الذكرى السنوية التاسعة على شهادة آية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم

 

 

         بأسم الحي العظيم

السيد مدير مكتب المجلس الاعلى الاسلامي في الدنمارك الدكتور علاء الفتلاوي  المحترم

السادة اعضاء المكتب المحترمون

سادتي الحضور الكريم

إن أعظم أنواع الفقد على النفوس وقعاً وأشدّه على الأمة لوعة وأثراً فقدُ العلماء الربانيين والأئمةِ المصلحين مثل آية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم   واخيه آية الله العظمى عبد العزيز الحكيم ذلكم؛ لأن للعلماء مكانةً عظمى ومن‍زلة كبرى فهم ورثة الأنبياء وخلفاءُ الرسل والأمناءُ على ميراث النبوة وهم للناس شموش ساطعة وكواكب لامعة وللأمة مصابيح دجاها وأنوار هداها بهم حُفظ الدين وبه حفظوا وبهم رُفعت منارات الملّة .

سادتي الحضور الكريم

بمناسبة حلول الذكرى السنوية التاسعة على شهادة آية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم (رض) والذكرى الثالثة لرحيل القائد الوطني العلامة السيد عبد العزيز الحكيم (رض) نتقدم نحن في الجمعية الخيرية المندائية في الدنمارك بخالص عزائنا لعائلة الحكيم والى سماحة السيد عمار الحكيم شخصياً .

نقف اليوم كما في كل عام لنحيي في الذكرى يوم الشهيد العراقي ذكرى السنوية لاستشهاد آية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم "قدس سره" وفي هذه المناسبة نستذكر شهيداً عظيماً عمل وجاهد وضحى من أجل المبادئ الاسلامية السامية والشعب العراقي، ومضى شهيداً في سبيل الدفاع عن حرية وكرامة واستقلال العراق وتحقيق العدالة فيه، ذلك هو الشهيد السيد محمد باقر الحكيم"رضوان الله تعالى عليه".

كما نقف هذا اليوم ايضاً لنحي الذكرى الثالثة لرحيل عزيز العراق القائد الوطني العلامة عبد العزيز الحكيم ( رض )

ومن هذا المنطلق فأنهم لا يمثلوا  لنا مجرد ذكرى سنوية عابرة، انما هم مدرسة تتحرك في الامة من خلال حركة الملايين من العراقيين الذين آمنوا بهم وبفكرهم ومنهجهم واسلوبهم في التعاطي مع القضايا العامة التي تمر بها البلاد والامة.

لقد اتسمت وضوح الرؤية التي تميزوا بها، فموقفهم حينما يتخذوه لا ينطلق من رؤية عاطفية آنية، بل يتخذوه على اساس رؤية شرعية يستنبطوها من عمق فهمهم وتقديرهم الواقعي للظرف والزمان والمكان ، ومن هنا اتسمت مواقفهم بالعقلانية والوسطية والاعتدال والوضوح والواقعية.

كما ان السيد عبد العزيزالحكيم كان سياسيا منفتحا على الاخرين بكل طوائفهم وقومياتهم دون ان يشعر احد في يوما ما انحيازه لجهة معينة ".

لقد قابل رئيس طائفتنا في العراق والعالم الكنزبرا ستار جبار حلو السيد محمد باقر الحكيم  ( رض ) ورحب به كثيرا ، وقال له : انتم اصل العراق وانتم موحدون ، ارفعوا رؤوسكم ولا تخافوا مطلقا .

كما قابل السيد عبد العزيز الحكيم ( رض )  وفي اكثر من مرة ، وكان السيد الحكيم عاملا مساعدا في الحصول على الكثير من حقوق الطائفة .

هؤلاء هم الذين اليوم نحي ذكراهم , هم شموس ساطعة في سماء عراقنا لن ننساهم .

وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يتغمد شهيد المحراب برحمته الواسعة، ويتغمد عزيز العراق سماحة عبد العزيز الحكيم برحمته ويطيب الثرى تحت اجسادهم الطاهرة، وان يحفظ عراقنا العزيز من كل سوء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

 

    عبد الرزاق شمخي

رئيس الجمعية الخيرية المندائية

      في الدنمارك