• warning: Illegal string offset 'files' in /customers/a/a/7/mandaean.dk/httpd.www/modules/upload/upload.module on line 282.
  • warning: Illegal string offset 'files' in /customers/a/a/7/mandaean.dk/httpd.www/modules/upload/upload.module on line 282.

موقف الدين المندائي من الوشم على الجلد

بُشمَيهوُنْ اد هَـيي رَبـَي

هـيئـة الـتوعيـة والأرشــاد المـندائـي
تعرف على المندائية

ديـن.....  ومجتمع ..... وتراث

موقـف الدين المـندائي مـن الوشـم على الـجلد

يواجه شبابنا المندائي من كـلا الجنسين  التحديات بمختلف المجالات نتيجة الهجرة ، والإنفتاح على مجتمعات جديدة وإكتسابهم عادات وقيم تؤدي الى تغيرات إقتصادية وثقافية وإجتماعية في حياتهم. بعض هذه العادات والقيم تكون جيدة لتطورهم ورفع مستواهم وتكامل شخصيتهم ، والبعض الأخر منها تساعد على تفكك علاقاتهم الأجتماعية ، والإنعزال وإلأنغلاق 

موضوعنا اليوم هو تسليط الأضواء على أحد هذه الظواهر الســلبية على مجتمعنا المندائي ،  وهي ممارســة الوشـم على الجلد ، أو تثقـيب الجســم لتعليق الحلقات المعدنية ، والتي انجرف اليها  البعض من أبنائنا بدون أن يعوا محاذريها دينياً وصحياً واجتماعياً .ـ

 


أولاً : تعريف الوشــم

الوشم ويسمى { التاتو أو الدك } نوع من الرسوم التي يقوم بها الأنسان بوضع علامات ثابتة على جلده عـن طريق غـرز الجلد في طبقة الأدمة بالأبر ثم وضع مواد صبغية مختلفة { نباتية أو معدنية } عـن طريق هذه الفتحات التي أحدثتها هذه الـغـرز لتتشكـل رسـوم أو كلمات لتغطي جزء أو عموم جلد الموشوم

ثانياً : نبذة عن تاريخ الوشم

بدأت هذه الممارسة منذ العصر الحجري الحديث وذلك بحدود 3000 عام قبل الميلاد ، حيث تم العثور على مومياء في وادي أوتزي في جبال الألب وعليها أثار 57 وشـم كربوني، وقـد اشتهرت بعض الأقوام بممارسـة الوشم وأشهرها .. الآينو وهم سكان اليابان الأصليين ، والأمازيغ والتامازنا في افريقيا ، والماوري في نيوزلندا ، وقبائل الهاوسانا في نيجيريا ، وبعض القبائل البدوية في الصحراء العربية ، وقبائل الغجر ، وتم استخدام الوشم  للأغراض الدينية ، والسحر والخرافات ، او للزينة لدى الأقوام البدائية ، أو كعلامة مميزة للمجموعات الأثنية والقبلية ، ويستخدم الوشم على الحيوان وهو الأكثر شيوعاً ، ويكون لأغراض تحديد الهوية او المالك لهذه الحيوانات

ثالثاً : موقف الدين المندائي من الوشم وتـثـقيب الجلد

حـرم الدين المندائي أي تلاعب أو تغيير في جسم الأنسان من أجل الغواية والتباهي والتعبير عن حب الذات وشــد الإنتباه ، حيث جاء في كتاب دراشة يهيا يهانا مبارك أسمه :ـ
ـ* إن الذينَ يختمون على الأجســاد سَوف يَكون عَذابَهم بـِمراجل النار والحي مُزكى *ـ
وكذلك جاء في الكتاب :ـ
ـ* كـُل مَـن يَصبغ يَديه وقََـدميه ، ويـُغـير بالخِلـقَـة التي أمـر بها ربـه له ، بيديه يقلب الجـمر، وبشفافـه ينفخ اللهب والحي مزكى *ـ

وهناك الكثير من النصوص الدينية التي تحثنا على المحافظة على اجسادنا من التغيير و التشويه والعبث
ـ *يا أيـها الكاملون والمـؤمنون لا تـحيدون عن شريعتكم ولا تـحبّوا الإثم والباطل • القتل • الزنا من الكبائر المؤدية إلى النار • السرقة • الكذب ، شهادة الزور ، خيانة الأمانة والعهد ، الحسد، النميمة، الغيبة ، التحدث والإخبار بالصدقات المُعطاة ، القسم الباطل • عبادة الشهوات • الشعوذة والسحر • الخـتـان والتغيير في الخلقة والحي مزكى*ـ
لقد خلقنا الحي العظيم في أحسن صورة وأبدع تكوين  .  وكذلك حثت شريعتنا النورانية على طهارة الجسد ، وعدم تعريض النفس والجسد الى الأذى والألام ، ونرى هذا التأكيد في شريعتنا لكي نحافظ على أجسامنا ووقايتها من الأمراض والأوبئة ، وعدم تشويه ما خلقه الحي الأزلي كوعاء للنفس الطاهرة .  لنطلع على ماتحدثه عمليات الوشم وتثقيب الجسد من مخاطر صحية جسيمة على الإنسان

رابعاً : المخاطر الصحية لعمليات الوشم وتثقيب الجلد

ـ 1 ـ عند ممارستك التوشيم  قـد ساهمت بكسر أول حاجز يحميك  من الجراثيم والمتمثلة بجلد الأنسان

   ـ 2 ـ الموشوم عرضة للعدوى بالفيروسات والكزاز والإلتهابات السطحية للجلد والإلتهابات الفطرية

ـ 3 ـ الكثير من الذين وشموا تعرضوا لإلتهابات الكبد الوبائي وأمراض الســل ونقص المناعة المكتسبة { الأيدز } ـ

     ـ 4 ـ سجلت المستشفيات والمراكز الصحية الكثير من حالات التسمم والحســاسـيـة نتيجة استعمال أصباغ في الوشم تدخل في مكوناتها معادن مثل النيكل

                      ـ 5 ـ تهتك الأوعية الدموية أثناء عملية الوشم وحدوث حالات نزيف حادة

                  ـ 6 ـ الأمراض النفسية والعصبية التي تصيب الواشمين بعد فترة من اجرائها

ـ7 ـ في بعض الأحيان يرفض الجسم المادة المحقونة داخله ويفرز اجســاماً مضادة ليهاجم هذه المادة الغريبة مما يسبب تشوهات في مكان الوشــم

وكذلك هناك مخاطر جسيمة إضافـية لما ذكرنا في عمليات تثقيب الجلد ، ووضع حلقات معدنية ، وتشمل الأنف والشــفاه والأذان والألســن والرقبـة والمناطق القريبة من الدماغ ، والمناطق الحساســة في ألجســم
متمثلة بالألتهابات الحادة وأكـياس الخراجات ، والأكزيما ، ومخاطر التمزق والقطع الحاد في الحوادث المختلفة ، وكذلك انجماد المناطق اللحمية المكشوفة المحيطة بالحلقات المعدنية عند انخفاظ درجات الحرارة تحت الصفر المئوي


خامساً : نظرة المجتمع المندائي

لم يمارس ابناء الطائفة عمليات الوشم الا بحدود ضيقة جداً  نتيجة مجاورتهم للأقوام الأخرى ، وتأثرهم ببعض التقاليد المتبعة في مناطق الأرياف والأهوار . إنقطعت  ممارسة الوشم كلياً بعد استقرار اغلب المندائيين في المدن ، ودخول ابنائهم المدارس والجامعات ، والعامل المهم الذي ساعد في نبذ  الوشم باعتباره ممارسة دخيلة على المجتمع المندائي هو تحذير كتبنا الدينية من ممارسة اعمال تشوه وتضر جسم الأنسان مهما كانت
       
يمكن للشبابنا التفكير ملياً قبل الإقدام على إجراء الوشــم او تثقيب الجلد وهم قادرون أن  يميزوا بسهولة بين  الأضرار الناجمة والفوائد الوقتية المتوخاة من هكذا ممارسة مضرة بصحتهم . يستطيع الشباب من كلا الجنسين تعويض ذلك بالأهتمام بالمظهر الخارجي من ناحية اختيار الملابس وتسريحة الشعر ، وممارسة الرياضة ، و زيادة المعرفة والإرتقاء بقراءة الكتب وزيارة المتاحف والإشتراك بالأندية والجمعيات المندائية .ـ
الأوشام والثقوب التي تملأ الجسد لايمكن ازالتها بسهولة ، وتبقى اثارها ظاهرة للعيان . يتمنى الكثير من الشباب الذين وشموا جلودهم ، أو تم تثقيبه ان تعاد عقارب الساعة الى الوراء ندماً على تشويه أجسادهم نتيجة رغبة وقتية جامحة ، او بتأثير ومجارات بعض الأصدقاء .. لتكونوا مميزين في كل شيء أحبتنا الأعزاء
فالشابات المندائيات والشباب المندائي هم اجمل و أرقى من دون  أوشام وحلقات معدنية تشوه اجسادهم البهية وطلتهم النورانية ، شدوا انتباهنا بأعمالكم الجليلة و رُقيكم في المجتمعات وتحصيل الشهادات العالية ، لتكونوا محط انظار الجميع

 

لقاءنا يتجدد

هيئة  التوعية والأرشاد المندائي

اعداد

سهيل نجم المهناوي