ابراهيم حسن الحلي

 

 

ابراهيم حسن الحلي (بهرم برشارت سيمت)

عميد العائلة الصابرية

ولادته في عام 1925 في مدينة العمارة نشأ في عائلة دينية لها علاقة طيبة مع جميع المندائيين كان والده صائغ في مدينة العمارة( في شارع بغداد) حيث كان عدد الصاغة يعدون على عدد الاصابع في مركز مدينة العمارة ويلقب ( حسن الحلي ) فكان صادقاَ في مهنة الصياغة وتعامله مع الناس وكان يكسب رزقه بالحلال ولهذا سمي حسن الحلي وقد ذاع صيته في المهنة في جميع المحافظات الجنوبية ووصل الى المناطق العربية في ايران .
لقد نشأ ابراهيم نشأة دينية في كنف العائلة مع اخوته شنيشل وخضر وهاني .بدأ شاب يافعاَ متديناَ نذر حياته لخدمة الطائفة فكان في أيام الاحاد والمناسبات الدينيه يقوم بأجراء طقوس الذبح الحلالي واقامة طعام اللوفاني على ارواح الاموات لاغلب المندائيين واقامت المجالس الدورية .
(مجالس القهوة) التي تقام في البيوت في محلة الصابئة (محلة السرية) فقد نذر جل وقته لخدمة المندائيين وبجهوده الشخصية مع مجموعة من أخيار الطائفة في العمارة استطاعوا تسيج المقبره وتعين حارس لها وتبليط الطريق المؤدي لها . بعدها تبنى مشروع بناء المندي في العمارة وقد فرغ نفسه لمراجعات دوائر الدولة في العمارة لما يكنه المسؤلين من احترام له من أجل الحصول على قطعت أرض على شواطيء نهردجلة في العمارة وعمل بتفاني مع اخوته من أبناء الطائفة كل من المرحوم حمادي مغامس والمرحوم جبار طرفي والمرحوم مطشر تقي فتكللت تلك الجهود بالنجاح بأستحصال قطعة الارض على ضفاف نهر دجلة نهر(الكحلاء) في العمارة بعدها باشر بحملت جمع التبرعات من أجل بناء المندي وأستمرت الحملة لجمع التبرعات والبناء اكثر من سنتين جابوا بها محافظات بغداد والبصرة لاجل انجاز المشروع وتوجت جهوده مع اخوته بالانتهاء من بناء المندي وتأثيثه بشكل كامل بعدها تم تشكيل مجلس الشؤون للطائفة في العمارة من قبل رئاسة الطائفة وانتخب ابراهيم حسن الحلي رئيسا َ للمجلس عام 1986 وبقى يشغل هذه المهام سنوات عدة حتى انتقاله من العمارة الى بغداد ثم انتخب عضو مجلس الشعب المركزي في المحافظة وقد مثل أبناء الطائفة في المحافل الرسمية والمؤتمرات أحسن تمثيل فقد شارك في مؤتمر الطوائف والاديان المنعقد في فندق الشيراتون عام 1992 والمؤتمر الثاني للطوائف والاديان عام 1993 في فندق الرشيد وتحدث عن مطاليب المندائيين وهمومهم في ذلك الوقت . وقد كرم لعدة مرات من قبل الدولة ومن مجلس المحافظة لخدماته الجليلة التي قدمها لابناء الطائفة ولاهالي العمارة .
بقى هذا الرجل الجليل ناذراَ نفسه لخدمة الطائفة طيلة سنين حياته وشارك المندائيين جميع مناسباتهم لايمنعه في ذلك بعد مكان المناسبة ومايتحمله من مشاق السفر وما يعانيه من جوع وعطش لكونه حلالي لايستطيع تناول طعام الطريق . وافاه الاجل و غابة شمسه عن السطوع في 25-7-2003 في بغداد ليطوي صفحة من الصفحات الزاخرة بالعطاء لطائفة الصابئة المندائيين .
رحمه الله هذا الرجل البار واسكن روحه الطاهرة عالم الانوار
هذه سطور قليلة من شخصيته وجدت مالا تطيق حمله الصفحات من انجازات وحب وتضحية لرجاحة عقله وسداد رأيه. التواضع والبساطة في الشخصية هو نهجه الذي اختطه في حياته ، فهورجل صاحب عطاء بكل معنى الكلمة يُكرم بدون علم الاخرين بيته دار لضيافة أبناء الطائفة في أي وقت أفنى سنين عمره عطاء وتضحية وحصد السمعة الطيبة والترحم . بقلبه من محبة مالم يستقر بقلوب الاخرين فقد حمل هذا الرجل هموم المندائيين على اكتافه , كان مدرسة بحق في بذل النفس والمال ومثال في التفاني والثقة والعطف أين ماتذهب تسبقك سمعته الطيبة بترحم الناس له . في كل مكان له قصة عطاء تنطق بها الشفاه .