المجلس الصابئي المندائي لعموم السويد / إيضاح

                                                                                               

بشما إد هيي ربي
 
إلى رئاسة الطائفة ومجالسنا في العراق الموقرة
إلى كافة رجال ديننا الأفاضل المحترمين
إلى إتحاد الجمعيات المندائية في دول المهجر الموقر
إلى كافة مؤسساتنا المندائية في العالم  الموقرة
 
إلى أبناء طائفتنا الكرام المحترمين
 
م / إيضاح من المجلس الصابئي المندائي لعموم السويد
تحية مندائية ...
منذ اليوم الأول للدورة الحالية للمجلس الصابئي المندائي لعموم السويد ، والتي إبتدأت في 27 / 2 / 2010 ، قرر مجلسكم ، أن يعمل بجد وصدق وإخلاص ، من أجل تنفيذ قرارات وتوصيات مؤتمره العام ، وفي مقدمتها حل ( الهيئة الدينية ) ، ليبقى المجلس الصابئي المندائي ، كمؤسسة دينية ـ مدنية وحيدة تمثل جميع المندائيين  في عموم السويد وتنطق بإسمهم أمام كافة الجهات المندائية وغير المندائية ، في السويد وخارجه .
 
ولكي نجعل من هذا التوحيد ، توحيدا ً رصينا ، قويا ، متماسكا ، فعّالا ، منتجا ً ، لا رجعة فيه إلى أيام التناحر التي أضرَّت بنا جميعا ً ، أفرادا ً ومؤسسات ، فقد تبنى مجلسكم سياسة المصالحة الحقيقية ومد الأيادي للجميع والأنفتاح على الجميع ، فكلهم أهلنا وإخوتنا ، ولكل من المعنيين منهم بشؤون الطائفة ، جهده الخاص فيما وصلنا إليه من إستقرار ، خاصة منذ المؤتمر الأخير للمجلس .
 
وقد لمسنا فعلا ً نتائج توجهاتنا الصادقة ، فإزدادت الثقة بيننا وبين عدد من الشخصيات المندائية التي لها دورها في البناء والتأسيس على مستوى السويد ، كما وتوطدت العلاقة مع جميع المؤسسات المندائية داخل وخارج السويد ، وفي مقدمتها رئاسة ومجالس الطائفة في العراق وإتحاد الجمعيات المندائية في دول المهجر .
 
أمّا فيما يخص علاقة المجلس مع رجال ديننا الأفاضل في السويد ، فقد إلتف الجميع حول المجلس وتواصلوا معه كأعضاء دائميين وفق ما ينص عليه النظام الداخلي ، بإستثناء فضيلة الأخ الكنزورا سلام غياض رئيس المجلس للدورة السابقة ، فقد إمتنع عن العمل مع المجلس كعضو دائم أيضا ً لأسباب يراها صحيحة من وجهة نظره ، ومع هذا أصرَّ مجلسنا أن يتواصل معه حتى يقنعه بالعودة للعمل .. وهكذا جرت محاولات عديدة من قبلنا ومن قبل وساطات مختلفة  لتحقيق ذلك ولم نفلح .
 
وجاءت المحاولة الأخيرة في إجتماعنا الذي سبق عيد دهفة إد يمانه ، حيث قرر المجلس إرسال وفد يتكون من الأخوين أياد جبار خلف ، نائب رئيس المجلس وكالة وفوزي صبار طلاب مسؤول العلاقات العامة في المجلس ، لنقل دعوة المجلس للأخ الكنزورا سلام للمشاركة في فعاليات عيد الدهفة  .
ومصادفة إلتقى الأخوين أياد وفوزي مع الكنزورا سلام في أمسية ثقافية أقامتها الجمعية المندائية في ستوكهولم ، ووجها له الدعوة هناك ... فرفض الحضور ، ذاكرا ً لهما بأنه مرتبط بمواعيد خاصة في ذلك اليوم ... وحرصا ً من الأخ أياد على حضورة ، ألحَّ عليه محاولا ً إقناعه ، وبعد ان يأس من إقناعه ، هنا أخطأ الأخ أياد بإطلاقه عبارةً قد تكون متداولة بين البعض ، ولكن غير مقبولة مع رجال الدين ، وهذه العبارة هي (........ ) ، وفورا ً ترك الأخ أياد غرفة الهيئة الادارية بعد أن أحسَّ بخطأه وقرر الاعتذار للكنزورا سلام خاصة وتربطه به علاقة جيدة .
 
وبقي الأخ فوزي يواصل حديثه مع الكنزورا سلام ، بحضور السيد سمير نعمان القادم من مالمو وحضور السيد جابر الدهيسي سكرتير الهيئة الادارية للجمعية المندائية في ستوكهولم لانشغاله بالامسية المقامة على مقر الجمعية بين فترة واخرى وبين الشد والأنفعال أثناء الحديث ، أطلق الكنزورا سلام عبارته الأولى بوجه الأخ فوزي قائلا ً له ( ......... وهذه أساليبكم ...) ، وهنا حاول الأخ فوزي عبورها وكأنه لم يسمعها ... وواصل محاججته قائلا ً له : يا شيخ ..هذه ليست المرة الاولى التي ندعوك فيها ، لقد دعيناك لكرنفال المجلس الأخير ، وأيضا رفضت .. وهنا أطلق الكنزورا سلام عبارته الثانية الأقسى ، قائلا له : ( هذا يا كرنفال ؟ كرنفال الـ ...... ) ، وإنتهى اللقاء دون جدوى .
 
وحين وصلت نتائج اللقاء وما حصل ، إلى المجلس ، فقد أبلغ رئيس المجلس الكنزورا سلوان شاكر جميع أعضاء المجلس ، أن لا تتحول هذه القضية إلى قضية بين الكنزورا سلام والمجلس ، وإنما يجب أن نـُبقيها قضية شخصية بين ثلاثة أخوة ، ونحاول مصالحتهم بإعتذارات متبادلة .
 
وهنا تدخلت الهيئة الادارية للجمعية المندائية في ستوكهولم وإقترحت أن تقوم بالمصالحة ، وتحدد الموعد وتهيأ الأخوان الثلاثة على أن يحضر معهم رئيس المجلس ورئيس الجمعية وسكرتيرها وإثنين من الهيئة العامة ... ولكن قبل الموعد بساعات تعرض الكنزورا سلوان شاكر لوعكة صحية ذهب على أثرها إلى المستشفى ، وتم تبليغ الجميع بأنَّ موعد اللقاء يؤجل إلى ما بعد يوم الدهفة ، وكـُلف الأخ رئيس الجمعية بتبليغ الكنزورا سلام ، ولكن الكنزورا سلام كان في حينها قد توجَّه إلى مقر الجمعية .
ومما زاد في تأخير الحل وحسم المشكلة ، أنَّ الكنزورا سلوان إضطر بعد الدهفة للسفر إلى ألمانيا لتعرض عمه ( والد المرحومة عقيلته ) إلى جلطة دماغية ، ثم عاد وتأخر اللقاء مرة ثالثة بسبب إنشغال الكنزورا سلوان بأستقبال فضيلة الريشما صلاح الكنزورا جبار الذي حل ضيفاً على الطائفة في السويد وكذلك انشغاله بالتهيئة لحفل خطوبة إبنته ... ومع هذا فلا خوف من تطور المشكلة ما دام جميع الاطراف قد إتفقت على الاعتذارات المتبادلة والمصالحة .
 
ولكن الذي لم يكن بالحسبان ، هو الخطأ والتصرف المدان ، الذي تصرفه عضو مجلسنا السيد نصير نوري مشعل ، وذلك بنشره تقريراً خاصاً لاعضاء المجلس  مذيلاً باسم لجنة العلاقات العامة لمجلسنا ، وذلك من خلال إمتلاكه(كود) إيميل المجلس ، وبحجج وإنفعالات لم يقبلها منه المجلس . 
 
ومع الأسف الشديد ، وبعد أن عُرضت حيثيات المشكلة وكـُشفت ملابساتها على الكروب المندائي ، من قبل عضو مجلسنا ، وهذا ما عقـَّدها ، أمّا ما زادها تعقيدا ، هي تلك الاقلام التي راحت مسرعة في صب الزيت على النار ، دون أن تعلم بأوليات المشكلة ، أو تنتظر أي إيضاح من المجلس ، مع تقديرنا للأقلام التي تحدثت بحرص وغيرة ونادت بلملمة الموضوع .
 
وعلى خلفية هذه المشكلة ، أعلن إثنان من إخوتنا الاعزاء أعضاء مجلسنا ، إستقالتيهما من المجلس ، ومع الأسف الشديد ، إنبرى البعض بالتأييد والمديح ، بدلا ً من أن يقولون لهما إنَّ استقالتكما من المجلس إجراء غير صحيح ، وإنَّ المجلس هو ليس مجلس الكنزورا سلوان وزملائه ، إنما هو مجلس الطائفة .
 
وتواصل التصعيد ، ففاجئتنا إحدى عوائلنا الكريمة ، وهي عائلتنا العزيزة ، العائلة الكحيلية ، أنْ تصطف مع الكنزورا سلام ، وكأنَّ هناك  ( معركة !! ) بين العائلة الكحيلية والمجلس ، متناسية أن رجل الدين المندائي ، هو إبن كل الطائفة قبل أن يكون إبن عائلته ، وكان على العائلة هنا ، أن تتصل بالمجلس أو اطراف المشكلة وتساهم برأب الصدع وتعطي كل ذي حق حقه .
 
وعلى ضوء تلك الاحداث ، عقد مجلسنا إجتماعا ً خاصا ً ، في يوم الأثنين المصادف 20/6/2011 
وقرر مايلي :
 
1 . إنَّ المجلس الصابئي المندائي ، ما زال ملتزما بسياسته وتوجهاته المعلنة ، في مد يده إلى الجميع دون إستثناء ، والعمل على تطوير علاقاته مع الجميع ، مع الاحتفاظ بإستقلالية قراراته بما يخدم المصلحة العامة للطائفة ، التي هي مصلحة الجميع .
2 . إنّ المجلس ما زال ملتزما ً بمقترح الجمعية المندائية في ستوكهولم واللقاء في مقرها ، أو مع أي لقاء تقترحه أية جهة مندائية أخرى لمعالجة المشكلة وموقفنا في أي لقاء يتلخص في أنْ :
 
آ . يعتذر الأخ أياد جبار إلى الكنزورا سلام غياض لما صدر منه من عبارة غير مقبولة مع رجل دين ب . يعتذر الكنزورا سلام إلى المجلس وعوائلنا المندائية المشاركة في الكرنفال الذي اقامه المجلس السنة الماضية عما صدر منه من وصف غير مقبول  .
 ج. ان مجلسنا على إستعداد لعقد لقاء مع رؤساء واعضاء الهيئات الادارية للجمعيات المندائية لوسط السويد ولمن يرغب من ابنائنا المندائيون ، لشرح تفاصيل ما حدث وبشهادة شهود العيان المتواجدين أثناء ما جرى من أحاديث ، وتوثيق ذلك فديويا ً وإرساله إلى رئاسة الطائفة وإتحاد الجمعيات في المهجر ، ليكونوا الحـَكم النهائي في القضية .
3 . إتخذ المجلس قرارا ً بالاجماع ، بتوجيه عقوبة ( الأنذار النهائي ) لعضو المجلس السيد نصير نوري مشعل ، وذلك لنشره تقريراً عن تفاصيل المشكلة بدون علم المجلس ولا بتكليف منه مستغلا ً بذلك إمتلاكه لكود المجلس . وقد رفض المجلس حججه ، التي ادلى بها وهي ان المجلس لم يتخذ اجراءً سريعاً بحق العبارات القاسية التي طالت العوائل المشاركة في الكرنفال.
4 . دعى المجلس العضوين المستقيلين ، الأخ فارس الناشي وفارس السليم ، لحضور الاجتماع ، وقد لبى الدعوة الاخ فارس الناشي ورفضها الاخ فارس السليم مصرا ً على إستقالته ... وفي الاجتماع سحب الاخ فارس الناشي إستقالته مؤكداً استمراره في خدمة طائفته، وقد قرر المجلس قبول استقالة السيد فارس السليم   .
وبدورنا نتوجه بالشكر للأخ فارس السليم  ـ بالرغم من قرار استقالته المتسرع  وغير الصحيح  ـ  لما قدمه من جهود مع اخوانه في المجلس .
5 . أما فيما يخص علاقتنا وموقفنا من منظمة حقوق الانسان المندائي ( محام ) ، فيتلخص بالآتي :
إنَّ علاقتنا مع إتحاد الجمعيات المندائية وسكرتاريته ، علاقة وثيقة ، فالحوارات وتبادل الآراء متواصل ، خاصة في القضايا المندائية الكبيرة وذات الاهتمام المشترك  .
كما إننا نحترم كافة اللجان المنبثقة عن اتحاد الجمعيات  ونقدر جهودها وعملها وإنجازاتها ، ومن بينها لجنة حقوق الانسان المندائي ( محام )
ولكن أيها الأعزاء في سكرتارية الاتحاد وهيئته الادارية ، هل من الصحيح أن يعمل كل منا ، نحن ولجنتكم ( محام  ) كلٌ على إنفراد ، وأحدنا لا يعلم ما قال الآخر لدائرة الهجرة واللجوء في السويد وما قدمَّ لها من وثائق ... ألا يُضعف هذا الاسلوب في العمل ، مصداقيتنا أمام الجهات السويدية ، خاصة عند تقديم وثائق قد تكون متناقضة ... وهل إنَّ أبناء طائفتنا المعذبين في دول الانتظار أو المرفوضين في دول اللجوء ، ينتظرون منا أن نقدِّم لهم مباريات ، حتى يصفقون للفائز ، وهم يعلمون أنَّ لا فائز في هذه الصراعات ، إنما الكل خاسر ، وجماهيرنا أولا ً .
والآن ما الحل لهذا التداخل ؟؟؟
الحل برأينا .. وليس لنا في السويد فقط ، إنما في كل دول المهجر .... انَّ المجالس الرسمية الشرعية في دول المهجر ، هي المسؤول الأول والرسمي لمراجعة الدوائر الرسمية في بلدانها ، وهي الأدرى بقوانينها وشؤونها ، وعليه فالأصح من وجهة نظرنا ، وخاصة بالنسبة لنا في السويد  ، وهذا مقترح وليس أمر ،  أن يصدر منكم إيعاز لمنظمة ( محام ) في السويد ، أن تنسق في كل تحركاتها وإجراءاتها ووثائقها مع تحركات وإجراءات ووثائق المجلس الصابئي المندائي في السويد ، وأن تتشكل دائما ً وفودا مشتركة ، خاصة في مراجعة دوائر الهجرة واللجوء في السويد وباسم المجلس كممثل شرعي ورسمي للمندائيين في السويد ويرافقه منظمة ( محام ) التابعة لاتحاد الجمعيات ، وهذا ما  يمنحنا قوة وهيبة ووحدة موقف أمام الجهات السويدية ، ويُفرح أهلنا ويُزيدهم ثقة بنا وبأعمالنا .
 
وهيي زاكن
المجلس الصابئي المندائي لعموم السويد