الكنزبرا نجم الشيخ زهرون

 

 الكنزبرا نجم الشيخ زهرون   1900 – 1976    

    الملواشة : آدم بر هوا سيمت الشيخ نجم هو رجل الدين الثالث من ابناء الشيخ زهرون الخمسة ، ولد عام 1900 في قلعة صالح لواء العمارة ، ولد وسط عائلة دينية عريقة يمتد نسبها بعيدا في تاريخ المندائيين وكانت هذه العائلة تعيش في سوق الشيوخ لواء المنتفك ( الناصرية ) ، ثم اضطرتها الظروف للارتحال الى شوشتر وبعدها الى قلعة صالح ناحية اللطلاطة ، وفي عام 1920 تمت طراسة شيخ نجم في مدينة الحويزة ، كما تمت طراسة الكنزبرا يحيى في مدينة الحويزة اما الترميذا آدم فكانت طراسته في قلعة صالح . احتل الكنزبرا نجم موقعه كرجل دين ضمن ادارة عائلته في محلة اللطلاطة ،  حيث يوجد المندي الذي انشاؤه . خدم المندائيين بجد ونشاط وكان يتنقل مابين النواحي والاقضية الجنوبية ومدينة العمارة لتأدية الواجبات الدينية .عام 1957 انتقل واخوه شيخ ادم وولده شيخ عبد الله بعد طراسته في قلعة صالح وكافة عائلته الى البصرة وظل يقدم خدماته لابناء طائفته هناك حتى وفاته .سعى صدام الهلالي مع كل من السيد فاضل ناصر بندر وآخرون ( بجهودهم المادية والمعنوية ) لبناء مندي للطائفة في الطويسة في البصرة على قطعة الارض التي تبرعبها عبد الجبار سيف مناحي وتم اكمال تشييد المندي عام 1971 ، وهو أول مندي حديث بني للطائفة في العراق ، واصبح مسؤولا عن ادارة المندي والقيام بالمهمات الملقاة على عاتقه هو وابنه الترميذا ( انذاك ) عبد الله . المندي الحديث  قبل بناء مندي البصرة سكن الكنزبرا نجم في البصرة ، وشيد امام بيته وعلى النهرمندي متواضع من القصب حتى عام 1971 . المندي المتواضع     يقول البروفيسور رودلف كورت ان حوض مندي البصرة لم يستخدم الا بعد وفاة الكنزبرا نجم .وبعد انتقال الكنزبرا عبد الله الشيخ سام من قلعة صالح الى بغداد عام 1962 ووفاة الكنزبرا دخيل شيخ عيدان عام 1964 والذي كان الرئيس الروحاني الاعلى لكافة المندائيين ، اصبح شيخ نجم هو المسؤول الديني عن المندائيين في المحافظات الجنوبية الثلاث ( عمارة ، ناصرية ، بصرة ) .  يعتبر الكنزبرا نجم من اثقف واهم رجال الدين الذين قدموا العون والاستشارة وساهموا بتوفير واعطاء وثائق ومخطوطات مندائية للمستشرقين ، وخاصة الباحثة الليدي دراور ، وتشير الدكتورة ج.ج. بكلي الى ان اكثر من نصف المخطوطات المندائية المحفوظة في مكتبة بودلين في اوكسفورد وعددها ( 54 ) مخطوطة قد تم الحصول عليها عن طريقه ، ويقال انه منح الليدي دراور كتاب ( كنزابرا ) نادر سبق وان استنسخه جده عام 1839 . وله الفضل الكبير بأنتشار هذه المصادر وبالتالي ترجمتها والاستفادة منها بين الدارسين وابناء الطائفة على السواء ، كما ان الليدي دراور اعتمدت على الكثير من الشروحات والتفسيرات التي قدمها لها . وقد ظهر عام 1954 في فيلم وثائقي صورته الليدي دراور وهو يؤدي المراسيم الدينية المختلفة ، وله تسجيلات صوتية لقراءات دينية لأكثر من 11 ساعة . الكنزبرا نجم يعقد مهر للسيد حسان عبد الرزاق دفتر في داره بالبصرة عام 1975  مع اندلاع الحرب العالمية الثانية نهاية 1939– 1946 كانون الاول انقطعت الاتصالات بين الليدي والكنزبرا ، وكانت الليدي ترسل له ورق لكتابة المخطوطات الدينية عن طريق السفارة البريطانية في العراق ، وكان يراسلها ويشكو لها الاوضاع انذاك وعن شحة المواد الغذائية وكيفية توزيعها ببطاقات التموين خصوصا السكر ، وان الطحين المتوفر في الاسواق هو طحين شعير فقط ، وفي مكان آخر من رسائله أخبرها عن فرحته الكبيرة بمناسبة طراسة ابنه الشيخ عبد الله على يديه . 

   رسالة شيخ نجم الى الليدي دراور بتاريخ 4/2/ 1948  تضيف دراور ان الكنزبرا نجم لم يكن يأخذ اجورا من فقراء المندائيين نظير خدماته الدينية في مدينة اللطلاطة وانه يشعر بسعادة ويكتفي بكلمة الشكر المقدمه له من الفقراء .كان الكنزبرا نجم مولعا بأستنساخ الكتب الدينية بخط يده فقد قام بهذا العمل بمثابرة ونشاط ، وانجز العديد من هذه الكتب بخط واضح وجميل .عام 1934 وضع اول قاموس مندائي انكليزي ( مخطوطة بخط يده ) . التقطت الصورة عام 1934    قام بطراسة ثلاث رجال دين :عام 1946 ابنه الشيخ عبد الله في قلعة صالح عام 1967 شيخ خلف شيخ جثير في قلعة صالحعام 1970 شيخ غازي الشيخ خلف في البصرةتتلمذ على يديه الاستاذ الدكتور انيس زهرون اضافة الى العديد من ابناء الطائفة .انتقل الى عالم الانوار عام 1976 في البصرة وشيع من قبل ابناء الطائفة تشييع مهيب عرفانا لما قدمه من اعمال جليلة لهم ولطائفتهم ، ودفن في مندي البصرة . ___