ابو الفل والعيد الصغير / بقلم الترميدا خلدون الناصح

                                                                                                                                            

 

 

 

 

 

 

 

 

  

 

                                                       

                                      

     بشميهون ادهيي ربي

ابو الفل والعيد الصغير 
لما كانت البداية كان كل شييء مسطر وموجود , فمنذ الشروع الاول للحياة السامية في عالم النور ( البرونايا_البنجة ) ثم تنسيب ( المصبتا_الصباغة ) في ( دهفه ديمانه ) فالحدث الكبير المتمثل بتجبيل الارض وما حولها ( دهفا ربا_الكرصه ) حتى نزول جبرائيل الرسول ( هيبل زيوا ) في ( ابو الفل ) وعروجه الى عالم النور ( دهفا هنينا_العيدالصغير) ثم كان ان بعث الطيبات (الحبوب) في ابو الهريس الى المخلوقات الارضيه وعلى رأسها ادم وذريتة..لتعود الى رأس هذه الدوره... دورة الخلق والخليقة الى بدايتها في ( البرونايا ) .
اما ما كان في ( دهفا هنينا ) ضمن حلقات الخلق والتكوين هذه فيتمثل بأحتلال النور وانتصاره في حلبة الارض الفانيه التابعه لعالم الظلام , ويبدأ ذالك الحدث بيوم ( ابو الفل ) بداية شهر ايار المندائي , وبعد (18) يوم يكون الاحتفال بالعيد الصغير .
يمثل يوم ( ابو الفل ) بداية الحدث وهو المقرون لدينا بأكل التمر والسمسم الذان يرمزان الى التجسيد الاول للعقل مقرونا " للجسد الذي تقوم لاحقا ".
وكان ذلك عند نزول ( هيبل زيوا مبارك اسمه من عالم النور الى عالم الظلام (وضمنها الارض الفانيه) بأمر من (هيي ربي قدمايي ) الحي القيوم ( وتسرد النصوص المندائيه المدكاة هذه الرحلة ومنها ديوان مصبتا اد هيبل زيوا ) التي تمخض عنها استسلام وخضوع تلك العوالم الظالمه وكائناتها الشريره لأمر وقوة ( ملك النور السامي ) مسلمين وثيقة الطاعه الى الملاك ( هيبل زيوا ) الذي أرتقى بعدها بصحبة مرافقيه من الملائكه مرتفعين منتصرين الى عالم النور , وعندها اقيم الاحتفال للملاك الرسول ومن معه وحصل ( هيبل زيوا ) على (360) صباغه مع صلاة الارتقاء ( مسقثا ) كي يحصل على مرتبته التي يستحقها في عالم النور امام ملك النور السامي , ويقابل هذا الاحتفال ما اطلقنا عليه عندنا ( العيد الصغير ) .
فبعد ان تصلبت الارض ( دهفاربا - الكرصه ) كانت خاليه من الحياة المبعوثه من عالم النور عدا المخلوقات الارضية بأول صورها والتي وجدت في المياه الجاريه وتقومت فيها , كان من حكمة الخالق وامره أن توجد حياة ( عاقله ) على هذه الارض وهذه تتمثل بخلق ادم وحواء جسدا " , ثم بعث النفس ( نيشمثا ) النورانية فيهما, التي لايمكن لها ان تحل في جسد ابونا ادم وحواء لاحقا " , والدنيا التي هو كائن فيها خاضعه لسلطة الظلام , وهي كائنه ولم تزل فيه , فكان من حكمة ( هيي قدميي ) وامره بعلمه ووجوب فعله , ان تهيأ الارض لأدم وحواء وذريتهما لتكون حياة ( للنفس البشريه تابعه لعالم النور في عقر دار الظلام . وتحقق ذالك بنزول ( هيبل زيوا ) الذي يمثل ( هبة الضوء ) او طاقته وفعله الحياتي الذي يلجم فعل وقوة عالم الظلام من جهه. وليبعث النور وسلطته على الارض من جهه اخرى .
وكل عام وانتم بخير
اود ان اتلو قولا " مدكا من كنزا ربا مبارك اسمه تعليقا " على هذا الموضوع اذ جاء في الكتاب
( طوبى لمن عرفك وطوبى لمن عرف بك )
وبناء" على ذالك لماذا نحن المندائيون لا نحاول ادراك معاني اعيادنا التي تبحث في اسمى موضوع رباني الا وهو الخلق والخليقة بقوة الخالق الذي خلق كل شيء وبذالك نكونو معه قلبا" وعقلا" وشكرا"
 
 بقلم الترميدا خلدون الناصح