ﺗﺴﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ / ﺃﺳﺎﻣﺔ ﻗﻴﺲ ﻣﻐﺸﻐﺶ

 

تسمية المندائيين في النصوص الدينية.pdf تسمية المندائيين في النصوص الدينية.pdf
76 كيلوبايت   عرض   تنزيل  

 

ﺗﺴﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ

ﺃﺳﺎﻣﺔ ﻗﻴﺲ ﻣﻐﺸﻐﺶ

ﻣﺎ ﻳﻤﻴﺰ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻲ ﻫﻮ ﻗﺪﻡ ﻧﺸﻮءﻩ ﻭﺍﻷﻗﺪﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺄﺕ ﻓﻲ ﻓﺘﺮﺓ ﻣﺤﺪﺩﺓ ﺑﻞ ﺍﻧﺘﺸﺮ ﻭﺗﻄﻮﺭ ﻣﻊ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺑﻔﻌﻞ ﻣﺆﺳﺲ ﻭﺍﺣﺪ ﻭﺍﻧﻤﺎ ﻫﻲ ﺩﻋﻮﺓ ﺍﻧﺘﺸﺮﺕ ﻓﻠﻢ ﺗﻘﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﻭﺍﺣﺪ ﻭﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺧﺎﺻﺔ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﻡ ﻣﻌﻴﻨﻴﻦ. ﻟﺬﻟﻚ ﻓﺎﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﺔ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺗﺴﻤﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﻢ ﻣﺆﺳﺲ ﺑﺤﺪ ﺫﺍﺗﻪ ﻛﺎﻟﻤﺴﻴﺤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺰﺭﺍﺩﺷﺘﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﻮﺫﻳﺔ. ﻭﻟﻢ ﺗُﻨﺴﺐ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﺔ ﺍﻟﻰ ﻗﻮﻡ ﻣﻌﻴﻨﻴﻦ ﻛﺎﻟﻴﻬﻮﺩ ﻣﺜﻼ ﻓﻲ ﻧﺴﺒﻬﻢ ﺍﻟﻰ ﺟﺪﻫﻢ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﻳﻌﻘﻮﺏ.

ﻣﻦ ﻳﺘﺘﺒﻊ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻜﻨﺰﺍ ﺭﺑﺎ ﻭﺩﺭﺍﺷﺎ ﺍﺩ ﻳﻬﻴﺎ ﻭﺍﻟﻘﻠﺴﺘﺎ ﻳﺠﺪ ﺗﻨﻮﻋﺎ ﻭﺍﺿﺤﺎ ﻓﻲ ﺻﻴﻐﺔ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ، ﺑﻞ ﺗﺘﻤﻴﺰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺑﺘﻘﺴﻴﻤﺎﺕ ﺟﺪﻳﺮﺓ ﺑﺎﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﻓﻲ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﻭﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﺍﻷﺳﻤﺎء ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺧﺘﺺ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻮﻥ. ﻓﻜﻞ ﻣﺴﻤﻰ ﻣﺮﺗﺒﻂ ﺑﺤﻘﺒﺔ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﺗﺸﻴﺮ ﺍﻟﻰ ﻣﺮﺍﺣﻞ ﺗﻄﻮﺭ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻲ. ﻭﺃﻳﻀﺎ ﻳﺮﺗﺒﻂ ﻛﻞ ﻣﺴﻤﻰ ﺑﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﻭﻫﻦ ﻛﺎﻻﺗﻲ:

1- ﺷﻠﻤﺎﻧﻲ ﻭﻣﻬﻴﻤﻨﻲ (ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ): ﻭﻫﻨﺎ ﻧﺮﻯ ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻤﻠﻬﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺴﻤﻴﺔ، ﻓﺒﺪﺍﻳﺔ ﺍﻻﻳﻤﺎﻥ (ﻫﻴﻤﻨﻮﺛﺎ) ﻻ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻻ ﺑﺎﻟﺘﺴﻠﻴﻢ ﻭﺍﻻﺫﻋﺎﻥ (ﺷﻠﻤﺎﻧﻮﺛﺎ) ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻓﻬﻲ ﺻﻴﻐﺔ ﺍﻟﻨﺪﺍء ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺘﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻧﺰﻝ ﺑﻬﻢ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﺃﻭﻻ ﻣﺴﻠﻤﻴﻦ ﻟﻠﺤﻲ ﻭﻣﺬﻋﻨﻴﻦ ﻟﻪ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﻳﺆﻣﻨﻮﻥ ﺑﻪ ﻭﻣﺎ ﺃﺗﺎﻫﻢ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺍﻻﻟﻬﺎﻡ ﻓﻴﺼﺒﺤﻮﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ.

ﺍﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻴﻐﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺗﺄﺗﻲ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻮﺻﺎﻳﺎ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﺍﻻﺳﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﷲ ﻭﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﺎﻟﻔﺮﻭﺽ ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﺭﺗﻜﺎﺏ ﺍﻟﺴﺮﻗﺔ ﻭﺍﻟﺴﺤﺮ ﻭﺍﻟﺰﻧﺎ ﺍﻟﺦ. ﻭﺗﺸﻴﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺴﻤﻴﺔ ﺍﻟﻰ ﺃﻭﻟﻰ ﻣﺮﺍﺣﻞ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﺔ ﺑﺪﻟﻴﻞ ﺍﻥ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻮﺻﺎﻳﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺗﺒﻂ ﺑﺼﻴﻐﺔ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ "ﻳﺎ ﺷﻠﻤﺎﻧﻲ ﻭﻣﻬﻴﻤﻨﻲ" ﻫﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻜﻞ ﺃﺭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﺪ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻲ.

2-  ﻛﺸﻴﻄﻲ (ﺍﻟﻌﺎﺩﻟﻮﻥ ﺃﻭ ﺃﺗﺒﺎﻉ ﺍﻟﻜﺸﻄﺎ ﺍﻱ ﺍﻟﻘﺴﻂ): ﻭﻫﻲ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺗﺘﺒﻊ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﺗﻀﺤﺖ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﻟﻠﻌﺒﺎﺩ ﻓﺼﺎﺭﻭﺍ "ﻣﺆﻣﻨﻴﻦ/ﻣﻬﻴﻤﻨﻲ" ﺑﻬﺎ. ﻭﺣﻴﺚ ﺍﻥ ﺍﻻﻳﻤﺎﻥ ﻫﻮ ﺃﺳﺎﺱ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﻭﺍﻟﺘﻔﺮﻳﻖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﺍﻟﺒﺎﻁﻞ ﺻﺎﺭﺕ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﺔ ﺑﺼﻴﻐﺔ ﻣﺘﻄﻮﺭﺓ :

"ﺑﺸﻤﻴﻬﻮﻥ ﺍﺩ ﻫﻴﻲ ﺭﺑﻲ، ﺍﻟﺨﻮﻥ ﻗـﺮﻳﻨﺎ ﻭﻣـﻔﺮﻳﺸﻨﺎ ﻭﺃﻣﺮﻧﺎ ﻛﻮﺑﺮﻱ ﻛﺸﻴﻄﻲ ﻭﻣﻬﻴﻤﻨﻲ ﻫﺎﺯﺍﻳﻲ ﻭﻓﺮﻳﺸﺎﻳﻲ" ﺑﻤﻌﻨﻰ :

ﺑﺴﻢ ﺍﻟﺤﻲ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ، ﺍﻳﺎﻛﻢ ﻧﻨﺎﺩﻱ ﻭﻧﻮﺿﺢ ﻭﻧﻘﻮﻝ ﺍﻳﻬﺎ ﺍﻟﻌﺎﺩﻟﻮﻥ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ ﺍﻟﻤﻄﻠﻌﻮﻥ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻤﻮﻥ.

ﺑﻬﻴﺮﻱ ﺯﺩﻗﺎ (ﻣﺨﺘﺎﺭﻭﺍ ﺍﻟﺼﺪﻕ : ) ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺴﻤﻴﺔ ﺗﺮﺗﺒﻂ ﺑﻔﺘﺮﺓ ﻅﻬﺮﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺼﺮﺍﻋﺎﺕ ﻭﻣﺤﺎﻭﻻﺕ ﺩﺣﺾ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻲ ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻫﻲ ﺍﻻﺷﺎﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﻴﺰ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻴﻦ ﻋﻦ ﻏﻴﺮﻫﻢ ﻓﻲ ﺗﻠﻘﻴﻬﻢ ﻟﻠﺪﻋﻮﺓ ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﺔ، ﻭﻫﻲ ﺍﺷﺎﺭﺓ ﺍﻳﻀﺎ ﻟﺼﺮﺍﻉ ﺍﻟﺒﻘﺎء ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﺔ ﻭﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺍﺿﻬﺎﺩﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻻﺩﻳﺎﻥ ﺍﻷﺧﺮﻯ. ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻧﺮﺍﻩ ﺟﻠﻴﺎ ﻓﻲ ﻧﺺ ﺍﻟﻜﻨﺰﺍ ﺭﺑﺎ: ﻗﺸﻴﺸﻲ ﺑﻬﻴﺮﻱ ﺯﺩﻗﺎ ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺎﺗﺎ ﻛﻮﻟﻬـ ﻦ ﺍﺩ ﻫﺸﻮﺧﺎ. ﺑﻤﻌﻨﻰ: ﻣﺨﺘﺎﺭﻭﺍ ﺍﻟﺼﺪﻕ ﺃﻗﺪﻡ ﻣﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﺩﻋﻮﺍﺕ ﺍﻟﻈﻼﻡ.

ﻧﺎﺻﻮﺭﺍﻳﻲ (ﺍﻟﻤﺘﺒﺤﺮﻭﻥ ﺍﻟﻤﺘﻔﻘﻬﻮﻥ :) ﻭﻳﺒﺪﻭ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﺍﻥ ﺍﻟﻨﺎﺻﻴﺮﻭﺛﺎ ﻫﻮ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﻓﻘﻬﻪ ﺍﻟﻌﻤﻴﻖ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻧﺮﺍﻩ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻛﺘﺎﺏ ﺷﻠﻤﺎﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻨﺰﺍ ﺭﺑﺎ: "ﻭﺍﻣﺮﻟﻲ ﻟﺸﻠﻤﺎﻱ ﻣﺎﺭﺍ ﺍﺩ ﺑﻴﺘﺎ ﻣﻼﻻ ﺍﺗﺎﻟﻲ ﻣﻦ ﺑﻴﺖ ﻫﻴﻲ ﻟﺴﻴﺪﺭﻱ ﺳﺎﺧﻲ ﻭﻣﻼﻟﻲ ﻭﻷﻣﻘﻲ ﺍﻥ ﻧﺎﺻﻴﺮﻭﺛﺎ ﻭﻵﻓﺮﻳﺸﺎﺗﺎ ﺍﺩ ﺍﻟﻤﺎ ﻫﺎﺯﻥ". ﺑﻤﻌﻨﻰ : ﻭﻗﺎﻝ ﻟﺸﻠﻤﺎﻱ ﺭﺏ ﺍﻟﺒﻴﺖ: ﺳﺆﺍﻝ ﺃﺗﻰ ﻟﻲ ﻣﻦ ﺑﻴﺖ ﻫﻴﻲ ﻋﻦ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﻜﻮﻳﻦ ﻭﺻﻔﺎﺗﻪ ﻭﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻭﺃﻋﻤﺎﻕ ﺍﻟﻨﺎﺻﻴﺮﻭﺛﺎ ﻭﺷﺮﻭﺣﺎﺕ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ.     

ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻓﺼﻔﺔ ﺍﻟﻨﺎﺻﻮﺭﺍﺋﻲ ﻫﻲ ﺻﻔﺔ ﻗﺪﻳﻤﺔ ﺍﺧﺘﺺ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻮﻥ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﻌﺪ ﺗﺒﻠﻮﺭ ﻓﻜﺮﻫﻢ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﻭﺗﻮﺳﻊ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﻣﻦ ﻧﻄﺎﻕ ﺍﻟﺘﺤﺬﻳﺮﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﺮﻡ ﻭﺍﻟﻤﺤﻠﻞ ﺍﻟﻰ ﻋﻠﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺃﻓﻜﺎﺭ ﺍﻟﺨﻠﻴﻘﺔ ﻭﺗﺼﻮﺭﺍﺕ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺦ. ﻭﻓﻲ ﻣﻼﺣﻈﺘﻨﺎ ﻟﻠﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻧﺠﺪ ﺍﻥ ﻛﻠﻤﺔ ﻧﺎﺻﻴﺮﻭﺛﺎ ﻭﺻﻔﺔ ﺍﻟﻨﺎﺻﻮﺭﺍﺋﻲ "ﻧﺎﺻﻮﺭﺍﻳﺎ" ﻫﻲ ﺍﻟﺼﻔﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺧﺘﺺ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻮﻥ ﻓﻲ ﻣﺮﺍﺣﻞ ﻁﻐﻴﺎﻥ ﺍﻟﺪﻳﺎﻧﺔ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻳﺔ ﻭﺍﻧﺘﺸﺎﺭﻫﺎ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺗﻬﺪﻳﺪﻫﺎ ﻟﻠﻤﻨﺪﺍﺋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﻣﻌﺘﻨﻘﻴﻬﺎ ﺍﻧﻬﺎ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ

ﺍﻻﻭﻟﻰ ﻭﺍﻥ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻳﺔ ﻫﻲ ﺗﺤﺮﻳﻒ ﻋﻨﻬﺎ. ﻟﺬﺍ ﻧﺮﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺬﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻳﺔ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻜﻨﺰﺍ ﺭﺑﺎ:

 ﻭﻧﺎﺻﻴﺮﻭﺛﺎ ﻗـﺸﻴﺶ ﻣﻦ ﻳﺎﻫﺪﻭﺛﺎ ﺑﻤﻌﻨﻰ: ﺍﻟﻨﺎﺻﻮﺭﺍﺋﻴﺔ ﺃﻗﺪﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻳﺔ.

ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﻤﻠﺔ ﺗﺸﻴﺮ ﺍﻟﻰ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻣﺼﻄﻠﺢ ﺍﻟﻨﺎﺻﻮﺭﺍﺋﻴﺔ ﺍﺑﺎﻥ ﺍﻟﻌﻬﻮﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﺎﺋﺖ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻳﺔ ﺑﻘﻮﺓ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻁﻖ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻴﻦ. ﻭﺗﺴﺘﻤﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺴﻤﻴﺔ ﻟﻠﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻴﻦ ﺍﻟﻰ ﻋﺼﺮ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻳﻮﻫﺎﻧﺎ، ﻓﺒﺤﺴﺐ ﺍﻟﻜﻨﺰﺍ ﺭﺑﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﺎﺻﻮﺭﺍﺋﻴﻮﻥ ﻫﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﻠﻘﻮﺍ ﺩﻋﻮﺗﻪ ﻭﺷﺮﻭﺣﺎﺗﻪ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ :

  ﻫﺎﺯﻥ ﻫـﻜﻤﺘﺎ ﻭﺁﻓﺮﻳﺸﺎﺗﺎ ﺍﺩ ﺁ ﻓﺮﺵ ﻭﻛﻠﻞ ﻭﺁﻣﺮ ﻳﻬﻴﺎ ﺑﺮ ﺯﻛﺮﻳﺎ ﻟﻨﺎﺻﻮﺭﺍﻳﻲ ﻛﺸﻴﻄﻲ ﻭﻣﻬﻴﻤﻨﻲ. ﺑﻤﻌﻨﻰ : ﻫﺬﻩ ﻫﻲ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﺮﺣﻬﺎ ﻭﻭﺿﺤﻬﺎ ﻭﺗﻜﻠﻢ ﺑﻬﺎ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺯﻛﺮﻳﺎ ﻟﻠﻨﺎﺻﻮﺭﺍﺋﻴﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﺩﻟﻴﻦ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ  ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺴﻠﺴﻞ ﻧﺮﻯ ﻛﻴﻒ ﺟﺎء ﺗﺮﺗﻴﺐ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺴﻤﻴﺔ ﺍﻻﺣﺪﺙ ﻟﻠﺘﺴﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺪﻡ، ﺫﻟﻚ ﺍﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻳﻮﻫﺎﻧﺎ ﺟﺎء ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻴﻦ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﻠﻘﻮﺍ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻣﺮ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺃﻧﺒﻴﺎء ﺳﺒﻘﻮﻩ ﻓﻲ ﺗﻮﺿﻴﺢ ﻓﻘﻪ ﺍﻟﺪﻳﻦ (ﺍﻟﻨﺎﺻﻴﺮﻭﺛﺎ). ﻓﻠﺬﻟﻚ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺗﻼﻣﻴﺬﻩ ﻫﻢ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺑﺎﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﺔ ﺍﺻﻼ (ﻣﻬﻴﻤﻨﻲ) ﺍﻟﻌﺎﺩﻟﻴﻦ (ﻛﺸﻴﻄﻲ) ﻓﻲ ﻣﻌﺮﻓﺘﻬﻢ ﻁﺮﻳﻖ ﺍﻟﻜﺸﻄﺎ ﻭﺍﻟﻨﺎﺻﻮﺭﺍﺋﻴﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﺘﺒﻌﻮﺍ ﻋﻠﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻓﺪﺭﺳﻮﺍ ﺍﻋﻤﺎﻗﻪ.ﻭﺿﻠﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺴﻤﻴﺔ ﻣﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺎﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻴﻦ ﺣﺘﻰ ﺑﻌﺪ ﺩﻋﻮﺓ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻳﻮﻫﺎﻧﺎ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻧﺮﺍﻩ ﻓﻲ ﻧﺼﻮﺹ ﺍﻟﻜﻨﺰﺍ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺻﺮﺍﻉ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﺔ ﻣﻊ ﺍﺗﺒﺎﻉ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺤﺬﻳﺮ ﻣﻨﻬﻢ ﻛﻮﻧﻬﻢ ﺑﺤﺴﺐ ﻣﺎ ﻳﺘﻌﻘﺪ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻮﻥ ﺣﻮﺭﻭﺍ ﺍﻟﻄﻘﻮﺱ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﻭﺃﺧﺬﻭﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﺔ ﻭﺯﺍﺩﻭﺍ ﻓﻲ ﻁﻐﻴﺎﻧﻬﻢ ﻟﺘﺄﻟﻴﻪ ﻳﺴﻮﻉ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ. ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﻧﺠﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻨﺰﺍ ﺭﺑﺎ :      

ﺗﻮﺿﻴﺢ ﻓﻘﻪ ﺍﻟﺪﻳﻦ (ﺍﻟﻨﺎﺻﻴﺮﻭﺛﺎ). ﻓﻠﺬﻟﻚ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺗﻼﻣﻴﺬﻩ ﻫﻢ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺑﺎﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﺔ ﺍﺻﻼ (ﻣﻬﻴﻤﻨﻲ) ﺍﻟﻌﺎﺩﻟﻴﻦ (ﻛﺸﻴﻄﻲ) ﻓﻲ ﻣﻌﺮﻓﺘﻬﻢ ﻁﺮﻳﻖ ﺍﻟﻜﺸﻄﺎ ﻭﺍﻟﻨﺎﺻﻮﺭﺍﺋﻴﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﺘﺒﻌﻮﺍ ﻋﻠﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻓﺪﺭﺳﻮﺍ ﺍﻋﻤﺎﻗﻪ.ﻭﺿﻠﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺴﻤﻴﺔ ﻣﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺎﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻴﻦ ﺣﺘﻰ ﺑﻌﺪ ﺩﻋﻮﺓ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻳﻮﻫﺎﻧﺎ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻧﺮﺍﻩ ﻓﻲ ﻧﺼﻮﺹ ﺍﻟﻜﻨﺰﺍ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺻﺮﺍﻉ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﺔ ﻣﻊ ﺍﺗﺒﺎﻉ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺤﺬﻳﺮ ﻣﻨﻬﻢ ﻛﻮﻧﻬﻢ ﺑﺤﺴﺐ ﻣﺎ ﻳﺘﻌﻘﺪ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻮﻥ ﺣﻮﺭﻭﺍ ﺍﻟﻄﻘﻮﺱ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﻭﺃﺧﺬﻭﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﺔ ﻭﺯﺍﺩﻭﺍ ﻓﻲ ﻁﻐﻴﺎﻧﻬﻢ ﻟﺘﺄﻟﻴﻪ ﻳﺴﻮﻉ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ. ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﻧﺠﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻨﺰﺍ ﺭﺑﺎ :   

ﺗﻢ ﺃﻣﺮ ﻭﺍﻓﺮﺵ ﻣﻨﺪﺍ ﺍﺩ ﻫﻴﻲ ﻛﻞ ﻛﺎﺑﺮﺍ ﻧﺎﺻﻮﺭﺍﻳﺎ ﺍﺩ ﻧﺎﻛﻞ ﺃﻛﻠﺘﺎ ﺍﺩ ﻣﺸﻴﻬﺎ ﺍﺩ ﻳﻮﻣﺎ ﺍﺩ ﻻﻛﻲ ﺻﻮﻣﺎ ﻟﻤﺎﻧﺎ ﺍﺩ ﻧﻮﺭﺍ ﻣﺘﻨﻜﺮ. ﺑﻤﻌﻨﻰ :

ﺛﻢ ﺗﻜﻠﻢ ﻭﻭﺿﺢ ﻣﻨﺪﺍ ﺍﺩ ﻫﻴﻲ ﻛﻞ ﻧﺎﺻﻮﺭﺍﺋﻲ ﻳﺄﻛﻞ ﻣﻦ ﺃﻛﻞ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺸﺮﻋﻮﻥ ﻓﻴﻪ ﺑﺼﻴﺎﻣﻬﻢ ﺳﻴﻌﺬﺏ ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ.

ﻭﻧﺮﻯ ﺃﻳﻀﺎ ﺍﻥ ﺗﺴﻤﻴﺔ ﺍﻟﻨﺎﺻﻮﺭﺍﺋﻴﻴﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻳﻀﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﺴﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻮﻥ ﻳﻄﻠﻘﻮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﻔﺴﻬﻢ ﻟﺤﻴﻦ ﺍﻟﺮﺑﻊ ﺍﻻﻭﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻻﻭﻝ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩﻱ ُ ﺣﻴﺚ ﺗﺴﺠﻞ ﻫﺠﺮﺗﻬﻢ ﺑﺤﺴﺐ ﺩﻳﻮﺍﻥ ﺣﺮﺍﻥ ﻛﻮﻳﺜﺎ ﻭ. ﺗﺘﻜﺮﺭ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﻳﻮﺍﻥ ﺗﺴﻤﻴﺔ ﺃﺗﺒﺎﻉ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﺔ ﺑﺎﻟﻨﺎﺻﻮﺭﺍﺋﻴﻴﻦ ﻭﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺣﺪﺍﺛﺔ ﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻊ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻧﺴﺒﻴﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻟﺪﻳﻮﺍﻥ ﻭﻣﻨﻬﺎ ﻣﺜﻼ ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻻﺳﻼﻡ

ﻟﻠﻌﺮﺍﻕ ﺍﻟﺦ ..ﻓﺎﻟﺮﺍﺟﺢ ﺃﻥ ﺗﺴﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻴﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺷﺎﺋﻌﺔ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻫﻲ ﺍﻟﻨﺎﺻﻮﺭﺍﺋﻴﻴﻦ.

ﻣﻤﺎ ﻳﺘﻀﺢ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺽ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺍﻥ ﺗﺴﻤﻴﺔ "ﻣﻨﺪﺍﻳﻲ / ﻣﻨﺪﺍﺋﻴﻮﻥ" ﻫﻲ ﺗﺴﻤﻴﺔ ﺣﺪﻳﺜﺔ ﻧﺴﺒﻴﺎ ﺑﺎﻟﻤﻘﺎﺭﻧﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺘﺴﻤﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺪﻣﺖ ﺍﻋﻼﻩ. ﻭﻟﻘﺪ ﺭﺃﻳﻨﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺸﺮﻭﺣﺎﺕ ﺍﻟﻔﺮﻭﻕ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﺎﺋﺖ ﺑﻬ ُ ﺎ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻘﺴﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﻌﻠﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺘﺴﻤﻴﺎﺕ ﻋﻼﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﺘﺮﺍﺕ ﺍﻟﺰﻣﻨﻴﺔ ﻭﺍﻻﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺘﻲ ﺧﺎﺿﻬﺎ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻮﻥ.

ﻣﻤﺎ ﻻ ﺷﻚ ﻓﻴﻪ ﺍﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﺤﻮﻻ ﻗﺪ ﺣﺪﺙ ﻓﻲ ﺗﺪﻭﻳﻦ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﻭﺍﻛﺜﺮ ﻣﺎ ﻳﻠﻔﺖ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻫﻮ ﺍﻧﺘﻬﺎء ﺗﺴﻤﻴﺔ ﺍﻟﻨﺎﺻﻮﺭﺍﺋﻴﻴﻦ ﻛﺘﺴﻤﻴﺔ ﻋﺎﻣﺔ ﻟﻠﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻴﻦ ﺍﺑﺎﻥ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻻﺳﻼﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﺗﺤﺪﻳﺪﺍ ﻣﻊ ﺫﻫﺎﺏ ﺍﻧﺶ ﺑﺮ ﺩﻧﻘﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﺦ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻓﺔ ﻓﻲ ﺩﻳﻮﺍﻥ ﺣﺮﺍﻥ ﻛﻮﻳﺜﺎ.

ﺍﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺤﻮﻝ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﻫﻮ ﺩﺧﻮﻝ ﻛﻠﻤﺔ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻴﻦ ﻛﺼﻔﺔ ﻋﺎﻣﺔ ﻟﻠﺪﻳﻦ ﻭﻛﺼﻔﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻟﻐﻴﺮ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻨﺘﺴﺒﻮﻥ ﻟﻠﺴﻠﻚ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻲ ﻭﻧﻘﺼﺪ ﺑﻬﺆﻻء ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻟﻜﻬﻨﺔ. ﻓﻘﺪ ﺍﺻﺒﺤﺖ ُ    

ﻛﻠﻤﺔ ﻧﺎﺻﻮﺭﺍﻳﺎ ﻣﺼﻄﻠﺤﺎ ﻳﻄﻠﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻢ ﺗﻜﺮﻳﺴﻪ ﻟﻠﻮﺍﺟﺐ ﺍﻟﻜﻬﻨﻮﺗﻲ ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺻﺎﺭﺕ ﺻﻔﺔ "ﻣﻨﺪﺍﻳﺎ" ﻫﻲ ﺍﻟﺼﻔﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻷﺗﺒﺎﻉ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﻳﻦ (ﺭﺍﺟﻊ ﺗﺬﻳﻴﻼﺕ ﻧﺴﺎﺥ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﺎﺑﻬﻢ ﺍﻟﻜﻬﻨﻮﺗﻴﺔ . )

ﻭﻛﻤﺎ ﺑﻴﻨﺎ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﺳﺒﺎﺕ ﺷﺘﻰ ﺍﻥ ﺗﺴﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻴﻦ ﻟﻢ ﺗﺮﺩ ﻓﻲ ﻣﺘﻮﻥ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﺔ، ﺑﻞ ﺍﻛﺜﺮﻫﺎ ﺟﺎء ﻓﻲ ﻧﺼﻮﺹ ﺣﺪﻳﺜﺔ ﻧﺴﺒﻴﺎ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﻣﻊ ﻧﺼﻮﺹ ﻗﺪﻳﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺭﻭﺙ ﺍﻻﺩﺑﻲ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻲ. ﻭﻓﻴﻤﺎ ﻳﻠﻲ ﺍﺳﺘﻌﺮﺍﺽ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺩ ﻓﻴﻬﺎ ﺗﺴﻤﻴﺔ "ﻣﻨﺪﺍﺋﻴﻮﻥ" ﻣﻊ ﻣﻼﺣﻈﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﺗﺎﺭﻳﺨﻬﺎ.

ﻛﻠﻤﺔ "ﻣﻨﺪﺍﻳﺎ" ﺃﻭ "ﻣﻨﺪﺍﻳﻲ" ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻨﺰﺍ ﺭﺑﺎ:

1-ﻧﺎﺻﻮ ُ ِ ﺭﺍﻳﻲ ﺍﺩ ﺑﺮﺯﻧﻘﺎ ﺑﺮﻳﺸﺎﻳﻬﻮﻥ ﻧﻴﺘﺮﺻﻮﻥ ﻧﻴﺸﻮﻳﻠﻲ ﺩﺍﺭﻱ ﻭﺍﻟﻤﻲ. ﻛﻞ ﻣ ُ ِ َ ﻨﺪﺍﻳﺎ ﺍﺩ ﺑﻜﺸﻄﺎ ﻧﻴﻘـﻢ، ﺍﻧﺎ ﻣﻨﺪﺍ ﺍﺩ ﻫﻴﻲ ﺇﻳﺎﺳﻢ ﻳﻤﻴﻨَﻲ ﺇﻟﻲ.

 ( ﺍﻟﻨﺎﺻﻮﺭﺍﺋﻴﻮﻥ ﺍ ﻟﺬﻳﻦ ﻳﺜﺒﺘﻮﻥ ﻏﻄﺎء ﻋﻠﻰ ﺭﺅﺳﻬﻢ ﺳﻮﻑ ﺃﻗﻴﻢ ﻟﻬﻢ ﺩﻭﺭﺍ ﻭﻋﻮﺍﻟﻢ. ﻛﻞ ﻣﻨﺪﺍﺋﻲ ﻳﺘﻘﻮﻡ ﺑﺎﻟﻜﺸﻄﺎ ﺳﻮﻑ ﺃﺿﻊ ﻋﻠﻴﻪ ﻳﻤﻴﻨﻲ ﺍﻧﺎ ﻣﻨﺪﺍ ﺍﺩ ﻫﻴﻲ) .

ﻫﺬﻩ ﻫﻲ ﺍﺧﺮ ﻓﻘﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺘﺐ ﺑﻬﺎ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻜﻨﺰﺍ ﺭﺑﺎ. ﻭﺍﻟﻤﺘﺎﺑﻌﻮﻥ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻳﻌﻠﻤﻮﻥ    ﺍﻥ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﻧﺴﺨﺘﻴﻦ ﻣﺘﺸﺎﺑﻬﺘﻴﻦ ﻟﺤﺪ ﻛﺒﻴﺮ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﻓﻲ ﺍ ُ ﻟﻜﺘﺎﺏ ﻷﻧﻪ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﺍﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﺿﺎﻋﺖ ﻓﻲ ﺯﻣﻦ ﻣﺎ ﻭﺗﻢ ﺍﻋﺎﺩﺓ ﻛﺘﺎﺑﺘﻬﺎ ﺑﺤﺴﺐ ﺍﻟﺤﻔﻆ ﺍﻟﺸﻔﻮﻱ ﻓﺼﺎﺭﺕ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻘﺪﻣﺘﻴﻦ ﺗﻢ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻅ ﺑﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺪ. ﻣﺎ ﻧﻌﺮﻓﻪ ﺍﻥ ﺍﻋﺎﺩﺓ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﻗﺪ ﺗﻢ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﺣﺪﻳﺚ ﻧﺴﺒﻴﺎ ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻰ ﺍﻻﻥ ﻟﻢ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﺒﺖ ﺍﻱ ﺍﻟﻨﺼﻴﻦ ﺍﻗﺪﻡ ﻣﻦ ﺍﻻﺧﺮ.

ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻓﺎﻟﻨﺺ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻭﺭﺩﻧﺎﻩ ﺍﻋﻼﻩ ﻣﻮﺟﻮﺩ ﻓﻘﻂ ﻓﻲ ﺍﺣﺪﻯ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺎﺕ ﻭﻻ ﻳﺄﺗﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺴﺨﺔ ﺍﻻﺧﺮﻯ ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﻛﻮﻧﻪ ﻧﺺ ﺃﺻﻠﻲ ﺍﻭ ﻣﻀﺎﻑ، ﺧﺎﺻﺔ ﻭﺍﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻄﻮﺭ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻋﺎﺩﺓ ﻣﺎ ﻳﻜﺘﺐ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻨﺴﺎﺥ ﺑﻌﻀﺎ ﻣﻦ ﺍﺩﻋﻴﻬﺘﻢ ﻭﺗﻮﺻﻴﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﻌﺮﻭﻑ ﻣﺜﻼ ﻓﻲ ﻗﺼﺔ ﺍﻟﺮﻳﺶ ﺍﻣﺎ ﺍﺩﻡ ﺑﻮ ﺍﻟﻔﺮﺝ.  

2- ﺍﻻﺷﺎﺭﺓ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻟﺘﺴﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻴﻦ ﺗﺮﺩ ﻓﻲ ﻧﺺ ﻳﺴﻤﻰ "ﻣﻮﻋﻈﺔ ﺍﻟﺘﺮﻣﻴﺬﻱ" ﻭﻫﻮ ﻧﺺ ﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﺍﺭﺗﺒﺎﻁ ﺑﺎﻟﻮﺣﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻌﺮﻓﻪ ﻋﻦ ﺑﺎﻗﻲ ﻧﺼﻮﺹ ﺍﻟﻜﻨﺰﺍ ﺭﺑﺎ ﻭﺍﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﺗﻮﺻﻴﺔ ﻣﻦ ﺗﻮﺻﻴﺎﺕ   

ﺍﻟﻜﻬﺎﻥ ﻷﺗﺒﺎﻉ ﺍﻟﺪﻳﺎﻧﺔ ﺑﺎﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﻤﺒﺎﺩﺋﻬﺎ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻻﻧﺴﻴﺎﻕ ﻟﻠﻌﺒﺎﺩﺍﺕ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻭﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻟﺜﺒﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﺔ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻻﻧﺴﺤﺎﺏ ﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﻦ ﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺣﻮﺭﻭﺍ ﺍﻟﻄﻘﻮﺱ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﻭﺍﺗﺨﺬﻭﺍ ﻁﺮﻳﻖ ﺍﻵﺏ ﻭﺍﻻﺑﻦ ﻭﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﻘﺪﺱ. ﻣﻦ ﻳﺘﺘﺒﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﺺ ﻻ ﻳﺠﺪ ﻓﻴﻪ ﺃﻣﺮﺍ "ﺳﻤﺎﻭﻳﺎ" ﻭﺳﻮﻑ ﻳﻘﻒ ﻋﻠﻰ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻻﺻﻄﻼﺣﺎﺕ   ﻭﺍﻻﺳﺘﺨﺪﺍﻣﺎﺕ ﺍﻟﻠﻐﻮﻳﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻤﻨﺪ ُ ﺍﺋﻴﺔ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ  ﻛﻮﻥ ﺍﻟﻨﺺ ﻣﻀﺎﻑ ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺿﻤﻦ ﺍﻟﺘﺬﻳﻴﻼﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻜﺘﺐ ﻋﺎﺩﺓ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻜﻨﺰﺍ ﺭﺑﺎ، ﺍﻻ ﺍﻧﻪ ﺗﺤﻮﻝ ﺍﻟﻰ ﻓﺼﻞ ﺛﺎﺑﺖ.         

ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﻫﻮ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻜﺜﺮ ﻓﻴﻪ ﺍﻻﺷﺎﺭﺓ ﺍﻟﻰ ﻛﻠﻤﺔ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﺎﺕ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﺒﺎﻗﻲ ﻧﺼﻮﺹ ﺍﻟﻜﻨﺰﺍ ﺭﺑﺎ.   

ﻭﻓﻴﻤﺎ ﻳﻠﻲ ﺍﺳﺘﻌﺮﺍﺽ ﻟﺠﻤﻴﻊ ﺗﻠﻚ ﺍﻻﺷﺎﺭﺍﺕ :

ﺳﻬﺪﻭﺛﺎ ﻫﺎﺯﻥ ﻻﮔﻁﻴﻨﻴﻦ ﺁﻧﻴﻦ ﺗﺮﻣﻴﺪﻱ ﻵﻧﺎﺷﻲ ﻣﻨﺪﺍﻳﻲ ﻭﻷﻧﺸﺎﻳﻲ ﻣﻨ َ ﺪﺍﻳﺎﺗﺎ ﻭﻟﺒﻨﻴﻮﻥ ﺍﺩ ﻳﺎﺩﻱ ﻧﻔﺸﻴﻬﻮﻥ.

( ﻧﺸﻬﺪ ﻧﺤﻦ ﺍﻟﺘﺮﻣﻴﺪﻱ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﺎﺕ ﻭﻋﻠﻰ ﺃﺑﻨﺎﺋﻬﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﻠﻤﻮﻥ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ)َ َ ﻭﻛﻞ ﻣﻨﺪﺍﻳﻲ ﻧﺎﺻﺒﻴﻲ ﺑﻤﻴﻲ ﻭﻣﻨﺪﺍﻳﺎﺗﺎ ﻣﻬـﻴﻤﻨﻲ ﻭﻣﻨﻬـﻴﻤ َ َ ﻨﺎﺗﺎ ﻭﺑﻨﻴﻮﻥ ﻭﺑﻨﺎﺗﻮﻥ ﺍﺩ ﻳﺎﺩﻱ ﻧﻔﺸﻴﻬﻮﻥ ﺍﺩ ﺭﻫﻤﻲ ﻣﺎﺭﻳﻬﻮﻥ.

 ( ﻛﻞ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻮﻥ ﻭﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﺎﺕ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺼﻄﺒﻐﻮﻥ ﺑﺎﻟﻤﺎء ﻭﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ ﻭﺍﻟﻤﺆﻣﻨﺎﺕ ﻭﺃﺑﻨﺎﺋﻬﻢ ﻭﺑﻨﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﻠﻤﻮﻥ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻭﻳﺘﻘﺮﺑﻮﻥ ﻟﺮﺑﻬﻢ)

َ ﻟﻜﻠﻬﻮﻥ ﻣﻬﻴﻤﻨﻲ ﻭﻟﻜﻠﻬﻮﻥ ﻣﻨﺪﺍﻳﻲ ﺇﺻﺒﻴﻲ ﻣﻴﻲ ﺍﺩ ﻫﻠﻴﻦ ﻛﻠﻬﻮﻥ ﺃﻭﺑﺎﺩ َ َ ﻱ ﻁﺎﺑﻲ ﺍﺑﺪﻱ ﻭﻁﺒﻮﺍﺗﺎ ﻫﻠﻴﻦ ﺍﺑﺪﻱ ﻭﺳﺎﻫﺪﻳﻦ ﺑﻬﻴﻲ ﻭﻣﺎﻭﺩﻳﻦ ﺑﻤﻨﺪﺍ ﺍﺩ ﻫﻴﻲ.  

( ﻟﻜﻞ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻭﻟﻜﻞ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺼﻄﺒﻐﻮﻥ ﺑﺎﻟﻤﺎء ﻭﻳﻌﻤﻠﻮﻥ ﺍﻋﻤﺎﻻ ﺻﺎﻟﺤﺔ ﻭﻳﻘﺪﻣﻮﻥ ﺍﻟﻄﻴﺒﺎﺕ ﻭﻳﺸﻬﺪﻭﻥ ﺑﺎﻟﺤﻲ ﻭﻳﻌﺘﺮﻓﻮﻥ ﺑﻤﻨﺪﺍ ﺍﺩ ﻫﻴﻲ ).

ُﺗﻢ ﺁﻧﺎﺷﻲ ﻣﻨﺪﺍﻳﻲ ﺍﺩ ﻟﺸﻮﻣﻲ ﺍﺩ ﻣﻨﺪﺍ ﺍﺩ ﻫﻴﻲ ﻗﺎﻳﻤﻲ

(ﺛﻢ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻮﻥ ﺍﻟﺜﺎﺑﺘﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﻢ ﻣﻨﺪﺍ ﺍﺩ ﻫﻴﻲ)

 ﻬﻮﻳﻠﻮﻥ ﻭﺗﺮﻣﻴﺪﺍ ﻭﻣﻬـﻴﻤ ﻨﻲ ﺍﺩ ﻣﺎﻓﺮﻳﺸﻨﻴﻦ ﻟﻤﻨﺪﺍﻳﻲ ﺑﻬﺎﺯﻥ ﺁﻓﺮﺍﺷﺎﺗﺎ ﺷﺎﺑﻖ ﻫﻄﺎﻳﻲ ﻧ

( ﻟﺘﻐﻔﺮ ﺧﻄﺎﻳﺎ ﺍﻟﺘﺮﻣﻴﺪﻱ ﻭﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺷﺮﺣﻮﺍ ﻟﻠﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻴﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ )

3- ﻭﻓﻲ ﻓﺼﻞ ﺁﺧﺮ ﻣﻦ ﻓﺼﻮﻝ ﺍﻟﻜﻨﺰﺍ ﺭﺑﺎ ﻧﺮﻯ ﺍﻻﺷﺎﺭﺓ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ:

ﺁﻓﺮﻳﺸﻨﻮﻥ ﻟﻨﺎﺻﻮﺭﺍﻳﻲ ﻭﻣﻨﺪﺍﻳﻲ ﻭﻟﺒﻬﻴﺮﻱ ﺍﺩ ﺑﻬﺎﺭﺕ ﻣﻨﻲ ﻣﻦ ﺁﻟﻤﺎ ﺍﺩ ﻟﺸﻮﻣﻲ ﺍﺩ ﻫﻴﻲ ﺑﺘﻴﺒﻞ ﻣﻴﺘﺮﺍﺩﻓﻲ .

(ﺃﻭﺿﺢ ﻟﻠﻨﺎﺻﻮﺭﺍﺋﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻴﻦ ﻭﻟﻠﻤﺨﺘﺎﺭﻳﻦ ﺍﻟ ُ ﺬﻳﻦ ﺍﺻﻄﻔﻴﺘﻬﻢ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻀﻄﻬﻮﺩﻥ ﺑﺄﺳﻢ ﺍﻟﺤﻲ . )

ﻭﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﺺ ﻧﺮﻯ ﺍﻥ ﺗﺴﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻴﻦ ﺟﺎﺋﺖ ﻫﻨﺎ ﺃﻭﻻ ﻟﺘﻀﻊ ﺍﻟﻔﺎﺭﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺻﻮﺭﺍﺋﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﻛﻮﻧﻬﻢ ﻳﺨﺘﻠﻔﻮﻥ ﺑﺪﺭﺟﺎﺗﻬﻢ ﻓﺎﻟﻨﺎﺻﻮﺭﺍﺋﻴﻮﻥ ﻫﻨﺎ ﻫﻢ ﺣﺎﻣﻠﻲ ﺳﺮ ﺍﻟﻜﻬﻨﻮﺕ ﻭﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﻭﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻮﻥ ﻫﻢ ﻋﺎﻣﺔ ﺍﻟﻨﺎﺱ.    

  ﻭﻧﺮﻯ ﺍﻳﻀﺎ ﺍﺭﺗﺒﺎﻁ ﺗﺴﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻴﻦ ﺑﺎﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﺻﺤﺎﺏ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻳﻌﺎﻧﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻻﺿﻬﺎﺩ ﻭﺍﻟﻤﻼﺣﻘﺔ ﻣﻦ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻻﺩﻳﺎﻥ

ﺍﻻﺧﺮﻯ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﺔ. ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﻬﺬﺍ ﻳﺪﻝ ﺍﻳﻀﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﺪﺍﺛﺔ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺗﺴﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻴﻦ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ﺍﻻﺷﺎﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻘﻠﺴﺘﺎ

ﺃﻣﺎ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻘﻠﺴﺘﺎ ﻓﻨﺠﺪ ﺛﻼﺙ ﺍﺷﺎﺭﺍﺕ ﻟﺘﺴﻤﻴﺔ "ﻣﻨﺪﺍﻳﻲ" ﻭﻫﻲ ﻛﺎﻻﺗﻲ:

ﺑﻮﺛﺎ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺴﺒﺖ: "ﻭ ُ ُ ﻣﺎﺳﻮﻗﻲ ﺗﻘﻨﺎ ﻵﺗﺮﻱ ﻭﻣﻴﺸﺘﺒﻖ ﻟﺪﻭﺧﺘﻲ ﺩﻭﺭﺩﻱ ﻟﻤﻴﻔﺎﺭﻗﺎ ﻟﻜﻠﻲ ﻛﺎﻧﺎ ﺍﺩ ﻧﺸﻤﺎﺛﺎ ﺍﺩ ﻧﺎﺻﻮﺭﺍﻳﻲ ﻭﻣﻨﺪﺍﻳﻲ ﺍﺩ ﻻ ﻧﻴﺸﺘﺎﻟﻄﻮﻥ ﺍﻻﻭﻳﻬﻮﻥ ﻫﺎﻁﻲ".

ﺑﻤﻌﻨﻰ: ﻭﺃﻥ ﺃﻁﻬﺮ ﻭﺃﺭﻗﻲ ﺍﻟﻜﻤﺎﻝ ﻟﻤﻮﻁﻨﻪ ﻭﺃﻥ ﺃﻧﻘﺬ ﻛﻞ ﻣﺠﻤﻊ ﻧﻔﻮﺱ ﺍﻟﻨﺎﺻﻮﺭﺍﺋﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻴﻦ ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﺘﺴﻠﻂ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺨﺎﻁﺌﻮﻥ

" ُ ﻓﺎﺭﻳﻘﺘﺎ ﻟﻜﻼ ﻛﺎﻧﺎ ﺍﺩ ﻧﺸﻤﺎﺛﺎ ﺍﺩ ﻧﺎﺻﻮﺭﺍﻳﻲ ﻭﻣﻨﺪﺍﻳﻲ ﺍﺩ ﻻ ﻧﻴﺸﺘﺎﻟﻄﻮﻥ ﺇﻻﻭﻳﻬﻮﻥ ﻫﺎﻁﻲ ﻟﺒﻨﻲ ﺍﺩ ﺑﻴﺸﺎ"

ﺑﻤﻌﻨﻰ : ﻭﺃﻧﻘﺬﺕ ﻛﻞ ﻣﺠﻤﻊ ﻧﻔﻮﺱ ﺍﻟﻨﺎﺻﻮﺭﺍﺋﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻴﻦ ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﺘﺴﻠﻂ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺨﺎﻁﺌﻮﻥ ﺃﺑﻨﺎء ﺍﻟﺸﺮ.

ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﻣﻼﺣﻈﺘﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻫﻮ ﺍﻻﺗﻲ:

ﺃﻧﻬﺎ ﺍﻭﻻ ﺗﺨﺘﺺ ﺑﻴﻮﻡ ﺍﻟﺴﺒﺖ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻔﻀﻠﻪ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻮﻥ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻩ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﺍﻟﻤﻘﺪﺱ ﻭﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻧﺮﻯ ﺍﻟﺤﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﺍﻅﻬﺎﺭ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﺔ ﺑﺎﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﺴﺔ ﻟﻠﻴﻬﻮﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﻮﻋﺪ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﻱ ﺑﺤﻤﺎﻳﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺍﺗﺒﺎﻋﻪ. ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ ﺍﻻﺧﺮﻯ  ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ ﻫﻮ ﻭﺭﻭﺩ ﻛﻠﻤﺔ "ﻫﺎﻁﻲ "ﻭ " ﺑﻨﻲ ﺍﺩ ﺑﻴﺸﺎ" ﻭﻫﻲ ﻣﺼﻄﻠﺤﺎﺕ ﻳﺨﺺ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻮﻥ ﺍﺗﺒﺎﻉ ﺍﻻﺩﻳﺎﻥ ﺍﻻﺧﺮﻯ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭﺍﻟﻤﺴﻴﺢ. ﻓﻜﻠﻤﺔ "ﻫﺎﻁﻲ" ﻣﺮﺍﺩﻓﺔ ﻟﻜﻠﻤﺔ "ﻳﻬﻮﻁﺎﻳﻲ" ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻨﻲ ﺍﻟﺨﺎﻁﺌﻮﻥ ﺍﻭ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ.

ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺘﺴﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻴﻦ ﻫﻨﺎ ﺗﺮﺩ ﺣﺪﻳﺜﺎ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺍﻧﻬﺎ ﺗﺄﺗﻲ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﻕ ﺍﺛﺒﺎﺕ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻴﻦ ﻭﺍﻻﺩﻳﺎﻥ ﺍﻻﺧﺮﻯ ﻭﻫﺬﺍ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺣﺪﺍﺛﺔ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﺎءﺕ ﺑﻪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻠﻮﺍﺕ.

ﺃﻣﺎ ﻓﻲ ﺑﻮﺛﺎ ﻣﺸﺒﺎ ﺯﻳﻮﺍ ﺭﺑﺎ ﻗﺪﻣﺎﻳﺎ ﻓﻴﺮﺩ ﺍﻻﺗﻲ :

"كل كابرا مندايا ﺑﺮﻫﻤﻲ ﻧﻴﻘـﻢ ﻭﻫﺎﺯﺍ ﺑﻮﺛﺎ ﻧﻴﺒﻲ ﻭﻫﺎﺯﺍ ﻗﺎﻳﺎﻣﺘﺎ ﻧﻴﻘﺎﻳﻢ َ ﺗﻴﺘﻲ ﺍﺗﻲ ﺻﺎﻭﺗﺎ ﺍﺩ ﻫﻴﻲ ﻭﺗﻴﺸﺮﻱ ﺇﻟﻲ ﻧﻬﻮﻳﻠﻲ ﻫﻴﻼ ﻭﺳﻜﻴﺎ ﺍﻛﻮﺍﺕ ﺗﺮﻣﻴﺪﺍ ﻭﻧﻴﻤﺮ ﻣﻘﻴﻤﺘﻮﻥ ﻫﻴﻲ ﻗﺪﻣﺎﻳﻲ ."

 (ﻛﻞ ﻣﻨﺪﺍﺋﻲ ﺛﺎﺑﺖ ﻋﻠﻰ ﺻﻼﺗﻪ ﻭﻳﻄﻠﺐ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺪﻋﺎء ﻭﻳﺘﺜﺒﺖ ﺑﺬﺍﻙ ﺍﻟﺜﺒﺎﺕ ﺗﺤﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﻋﻼﻣﺎﺕ ﺳﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﺳﻮﻑ ﺗﻜﻮﻥ ﻟﻪ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﻭﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺘﺮﻣﻴﺬﺍ ﻟﻴﻘﻮﻝ ﻗﺎﺋﻢ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﻲ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ). ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻻﺷﺎﺭﺓ ﺗﺸﻴﺮ ﺍﻟﻰ ﺍﻻﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻟﻜﻠﻤﺔ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻴﻦ ﻣﻊ ﻛﻠﻤﺔ ﺗﺮﻣﻴﺬﻱ ﻭﻫﻮ ﺍﻻﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﺎء ﺑﻌﺪ ﺍﻻﺻﻄﻼﺡ ﺍﻟﺬﻱ ﻳُﻘﺎﺭﻥ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺻﻮﺭﺍﺋﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻴﻦ. ﻭﻗﺪ ﺑﺪﺃ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺍﻟﺘﺮﻣﻴﺪﻱ ﻭﺍﻟﻤﻨﺪﺍﻳﻲ ﺣﺪﻳﺜﺎ ﻧﺴﺒﻴﺎ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻻﺳﺘﻨﺎﺩ ﺑﻪ ﺍﻟﻰ ﺩﻳﻮﺍ ُ ﻥ ﺗﺮﺳﺮ ﺍﻟﻔﺎ ﺷﻮﻳﺎﻟﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺘﺐ ﺣﺪﻳﺜﺎ ﺑﺤﺴﺐ ﺍﻻﺷﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﺳﻠﻮﺏ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﺩ ﻓﻴﻪ ﻋﺪﺩﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﺮﺩﺍﺕ ﺍﻟﺪﺧﻴﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﺔ ﺍﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻢ ﺗﺒﻨﻴﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺴﺎﺳﺎﻧﻲ ﻟﻠﻌﺮﺍﻕ.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ﺍﻻﺷﺎﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺩﺭﺍﺷﺎ ﺍﺩ ﻳﻬﻴﺎ

ﺃﻣﺎ ﻓﻲ ﺩﺭﺍﺷﺎ ﺍﺩ ﻳﻬﻴﺎ ﻓﺘﺮﺩ ﻛﻠﻤﺔ "ﻣﻨﺪﺍﻳﻲ" ﻓﻲ ﻣﻮﺿﻌﻴﻦ ﻭﺣﻴﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ:

1-  ﻣﻠﻞ ﺍﻧﺶ ﺍﺛﺮﺍ ﻭﺇﻝ ﻫﻴﻲ ﺍﺑﻬﺎﺛﻲ ﺍﺩ ﻧﻤﺮﻟﻮﻥ ﻫﺎﻳﺰﻥ ﺳﺎﻟﻘﻲ ﺗﺮﻣﻴﺪﻱ ﻭﻣﻨﺪﺍﻳﻲ ﻟﻨﻬﻮﺭﺍ ﺍﺩ ﻛﺪ ﻣﻦ ﺇﻛﻴﻠﺘﺎ ﺍﺩ ﺗﺮﺳﺮ ﺍﻛﻠﻲ ﻭﻣﻦ   " ﻣﻴﺸﻴﺘﺎﻳﻮﻥ "

ﺑﻤﻌﻨﻰ : ﺗﻜﻠﻢ ﺍﻧﺶ ﺍﺛﺮﺍ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻠﺤﻲ ﺃﺑﻴﻪ: ﻛﻴﻒ ﺳﻴﺼﻌﺪ ﺍﻟﺘﺮﻣﻴﺪﻱ ﻭﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻮﻥ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﺣﻴﻦ ﻳﺄﻛﻠﻮﻥ ﻣﻦ ﺃﻛﻞ ﺍﻷﺛﻨﻲ ﻋﺸﺮ ﻭﻳﺸﺮﺑﻮﻥ ﻣﻨﻬﻢ".

ﻭﻫﻨﺎ ﺍﻳﻀﺎ ﺗﻈﻬﺮ ﺃﻭﻻ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﺘﺮﻣﻴﺪﻱ ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻭﻗﻔﻨﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻧﻪ ﺍﺻﻄﻼﺡ ﺣﺪﻳﺚ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﺛﻢ .

ﺗﺄﺗﻲ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺍﻻﺷﺎﺭﺓ ﺍﻟﻰ ﺃﻛﻞ ﺍﻻﺛﻨﻲ ﻋﺸﺮ ﻭﻫﻮ ﺑﺤﺴﺐ ﻧﺼﻮﺹ ﺍﻟﻜﻨﺰﺍ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﺻﺤﺎﺏ ﺍﻻﺩﻳﺎﻥ ﺍﻻﺧﺮﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻳﻌﺘﺮﻑ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻮﻥ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﺘﺒﺮﻭﻫﺎ ﻣﺘﺄﺛﺮﺓ ﺑﻘﻮﻯ ﺍﻟﺸﺮ ﻭﺍﻟﻜﻮﺍﻛﺐ. ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﻬﻮ ﺍﻳﻀﺎ ﻧﺺ ﺣﺪﻳﺚ ﻳﺸﻴﺮ ﺍﻟﻰ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻴﻦ ﻭﺿﻐﻮﻁ ﺍﻻﺩﻳﺎﻥ ﺍﻻﺧﺮﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺬﺭ ﻣﻨﻪ  ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﻟﺌﻼ ﻳﺰﻭﻝ ﺍﻟﺜﺒﺎﺕ ﻋﻦ ﻣﻌﺘﻘﺪﺍﺕ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﺔ.         

2 - " ﺃﻣﺮﻟﻲ ﺇﺗﻼﻥ ﻧﺎﺻﻮﺭﺍﻳﻲ ﻭﻣﻨﺪﺍﻳﻲ ﺍﺩ ﺑﺸﻴﺒﻲ ﺍﺩ ﺭﻭﻫﺎ ﺇﺷﺘﺒﻮﻥ "

ﺑﻤﻌﻨﻰ: ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ: ﻣﺎ ﺯﺍﻝ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﻧﺎﺻﻮﺭﺍﺋﻴﻮﻥ ﻭﻣﻨﺪﺍﺋﻴﻮﻥ ﻗﺎﺑﻌﻮﻥ ﻓﻲ ﺳﺠﻦ ﺍﻟﺮﻭﻫﺎ.

ﻭﻫﻨﺎ ﺃﻳﻀﺎ ﺗﺮﺩ ﺍﻻﺷﺎﺭﺓ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺮﻭﻫﺎ ﻭﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﺑﻬﺎ ﺃﺗﺒﺎﻉ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻴﻦ ﺍﻟﺪﻳﺎﻧﺔ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﺔ ﻷﻥ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﻋﺎﺩﺓ ﻣﺎ

ﺗﺮﺑﻂ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﻭﻫﺎ ﻭﺩﻋﻮﺓ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻷﻧﻬﺎ ﻣﺤﻮﺭﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﺔ. ﻟﺬﻟﻚ ﻧﺮﻯ ﺗﻜﻤﻠﺔ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻋﻼﻩ ﺑﻤﺎ ﻳﻠﻲ : ﺍﺫ ﺍﻧﻬﻢ ﺍﺭﺍﺩﻭﺍ ﺍﻟﺼﻼﺓ

ﻭﺍﻟﺘﺴﺒﻴﺢ ﻓﺴﺒﺤﻮﺍ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺍﻟﺰﺍﺋﻠﺔ  ، ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻟﻦ ﺗﻤﺤﻰ ﺍﺳﻤﺎﺋﻬﻢ ﻣﻦ ﺑﻴﺖ ﺍﻟﻜﻤﺎﻝ. ﻭﺃﻣﺎ ﻋﻦ ﺗﺴﺒﻴﺢ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺍﻟﺰﺍﺋﻠﺔ ﻓﻬﻮ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ

ﺍﻟﻄﻘﻮﺱ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﺔ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﺘﻄﺎﺑﻖ ﻣﻊ ﺍﺷﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻜﻨﺰﺍ ﺭﺑﺎ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺨﺼﻮﺹ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ﺍﻟﺨﻼﺻﺔ :   

1- ﺗﻌﺪﺩﺕ ﺗﺴﻤﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻴﻦ ﺃﻭ ﺍﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺪﻳﺎﻧﺔ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﺔ ﺑﺤﺴﺐ ﺍﻷﺯﻣﻨﺔ ﻭﺍﻟﻔﺘﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺎﺵ ﺑﻬﺎ ﻫﺆﻻء ﺍﻟﻘﻮﻡ. ﻭﺃﻫﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﺳﻤﺎء ﺑﺤﺴﺐ ﺍﻟﺘﺴﻠﺴﻞ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻲ ﻫﻲ: ﺷﻠﻤﺎﻧﻲ ﻭﻣﻬﻴﻤﻨﻲ، ﻛﺸﻴﻄﻲ، ﺑﻬﻴﺮﻱ ﺯﺩﻗﺎ ، ﻧﺎﺻﻮﺭﺍﻳﻲ ﻭﻣﻨﺪﺍﻳﻲ.

2- ﺃﺣﺪﺙ ﺍﻟﺘﺴﻤﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻁﻠﻘﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﺗﺒﺎﻉ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻫﻲ "ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻮﻥ" ﺣﻴﺚ ﺃﻧﻬﺎ ﻭﺭﺩﺕ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺘﻔﺎﻭﺕ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺘﺴﻤﻴﺎﺕ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺭﺩﺕ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺜﻴﺮ ﺟﺪﺍ.  

3- ﻳﻤﻜﻦ ﺍﺭﺟﺎﻉ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺗﺴﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻴﻦ ﺍﻟﻰ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻻﺳﻼﻡ ﻟﻠﻌﺮﺍﻕ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ﺑﻪ ﺍﻟﻰ ﺩﻳﻮﺍﻥ ﺣﺮﺍﻥ ﻛﻮﻳﺜﺎ ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺜﺎﻣﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺄﺗﻲ ﺑﻌﺪ ﺩﻋﻮﺓ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺑﻪ ﺗﻈﻬﺮ ﻷﻭﻝ ﻣﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻮﺍﻥ ﺗﺴﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻴﻦ.

4- ﺍﻥ ﺑﺎﻗﻲ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻨﺰﺍ ﺭﺑﺎ ﻭﺩﺭﺍﺷﺎ ﺍﺩ ﻳﻬﻴﺎ ﻭﺍﻟﻘﻠﺴﺘﺎ ﺗﻮﺭﺩ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻴﻦ ﺑﺎﻻﺭﺗﺒﺎﻁ ﻣﻊ ﺍﻻﺷﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗُﻔﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﺻﺤﺎﺏ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺍﻷﺩﻳﺎﻥ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﺔ. ﺑﻞ ﺃﻥ ﺍﻻﺷﺎﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻨﺰﺍ ﺭﺑﺎ ﻫﻲ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻻﺳﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻧﻤﺎ ﺟﺎءﺕ ﻓﻲ ﺻﻼﺓ ﺧﺎﺻﺔ ﻟﺮﺟﺎﻝ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺗﻢ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻅ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﺬﻳﻴﻼﺕ ﺍﻟﻜﻨﺰﺍ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺤﺮﺹ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﻧﻘﻞ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﺟﻌﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺍﻟﻤﻜﺘﻮﺑﺔ ﺣﺪﻳﺜﺎ ﻧﺴﺒﻴﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺼﻮﻝ ﺍﻟﺜﺎﺑﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺰء ﺍﻟﻴﻤﻴﻦ ﻟﻠﻜﻨﺰﺍ ﺭﺑﺎ.

5- ﺃﻣﺎ ﺑﺎﻗﻲ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﻣﺜﻞ ﺩﺭﺍﺷﺎ ﺍﺩ ﻳﻬﻴﺎ ﻓﻼ ﺗﺮﺩ ﻓﻲ ﺗﺴﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻴﻦ ﺍﻻ ﻓﻲ ﻣﻮﺿﻌﻴﻦ ﺍﺛﻨﻴﻦ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﻫﻮ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺍﻧﺶ ﺍﺛﺮﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻈﻬﺮ ﺑﺤﺴﺐ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺎﺕ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﺑﺪﻭﺭ ﺍﻟﻤﺨﻠﺺ ﻟﻠﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﺿﻄﻬﺎﺩﺍﺕ ﺍﻻﺩﻳﺎﻥ ﺍﻻﺧﺮﻯ.

وجدير ﺑﺎﻟﺬﻛﺮ ﺍﻥ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺮﺩ ﺑﻬﺎ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻨﺒﻴﻴﻦ ﺳﺎﻡ ﺑﻦ ﻧﻮﺡ ﻭﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺯﻛﺮﻳﺎ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﺫﻛﺮ ﻟﺘﺴﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻴﻦ ﻭﺍﻧﻤﺎ ﺟﺎءﺕ ﺗﺴﻤﻴﺔ ﺍﻟﻨﺎﺻﻮﺭﺍﺋﻴﻴﻦ ﻛﺪﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﺴﻤﻴﺔ ﺍﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﺯﻣﻨﺔ  ﻭﺣﺪﺍﺛﺔ ﺗﺴﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻴﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﺄﺗﻲ ﻓﻲ ﺯﻣﻦ ﻫﺆﻻء ﺍﻻﻧﺒﻴﺎء.

6- ﺃﻣﺎ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻘﻠﺴﺘﺎ ﻓﻴﻮﺭﺩ ﺗﺴﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻴﻦ ﺑﺎﻻﺭﺗﺒﺎﻁ ﻣﻊ ﺻﻼﺓ ﺍﻻﺣﺪ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺮﺩ ﻓﻴﻬﺎ ﺫﻡ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭﺗﻔﻀﻴﻞ ﺷﺮﻳﻌﺔ ﺍﻟﻤﻨﺪﺍﺋﻴﻴﻦ ﻭﺗﺒﻴﻴﻦ ﻓﻀﻠﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺑﺎﻗﻲ ﺍﻟﺸﺮﺍﺋﻊ.