ملحمة يوشامن \ الدكتور صباح خليل مال الله

يوشامن (الحياة الثانية) يتمرد على ملك النور فتقوم حرب طاحنة بين الطرفين . هذا مقطع من ملحمة يوشامن يشير بوضوح إلى الأمكانية الكبيرة للغة المندائية في التعامل مع شتى مجالات الحياة ومنها الحرب . أسلوب هذا النص اسلوباً (قصخونياً) يلائم تماماً رواية مثل هذه القصص . في مثل هذه الأيام تروى قصة الحسين ، وهي في بعض اسلوبها تشبه الى حد بعيد هذا النص ـ إلى ماذا يؤشر ذلك ؟ وقتاً طيباً :

هةيزاك مةل: ذنهورة لجوبرةن ذنيمةرلح

عند ذلك تكلم  ملك النور  لگـُبران[1]  قائلاً :

ا،ت لبوش زاي، وءل لإهرءيل قرةبة ربة ءتيب 

أنت تقلد  سلاحك  واعتلي  (صهوة)  فرهئيل قرابا ربا[2].

درة وءزيل لةرقة ذايار 

احمل وانطلق نحو  أرض  آير ،

هزينون لبنيا ذيوشامين هينون

وأنظر  بشأن  أبناء  يوشامن  هؤلاء .

 

هةيزاك جوبرةن نسيب زاي، ربة 

وهكذا أخذ  گـُبران سلاحه  العظيم ،

وءل لإهرءيل قرةبة ءتيب

وامتطى  صهوة  فهرئيل  قرابا

ولةرقة ذايار مةسجيا

وإلى  أرض  آير انطلق .

 

هةزاك جوبرةن فيهتح لفومح 

عند ذلك  فتح  گوبران فمه 

ولءتينصيب زيوة ذنيمةرلح

وخاطب  إتنصب  زيوا[3]  قائلاً :

برة ذيوشامين

يا أبن يوشامن  ،

لةتيرميا قرةبة بيت روربيا

لا تشن الحرب  في  بيت  العظماء ،

وءزيل ءتيابوتة ءل ابوك بر 

وادعو الصفح[4]  لأبيك  يا بني .

ءو ميبيلةك كمة شافير 

فإن استجاب لدعائك  فخيراً  على خير،

 ءو لةميبيلةك

وإن  لم  يستجب لدعائك ،  

ابدة اقةمح ذمةلكة هويا

خادماً أمام الملك أجعل منه .

ءتينصيب زيوة من برح قةشيشا

يا إتنصب  زيوا ، الأبن الراشد ،

ابوك امةرلح ولةءشتمة

أباك  نصحوه  ولم  يستمع ـ

هزيا كمة شا،ي :نخخزالة ذءهةبليا 

أنظر  كم  هو  رائع  الطبرشيل[5] الذي  وهبه لي ـ

ارقة بمينيلةت مةل: لإيسيت هةشتة

الأرض[6] بكلمة  من  الملك  تُدمر فوراً ،

ءو ا،ت تيجرة رةمياتلون 

إذا  أنت  قمت  بأشعال  الحرب 

لةلميا ذنهورة ومشارهيزاتلون 

في  عوالم  النور، ونشرت  فيها  الخوف .

 

 

هةيزاك جيرة شدة ءتينصيب زيوة 

آنذاك  سدد  إتنصب زيوا  سهما ،

وجوبرةن بيامينخخح قةبلح

فتلقفه  گَـُبران  بيمينه .

ترين جيرة شدة ءتينصيب زيوة    

ثم  سدد  إتنصب  زيوا  سهماً  ثانياً ،

وجوبرةن بيامينخخح قةبلح

فتلقفه گَـُبران  بيمينه .  

تلةتة جيرة شدة ءتينصيب زيوة      

وسدد  إتنصب زيوا  سهماً  ثالثاً ،

وجوبرةن بيامينخخح قةبلح

وتلقفه  گـُبران  بيمينه .

جيرة اربيايا بءدح ذلإهرءييل ءتيب 

أما  السهم  الرابع  بساق  فهرئييل استقر . 

ولإهرءييل  قدة بقةديهتح

وفهرئيل صرخ بصرخته ، 

وقةديهتح لوةت مةل: ذنهورة مطةت

وصرخته  لعند  ملك  النور وصلت. 

هةيزاك مةل: ذنهورة فتة فومح 

حينذاك  فتح  ملك النور  فمه  ،

بزيوة ونهورة ذسة: ليتلح

بضياء  ونور  ليس  لهما  حدود ،

ورمة قةلة بةربيمة وةربين وةربة الفيا ءوتريا

وأطلق  صيحة  على أربعمئة  وأربعة  وأربعين  ألف  أثري 

ذلهيل قةيميا

القائمين هناك ،

وقةريلون وةمةرلون 

واستدعاهم  وقال لهم :  

لبوش زاي،يكون ودرون قرةبةيكون

تقلدوا  اسلحتكم  واحملوا  عدة  قتالكم ،

وءل ءوش،يكون ءتيب وسيفيا درون

وامتطوا  خيولكم  واحملوا  سيوفكم ،

وجيريا شميميا ذلةبةطليا بتوقلإ 

وسهامكم  المسمومة  التي  لا تخطئ  بعزم ،

وهيربة بروجزا درون وءل ءوش،يكون ءتيب

وحرابكم  بغضب احملوا ، و على خيولكم اركبوا .

 

قةريلون وملإقدلون مةل: ذنهورة

إستدعاهم وأمرهم  ملك النور ،

بزيوة ونهورة ذبوطلة، ليتلح وةمةرلون 

بالضياء  والنور الأزليان ،  قائلاً  لهم :

ظ مةطيتون ارقة ذايار

اذا وصلتم  أرض  آير[7]  

ريشا ذءتينصيب زيوة

رأس إتنصب زيوا

ب:نخخلإ ذبيهرةت ا،، ءمح امطويا

في حجر بـِهرات أنانا  أمه  إلقوه .

ابود قرةبة بجةوةيهون 

وشنوا  هجوماً  في  عمقهم  ،

ونيمرون ءوتريا مشادريا هون

فيقولون (عنكم) : ’أثريون مرسلون هم‘ .

 

 

هةيزاك اربيمة وةربين وةربة الفيا ءوتريا

وهكذا  قام الأربعمائة وأربعة وأربعون ألف  أثري

لةرقة ذايار شافليا من ريش ارقة ذايار

الى  أرض  آيرهبطوا  من  قمة  أرض  آير

كيمصة مة، شكينتة ذيوشامين مطون

ليصلوا الكيمصا[8] التي  نشأت  عنها  شخينة  يوشامن .

ءوتريا بزاي، رةمة لةرقة ذايار شافليا

الأثيريون  بأسلحتهم  العظيمة  على  أرض  آير زحفوا ،

ظ هيربيا بروجزا دريا 

وهم يحملون الحراب بغضب 

وجيريا شميميا بتوقلإ

والسهام  المسمومة بعزم .

 

 

هةيزاك ياوةر زيوة تريسةر بنح 

وهناك  ياور زيوا[9]  قام  لأثني عشر

ذيوشامين بهيربة ن:سينون 

من أبناء  يوشامن  وبالحربة  ذبحهم .

بيهرةم هةكيمة ءتبون تشا 

أما بـِهرَم هكيما[10] للتسعة  الباقين

بنيا ذيوشامين بسيلإ نسيب

من أبناء  يوشامن  بالسيف  أخذهم .

 

يو:بةر اهويا برح ياقيرة ذيوشامين

يوخابر  الأخ  والأبن الموقر ليوشامن ،

بقيديهتح قدة لوةت يوشامين ابويا

وبصرخته صرخ  نحو  يوشامن أبيه ؛

قدة وةزلةت قيديهتح 

صرخ  وذهبت  صرخته

لوةت يوشامين ابويا مطةت

وإلى  أبيه  يوشامن وصلت .

وةمةر يوشامين لبرةي مةن جيطلح 

فصاح  يوشامن :  أولادي  من  قتلهم ،

ولهةبيبةي مةن سةكرح

وأحبابي من احتجزهم ؟

 

بقيديهتة ذقدة

بالصرخة  التي  صرخها

يوشامين اسةريا من ءدح وليجرح شقةل

يوشامن  القيود  عن  يديه  وقدميه  أزاحها ،

وءتلإسةق اسةريا وشوشلةتة

وكسّر  القيود  والسلاسل ،

ذمةل: ذنهورة لإقيد ءلح

التي  ملك النور أمر بها  له .

وقةمبح بتيجرة ربة

وقام  بهجوم  عظيم

وديكرح لقي، ربة ذبليبح هوة

مستحضراً  الغل  العظيم  الذي ملأ  قلبه .

 

من بةبة ذسولإت وةلمة لةرقة ذايار 

من  باب  سوفات  وحتى  ارض  آير ،

كولهين شكي،تة ذمطة ءلةوةيهون لإسينون

كل  الشخينات  التي  طالها  دمرها .

ظ مطة ارقة ذايار

عندما  وصل  أرض  آير 

قةديهتة لوةت ا،، قدة

اطلق  صرخة  من  اجل  أنانا[11]

ءوتريا نلإل ءل انخلإيهون

فسقط  الأثريون  على  وجوههم  ،

ومن ءوش،يهون بءمرومة لةلةجطيا

ولم  يتمكنوا  من  التمسك  فوق  ظهور  جيادهم .

هيربةيون نلإل من ءد ةيهون 

سيوفهم  سقطت من  أيديهم ،

وجيرةيون وسطةمومون لة مةشريا

وسهامهم  ورماحهم لم تنطلق .

ءتلإسةق سيلإيون ذءوتريا

تكسرت سيوف  الأثريين ،

وتلإسةق ياتيريا ذقةشتةتون

وتقطعت  أوتار  قسيهم ،

وءستةهةف ءل انخلإيهون نخلإل

وسقطوا  على  وجوههم  ارتموا  .

يوشامين نهيت من ءوشنح 

يوشامن  ترجل  من  حصانه ،

وةسرين وةربة الفيا ءوتريا نسيب

و أربعة  وعشرين ألف  أثري (بالسيف) أخذ  ،

وشدة ءل ذقةيميا ءل ليجرةيهون

وأطاح  باولئك  القائمين  على  أقدامهم .

هةيزاك تلةتمة وشيتين ارقةهةتة 

ثم  على  الثلاثمئة  وستين  أرضاً 

لقودةم مةل: ربة مطون 

التي  تقع  أمام  الملك العظيم  سيطر ،   

امريا

قائلاً :

فسيق ريشا ذجوبرةن 

لأقطع  رأس  گـُبران 

ذءل ءدة ذيامي، ذمةل: ذنهورة هوة

الذي هو الساعد الأيمن لملك النور ! 

 

 

،يدين ارقةهةتة و،قشين طوريا 

أهتزت  الأراضين  و تلاطمت الجبال ،

ومةل: من كورسييح قةم

و الملك  من  عرشه  قام ،

وةبجةن هييا ليوشامين قرة

ولعنة  الحياة[12] على  يوشامن أطلقها      

وشيقلح مينح لزيوة ولهةيلة ربة 

وأخذ  منه  الضياء  والقوة  العظيمة 

وقرةبة وزيدة ذهوةبح بءصورح

والعداء والغيظ  اللذين تمكنا من عقله ،

ذميقةر ريشايهون ذبنح

وقام  بجز  رؤوس  أبناءه

ذلوةت ا،، ءمح

الذين كانوا بقرب أنانا أمهم ،

ذءتينصيب زيوة مي،يهون

والذي إتنصب زيوا منهم .

وشادرينون لةتشيمة وةربة ءسقيا ذزاي، 

ثم  أرسله  بتسعمئة وأربعة  قيود معززة 

ذ:ديق من لإرزلة

أثقل من الحديد ،

ولبةبة ذسولإت اوتبويا 

وأودعه عند  باب  سوفات[13] ،

المة ذتمة،يا ذهوش: ميتيقريا

الذي عالم  الظلام  الثامن[14] يدعونه ،

المة لشوبيمة وهةمشين ءشنيا

لمدة  سبعمئة  وخمسين  سنة

نينطوربح بسةدة ربة

ينتظر في  القيد  العظيم ،

المة ذربيا صةبين ءلح 

 

[1]  كَـُبران : أحد فرسان ملك النور .

 

[2]   فاهخيدل أو فاخهيدل: بهرئيل  اسم لحصان سماوي. فاهخيدل  قخابا  خبا  فهرئيل السلاح العظيم.

[3]  إتنصب زيوا : أحد أبناء يوشامن وأبنه البكر .

[4]  او يتدابشتا، تدابشتا: غفران، صفح، رحمة، رأفة.

[5]  كانزالا: طبرشيل، ويعتبر جزء اساسي من الرداء الطقسي المندائي.

[6]  أرض آير ، أرض يوشامن .

[7]  أرض آير : أرض يوشامن .

[8]  كدمصا: كلمة ذات دلالة كونية مرتبطة بعملية الخلق غير معروفة المعنى (ق. م  ص 213، انظر ليدز ص 66 هامش 2).

[9]  ياورـ زيوا أحد فرسان ملك النور .

[10]  احد فرسان ملك النور.

[11]  انانا: (1) سحابة (2) زوجة، خليلة.

[12]  اقرأ في گنزا ربا ـ الكتاب 14: "الحياة علمت نية الثانية . . . الا ان يوشامن لم يكن على علم بأن الحياة كانت قد اطلقت اللعنة عليه. لقد تكبر وشمخ ولم يعد يسمع شيئاً ماعدا قول ابنائة."

[13]  سوفات : نهاية العوالم الماورائية .