تراصه تاغه إد شيشلام ربا / الترميذا خالد الشاوي

 

تراصه تاغه إد شيشلام ربا

تكريس رجل الدين الجديد

الدين المندائي كغيرة من الديانات الأخرى يحتاج لرجل دين متفرغ لمتابعة الامور الدينية والمراسيم الشرعية والمناسبات الاجتماعية .

وان رجل الدين هو الوسيط ما بين العالم المادي والعالم النوراني وتتمثل هذة الوساطة عن طريق المراسيم الدينية التي يجريها.

والجميع يعلم انه لولا وجود رجال الدين واستمرارهم في اداء عملهم في نقل وتطبيق المراسيم الدينية المندائية من جيل لآخر ومحافظتهم على الكتب الدينية واللغة المندائية ، لما استطاع الدين المندائي البقاء الى يومنا الحاضر ممثلين لأرث عريق دام آلاف السنين وان ما وصل إلينا بفضل حكمتهم ودفاعهم المستمر ضد كل دخيل سواءً على اللغة او الأفكار او الطقوس الدينية.

ولا تعتبر تكريس رجل الدين وراثية ، الا ان قد وجدت عوائل من رجال الدين كان فيها الاب والابن رجال دين ولعدة قرون دون توقف .

اما في وقتنا الحاضر فأن أغلب رجال الدين الشباب لم ينحدروا من عوائل ذات اصل كهنوتي ، بل من عوائل مندائية حلالية * معروفة ذات اصول طاهرة لبضعة أجيال ، وهذة الصفة هي احدى الشروط المطلوبة من المؤهلين لمنصب رجل الدين ، اضافة الى شروط اخرى منها :

ان لا يكون مختوناً او خصيا او مجنونا فالجسم يجب ان يكون سليماً معافاً نقياً كاملاً ، غير مصاب بالبرص او الامراض الاخرى المعدية.

وليس بدن المرشح لرجل الدين فقط يجب ان يكون سليماً ، بل وسلالتة أيضاً ( إذ علية ان يكون منحدراً من دم مندائي نقي وان تكون أسرته طاهرة جسميا لعدة أجيال ومن جهتي الاب وآلام ).

وتاريخ الأسر معروف لدى المندائيين وخاصة أسر رجال الدين الذين يحتفظون بالأنساب الطويلة مدونة على حواشي الكتب الدينية ( ازهارات ) ، وهي ترجع الى ما يقارب الخمسمائة عام أو اكثر .

يتدرج الحلالي لمرتبة الترميذا حيث يبدأ تدريسة منذ الصغر ويقوم بوظيفة المساعد ( الاشكندا *) ويتطلب منه تعلم اللغة المندائية قراءة وكتابة .

ويمتنع عن حلق شعر رأسه و لحيته ، وحين يكون الاشكندا قد حفظ بما فيه الكفاية من الطقوس الدينية والأدعية والصلوات ويكون قد اعتاد على عمل الاشكندا ودرس الكتب الدينية المقدسة تحت إرشاد رجل دين بدرجة ترميذا او كنزابرا ، يكون بهذا جديرا بتسلم اولى الدرجات الكهنوتية ليصبح ترميذا .

والسن الاعتيادي لأكتساب هذة الدرجة هو سن البلوغ .

وتسمى المرحلة الانتقالية بين الاشكندا و الترميذا هي الشوليا* .

وفي حال المرشح لرجل الدين كان متزوج يجب ان يسأل اذا كانت زوجتة في حالة طهارة أولا قبل البدء بالمراسيم الدينية .

يجب ان يكون كل شيء جاهزاً قبل البدء بالمراسيم الدينية ، الاندونة وهو بيت من القصب تقام فيه مراسيم التكريس والزواج وتوضع فوقه قطعة قماش ذات لون ازرق ويرمز الى العالم المادي ويكون اتجاة الاندرونة مقابل اواثر التي يقابلها الاشخنتا وهي عبارة عن بيت ديني على شكل كوخ يبنى بطريقة دينية من القصب ويوضع فوقه قطعة من القماش الابيض والتي ترمز للعالم النوراني .

وتجمع اكبر عدد من الكتب الدينية داخل الاندرونة واهمها كنزا ربا / سيدرا إد نشماثا / ملكوثا اليثا / ألما ريشا ربا / ألما ريشا زوطة *وكل ما يتوفر من كتب و مخطوطات مندائية .

ويتجمع المندائيون من جميع النواحي فتكريس رجل دين يستدعي السرور والبهجة ولذلك نراهم يشاركون رجال الدين ليلاً ونهاراً.

تبدأ مراسيم الطراسة في يوم السبت بحيث يجمع الكنزابرا وهو مسؤول هذا الاحتفال الديني ويسمى ( الربي *) اكبر عدد من رجال الدين والاشكندي ، ويصطبغون جميعا ( تلاتا داري* ) ومن ضمنهم الشوليا .

وبعد ذلك يؤخذ الشوليا الى المندي بحيث يتأكد من سلامة جسمة بصورة نهائية اي بهارة المرشح للكهنوت .

ومذكور في اترسر والف شيالة

( اختر مرشحك كما يختار صاحب الجواهر ذرته )

اي المرء حين يشتري ياقوتاً يختبرة ويفحصة ليرى أنه صافي لا عيب فيه ، هكذا يفحص جسم الشوليا )

وبعد إتمام بهارة الشوليا يتوجة نحو الاندرونة لابساً الرستة وحاملا كتاب سيدرا إد نشماثا ( كتاب الأنفس ) وحاملا اغصانا من الياس لإتمام امتحانه الاول .

في أثناء هذا يكون الربي قد قام بأداء صلاه الرحمة ( بناء رهمي ) داخل الاندرونة ويكون الدرفش والكتب الدينية بالداخل ، وعند الانتهاء يقوم الربي بأخذ الكُشطا من الاشكندا المصطبغ ولكن لا يخلع تاجه .

( وندرا كُشطا من اشكندا مندايا إد مِصطبا )

ويتم تحضير سبع بنات عذراوات وليس بينهن من هي في أيام الحيض .

وذلك لخياطة تيجان رجل الدين الجديد ويكون عددها ٢٤* من القطن وكما يحاك تاجين آخرين من الحرير ( جز ) واحدة للربي واخرى للشوليا وهي التي يكرس بها.

( وانسِب ونيفسق ترين تاغي إد شَرايا هاد لديلي وهاد لشوليا )

( ونيفسق اسرين واربا تاغي إد پانبا )

يقوم الكنزابرا الربي بطراسة التاغي ( التيجان ) وعددها ٢٤ تاغه عن طريق البوثة المخصصة لها وكل تاغه تقرأ ببوثه واحدة الى حد الانتهاء منها ( وهنا لا بد الاشارة الى بداية طقس الطراسة والتي يجب ان يكونوا حذرين جداً في ليلتهم الاولى مع مراعاه عدم فك الرستة )

بعدها يجتمع جميع رجال الدين المشتركين بالطراسة داخل الاندرونة ليستمعوا الى الشوليا الجديد ، ويكون الشوليا جالسا خارج الاندرونة وعلى يمينه وشماله شاهدين ( اشكندي ) ( ترين سهدي ليميني ولسمالي )

يبدأ الشوليا بقراءة كتاب الأنفس ( سيدرا إد نشماثا ) بينما يتابعة رجال الدين الجالسون داخل الاندرونة ونسخهم من الكتاب نفسة بالأظافة الى الإشكندي الجالسين بجانب الشوليا يستمعون جميعهم الى الشوليا ليتأكدوا من عدم وجود اي خطأ في القراءة وبحضور المندائيون ، ويتم انتهاء قراءة السيدرا قبل مغيب الشمس .

ويبقوا ليلتهم الاولى في الاندرونة ، وفي صباح يوم الأحد تهدم الاندرونة بعد ان ينقل الدرفش والكتب الدينية الى الاشخنتا ، وبعد دخول رجال الدين الى الاشخنتا عدا الشوليا يقوم رجال الدين ببناء الرهمي في الداخل وبعد الانتهاء يقوم الكنزابرا الربي بأخذ الكُشطا ( العهد ) من رجل الدين الذي بحانبة ورجل الدين الثاني يأخذ العهد من رجل الدين الذي يليه الى حد الوصول لأخر رجل دين الذي يتبادل العهد مع الربي على ان يبقوا تيجانهم فوق رؤوسهم.

( علماً ان رستة الربي الشوليا لا تفتح ولا تخلع في ليلة السبت على الأحد وكذلك تخاط قطعة من الذهب على يمين الكنزاله وقطعة من الفضة على يسار الكنزاله وهي رمز للآب وآلام بأعتبار الطراسة هي ولادة جديدة )

( وباشطِن كُشطا هدادي ربا هَناثون ترميدي وايتيبيون من شرياثا لا تمرون )

( ونثيوني ال شوليا إد لاوصطلي لا شانينون وآسا وسيدرا إد نشماثا ربا ب أيدا هاخ وزدقا كث ريف زهبه ليميني وكسبه لسمالي

وسهدي هاد ليميني هاد لسمالي )

ثم يقوم الشوليا بأخذ السيدرا من الربي من داخل الاشخنتا مع الياس ويبدأ بقرائتها مع وجود شاهدين جالسين بجانب الشوليا.

( نينيشي لريش إد هاد كنزابرا إد مرورب بشخنتا وناهبيلي سيدرا إد نشماثا ونيلغطي ال آسا بأيدا )

وعند الوصول الى الى بوثه انكرتا مهَتمتا يمنح اول هدية كهنوتية وهو خاتم الذهب ( شوم ياور زيوا* ) في خنصر اليد اليمنى للشوليا ، ( ان اليمين يمثل النور في الديانة المندائية ولذلك الديانة المندائية تلتزم بممارسة طقوسها باليد اليمنى كالنخاسة اي عملية النحر وغيرها من الطقوس الدينية )

( ل انكرتا مهَتمتا ربا ونرميلي اسقثا ل زَهبا ل شوليا بهصري إد يميني )

وبعد الانتهاء من قراءة السيدرا إد نشماثا وقبل خلع التيجان يقوم الكنزابرا الربي بأخذ الياس من يد الشوليا ويجدل إكليلة لة واكليلة للشوليا ويحضر غصنان من الآس للصباغة ( اي هذا الإكليل للمركنه اثناء طقس المصبتا ) ويعطي الكنزابرا إكليلة الآس مع المركنه* للشوليا وهذة هي الهدية الكهنوتية الثانية .

ويقوم الربي مع رجال الدين بخلع تيجانهم.

( هيزخ ربا نيسبه ال أسا من شوليا ونگدل اكليله لشوليا وديلي وندرا ترين اغي إد أسا لكليله إد يردنا وناهبلي لشوليا كليله ومركنه بيميني ونيقوم ربا ونيشقل تاغا من ريشه )

وبعد ذلك يتوجة الربي والترميذي حاملين معهم الراية المتقنة ( الدرفش ) ، كنزا ربا ، وكينثه اي الطريانة الى ضفة النهر .

( ترميدي نَزكي ل درابشا هاد سيدرا ربا وكينثه ونَزكي لكفي إد يردنا )

يقوم الكنزابرا الربي ببناء الرهمي بتاغه الجز ( شَرايا ) مع مراعاه ان يرتدي الرستة الجديدة تهيئاً لصباغة الشوليا بجانب النهر امام الدرفش ويكون الرهمي زهريثة* لكون الطراسة هي ولادة جديدة للشوليا .

وبعد الانتهاء من الرهمي والنزول الى النهر في هذة الأثناء يقوم الشوليا بقراءة قسم الطراسة بالكتاب المقدس ( كنزا ربا ) وبعدها ينزل لينال الصباغة على يد الربي مع الشوم ياور والمركنه عدا التاغا التي تمنح بعد الصباغة داخل الاشخنتا.

وعند وصول الكنزابرا الربي الى نهاية الصباغة يأخذ الكُشطا من الاشكندا ولا يخلع تاجة من رأسة وفي نفس الوقت يتم تغيير ملابس الشوليا مع إبقاء الاكليلة على رأسة لكون هذة الاكليلة تبقى على رأس الشوليا لمدة اسبوع كامل ، تبدل ملابس الشوليا برستة جديدة مع إبقاء الاكليلة على رأسة.

( وافشط كُشطا من اشگندا مندايه إد لبشيلي همشه رازي )

( وازدهر إد لا تيسَب تاغه من ريشَخ )

( وازدهرلون إد لا نافل كليله من ريشي إد شوليا وايثون اوصطلي هدثي إد لا امشري )

وبعد ذلك يعود الكنزابرا الربي مع الشوليا والترميذي الى الاشخنتا وبعد اداء الرشامة من قبل الترميذي المشاركون بالطراسة يدخلون ويوقرون تيجانهم امام الدرفش ، في هذة الأثناء يقوم الربي الذي لم يخلع تاجة بقراءة على بعض البوث على رأس الشوليا خارج الاشخنتا وبعدها يتم غسل قدم الشوليا اليمنى بمعنى انه ترك طريق الدنيا وذهب الى الطريق الروحاني ، وكذلك هي عملية انتقال من درجة دينية الاشگندا الى درجة دينية اعلى.

ويستمر الربي والترميذي بقراءة البوث الى حد الوصول الى بواث توقير التاج للشوليا بحيث يحمل الربي تاغه الجز ( شَرايا ) مع غص الياس بيده اليمنى ويحمل كل ترميذا تاغه مع غصن الياس في يده اليمنى ويبدأوا بالقراءة الى حد الوصول الى مقطع ( انسب إكليلة ) من بوثه (قَشَش) بوثه التكوين يوقر التاج من قبل الربي والترميذي على رأس الشوليا تحت العمامة.

وهذة هي الهدية الكهنوتية الثالثة ( تاغه* ) ، ويستمر وا بالقراءة على رأس الشوليا .

( ربا وترميدي نيداخون ال ايدايهون ربا يَهبلي لكل هاد ترميدا آغا إد آسا ونيلغطوني ال تاغا إد شوليا ونيقرون ربا وترميدي كلهون )

وعند الانتهاء من بوثه أسيرا هتيما ( محصنة ومصانة ) يقوم الاشكندا بجلب عصير التمر والعنب وهو رمز لقوة الإخصاب .

( هَزاخ نَثي اشگندا همرا هدثه بقَنينه كث مَثنه بكاوي رازا إد سيندركه وأنبه )

ويسقى سبع مرات على سبع بوث تقرأ للهمره والسبعة تمثل سبع أيام الاسبوع .

وتستمر القراءة على رأس الشوليا ، وعند الانتهاء يقوم الكنزابرا الربي بتحضير( بيث ريهي ) جديد اي طريانه ، ومن ثم يقوم بسكب الماء للشوليا لغرض الرشامة وبعدها يقوم بأداء الرهمي الصباح والظهر بنفس الرشامة ويقف بجانبة الربي لمتابعة عمل الشوليا الجديد.

وعند نهاية الرهمي يقوم الشوليا بأخذ الكُشطا من الربي ، والربي يمنح الشوليا الكلمة السرية في نهاية كل رهمي وعددها ٢١ كلمة لكون الشوليا لدية ٢١ رهمي طيلة ايام الاسبوع وفي اليوم الواحد ثلاث رهميات ، وتسمى هذة الكلمات ب ( نهشتا ) وهو سر عمل رجل الدين مع الهدايا الكهنوتية التي تسلمها اثناء التكريس.

( هَزاخ ربا ناسبوره لشوليا إد امدَكي انفي وايدا وسَدَر آله كيثنه هَدثه وبريهي هَدثي وبيث ريهي هَدثي )

( رهمي بخرايي إد شوليا ورهمي إد بيرشه برهمي إد شَبه شايي املَبشيون )

( ونِفشِط كُشطا من ربا )

وهنا لا بد الاشارة أن الشوليا والربي يجب ان يبقيا مرتدين الرستة ولا يخلعانها ولا يفتحان اي جزء منها لان خلع او فتح الرستة من البدن يعني الانتهاء من المراسيم الدينية ، حيث تخاط كل قطعة في الرستة في محلها الخاص خشية فتحها سهواً.

ويجب ان يقضيا الاسبوع الاول كل من الربي والشوليا في طهارة كاملة.

إذ يحب يبقيا داخل الاشخنتا طيلة السبعة ايام ويكون خروجهما لمدة قصيرة مثل اداء الرشامة ، استجابة لنداء الطبيعة ، لتناول الطعام .

ويجب مراعاة الامور التالية اثناء الطراسة وهي :

_ إذ يجب ان يكونوا حذرين خلال الاسبوع بحيث يبقى الربي والشوليا يقظين إذ لا يسمح لهما النوم خشية الإصابة بنجاسة الاحتلام وكذلك يجب ان يكونوا حذرين خشية جرح احدهم وخروج الدم اثناء التكريس.

_ وكذلك عليهم ان يكونوا حذرين خلال هذا الايام السبعة فأذا ما هدمت او احترقت الاشخنتا خلال التكريس فأن نزولية كبيرة تحل بالطراسة إذ يجب ان يصطبغ كل من الربي والشوليا ٣٦٠ صباغة .

_ واذا فتح اي جزء من الرستة او سقط التاج من رأسة فأن نزولية كبيرة تحل بالتكريس .

_ زوجة الربي و زوجة الشوليا وكذلك ام الربي وأم الشوليا اذا ما أدركها الحيض أثناء التكريس او اذا ما أسقطت او ولدت فأن نجاسة كبيرة ستلحق بالتكريس ويتعرض الربي والشوليا لنزولية كبرى اذا يجب ان يصطبغوا ٣٦٠ صباغة .

_ واذا ما كسرت الأدوات الطقسية اثناء التكريس مثل الكينثة او المركنه او اذا ما فقد خاتمة فأن نزولية كبيرة ستلحق بالتكريس.

ولذلك يجب ان يكونوا حذرين خلال أسبوع الطراسة التي يقضون معظم وقتهم داخل الاشخنتا وبمشاركة المندائيون الذين يحضرون لأحياء الاحتفالية الدينية التي تكون حدث يبعث السرور للجميع مبتهجين بولادة تلميذ جديد .

وكما اسلفنا سابقا ان بداية الرهميات تكون يوم الأحد وبعد منح الهدية الكهنوتية الثالثة وهي التاغه وينتهي اخر رهمي خلال الاسبوع في يوم السبت العصر قبل مغيب الشمس حيث يستلم الشوليا اخر كلمة سرية خلال التكريس ويقوم هو والربي بقراءة خلع التاج مع فك ملابسهما وتقبيل التاج .

وعندها تبدأ تهاني وتبريكات المشاركين في التكريس مع المندائيين للشوليا الذي نجح في اختبارة.

وفي الصباح يذهب هو والربي الى ضفة النهر بحيث يقوم الشوليا بصباغة الربي وبعدها يعود الشوليا مع الربي ورجال الدين المشاركين بالطراسة الى الاسخنتا لعمل الوجبة الطقسية للشوليا وهي ( زدقه بريخا ) الزدقه المباركة وهي عبارة عن مائدة مكونة من تمر ورمان وسفرجل وطرنج او اي شيء من العائلة الحمضية وعنب وجوز و لوز وكل ما يتوفر من الفاكهة الموسمية، بالاظافة الى القطعة من الخبز تسمى ( صا ) وتكون على شكل اصبع وملح يوضع على الحد الفاصل من الطريانة وتسمى ( ميسرة * ) وتبدأ القراءة من قبل وجال الدين والشوليا، وتعتبر الزدقة بريخا هو كساء للعمل الديني الكبير مثل الطراسة او المسقثا.

وبعد الانتهاء يبدأ اول الرهميات في صباح يوم الاثنين وعددها ١٨٠ رهمي وتكون فترة الشوليا ٦٠ يوما ويوميا يطمش ثلاث مرات في النهر علما ان الرستة التي انطرس بها تبقى معه طيلة فترة الشوليا وعمل المسقثا وكذلك الربي يجب ان يدخل المسقثا في الرستة التي كان يرتديها اثناء الطراسة ، فأذا ما ولدت ا او أسقطت زوجتة علية ان يمسك يدة لمدة ٣٠ يوم وهي فترة الصورثه ، وكذلك يجب ان يكون بعيدا عن الفراش الزوجية خلال فترة الشوليا ، وكذلك يجب ان يتوقف اذا ما صادف احد الايام هو مبطل .

وتكون هذة الفترة اكثر الايام زهدا وطهارة للشوليا بحيث يبقى متفرغا للصلاة والدراسة الدينية.

وعند الانتهاء من فترة الرهميات وفي يوم سبت يتوجة الربي والشوليا الى بيمندا وهو بيت من الطين يكرس كل بنجة ويستعمل لعمل المسقثا ( وهنا لا يسعني ذكرها بالتفصيل ) وهذا المسقثا والتي ترجع للجذر سق وتعني صعود او عروج او انتقال ، تعمل من قبل الشوليا باسم الربي وهو ايفاءا منه لمعلمة وبنفس الوقت اختبار أخير للشوليا وعند الانتهاء منها يقوم الشوليا بصباغة الربي ومن هنا يطلق على الشوليا اسم ترميذا .

وهكذا تحقق القول المندائي ( ان المندائيين خميرة لا تموت وان ماتت فهي نهاية العالم )

* الحلالية وهو الشخص الطاهر طقسيا ومؤهلا لحمل الجنازة ونحر والحيوان ويحق لة عمل مساعد لرجل الدين ( اشگندا ) .

* اشگندا تلفظ باللغة السومرية ( أش-كان-دا) وفي الاكدية ( اشكندو)

اشگندا هو مساعد رجل الدين وشاهد على صحة المراسيم الدينية وبدون الاشكندا لا يتم اي طقس ديني لكونه جزء متمم لعمل رجل الدين ، وبدونه تتوقف أعمالهم على اختلاف درجاتهم الدينية في اداء مراسيم الزواج ، الصباغة ، النحر ، المسقثا وغيرها من الطقوس.

* شوليا وهو طالب سائل مرشح للكهنوت .

* الكتب الدينية لقد كانت هناك مقالة وفيها شرح للكتب المندائية في النت.

* الربي وهو الشخص القائم بالطراسة ويكون بدرجة كنزابرا وكلمة ربي تعني مربي او معلم وهي ليست درجة دينية بل صفة.

* تلاتا داري وهي نوع من الصباغة تستعمل للطقوس الدينية الكبرى مثل الاقماشي يجب ان يصطبغ الاشكندا الذي يلبس الاقماشي تلاتا داري اي صباغتين متتالية وكذلك في المسقثا والطراسة وصباغة العرسان قبل المهر بهذة الصباغة.

* ٢٤ تاغه وهي تمثل ٢٤ ملاك ابناء النور

اسرين واربا اوثري ابني انهورا .

والتاغه هي عبارة عن قطعة من القماش القطن تخاط بطريقة دينية اثناء الطراسة وتستعمل في الطقوس الدينية ، وهي فقط لرجال الدين.

* مركنه وهي صولجان رجل الدين الذي يحملة اثناء الطقوس الدينية وتكون العصى من الزيتون وهو دليل للسلام ، وهي فقط لرجال الدين.

* الشوم ياور وهو خاتم من الذهب الخالص منقوش عليه اسم الضياء الساطع ويستخدم في جميع الطقوس الدينية ، وهي فقط لرجال الدين.

* زهريثه وتعني الصباغة الاولى للفرد المندائي وكذلك مناسبة دهفة إد دايما وهي مناسبة للزهريثة وتقرأ بوثتان في هذة المناسبة.

المصادر:

*تراصه تاغا إد شيشلام ربا مخطوطة مندائية تشرح تفاصيل الطراسة.

* اترسر والف شيالة مخطوطة مندائية ويوجد فيها مهيثا و اسوثا اي الأخطاء والشفاء.

* الليدي دراوور ( الصابئة المندائيين) ترجمة غضبان الرومي ونعيم بدوي.

* رجال الدين المندائيين ( ماجد فندي المباركي)

* الصابئة المندائيون القوم المنسيين ( سليم برنجي )

بدأت بكتابة المقالة من ١٠ /٠٩ /٢٠١٢ ولغاية ١٥ / ١٠ / ٢٠١٢

 

خادمكم

ترميذا خالد الشاوي

المانيا