• warning: Illegal string offset 'files' in /customers/a/a/7/mandaean.dk/httpd.www/modules/upload/upload.module on line 282.
  • warning: Illegal string offset 'files' in /customers/a/a/7/mandaean.dk/httpd.www/modules/upload/upload.module on line 282.

الوشم بين التحريم الديني والحقائق العلمية الوشم / الترميذا سرمد سامي

لوشم بين التحريم الديني والحقائق العلمية

ترميذا سرمد سامي

بسم الحي العظيم

هناك من المحرمات التي لم يتطرق لها الشرع المندائي بصورة مباشرة ،فبكل تأكيد هناك تطور وهناك تكنلوجيا وهناك عقول بشرية اخذت تعطي الكثير وتطور كل ما حولها.

فهل هذا يعني ان الدين لم يواكب تلك التطورات؟

وهل يعني ان الدين يقف عاجزا امام هكذا تطورات قد لا تكون متناسبة والتشريع الدين والممارسات الدينية؟

بكل تأكيد لا ، لان الدين هو عبارة عن ممارسات وافكار تستوحى من النصوص والاقوال المقدسة.

فمثلا لم يكن في عهد انبيائنا المباركون اسلحة ولم يكن هناك رصاص ولم يكن هناك اسلحة بايلوجية او كيمياوية... الخ لكن الدين حرمها كونها تقتل النفس البشرية التي انزلها الخالق ويأخذها الخالق بدون ان يبسط الانسان احكامه الجائرة من قتل وتعذيب نفس وغيرها.

ان مقدمتي هذه جائت للوقوف على ما يتسائل به الفرد المندائي حول الوشم او ما يسمى بالتاتو باللغة الانكليزية ، وهل هو محلل او محرم بحسب الشرع المندائي؟

وهنا لابد والرجوع الى نصوصنا المقدسة فقد وجدت نصا يحرم الوشم تحريما قاطعا حيث جاء ان الذين يختمون على الاجساد سوف يكون عذابهم بمراجل النار.. دراشا اد يهيا..

ان الخوض بنقاش شيء معروفة اسباب تحريمه لا داعي لها لكن لنناقشها بهدوء فما هو الوشم علميا؟؟

الوشم هو عملية رسم على جلد الإنسان من خلال استخدام الإبر والوخز أو من خلال استخدام ملونات ومساحيق خاصة. وقد حذر العلماء من أن هواة رسم الوشم إنما يحقنون أجسادهم بمواد كيميائية سامة. هذه المواد صنعت أساساً لأغراض صناعية مثل طلاء السيارات.

اذا لو ناقشنا الطرق القديمة التي تستخدم الوخز بالإبر واخراج الدم ووو فهي كلها تسبب اذى للنفس وهي محرمة اصلا في الشرع المندائي .

فتحريمها جاء اولا كونها تؤذي النفس ، وثانيا تغيير للخلق الذي اقره الهيي ربي .

اما ان كان بالمواد الكيميائية فقد تبين انه مواد سامة وغير مفيدة للجسم وتعمل على قتل الانسان ببطيء كون المواد الكيميائية سامة وقاتلة.

كذلك هناك اصباغ تاخذ مساحات واسعة على الجسد ، وهذه تكون عبارة عن طبقة مانعة لملامسة الماء اثناء الصباغة فهي تعمل على تكوين طبقة على الجلد وهذا محرم حيث ورد على لسان النبي يحيى مبارك اسمه ( ان اقتربتم من زوجاتكم فسخنوا الماء وتطهروا ، وان تطهرتم فتطهروا من قمة رؤوسكم وحتى اقداماكم فان بقت شعرة واحدة لم يمسسها الماء فلن تتطهروا) من النص اعلاه نجد ان طبقة كبيرة سوف يمنع الماء من ملامستها وقد جرى تحريمها والتحذير منها.

وهناك حقائق منها ان الوشم هو رسم ثابت يُنفّذ على جلد الإنسان، وغالبا ما يكون على المناطق المكشوفة من أنحاء الجسم، خاصة الوجه ويستعمل لذلك المواد الملونة والأدوات الثاقبة للجلد ، ويكون الهدف الأولي لاستعمال الوشم هو شد انتباه الآخرين وتقليص الفوارق بين الناس و يستعمل لنواحي جمالية و قد يكون مرتبطاً بالخرافات و التعاويذ الباطلة حيث أن قدماء المصريين كانوا يعتقدون أنه يشفي من الأمراض و أنه يدفع العين والحسد ويعتبر الوشم أيضاً نوعًا من افتداء النفس ، فلقد كان من تقاليد فداء النفس للآلهة أو الكهنة أو السحرة الذين ينوبون عنها قديماً - أن الشاب أو الرجل تتطلب منه الظروف في مناسبات خاصة أن يعرض جسمه لأنواع من التشريط والكي على سبيل الفداء ، ولتكسبه آثار الجروح مناعة ، وتجلب له الخير !!

اذا ايضا يدخل من باب الخرافات والسحر وهو ايضا محرم لان السحر والتعاويذ الشيطانية هي باطلة ومنصوصة بالعديد من النصوص المقدسة في كتبنا المباركة.

اما علميا فقد ورد بحث من عدة بحوث تثبت ان الوشم له مخاطر كبيرة على البشر ويجب عدم استعماله واليكم هذا التقرير ..

فيينا – في بادرة هي الأولى من نوعها، عمدت وزارة الصحة النمساوية إلى توزيع منشورات في كل مطاراتها، وفي مقدمتها مطار فيينا الدولي، تحث فيها رعاياها على الحيطة والحذر من خطورة التزين بالحناء المخلوطة بمواد صابغة غير مدروسة. وكذلك توفير إرشادات أكثر تشددا ضد الاندفاع وراء موضة الوشم «التاتو» التي قد يؤدي سوء المعدات المستخدمة فيها إلى نقل أمراض معدية، كفيروس نقص المناعة المكتسب (الإيدز) والتهاب الكبد الوبائي بنوعيه «باء» و«جيم».

هذا، وكانت تقارير صحية قد رصدت ازدياد عدد الضحايا ممن يعودون من عطلاتهم الصيفية حول العالم وهم مزينون برسوم وزخارف وشمية جميلة وشموها على أجسادهم كذكرى من مواقع إجازاتهم من دون أن ينتبهوا إلى خطورتها الصحية المحتملة، ولا سيما، في حالة قلة التنبه إلى النواحي الصحية في بعض المحلات وصالونات الوشم والتجميل.

والجدير بالإشارة، أن عملية الوشم «التاتو» تعمد إلى الحفر تحت الطبقة السطحية للجلد ويصحبها بعض النزيف والجروح. أما في حالة الحناء، فالخطورة تنجم عند خلطها ببعض الأصباغ الصناعية، بما في ذلك نوعية من الأصباغ المخصصة لتلوين الأقمشة، وذلك بهدف أن تكتسب الحناء لونا داكنا في وقت أقصر. غير أن هذه الأصباغ الصناعية يمكن أن تتسبب في حالات من الحساسية وأمراض التهابية، بالإضافة إلى ما قد تسببه من ترسبات في الكلى. هذا، ولم تغفل المنشورات الإشارة إلى جمال الحناء وسلامتها كمادة للزينة منذ قرون خلت.. ولكن هذا في حالة إذا ما استخدمت كمادة طبيعية من دون إضافات صناعية لا تحمد عقباها.

ولا يمكن حصر ما توصل له العلم من مخاطر كبيرة نتيجة الوشم ..

فالدين يحرم ما يراه يؤذي النفس البشرية ، فالدين جاء رحمة للناس وليس نقمة ، وعندما يحرم الدين شيء فهو لفائدة البشر وليس لأضراره .

 

حفظكم الهيي ربي