسرار الخفية للاثريين. وجاء في متون دراشا دْ يهيا ان ابانا مزكى وهبشبا منقذاً وقد صبغ هيي ربي اسمه في اليردنا قبل ان يثبته عليك يا بثاهيل. امّا في ترتيلة الاحد فهي تركز على اربعة نقاط رئيسية اولا ان مندادهيي هو غرس الحياة الاولى ارسل هبشبا الى المسكونة حيث الولادات قرب المختارين الصالحين المتجبلين من لحم ودم كي يضمهم وينورهم ويقومهم .ثانيا ان هبشبا جنى لنفسه خطايا لانه في اول وهلة تردد وشك في قدراته وقدرات مندادهيي اذ قال كيف ترسلني الى ذلك العالم فاذا لم يحترموني ويسيئوا إلي ولم يصونوا وقاري العظيم فلن يغفروا خطاياي ( يقصد المختارين الصالحين) ثالثا يوصي المختارين اذ قال مندادهيي للمختارين كونوا اشد حذراً من اجل هبشبا المنوّر فأنا ارسلته قربكم اغفروا خطاياه وصونوا وقاره العظيم . رابعا يحذّر مندادهيي المختارين بقوله كل من لايغفرخطايا وذنوب هبشبا ولايصون وقاره العظيم ليس له كرسي بين الاثريين ولم يرى السيماء العظيم ذا الوقار لان هبشبا هو الاوقر والاعظم والاجمل والاكثر تنويرا بين كل الاثريين. ان ذلك جعل المندائيين يؤمنون بعظمة هذا اليوم المبارك واهميته فهو يوم مندادهيي ومبعوثه الهبشبا . كما ان نصوص الكنزا ربا اليمين تؤكد على المندائيين والمندائيات وابنائهم وبناتهم الراشدين اللذين يشهدون للحياة العظمى ويرتسمون برسم الحياة ان يذهبوا الى المندي في مطلع يوم الاحد ويقفوا خلف الترميذي ليأكلوا البهثا وليشربوا الممبوها ويبسطوا يمين العهد وياخذوا الكشطا ليحضون بشهادة الهبشبا وسيكون مندادهيي عونا لهم
 وينقذهم من شرور هذا العالم ويخلصهم من مطراثي الشبياهي . كما ان نصوص سيدرا دْ نيشماثا تؤكد ان الصباغة يجب ان تحضى بشهادة الهبشبا وهذا يظهر جليا في بوثا ابونا شيتل اذ يؤكد ان شهود الصباغة هم اليردنا وكفتيها البهثا والممبوها وهبشبا وكنّا اد زذقا من هذا وذاك وتوقيرا لعظمة مندادهيي ومبعوثه المنوّر هبشبا يجب ان نفهم ان الصباغة الحق يجب ان تجرى في يوم الهبشبا فقط والا فهي مدعات للشك إن لم تكن تحت ضياء الدرفش خاصة في الدهافي فالفرق بين الصباغة في يوم الاحد ويوم آخر كالفرق بين مهر البتول والثيب لان الصباغة تلك لاتحضى بشهادة الهبشبا كذلك الثيب لاتحضى بشهادة اربعة وعشرين الاثري ابناء النور.لكن اذا دعت الحاجة الملحة بإجراء الصباغة في غير الهبشبا فانهم يفضلون يوم الخميس لانه اليوم المبارك الذي تجلّى فيه ملكا هيبل زيوا بنوره على الكون وان لم يكن في الحسبان ففي الايام الاخر كما في حالة الحاجة الى توفر الحلالية المدعاة لحمل الميت الى بيت قوبري ( المقبرة) او في حالة السفر المفاجيء الى مكان بعيد كما كان يفعل الاولون حين يضطرون الى اجرائها بعد ان ينصبوا الدرفش ليتحد ضوء الدرفش مع ماء اليردنا ويُسخر الى شلمي وندبي لترتقي الصباغة الى العلياء كما في نص الدرفش ادناه
 امّا اذا قلنا ان يهيا يهانا كان يصبغ في كل ايام الاسبوع فنحن قد نشتريء عليه اذ نضع انفسنا في موضعه وقد لاندرك عظمة يهيا يهانا وعظمة الاسرار النورانية التي وهبها له ملكا مندادهيي كما في النص ادناه المختطف من االكنزا ربّا اليمينفهو كما وصفته النصوص المندائية( ربّا ، نبيها ، شليها ، بروانقا ، ومشَوزبانا ) انه معلمنا نبينا ومخلّصنا امّا ( شليها وبروانقا ) فهي صفة من صفات ملائكة النور فعلا انه الآن يقيم في بلد الضياء وفي بلد النور حيث الملائكة البسوه من ضيائهم وكسوه من نورهم البسوه الحرارة الحية التي ليس لها حدود. ان يهيا يهانا كان يصبغ الصباغة الحية التي لا يجرئ رجل الدين ان يجريها لانها من اختصاص ابناء العائلة الحية اي الملكي والاثري مثل هيبل وشيتل وأُنّش ( ابني إدْ شوربثا هايثا ) وان يهيا يهانا يمتلك اسرار هذه الصباغة الحية فبالصباغة الحية تنتقل النيشمثا من المندائية الخاطئة ( يهوطوثا) الى المندائية { بمصبتا هايثا مافقيلي النيشيمثا من يهوطوثا المنديوثا ومن صورثا إدْ يهوطايي بمنديوثا متلبش }( الف ترسر شيالا الجزء الثانى س 358 ) ثم انه يجب ان يكون بمعلومنا ان نبينا يهيا يهانا هو( ريش دارا) كما وصفته متون دراشا دْ يهيا ( ان لباس النور الذي وهبناك اياه كان قد وهب الى شوم بر نو من قبلكم ومن قبله الى شورباي الرجل ومن قبله الى رام الرجل ومن قبله الى آدم ) كما في
 النص المقتطف من دراشا دْ يهيا والذي سياتِ لاحقا إذاً هو المختار الذي أُختير ان يرأس تلك الدارة التي عانت من القسوة والجور والتهديد والقتل لقد اجبروهم على خيارين امّا ان يتركوا دينهم ليعتنقوا دين آخر جاءوا به عن طريق الزيف والكذب والشعوذة (بهرشي وزيفي مسغي) او القتل مما جعل البعض منهم القبول مجبرا وقد اشارت الى ذلك متون الكنزا ربّا فقد جاء في النص ادناه
(........ان اجبركم قولوا نحن معك لكن بقلوبكم لاتعترفوا به وبأقوال ربّكم ملك النور السامي لاتكفرون..... ) وقسم آخر من المندائيين رحل خفية الى سفح جبل الكرمل (طور طور كرملا) ان متون دراشا دْ يهيا اشارت الى هذا الموقع في متون النصوص التي تفصح عن الرسالة الثانية التي جاءت الى نبينا والتي تضمنت كما في النص ادناه 
( مندادهيي المرسل من السماء قال اتيتك ايتها النفس التي بعثتك الحياة الى الدنيا الفانية وبلباس الحياة العظمى لقد طفت حول العالم بلباس السبعة امّا الثامنة فقد امسكتها بيدي ولن اتركها مازلت حيّا (( اشارة الى المركنا )) حملتها لتكون شهادة حقّ لماذا بكيتم الاجيال؟ لماذا بكيتم الامم؟ مجدكم زائل، انا لشبيهي قادم). اذن جاء نبينا الى جمع شتاتهم وتوحيدهم وقبول توبتهم وليس كما يعتقد البعض انه جاء من اجل التبشير لا بل بالعكس فالدين المندائي يرفض بشدة اولئك الذين خرجوا من الدين غير مجبرين بل من طوع انفسهم لان ذلك استهانه لكل القيم المندائية وتخطي لكل الحدود يؤكد على ذلك النص المقتطف من متون الكنوز المندائية وعلى لسان ملكا هيبل زيوا (أمَر هيبل زيوا انا شَوّْيت ميصري وانا قريت وأَمَرْنالون لناصورايي كُوْري كشيطي ومهَيْمني إدْ لميصري سامْخيلِن سالقي هازيلي لَثَر نهور وإدْ من ميصري صالي سامخ إلي لكُذكا وإدْ من تارتينِن صالي نافل وميقْما ليثلي وبلالا طورا طور هشوخا شايِل لموثا تِنيانا وأيْنا نهورا لاهازيا ولِغرا شرارا لا ماشْكا زخيت مندادهيي وزَكّيت كُلَهون راهمي إشْمَخْ) ورد في هذا النص ميصري وكذْكا هي رموز مندائية ذات معنى وتمثل التعاليم والطقوس والواجبات والركائز وهي الاسس التي تمثل صلب الدين فالمؤمن الحق هو بمعزل عن قوى الظلام ويستند عليها في كل خطوة ويبلغ الكمال وبكل جدارة واستحقاق يرتقِ متطلعا الى عالم النور امّا مَنْ تخطّى الحدود فهو يكون خاطيءً وواقع تحت تاثير الظلام وبما انه لازال ضمن الثوابت يمكن بعد ان ترفع عنه الظلمة ان يصحح مساره ويعود الى الطريق المستقيم والمقصود مَنْ كان منهم مجبرا على ترك دينه وهم مَنْ جاء من اجلهم نبينا يهيا يهانا امّا مَنْ تخطّى كل الحدود والركائز فانه يسقط دون قيام ولا يرى النورويموت الموت الثاني. امّا دراشا دْ يهيا فهو يؤكد على ذلك في هذا النص الرمزي كما هو واضح امامكم في النص المقتطف من دراشا دْ يهيا الذي سياتِ لاحقاً اذ يقول (.... اذا جاء اسد وشتت الغنم فمن اين ستاتي وتحصيها إذا جاء ذئب وحمل الغنم فمن
 اين ستأتِ وتحصيها امّا اذا جاء لص وسرق الغنم فمن اين ستأتِ وتحصيها واذا ........ قال اذا اتى اسد وشتت الغنم تعزل حصة الاسد لانها تعبد الشمس امّا اذا اتى الذئب تعزل قسماً للذئب لانها تسجد للقمر امّا قسم اللص تعزلها لانها تسجد لنيرغ امّا التي سقطت في النار واحترقت تعزلها لانها تسجد للنار امّا التي سقطت في الشكينة وسكنت بشكينتها تعزلها فهي تسجد للمسيح امّا التي سقطت في الماء وغرقت تعزلها فهي تسجد للبحار امّا التي استباحت لنفسها البقاء داخل مخدعها تعزلها لانها تسجد للاصنام أمّا.... ). ربما تؤكد هذه النصوص الرمزية ان العالم كان كله يؤمن بالعقيدة المندائية إلا ان الافكار الظلامية والمادية قد عزلت منه الكثير فانعزل هو الآخر حفاظاً على ديمومته وبقائه نقيا وجذره اصيلا. هذا هو سر بقاء الدين المندائي.ولتعزيز ماقلته اليك هذا النص الرمزي من الكنزا اليسار
(......ان الرجل الذي غرسها هو الذي إقتلعها امّا الاخرى التي سقطت من جذورها فالاغراس التي حولها اذا تُركت قربك لترعاها فإنها ستتجدّل وترتقي الى العليا ......)إذاً الجذر المندائي الاصيل يبقى صامدا يتحدى العوائق وبما انه مازال في رعاية العقيدة المندائية سينموا ويتكاثر وتتجدل فروعه لترتقي الى العلياء.
اخيرا يا اخواني ارجو ان تتقبلوا رجائي ونصيحتي ان لاتجتريئوا على دينكم وتتعدوا على روحانيته التي امتدت الى آلاف السنين فهي وليدة اللحظة التي اقحمت فيها النيشمثا في جسد آدم وفي اللحظة التي ولدت فيها الناصورائية من ينبوع الفكر المندائي الاصيل .اطّلع على هذا النص ادناه من متون الف ترسر شيالة لعلك تدرك
ما انت فيه وما لك وما عليك  فلا تفسروا النصوص حسب اهوائكم حين تدفعكم الى ذلك مصالحكم المادية التي ربما تؤدي الى شق الطائفة واضعافها اقرأ النص الأتي كي تتعرف على ما قد تجنيه من هذا الفعل وذاك ولتكن على حذرٍ لان الدين له ربٌّ
يحميه افصح ابو الاثري عن اقواله صادرا حكمه إذ قال ان الادانة والعقوبة والمصيبة الكبرى ستلحق بكل ناصورائي اذا قلب الحدود وغيّر الانظمة وقوّض اوامر الناصورائية وقال عن ما يتراءا له دون ان يراه او يسمع عنه ويصدر الحكمة دون ان يكترث بها ومن فكره الخاص ويحبّ ملذات هذه الدنيا راميا اثقاله على الآخرين ويزيد من الكره والضغينة والشقاق في هذه الدنيا سيلعنه ابو الاثري امّا الاثري فجميعهم يدعون عليه بلعنة الحياة وسيلعنه ينبوع الماء الحي ويرفع عنه الرسم الذي اخذه من اليردنا وسينحدر الى ينبوع الظلام وتُنتزع من قلبه الناصورائية فيفقد نوره .
فإن كنت مندائيا وتؤمن بعقيدتك فما عليك إلا ان تفتخر بمندائيتك وبكنوزها التي تسع الدنيا .فكم من احاديث واقوال بليغة في النصح تتراءى في عيني المثقف المتعلم .اخيراً اهدي الى القرّاء الكرام هذه الحكمة المندائية المستقاة من متون كنوزها العظيمة " يا آدم لاتقل انا الابن العزيز بل اصغِ وتأمل وتعلم وارتقِ الى عالم النور حيث تعيش قرير العين"
********* مع الشكر والتقدير *********
ملحق الى هبشبّا واهميته
أصدرتُ قبل عدة ايام بحث ودراسة عن الهبشّبا واهميته معتمدا على متون اهم خمس مخطوطات مندائية وهي (كنزا ربّا ، سيدرا دْ نيشماثا ، النيانى ، دراشا دْ يهيا ، الف ترسّر شيالة ) وكانت النصوص واضحة وصريحة وخاصة عندما تطرقت الى وجوب الصباغة في يوم الهبشّبا المبارك لكي تحضَ بشاهدة الهبشّبا وايضا ذكرت ان الصباغة يمكن اجرائها في الايام الاخرى وذلك في حالات تجبر رجل الدين على اجرائها لكن تحت ضياء الدرفش لكي تتحد اسرار ضياء الدرابشا مع اسرار الماء الحي وتوضب الى شلمي وندبي لكي ترتقِ الى العلياء ( تسقّ لريش ) ومن حرصي الشديد على كمال اجراء الصباغة وبالصورة المثلى وخاصة في الزمان والمكان المناسب ربّما قد بالغت قليلا في مقارنة الصباغة في غير يوم الاحد بمهر المرأة الثيّب وقللت من شأن هذه الصباغة لذا اقدم شديد اعتذاري على هذه المقارنة لكن يبقى وجوب نصب الدرفش من الأولويات الاساسية في اجراء الطقوس الكبرى وفي كل ايام الاسبوع اي من الاحد الى الاحد وللعلم ان كل رجل دين يجب ان يمتلك درفش بإسمه لان رجل الدين وبعد تهديمه الاندرونا( تمثل العالم المادي) في اليوم الاول من طراسته ودخوله الشخنثا (تمثل عالم النور) يعتبر ملكا لذا وجب ان يمتلك( التاغا والشوم ياور والدرفش ) وهي بمثابة التاج والخاتم والراية ولزيادة المعلومات عن الدرفش اقرأ الكراس الذي اصدرته قبل ثلاث سنوات عن الدرفش وهو متوفر عند ابي وسام . وانا لكوني ابن لهذه الطائفة المسالمة وحريص كل الحرص على نقائها واصالة جذرها الابدي ( شرشا تَقْنا ) انصح كل محب وحريص على دينه حينما يتقدم الى الصباغة يطالب رجل الدين بنصب الدرفش وبالطريقة التي تحفظ قدسية الدرفش امّا الصورثا ان كان رجلا او امرأة لايستطيع الوقوف او الجلوس امام الدرفش وهنا العبرة ليس بلمس الدرفش وانما اسرار النيشمثا تكون محجوزة ضمن دائرة الصورثا وبذلك لاتتفاعل مع اسرار الدرفش على هذا الاساس يجب كسر هذة الدائرة بالصباغة ومن بعد ذلك يمكن الصباغة تحت ضياء الدرفش وهذا يعني الصباغة مرتين.
****** مع الشكر والتقدير *******
 
الملحق الثاني لهبشبّا وماذا يعني
بسبب الموضوع الذي اثرته عن وجوب الصباغة في يوم الهبشبّا كي تحضَ بشهادة الهبشبّا وردت عدة اسئلة على سياق هذا الموضوع معظمها كان عن المواقف التي تجبر رجل الدين اجرائها في يوم آخر تلك يمكن تصنيفها الى ثلاثة اصناف اولا ايام الدهافي  ففي هذه الايام تكون بوابة النور مفتوحة مع وجود الملكي من ضمنهم الهبشبّا وبذلك تكون الصباغة موثّقة بشهادتهم لذا تلك الصباغة  برستة جديدة تعادل ستين صباغة . ثانياً صباغات (المهيثا والاسوثا ) وهي الصباغات التي وجب اجرائها لمعالجة الاخطاء غير المقصودة التي يتورط بها رجال الدين اثناء اجراء الطقوس الدينية ان قسم من هذه الصباغات تتطلب الاستمرارية لعدة ايام على لزوم ابتدائها  اعتباراً من يوم الهبشبّا واكبرها يستمر الى يوم الهبشبّا التالي كالصباغة الكبيرة ( مصبتّا دْ هيبل زيوا ) في حالة  كهذه تكون ايضا بعهدة الهبشبا لذا فاليردنا وضفتيها والبهثا والممبوها وهبشبّا وكنّا دْ زذقا سيكونون شهوداً عليها ولا ننسى انها تجرى تحت ضياء الدرفش . ثالثاً تحدث احياناً حالة وفاة والمتوفاة كان قد حصل على القماشي والاكليل وبالصدفة عدم توفر حلالية لحمله الى بيث قوبري( المقبرة ) لذلك جاز لهم الصباغة لكن المتوفاة يستحق القماشي في يوم الذخراني (البنجة ) وهنا اوضِّح نقطة في غاية الاهمية  هو انه كان في السابق عندما يتوجه اهل المتوفى الى رجل الدين بغية طلب اجراء طقس القماشي يسأله رجل الدين هل مرّت على وفاته مدة لاتقل عن  سنة إن كان الجواب لا يقول له رجل الدين اجِّل القماشي الى البنجة الاخرى امّا اذا كان الجواب نعم يسأله، هل عملت فرحة ، كل ذلك يحدث لان هذا الطقس  لايتلائم مع الحزن مطلقاً لان الحزن يُأخر مسيرة النيشمثا الى الميزان كما  في النص ادناه المقتطف من متون الكنزا ربّا اليمين والذي يقول "مَنْ تحرر من جسده لاتبكوا عليه ولاتحزنوا  ولاتلبسوا السواد ولا تأكلوا طعاماً مختاراً فمَنْ بكى على الميت  يسبب اقامته في عُباب المياه  ومَنْ بسسب حزنه مزّق ثوبه وهوعلى رقبته ( اي من الزيج الى الاذيال ) فانه سيسبب عيبا في كسوته  مَنْ نتف شعره يسبب حجزه في جبل الظلام اذهب ايها الوضيع المتخاذل والمضطهد وابكي على حالك فكلما طال بقاؤك في هذه الدنيا كلما زادت خطاياك هل تبتئس على النيشماثا التي رحلت عنك ام انك تبتإس على نفسك فاقتلع البؤس والحزن من قلبك  وادفع الحزن والحداد بعيداً عن بيتك وذلك فمن الحزن والحداد يتجبل الجن والشياطين
ويسبقون النشماثا في الطريق ويعذبونها في بيت مخسي "  قد يتسائل البعض ما علاقة النيشمثا بكل ذلك  إنَّ الدين المندائي صريح وصارم في نفس الوقت فهو يحمِّل الابوين المسؤلية على أخطاء الابناء لان من مسؤولية الآباء تنووير الأبناء خاصة في موضوع رحيل النفس وقد اكّدت الكنوز المندائية في كنوزها على ذلك باسهاف
مُمِل إقرأ هذا النص من الكنزا ربّا اليمين
يقول النص" ان رزقتم ابناءً  اشرحوا لهم عن ربهم علِّموهم الصلاة والتسبيح بعيدا عن الكبرياء والتسلِّط فان أريتهم طريق الحق والايمان ولم يتخذوه تخلصتم من خطاياهم "  وقد اكّدت نصوص دراشا دْ يهيا  على ذلك ايضاً كما في النص ادناه 
في هذا النص اعلاه يهيا يكلّم زوجته انهر إذ  قال لها " علّمي بناتكِ بعدم التعامل بوحشية او يقبعن في البيت خانعات وانا سأعلم واثقف ابنائي كي لاينغلقوا على انفسهم فقالت له انا ولدت ابناءً وسيكون قلبي معهم في هذه الدنيا لعيشوا ويتتلمذوا كي يرتقوا الى بلد النور فإن لم يتثقفوا ويتتلمذوا ستأكلنا النار المشتعلة " .امّا وصية رواه نيهويلي الشيخ دخيل الى بناته قبل ان وافاه الاجل  اذ قال ايّاكم إياكم اياكم ثلاث مئة وستون مرة عندما اموت ان تبكوا او تذرفوا دمعة ولا تلبسوا السواد لانني لا اريد ان تكونوا سبباً في اطالة مسيرتي أريد ان  اصل الى بيت هيي بسلام " . ان هذه العبارة ( إزدَهّر أو تزدهّر أو تزدهّر تلاثما وشتين زيبني ) تعني  وجوب الحذر وعلى مدار السنة. تتردد هذه العبارة في معظم الازهارات والغاية منها الحذر والنصيحة كمافي النص القتطف من مخطوطة هرّان كويثا كما مصور ادناه  
 
 
 
 
" النبتة الطاهرة حينما تَستمع الى اقوال وشروحات هذا الكتاب الذي شهد عليه الكاملون ستشهد وسيتنور فكرها بينما الجاهل حالما يستمع الى هذه القوال المتقنة حتماً فكره الظلامي لم يستوعبها ولم يقتنع انها اقوال نقية بل يعمل على تشويهها بالاقوال النابعة من فكره وجذره الذي انبعث منه . لقد فسَّر هيبل زيوا  تلك الشروحات  واوضحها وقال كل ناصورائي حالما يعثر على هذه الشروحات في كنوزه عليه ان يتوخّى الحذر امام الجهلاء كي لا يكشف هذه الشروحات والاستبيانات ومبعث الاسرار التي يتوهج بها هذا الكتاب المكشوف امام الاثري لان الجهلاء المفتقرين الى النظام حتماً يستهزؤون بهذة الاقوال الطاهرة فمن يكشفها امامهم يضع امامه ستين عثرة وستين خطيئة " هيي ربّي يبعدنا عنهم فهم آفة تحرق الاخضر باليابس" . اخيرا اهدي الى القرّاء الكرام النص ادناه المقتطف من دراشا دْ يهيا الذي حرفيته تقول  " لماذا فكري يخيفني انا راحل 
 
 
 
 
لامحالة لكنّي لا اعرف طريقي كيف سيكون فليس من الخيِّرين ولا من السيئين رحل ثم عاد واتى كي أسئله كيف سيكون طريقي لا من الهادئين ولا من المتمردين غادر ثم رجع واتى كي أسئله عن دربي كيف سيكون انا ماذا وهبت كي يُوهب لي وماذا أقرضت كي يُسترجَعْ لي ديني لقد رحل النظام وخلّف الكثير من الفوضى لقد رحل النقاء وبقي الكثير من النجاسات فليس مَنْ ياتي ويسأل عني ليقول لي انهض كي نذهب لكن ماذا وهبت وماذا اقرضت ،لابد لي عندما اغادر  ان احمل زادي معي انا هذا ما سمعت وهذا ما أتى وسقط في اذنَيْ فكل مَنْ حمل زاده معه حالما يصل المعبر يساعدونه على العبور ومَنْ لايحمل زاده معه سيبقى منتظرا المعبر حتى يبيض شعره " .
الملحق الثالث 
                                                                        
 
الى القراء الكرام قبل ان ابدأ بالملحق الثالث اهدي لكم هذا النص اعلاه المقتطف من مخطوطة الف ترسّر شيالا حرفيته كالآتي :-
 " اشرح لكم انا هيبل زيوا كما شرح لي آبائي من قبل عن مطراثي الظلام من اليوم والساعة حينما فكروا الاقامة في الارض المسكونة (ارض تيبل) وتلك وصية عائلتي بما يخصنا ويخصهم وساشرح لكل مَنْ له حصة قد تأتيه من كل شيء موجود في المسكونة سأشرح لكم عن ايام النور وما فيها يعود الى بيت هيي اشرح لكم عن الايام الظلامية لكي تتوخوا الحذر والحيطة منها لان الذي يخطأ فكره ويعمل شيء من اسرار النور في تلك الايام الظلامية (غير الطاهرة ) ( المبطلات ) سيكون باطلاُ وان كل ما عمله لأسرار النور (يقصد اي طقس ديني) سيكون حصة لعالم الظلام وانا هيبل لن اقبل هذا العمل الباطل انه يلوث الجسد الى ان يصطبغ تحت ضياء الدرفش لتُغْفر خطاياه تلك هي ايام المبطلات ساشرح لكم عنها اعتباراً من يوم رأس السنة الكبيره وهو رأس البنيان اعتبارا من اول الشهر حتى يوم الرابع عشر منه صباغة لاتصبغون ومشخثا لاتقرءون لانه في اليوم السادس اي في رأس السنة الصغيرة خُلق احد الاثري الذي لم يفلح في اي عمل من اعماله * ايضا يوم اثنين وعشرين من الشهر لايكون فالحاً فهو مبطل* شهر آذار يوم الخامس والعشرون منه يكون مبطل* شهر نيسان كل الطقوس التي تجرى فيه تكون حصة للنور وتكون كاملة ليس فيها خسارة او ضياع* شهر آيار أربعة الايام الأولى اعتبارا من رأس الشهر فهي مبطلة* شهر سيوان كل ايامه مشرقة ليس فيها أي خسارة او ضياع* شهر تموز اليوم التاسع واليوم الخامس عشر واليوم الثالث والعشرون في هذا الشهر تكون مبطلة* شهر آب هو شهر مشرق ليس فيه نقص او ضياع* شهر ايلول خمسة الايام الاخيرة منه تكون اثقل ايام السنة فكل شيء فيها مبطل ( لانها تعود الى خمسة الارباب لعالم الظلام) (خمسة الايام قبل البنجة) * ايام البنجة الخمسة لاتعد بتعداد الايام ولا تحسب بحساب الشهور انها يوم نهار ليس للظلام فيه حصة وليس فيها ليل لان في الليل لاتجرى الطقوس الدينية فليس في هذه الايام الخمسة ليل ان النيشماثا ترتقي الى الحياة العظمى آباؤنا لان الدرافش قائمة من عالم النور حتى الارض المسكونة فليس هنالك ظلام مطلقاً انها يقظة ومرتسمة إذ يمنحون كسوة النور لمن غادر جسده* شهر تشرين اليوم الاول منه مبطل * شهر كانون اليوم الذي بعد دهفا دايما مباشرة مبطل * شهر طابيث اليومين القبل كنشي وزهلي مبطلة * المساء( اي بعد غروب الشمس) من يوم كنشي وزهلي ونهار العيد والليلة التي بعده خلق فيها مانا ربّا كبيرا وهو يوم حسن كل العوالم والاجيال تترقبه وتتمناه لكن الروح الشريرة الخاسرة استقرت على اليردنا في ذلك اليوم ودنستها واصبحت مثيلا لها ( اي ان اليردنا بدل ان تكون مصدراً لتطهير النفس اصبحت مثيلا للروها ومصدراً للنجاسة ) فالذي يشرب في ذلك اليوم من ما اختزنه من اليردنا في اوانيه الخاصة لاينجس اما من يضع يده من المندائيين في اليردنا في تلك الستة والثلاثون ساعة سيلعن بلعنة شيشلام ربّا *ساشرح لكم عن اعياد الامم والشعوب والالسن وهي يوم يصومون ويوم يفطرون ويوم على جبل المسيح يصعدون ومنه الى جبل عرفات ينزلون انه عيدهم عيد الاضحى الكبير كل يوم من هذه المتحركات ( القمرية ) الاربعة يوم مبطل ثقيل ومثلها يومي شوشيان وخمسة الايام ما قبل البنجة واليوم الذي ما بعد دهفا دايما ففيها لاتذبحون ولاتطبخون ولا الهميانة تشدون ما عدى للمحتضر فقط في لحظة الخروج من الجسد فللخارج من جسده في هذة الايام الثقال شدوا له الهميانة وثبتوا له الاكليل وهؤلك الذين يحملونه الى المقبرة هميانة يشدون وله لوفا يلوفون وفي الاحد يصطبغون وللنفس الخارجة كسوة النور الجديدة تمنحون وفي ايام الدخرانا له المسخثا تقراءون وايّاكم ايّاكم ان تجلبوا حلّة بها كنتم للعهد باسطون * ومن الطبيعي في هذه الايام الثقيلة لاتوجد حلّة جديدة ( لان كل طقسي يفقد طقسيته ) لذا اجلبوا له حلّة لم يسبق ان يبسط بها العهد ( اي لم تستخدم سابقاً ) واغسلوها ثم البسوه اياها ثم امنحوه حلّة جديدة في ايام الدخرانة *( في مخطوطة اخرى يقول النص اجلبوا حلّة مبسوط بها العهد واغسلوها ...). فان لم يكن رجل دين اقراءوا بوثا مندا اقرن على اكليل الآس وضعوه على راسه اما اذا كان ترميذا فأحد من الترميذي يطرس تاغا ويضعها براس المرتحل حالما يغادر جسده وان كان كنزورا او ترميذا اصبغوه والبسوه حلّة جديدة وضعوا التاغا على رأسه والمركنا وخاتم الذهب الجديد على ان يكون واضع التاغا على راس المرتحل ترميذا ........................" .كان آباؤنا الاقدمين يعتقدون ويجزمون على ذلك بان النيشمثا قد دخلت في جسد آدم في يوم الهبشبا بالاضافة الى ذلك ان نبينا يهيا يهانا جاء الى اورشيم من جبل بروان الأبيض ايضا في يوم الهبشبا كما في النص ادناه المقتطف من متون دراشا دْ يهيا        
حرفيته كالآتي "...... امتلأ اليهود شراً عليه وقالوا أي سلاح سنعمل لقتل ذاك وامه وذلك عندما يحين الموعد حالما سمع انَّش أُثرا بهذا اصعده الى جبل بروان الابيض حيث يتربى الاطفال والصغار على الممبوها حتى اصبحتُ ابن الاثنى والعشرون سنة تعلمت كل الحِكَمْ واتممت كل الاقوال البسوني حلّة الضوء وحجبوني بالسحب وشدوا لي هميانة الماء ذو النور والاتقان من البداية حتى النهاية واجلسوني في سحابة من النور وفي الساعة السبعة في هبشبّا اصعدوني الى مدينة اورشليم ....." فتصوروا ايها القراء الكرام مدى قدسية الهبشبّا بحيث اعظم الاعمال الجليلة والطقوس الدينية تجرى في يومه المبارك . نتحدث في هذا الملحق عن الزواج هذا الطقس يعتبر من اهم الطقوس المندائية ويسمى قابين شيشلام ربّا وهو كما يبدو اشارة الى مدى اهمية هذا الطقس ومباركته بهذا الاسم السماوي لان ملكا شيشلام ربّا هو المثال الاقدم للعريس والقدوة الامثل لرجل الدين فهذا الاسم النوراني يجلب الفأل الحسن والحظ السعيد لكل من العروسين فضلا عن ذلك فالمراسيم المتبعة للزواج الجاري هي المراسيم عينها التي اجريت عند زواج شيشلام ربّا من إيزلات ربتي اللذين انبعثا من العين والسندركا وسكنا على ضفافها فهما مثال الاب والام ومن اتحادهما تكون الرخاء وتكونت الخصوبة والتكاثر فبالزواج المبني على اسس صحيحة تتكون شجرة تمتد جذورها الى تلك العين التي انبثقت منها الناصروثا امّا غير ذلك فتمتد جذورها الى عين سمقاق نبع الشر في العالم الثامن كما ان الزواج المبني على اسس صحيحة يقوّي الجذر المندائي الوطيد (شرشا تَقنا) ويحفظه من الانقراض ويجعله في مأمن من ان تمسه يد الشر بأي ضرر فمن يتعمق في الفلسفة المندائية حتما يتاكد من ان هذا الدين العظيم يولي اهتماما كبيرا لكل ما له مساسا بالوجود المندائي ونقاء جذره الوطيد ويكون صارما جدا من اجل تحقيق ذلك اولها الزواج فهو اهم طقس مندائي والاستهانة به خطيئة كبرى تسبب لرجل الدين جرح لاشفاء له الا بصباغة هيبيل زيوا وقد تؤدي الى تهديم كيانه الروحي اذا كان متعمدا وعندها يكون الزواج باطلا وبسبب عظمة هذا الطقس وروحانيته لابد ان ترافقه طقوس اخرى وهي الصباغة بدارتين في يوم الاحد والزذقا بريخا واعطاء الكشطا لإداء قسم الزواج أي يتضمن هذا الطقس ثلاثة طقوس واحتراما لعظمة هذا الطقس يتحتم على رجال الدين اختيار اعلى درجة دينية كي يترأس مجلس عقد قابين شيشلام ربّا أي الكنزورا كي يقوم مقام ملكا مندادهيي (ياور زيوا) الموكّل بنقل شهادة ومباركة الملائكة الابرار وهذا لايمكن ان يختلف عليه إثنان مطلقا اي ان وجود الكنزوا ضرورة لرآسة المجلس لكن ليس بالضرورة الملحّة فاذا كان الكنزورا غير متوفر او يتعذر الحصول عليه بصورة مطلقة في هذه الحالة يمكن للترميذا الموثوق به والمؤهل لاخذ الدخيا ان بترأس المجلس ويقوم بالنيابة عن الكنزورا لكن كسر العزوبية يكون شفيعا له عند مندادهيي ويكون موقفه سليما وخاصة لرجل الدين اذ يعتبر التمادي بالعزوبية ذنبا كبيرا فالدين المندائي يرى ان رجل الدين هو الامثل والقدوة الحسنة للمندائيين كافة لذا فالترميذا الاعزب يكون غارقا في خطيئته ولا يرقى الى درجة الكنزورا وهو اعزب فالدين لايريد من الترميذا استهلاك معظم وقته لاعداد الطعام والمأوى والملبس الذي من الممكن ان توفره له الزوجة بل يريد منه في هذا الوقت الضائع تطوير نفسه في العلوم الدينية والمثابرة وعدم التقاعس عن اداء الطقوس الدينية متعذرا بعدم الراحة ناهيك عن ذلك ان رجل الدين ليس ملاكا كي يكون معصوما من الخطأ وخاصة اذا كان اعزبا فلربما ينسى حدوده مع الجنس الاخر ويتورط بجرح وهو في غنى عنه هذا بالاضافة الى مشاكل النجاسة التي يسببها له التحلّم اثناء النوم وخاصة في ايام الدهافي لقد كان هذا الطقس يحظى باكبر بركة ومباركة إذ تُقرأ معظم نصوص القلّستا لذا يستغرق الكنزورا لاتمامه ساعات طوال لذلك لايستطيع الكنزورا اتمام اكثر من مهرين فإن كان هنالك ثلاثة او اربعة يعقد مهرين ويؤجل ما بقى الى يوم الاثنين على ان يبقى كلا العروسين تحت رقابة مشددة وبكامل لباسهما الديني ويمنعا من النوم لكي لاتبطل صباغتهما وللحالة الاحترسية يصبغا دارة ثالثة إذ تعتبر امتدادا لصباغة يوم الهبشبّا لانَّ الزدقا بريخا والكشطا واداء القسم يستوجب نية خالصة وروح تامة النقاء لكي تحظى بشهادة الابرار كما في النص ادناه المقتطف من مخطوطة الف ترسّر شيالة حرفيته كالآتي
 
 
بعد اخذ الكشطا " يقول لهما هذا العهد يحظى بشهادة هيي وبشهادة مندادهيي وبشهادة هيبل وشيتل وانِّش وبشهادة ادثان ويدثان وبشهادة شلمي وندبي حرّاس اليردنا وبشهادة هبشبّا وكنّا دْ زذقا وبشهادة اواثر الميزان وبشهادة اربعة وعشرون الاثري ابناء النور وبشهادة حراس الكشطا ذلك القول العظيم السماوي الاول وبشهادة نيشماثا الترميذي والحشد المندائي ( لن انقض عهدي ولن احيد عن اقوالي ولن انصب مكيدة او يكون رأيي غير سديد معه  واكمل حياتي معه وأولي له اشد عنايتي لأحقق ما أوصاني به ربّي) انتم اتممتم معه بالكشطا ونحن اتممنا معكم بالكشطا لذا قبّلوا ايديكم وابسطوا العهد مرتين آخرتين اضافة للعهد الأول ..." الى اللقاء في الملحق الرابع
 
 

الملحق الرابع عن هبشبّا وقدسيته

 
 

يتضمن هذا الملحق معلومات اضافية عن طقس الزواج ذلك كي اضع النقاط على الحروف بسبب ضخامة واهمية هذا الطقس وعلاقته بأصالة الجذر المندائي الوطيد (شرشا تَقْنا) وقبل ان اضع النص المندائي المقتطف من مخطوطة الف ترسّر شيالا والذي يخص الطقوس المندائية انبّه البعض الى ان الشعائر الدينية المندائية تتوزع على ثلاث وهي الطقوس والفروض والواجبات فالصلاة هي فرض بينما اداء الزذقا واللوفاني فهي واجبات كذلك ورد في النص كلمة كنزي وترمز الى كنوز اسرار النور فالطقوس هي كنوز اجزاء الرستة هي كنوز ايضا  وقد وردت الطقوس حسب اهميتها على التسلسل اليك النص

 
" الطقس الاول(الكنوز الاولى) العهد المحبوب النيشمثا مع الروح يتوددان وبتسعة مساكن بواسطة الزواج (قابين) يسكنان حينما لايكون بينهما خلاف * الطقس الثاني طراسة التاغا (من شواليا الى ترميذا) يتصدر بتسعة كنوز* الطقس الثالث الصباغة وتتصدر بتسعة كنوز* الطقس الرابع المشخثا وتتصدر بتسعة كنوز * الطقس الخامس التشفع للاسلاف يتصدر بتسعة كنوز * الطقس السادس الذخرانا  يتصدر بتسعة كنوز *الطقس السابع الرهمي يتصدر بتسعة كنوز *الطقس الثامن الانكرثا ( الدخيا) يتصدر بتسعة كنوز وورد (في نص آخر ثمانية كنوز) وذلك لان خروج النيشمثا يكون مصحوبا بخاصته "( وهي الرسالة التي حملتها النيشنثا الى اواثر صاحب الميزان بعد اخذ الدخيا من قبل الترميذا المرشح للكنزورية) من الملاحظ ان جميع هذة الطقوس تتصدر بتسعة كنوز وهي الهميانا، الكنزالة، (نصيفة رجل الدين)، الثوب، الشروال، العمامة، التاغا، الشوم ياور، المركنا، والدرفش إذن صار بمعلومنا ان الصباغة والطقوس الاخرى يجب ان تجرى تحت ضياء الدرفش وان اي رجل دين سواءً كان ترميذا او كنزورا يجب ان يمتلك درفشاً ويسمى باسمه حتى بعد رحيله من الدنيا وبعد عمر مديد إذ يُخزن في بيت كنزي الخاص به او في المتحف المندائي للموروثات المندائية نتمنى ذلك ولو انه بعيد المنال*كما ان جريان الماء ضرورة لابد منها ولا يمكن الاستغناء عنها مطلقاً مهما استجدت الاموروذلك لاجراء جميع الطقوس وحتى غيرها من الشعائر الدينية فعلى سبيل المثال انك لاتستطيع ان تطمش يديك بماء الاناء والمأخوذ من النهر الجاري إلا بعد سكبه على يديك لانه في لحظة لمسه يفقد كل طقسيته اي كل اسرار النور ويصبح ماءً تهماً اي غير حي * اوضح ماذا يعني الماء التهم (ميّا تهما) بعد ان تصلبت الارض وسقطت في الماء (اباثر إدْ تمسيت مسوثا ونفلت بميّا) كان هذا الماء هو ميّا تهما ماءً غير حي يخلو من اسرار النور لكن بعد ان خُلق آدم وبعد نزول النيشمثا في جسد آدم وهي من عالم النور اي من عالم آخر لايمت بصلة لعالمنا هذا ذلك العالم الذي لايعيش إلا بالماء الحي ولكي تعيش هذه النيشمثا لابد من مزج الماء الحي الآتي من اليردنا السماوي بالماء التهم لذلك قام الملاك هيبل زيوا بشق مجرى الماء اي رهاطا إدْ ميّا هيي من اليردنا السماوي ومزجه مع الماء التهم وبنسبة واحد الى ثمانية كنسبة الرأس الى الجسد المتمثل بتسعة مساكن (إتْشا شخيناثا) كماهو موضح في النص اعلاه يعتقد المندائيون ان الرهاطا شُقَّ في يوم الجمعة (شتّا هبشبّا) لذك سُميَ يوم رهاطي * اقرأ هذا النص المقتطف من مخطوطة آلما زوطايا

 حرفية هذا النص (....لاتصبغون في بئر الماء التهم لان هذا الماء نجس والصباغة فيه باطلة........) الاساس الذي يؤكد عليه هذا النص هو جريان الماء سواءً كان في النهر او الحوض او البئر فإذا كان الماء جاريا جازت به الصباغة او اي شعيرة دينية تستخدم هذا الماء امّا اذا كان متوقفاً فحالما تلمسه يد غير طاهره او اي جسم آخر ايضا غير طاهر يفقد الماء طقسيته ويصبح تهماً (نجساً) وكل طقس يُمارس فيه باطلا ثم لاننسى ان المياه الباطنية اصلها مياه جارية اي ان الآبار الجارية هي مياه حية لذا على كل مندائي يفتخر بمندائيته ان يتوخى الحذر الشديد كي لايمارس اي طقس او اي شعيرة دينية إلاّ عندما يكون واثقا كل الثقة من استمرارية جريان الماء وإلّا فعلية ان يرفض رفضاً باتّاً ان يصبغ او ان يصطبغ فيه وعليه ان ينبه غيره لكي لايُلعن بلعنة شيشلام ربّا ويكون كل ما عمله باطلا وحصة لعالم الظلام.
كما اكّدنا في الملحق الثالث بان ضخامة واهمية طقس الزواج يحتم على الكنزورة فقط ان يترأس مجلس عقد قابين شيشلام ربّا ولا يجوز لغيره ما زال هو موجوداً او لم يصعب الوصول اليه لانه المخول لاجراء ذلك الطقس فهو يمتلك اسرار العهد المحبوب (كُشطا رهيما) بينما الترميذا يفتقر الى هذة الاسرار واليك هذا النص المقتطف من الف ترسّر شيالا
حرفيته (... المشخثا بدون ذكر الاسلاف لاترتقي الى بيت هيي* ان الترميذا الذي بعد لم يكتب الانكرثا (الرسالة) عند اواثر لم يحضى بشهادة اواثر عليه ولا يحتسب من بين الناصورائيين والكاملين وذلك لان ياور زيوا قال لاواثر مازالت الانكرثا معك سيكون رسمي معك انه حصيلة ما كتبه الكاملون وعضده الرجال المؤمنين* فالذى لن يكتب معك الرسالة من الترميذي يدعى قاصرا( بصيرا) ولم يكن له القدرة على اخذ العهد المحبوب للزواج والعهد العالي للمرثح (الطراسة)......) إذاً حسب مفهوم هذا النص لايجوز مطلقاً للترميذا ان يرأس مجلس عقد قابين شيشلام ربّا ولا يجوز له ان يقوم بطراسة المرشحين لكن لو تعمقنا في العقيدة المندائية تلك التي جسّدت الصراع الازلي بين النور والظلام بين الحق والباطل بين الخير والشر سنجد انفسنا مضطرين لنصرت النور على الظلام ولو كلفنا ذلك الوقوف ضد ما نوّهنا عنه سابقا فإذا تمادينا في العزوبية قد نكون قدمنا للظلام نصراً على طبق من ذهب او نحكم على انفسنا باننا ليسوا جديرين بمفاهيم ديننا العظيم هل تعلمنون ماذا تلاقيه النفس العازفة عن الزواج اقرأ النص المقتطف من كنزا ربا ادناه حرفيته ".... ثم اوضحنا انه وجب علي الاعزب والعزباء وعلى الرجال الذين لايقبلون النساء ان يصعدوا الى ضفة اليم ليشاهدواالاسماك السابحة فيه انظروا انها تسبح ازواجا ازواجا دون ان تتوقف انتم ايها العازفون عن الزواج لماذا عزفتم اصعدوا على ضفة الفرات الكبير وانظرواالاشجار القائمة على ضفتي الفرات الكبير انها تشرب الماء وتحمل الاثمار دون ان تتوقف انظروا الى النهر الذي جفّ فالماء لايجري فيه انه جافٌّ والاشجار على ضفتيه جافّة فمثلما جفّت وماتت فان نفوسكم ايها العزاب والعازبات لانّكم لم تلبّوا نداء الحياة ومثلكم الرجال الذين لم يقبلوا النساء والنساء اللوتي لم يقبلن الرجال حالما تغادرون اجسادكم ستقيم نفوسكم في الغمامة السوداء للظلام.
 
 
إذن بات علينا ان نفهم ان تأخير الزواج هو اطالة لفترة العزوبية والذي يسعى الى ذلك فهو ينصر الظلام على النور ويجني خطيئة لنفسه وهو في غنى عنها إذاً لاضير في البلاد التي لايتوفر فيها كنزورا اويصعب الوصول اليه او ان الباحث عن الزواج عليه الانتظار فترة طويلة فلماذا عليه ان ينتظر الى اجل غير مسمى فللضرورة احكام والغاية تبرر الوسيلة وعلينا القبول بالترميذا وذلك لنصرة النور على الظلام وحتما النور سيكون شفيعاً له ويزكّي ممارسته تلك فلا غبارة عليه لكن عندما يكون الكنزورا موجوداً او الوصول اليه لا يكلف العروسين اكبر من وسعهما إذاً لم يبقى للترميذا مبرراً لرآسة مجلس الزواج المندائي اطلاقاً ولايزكّي النور ممارسته تلك كما ان هذه الحالة تنطبق على الطراسة ايضا فكم من ترميذا كان الربّي له ترميذا ألم نسمع عن الدارة التى حكي عنها في الموروثات المندائية تلك الدارة التى تفشى بها وباء الهيضة وفارق الترميذي اجسادهم جميعا فخلت المنطقة منهم لكن احد النساء المندائيات المؤمنات استطاعت ان ترفد المنطقة بعدد من الترميذي قامت هي بطراستهم بنفسها وهي في نفس الوقت لم تكن لاترميذتا
 
 
وقد نتأكَّد من ذلك في النص المقتطف من الف ترسّر شيالا ادناه
“ ففي هذا النص يسأل الملاك هيبل زيوا ذو العقل الهاديء والحق الوقور ملكا مندادهيي ذو الضوء الواسع وذو النور الوقور يا ابتي اطلب منك ان تشرح لي عن ذلك الذي كان واقفا على ضفة اليردنا وسقط من فمه احد اسنانه وعن ذلك الذي سقطت احدى اصابع يده او رجله بعد ان قُطعت بآلة معدنية جارحة هل يتوجب علينا اخذ التاغا منه (منعه من ممارسة الطقوس) اجابه ماكا مندادهيي يا غرستي الطيِّبة مَنْ سقط سنٌّ من فمه لاعليك فلا تتكدّر لان النطق ليس من الاسنان وإنّما من اللسان امّا مَنْ سقط اصبعٌ من يده اليمنى يؤخذ منه التاغا ويتوقف عن ممارسة الطقوس امّا اذا كان من يده اليسرى او رجله اليسرى يُصبغ من هبشبّا الى هبشبّا ويعود الى ممارسة الطقوس دون اي نقص او فقدان وذلك لان الظلام عدوٌ للنور لذلك جعلنا لكل مرض من امراض الظلام (لكل جرحٍ) شفاء وإلإ ستتعفن النيثماثا في الظلام.اخيراً اودُّ ان اوضّح انه لايوجد مَنْ هو معصوم عن الخطأ حتى الملائكة لكن العبرة والفضيلة تكمن في مَنْ يعترف بأخطائه ويطلب من النور الشفاعة والغفران.هديتي اليك ايها القاريء الكريم هذا النص من دراشا دْ يهيا والذي يعبّر عن الندم والاعتراف بالخطيئة وطلب المغفرة واليك ملخّص ما جاء في فحواه بصورة كاملة


 
بأسماء الحياة العظمى
( بقدرتي وبالدعاء والتسبيح لنفسي وضعت قدراً من النصائح وقدراً من الاوامر واخترت مَنْ يتكلم معي واوزنت اقوالكم تقلدت سلاحي ولم اطلق نداءً الى العوالم ولم اصغِ الى نداء الحياة العظمى فاثرت صراعاً شديداً فخسرت الاعمال التي كانت متقنة واماكني القريبة من نفسي لقد اغضبت ابي ففقدت حريتي.... خاطب انصاب زيوا يوشامن قائلا له ألم توصَ بان تهدأ وان تبعد الغضب لكي لاتثير المتاعب ؟ كان لكَ عرشٌ وها انتَ الآن عند باب سوفات تقيم لقد اشعتَ الخراب بكل ما انجزت وجعلت ابنك ممتلئاّ بالغطرسة والخيلاء فلم تسعد احداً ولم تدرك الحكمة التى وهبها لك الاولون ابعت عرشك عن موضعه وخسرت الاعمال التي كانت كاملة . يا يوشامن مكانك غير ثابت وقضاؤك تشك بصدقه الملائكة وسوف لم يطلقون عليك لقب النظامي الكبير لأنك لم تكمل تنظيم الاعمال التي بدأتها إنك تعيش في فوضى ولم تُرِحْ ذهنك ولم تفكر بهدوء كما انك لم تتعلم الحكمة من الاولين وافترقت عن انانا دون ان تطلب منها المعرفة هل ادركت يا يوشامن كلام الملاك ؟ هل سمعته مثلما تفوّه به ؟ العالم واسع بلا حدود. لم تعلم يا يوشامن بعد من دمار اللف عام إذْ لم يعد كما كان باربعة وعشرين الف عام. تنهداتك ازدادت ولم تتخلَ الاحزان عنك وكما تجري المياه في الانهار تدفقت الدموع من عينيك.قال يوشامن مخاطبا انصاب زيوا: انا منزل الاحزان وحدي احمل الهموم ولاتتخلى عني الحقُّ رفيع العماد والعدالة ترصد كل الاخطاء). هذا وتقبلوا منّي خالص تحياتي.. الى القاء في الملحق الخامس..
                                                                    
 

الاستاذ امين فعيل حطاب