الشيخ يحيى الشيخ زهرون

 

الشيخ يحيى الشيخ زهرون 1891 – 1954 

  ولد الكنزبرا يحيى في ابي الخصيب – مدينة البصرة . هناك مصادر تشير الى ولادته في ايران . كانت عائلة الشيخ زهرون واخيه بهرام اصلا تقطن في قرية زراعية صغيرة على نهر الكرخة في اقليم خوزستان – ايران في اواسط القرن التاسع عشر .قرر الشيخ زهرون الرحيل الى مدينة اكبر فسكن في مدينة حدودية بين العراق وايران اسمها ( الفكة ) ، حيث سبقه الى هذه المدينة خاله ( كباشة الجافل ) .هناك معلومات نقيضة حيث تشير بعض المصادر ان هذه العائلة اصلا تعيش في سوق الشيوخ لواء المنتفك ( الناصرية ) ، ثم اضطرتها الظروف للارتحال الى شوشتر وبعدها الى قلعة صالح ناحية اللطلاطة .  ولم يطول به المقام في الفكة فانتقل الى قرية ( البسيتين ) ثم الى ( الخفاجية ) القريبة من الحدود العراقية الايرانية ، ومن هنا جاء لقب عائلته ( الخفاجية ) وكان عدد المندائيين هناك كثيرا .بعدها قرر عبور الحدود العراقية والسكن في مدينة ابي الخصيب بدعوة وتشجيع من مندائي هذه المدينة وعلى رأسهم الوجيه ( ملا خضر بن قاجار ) ، وفي مدينة ابي الخصيب ولد الشيخ يحيى واخوته الاربعة واخواته الاثنتان ، وكان ترتيب الشيخ يحيى في العائلة الثاني من الابناء فكان الكبير هو الشيخ آدم .وهناك معلومات نقيضة حيث تشير بعض المصادر الى ولادة الكنزبرا نجم احد ابناء الشيخ زهرون في قلعة صالح .قام الاب الشيخ زهرون بطراسة ابنه البكر الشيخ آدم اولا ثم طرس الثاني الشيخ يحيى ، وقد اصبحوا دارة دينية كاملة وبعد زواج الترميذا يحيى ارتقى الى درجة كنزبرا .حدثت مشاكل كبيرة للمندائيين في هذه المدينة فقرر غالبيتهم الهجرة الى مدينتي العمارة وقلعة صالح ( بعد ان تم انشاؤهما ) .اما الملا خضر فقد اختار مدينة العمارة في حين استقر شيخ زهرون واولاده في سوق الشيوخ اولا ثم انتقلوا بعد ذلك الى قلعة صالح الذي وصل عدد المندائيين فيها الى 8000 نسمة .اختار الشيخ زهرون محلة اللطلاطة  على ضفة نهر دجلة اليسرى ليسكن بها هو وعائلته واولاده . فشيدوا لهم مندي هناك ليمارسوا طقوسهم الدينية . وطرسوا الابن الثالث لهم الشيخ نجم في الاهواز -ايران . كان الشيخ يحيى يجيد لعبة الشطرنج وكان ذلك سبب تقربه لموظفي قلعة صالح الهواة لهذه اللعبة . اما هواياته الاخرى فهي الاهتمام بزراعة النخيل واشجار الفواكه ، حيث صارت محلة اللطلاطة جنة تزهو بالاشجار والثمار . كتب بخط يده كنزا ربا وفي صفحة 446 اشار الى نسل عائلته وهي تمتد الى اللقب عزيز خفاجي دراجي .زاول مهنة الصياغة لفترة قصيرة .التقى الليدي دراور عدة مرات .عام 1954 انتقل الى عالم الانوار في قلعة صالح وشيعه المندائيين الى مثواه الاخير في مندي اللطلاطة وبقى قبره الاثر الوحيد من المندي ، حيث سرقت وهدمت كافة المعالم المحيطة بالقبر .