بيان / رئيس طائفة الصابئه المندائيين رئيس المجلس الروحاني العام

 

                                                                                 
  باسم الحي العظيم
     أبناء وبنات النور الكرام
      تحية مندائية طيبة
يواجه الصابئه المندائيون اليوم تحديا خطيرا ومصيريا. إنه تحدي البقاء أو الزوال، بهذا الوضوح يتوجب علينا رؤية ما نحن بصدده اليوم من صراع يتخذ أشكالا عدة في مواجهة ذلك التحدي. ومن هنا تأتي ضرورة مساندة وتعزيز ادارتنا للنهوض بالمندائية والمندائيين ضمن المؤسسة الدينية الموحدة القادرة على قيادة الطائفة روحيا والتي بدورها تسند وتقوي المندائيين وتوفر لهم مستلزمات مقاومتهم للهجمات المتتالية التي يتعرضون لها بشكل مباشر او غير مباشر وضمن اجندات اعدت لها سلفا لتنتشر بين عوائلنا وتسري بجسد الطائفة مع الأسف. فالمندائيون يتعرضون اليوم الى حملات دينية شرسة وتحت العديد من المسميات، هدفها احتوائهم ومحاولة تذويب مندائيتهم، وتتخذ تلك الحملات مظاهر مختلفة، فتارة هي تكفيرية ترهب وتروع لتسقط الضعفاء وتارة هي لادينية عدمية (بأغطية علمانية حضرية) وتارة أخرى بمغريات الحركات التبشرية بالغرب. والهدف من كل هذه الحركات والحملات هو استدراج اكبر عدد ممكن من العوائل والشباب والشابات من المندائيين لهذه التيارات وصولا لاغراق المندائية بمندائيين رافضين للديانة المندائية وبالتالي تقويضها من الداخل. اننا اليوم أمام مواجهة حاسمة وحرب فعلية من أجل الحفاظ على وجودنا وتوفير امكانيات ديمومتنا مع المستقبل، انه صراع لعدم السماح بتذويبنا في الديانات الاخرى. وأمام هذه التحديات الكبيرة والفعلية والواقع الفعلي الذي تعيشه الطائفة وأبنائها والمتمثلة بـ : ـ المخاطر التي يعيشها المندائيون في الداخل وما يتعرضون له من أخطار وقتل وترويع وتهديد تحت العديد من المسميات. ـ الوضع المأساوي والمعانات الصعبة التي تعيشها عوائلنا في دول الانتظار، والمستقبل والمصير المجهول الذي ينتظرهم. ـ النزيف الذي تعانيه الطائفة من زواج ابنائنا وبناتنا من الديانات الاخرى في الداخل والخارج، والمغريات والظروف الغير أعتيادية التي اضطرت البعض منهم لذلك. ـ سعي المؤسسات التبشيرية لاغراء وتجنيد بعض المندائيين لنخر المندائية من الداخل. _التركيز الممل من قبل بعض المندائيين في تفسير كلمة الصابئه اسلاميا والتكرار المستمر بما كتبه عنا المؤرخون المسلمون حتى حفظناها جميعا عن ظهر قلب وكاننا لم نطلع عليها مسبقا ومحاولة جعلنا اسيري هذا التاريخ ـ الحملة المبرمجة والموجهة بالضد من مؤسساتنا ورجال ديننا الافاضل ، متمثلة بالهجمة الشرسة وباستخدام كل أنواع الاساءة مما يؤدي الى خلق عدم الثقة بمؤسستنا المدنية وبرجال ديننا وصولا لزعزعة ايمان المندائيين بقياداتهم الدينية وبمندائيتهم وخلق مشاعر الاحباط واليأس من المستقبل، ويتخذ هذا الصراع تجليات مختلفة وأداوت وأسلحة متنوعة فأحيانا على شكل هجوم على معتقداتنا وطقوسنا وشرائعنا كونها لا تتماشى مع حرية وتحضر بلاد الغرب، وترويج أفكار هدّامة، (كوننا نحرم الناس من خياراتهم الاجتماعية والدينية). وأحيانا أخرى بتغذية التطرف والمغالاة بالجهة المضادة لنا واعتبار رجال الدين غير صالحين وغير قادرين على قيادة الطائفة الى بر الأمان، والتشكيك بمصداقية المؤسسات المندائية والترويج بأنها باطله ومعادية للدين لدفع المندائيين للانسلاخ من المندائية اجتماعيا ودينيا. وإحدى تلك التداعيات التي نتحدث عنها ذلك الموقع المزمع انشاءه المسمى "نداء الحق" والذي يعد سابقه خطيرة بما يحتويه مضمونه وأهدافه وطريقة طرحه، حيث يمثل تجاوزا صارخا لكل الخطوط الحمراء. حيث أباح السيد عماد الماجدي والسيد لؤي لنفسيهما الافتاء والتشريع والمحاسبة، لتطال تلك المحاسبة حتى رجال الدين!!!!! فبأي حق ووفق أي صلاحية وأي سلطة يقومون بأعمالهم تلك؟؟؟ لقد صبرنا طيلة الفتره الماضيه ومنذ اعلانهم الاول عسى ان تظهر منهم بادره تصلح ما قاموا به حتى لايقال استعجل رجال الدين باصدار بيانهم هذا إننا نضع على الموقع الكثير من علامات الاستفهام، ونرى أهدافه ومن يقف ورائها مثارا للشك والريبة. فمحاولات ادخال المصطلحات الاسلامية على المفاهيم المندائية له تداعيات ونتائج خطيرة، حيث يختلط على المندائي الفهم فلا يستطيع التفريق وبالتالي يكون على استعداد ذهني ونفسي لتقبل الديانة الاخرى، طالما لا فرق بينهما. إن هذه الخطوه الخطيرة تعد حرباً معلنة ضد الديانة المندائية، والمصيبة إنها تتخذ من الديانة المندائية وشعار الحرص والخوف عليها غطاء لها... ولقد وجه المجلس الروحاني قبل فترة تنبيهاًً الى السيد عماد الماجدي بالكف عن التهجم على رجال الدين ومحاولة الانتقاص منهم ومن دورهم الكبير في مسيرة الطائفة، كما حذره ولأكثر من مرة بعض إخواننا من رجال الدين في السويد من مغبة هذه الأعمال. ولكنه مع الاسف اتخذ منحى خطيرا اخر لتنفيذ خطة مدروسة وأجندة تبيّنت ملامحها أمام المندائيين جميعا من خلال الطروحات والأهداف المعلنة لانشاء ذلك الموقع ونحن اليوم نطالب السيد عماد الماجدي والسيد لؤي السبتي بالغاء هذه الفكرة تماماً وغلق ذلك الموقع فوراً . ونسجل عتبنا على كل من عمل على مباركة ذلك الموقع. فلو أنهم إطلعوا على أهداف ذلك الموقع وناقشوها بهدوء وروية، لكانوا أول من أدانها. وبهذه المناسبة نؤكد لاخواننا المندائيين بأن العمل جار وبشكل جدي لتشكيل المجلس الروحاني العالمي والذي سيأخذ على عاتقه كل المسائل الدينية العقائدية والطقسية والتشريعية لتبقى القيادة الدينية الروحانية الشرعية الوحيدة للمندائيين في العالم ومن الحي العظيم التوفيق دوما
                            الگنزبرا ستار جبار حلو
رئيس طائفة الصابئه المندائيين رئيس المجلس الروحاني العام