الكنزبرا هيثم سعيد

 

 

الكنزبرا البروفيسور هيثم سعيد

  الملواشة : سام بر شارت سيمت

ولد الكنزبرا هيثم مهدي سعيد سباهي الكحيلي بتاريخ 9/9/1964 في مدينة البصرة . ولارتباطه الوثيق بالمندائية الناصورائية فقد اختار لنفسه اسماً مندائياً بدلاً من الاسم الشائع له واصبح يسمى بريخا ناصورايا (الناصورائي المبارك) . والده معلم متوفي . من سكنة البصرة محلة الصابئة التي كانت تسمى الفيصلية والتي تم تغيير اسمها بعد ثورة تموز 1958 الى محلة الجمهورية.دخل المدرسة الابتدائية بعمر خمس سنوات واكمل دراسة المتوسطة والاعدادية/ الفرع العلمي في البصرة بمعدل عالي . ثم اكمل دراسته الجامعية بامتياز/ كلية التربية قسم اللغة العربية في جامعة البصرة في عام 1985. وذلك لحبه مواضيع اللغة والادب ، ثم حصل على شهادة دبلوم من معهد الفنون في البصرة/ دراسة مسائية لاحقاً .درس المندائية منذ كان صغيراً في المتوسطة وتعلم المندائية قراءةً وكتابةً وتعلم الصلوات بصورة ذاتية من خلال الاطلاع على الكتب المندائية ومنها ماكان موجوداً لدى جده داود تامول الذي كان يتكلم المندائية ايضاً . وتعلم من كتب ودواوين مندائية عائدة لاجداده من العائلة الكحيلية. وكذلك من مطالعة كتاب دراور ( الصابئة المندائيون ، ترجمة نعيم بدوي وغضبان رومي) حيث كان فيه حروف مندائية وبعض الاوليات .في العام 1980 بدأ نشاطاً فعالاً ومكثفاً مع الشباب وخصوصاً في فترة الجامعة... وقد تجمع حوله العديد من الشباب الواعي . كان يقوم بالسفرات وتهيئة دورات تعليمية دينية ولغوية وصفوف دراسية ومن ضمنها ماكان يقام في المندي ونادي التعارف في البصرة... وجامعة البصرة... كان يكتب البوث ويترجمها ويستنسخها ويقوم بالطباعة العربية لمواضيع دينية مختلفة ويقوم بتوزيعها... بعد وفاة الشيخ عبد الله الشيخ سام وانتقال الشيخ عبد الله الشيخ نجم الى بغداد ليكون رئيساً للمجلس الروحاني ثم رئيساً للمندائيين ، اصبحت البصرة وهي المدينة التي تحوي تجمعاً كبيراً للمندائيين بدون رجل دين ، وحاول قدر استطاعته سد الفراغ . كان يقوم باللوفاني وطقوس الوفاة والتعليم والتوعية الدينية وغيرها عدا المراسيم التي تحتاج الى رجل دين مطروس . وشارك باعادة فتح المندي وباشرافه...فنشأت حركة دينية لامثيل لها سابقاً . كان يحفظ الانياني وسيدرا اد نشماثا عن ظهر قلب ... لقد اعد نفسه للطراسة حتى قبل دخول الجامعة . كان من المفترض ان تتم طراسة الشيخ هيثم من قبل الشيخ عبد الله الشيخ نجم في البصرة قبل سفره الى بغداد واستقراره هناك.. لكن الموضوع تأجل .في العطل الصيفية كان يسافر الى بغداد لشهرين او ثلاثة.. وكان يسكن مندي الدورة لاكمال دراساته الدينية.. وكان ايضاً يزور البصرة والناصرية وسوق الشيوخ والعمارة والحلفاية ويستغل جميع المناسبات الدينية والاجتماعية وليتابع الصفوف التعليمية والمدارس التي انشأها.. ويقوم بالتدريس والتوعية للمندائيين بروحية شبابية متجددة ونشر المطبوعات التي كان يعدها ونشر الوعي الديني وتعليم القراءة والكتابة المندائية وتفسيرالمندائية وشرحها وتبسيطها للناس مباشرةً باللغة العربية... واصبحت له شعبية كبيرة بين المندائيين وكانوا يدعونه ( شيخ ) حتى قبل طراسته . حاول اكمال الطراسة اثناء المرحلة الجامعية الا ان الشيخ عبد الله والمجلس الروحاني انذاك ارتأوا ان تتم الطراسة بعد التخرج .لقد قام المندائيون العراقيون في العام 1980 وما بعده وخصوصاً الشيخ هيثم في فترة الجامعة بنشاط ديني واجتماعي كبيرين وقام بثورة حقيقية لتجميع الشباب وبث الفكر الديني واعادة الثقة بالمؤسسة الدينية على اسس علمية خلاقة وواضحة ، فكان بداية عهد جديد ينبض بالحيوية ويعيد ربط الشباب بالفكر المندائي وبروحية متجددة . كان يبث الفكر الديني بين الشباب بعد ان كان توجههم اجمالاً نحو القضايا السياسية والافكاراليسارية منها بصورة خاصة . لقد اجتمع معه عدد لابأس به من الشباب حول راية الدرفش واغلبيتهم الان رجال دين .  هناك محطة مهمة في حياة الشيخ هيثم ، فعند زيارته الى بغداد بعد عام 1980 تعرف على الشخصيتين المندائيتين المهمتين نعيم بدوي وغضبان رومي وكانت بينهم علاقات فكرية واجتماعية متميزة وحميمة وكان يجتمع مع كل منهما ثلاث او اربع مرات في كل اسبوع ولساعات طويلة.. كما التقى الاستاذة ناجية المراني والاستاذ مجيد جابك و د. انيس زهرون وناقشهم بالمفاهيم الصابئية الخالدة .عند لقائه بالاستاذ نعيم بدوي وعند قرائتهما كتاب القواعد لماتسوخ تولدت لديهما فكرة في نهاية الثمانينات اعداد كتاب مبسط لقواعد اللغة المندائية باللغة العربية وكان الاستاذ نعيم بدوي قد اعد بعض المواضيع حوله ، قام الشيخ هيثم بتنقيحها وتصحيحها واغنائها واضافة مواضيع كثيرة لها وفعلاً كانت النتيجة ظهور كتاب مبادئ قواعد اللغة المندائية بصورة مشتركة بين الاستاذ نعيم بدوي والشيخ هيثم . كما قام المهندس خالد كامل عودة في بذل جهداً استثنائيا كبيراً لكتابة الكلمات المندائية بالحاسوب وطور برنامجاً خاصاً لذلك ، وهي المرة الاولى التي يتم فيها برمجة الحاسوب للكتابة المندائية .التحق بالخدمة العسكريةفي الفترة بين عامي 1986 -1990 لكونه رجل دين غير مطروس وبدأ رحلة عذاب حقيقية ومعاناة والم . في بداية الامر كانت خدمته العسكرية في مدينة الناصرية ، لذا افتتح مدرسة مندائية وفتح دورات وصفوف عديدة للاطفال والشباب والنساء والكبار وكانت برامج طويلة تبدأ ظهر كل يوم وتنتهي في اغلب الاحيان في منتصف الليل وكان يصدر المطبوعات والنشرات ومن حسابه الخاص وطبع مئات النسخ من الصلوات المندائية والبراخا والرشاما ويوزعها في جميع انحاء العراق ، كان يجمع الشباب على ( الشريعة ) ويبدأون الرشاما والبراخا ، كما ان ريع المطبوعات كان يذهب لمساعدة مندي الناصرية ، وقد نجح في ذلك واستطاع تثبيت ثورة ايمانية وثقافية حقيقية انتقلت اثارها الى كل المندائيين في العراق وشكلت ضغوطاً قوية على المجلس الروحاني ورجال الدين في بغداد للقيام بتجربة مماثلة .ارادتايادي الشر ان تنال منه واتهامه بالانتماء الى حزب محظور ، لكن بمساعدة الخيرين من ابناء الطائفة تم احتواء هذه التهمة الملفقة له في الامن العامة ، الا انهم لم يستطيعوا احتوائها لدى الاستخبارات العسكرية حيث تم سجنه في المعسكر وارادوا حلاقة شعره ثم نقله الى الحجابات في الجبهة الشمالية . بعد معاناة كبيرة افلحت جهود الشاعر الكبير عبد الرزاق عبد الواحد بنقل الشيخ هيثم الى بغداد ليكمل خدمته العسكرية مصححاً ومحرراً في جريدة القادسية ومجلة حراس الوطن .وقد انهى خدمته العسكرية بعد ان ساعده بعض من ابناء الطائفة الخيرين للخروج من الكثير من المحن والمآزق وكان في مقدمتهم الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد والكابتن طارق حالوب الخميسي وزوجته ازهار فايق الناشي وغالب هاشم واسعد عبد الامام العيداني وشهاب علكَم ودهلة قمر وحسني خيون والمهندس صباح عطية النصار .بعد صراع طويل وتأجيل مستمر حول الطراسة ، ونتيجة التفاف المندائيين في كل مكان في العراق ومساندتهم الشيخ هيثم والذي اصبحت طراسته مطلباً جماهيرياً واسعاً يشكل ضغطاً مستمراً ونتيجة سعي الكثير من الخيرين في الطائفة... فقد تمت الطراسة في العام 1991 وسط كرنفال جماهيري واسع وعرس مندائي حقيقي شارك فيه الالوف من المندائيين في كل يوم من ايام الطراسة وصل الى عشرين الف مندائي في بعض الايام وتم توثيقه في فلم تسجيلي من تصوير الاخ ثائر جبار رومي واخراج الاخ ابراهيم البدري واعداد الاخ صبيح كسار .في العام 1993 ساهم الشيخ هيثم بانشاء القسم المندائي للدراسات العليا في جامعة بغداد وذلك للمرة الاولى في العالم لمثل هذا القسم ، وبمساعدة البرفيسور المندائي صبيح السهيري والعديد من اساتذة القسم العبري . كما قام بتسجيل كاسيت تعليم المندائية بالفيديو للمخرج ابراهيم البدري وصدر منها خمسة اجزاء فقط .في العام 1995 قام الشيخ هيثم بمساعدة الشيخ سالم جخير بطراسة خمسة رجال دين جدد وكان ذلك حدثاً كبيراً يجدر توثيقه ، وهم : الشيخ ستار جبار حلو - الشيخ عبد السلام جبار شيخ جثير - الشيخ بسام فاضل -الشيخ خير الله زهرون معارج -الشيخ كريم سلمان .وبطراسة الشيوخ الاجلاء ابتدأ عصر ( جمهوري ) جديد بعد ان كان السلك الديني ( ملكي ) متوارث ، وتغيرت الوضاع واصبح هناك تياراً واضحاً لرجال الدين الجدد مما اضطرت رئاسة الطائفة للاسراع بطراسة رجال دين آخرين من بينهم الترميذا خلدون ناصح والترميذا قيس عيدان والترميذا مثنى مجيد وهذا ماكان يبغيه التيار الجديد ، حيث ستضخ دماء جديدة شابة للسلك الديني . وقد تم على اثر ذلك تشكيل مجلس روحاني جديد يضم جميع رجال الدين اصبح بموجبه الشيخ هيثم نائب رئيس الطائفة في العراق والعالم . في كانون الثاني من عام 1996 غادر العراق الى الاردن ووصل الى استراليا مهاجراً في 9/3/1996 قبل وصول الشيخ صلاح الكحيلي بستة اشهر تقريباً... وكان اول رجل دين مهاجر من العراق وايران . وكان ذلك بمساعدة الاستاذ ماجد فندي وبفيزا للعمل كرجل دين باحث في مركز البحوث المندائية للسيد ماجد فندي .تركز جهد الشيخ هيثم في استراليا على اربعة محاور:-

تثقيف وتوعية المندائيين وفتح صفوف دراسية للمندائية ، واجراء اتصالات ومقابلات مع دوائر الهجرة ، وكذلك رعاية شؤون المهاجرين الجدد وتهيئة السكن لهم وتسهيل معاملاتهم ، والدفاع عن القضية المندائية في المحافل المحلية والدولية .

- البحث العلمي ضمن مركز البحوث المندائية وتحقيق وانجاز العديد من الكتب الدينية والدواوين ونشرها ضمن اعمال المركز. وكتابة نسخ من الكتب الدينية باليد على شكل مخطوطات ثمينة جداً .

- التعريف بالمندائية في المجتمع الاسترالي عن طريق المحاضرات واللقاءات الشخصية مع ممثلي مختلف الاديان وكذلك الاتصال بالشخصيات السياسية والاجتماعية والاكاديمية المؤثرة .

- اكمال الدراسة الجامعية وتحقيق بحوث علمية متقدمة .ادى وصول الشيخ هيثم الى استراليا الى تحريك النشاط المندائي واثارة التنافس لزيادة النشاط الذي كان ضئيلاً قبل وصوله . لقد وجد الشيخ هيثم نفسه وسط صراعات سابقة كانت مخفية وغير بارزة ثم تأججت لاسباب غير مفهومة ولا مصلحة للشيخ هيثم بمثل هذه التجاذبات انما وجد نفسه في وسطها لسبب او لاخر .كان يود ان يحقق نوعاً من العدالة في التعامل بين عموم المندائيين والمؤسسات وخلق توازن بينهم واعتبار الامور مجرد اختلاف في الاراء وان والصراع الحضاري يمكن ان يؤدي الى تطور المؤسسات والمندائيين ، الا ان الامور جرت بصورة غير طبيعية وغير مفهومة وانجرت حتى على المستوى الفردي ، وتمت محاربته بقوة وشراسة وبطريقة قاسية لازال يذكرها حتى اليوم بمرارة والم . كانت الامور قد وصلت الى حد منع الناس من اجراء الطقوس لدى الشيخ هيثم ومقاطعته . لقد حاربته قوى الشر في استراليا بطريقة حاقدة اكثر مما حورب به في العراق واكثر من معاناة ومآسي الخدمة العسكرية .تزوج في العام 2006 من (نادية لؤي الفارس) ولديه ولدين ( يوشامن واباثر ) .حصل على شهادة ماجستير في الفلسفة والدراسات السامية من جامعة سدني عام  2000. وفي نفس السنة باشر العمل كباحث في تلك الجامعة .حصل على شهادة الدكتوراه الاولى من جامعة سدني في 4 تشرين الثاني 2005 . وتخصص بالدراسات المندائية والسامية . 

وكانت رسالته في الفلسفة المندائية

Mandaean philosophy and unstudies  Mandaean Manuscripts ( الفلسفة المندائية ومخطوطات مندائية غير مدروسة سابقا )
 
ارتقى الى درجة (كَنزبرا) في العام 2008.حصل على شهادة الدكتوراه الثانية من جامعة سدني في العام  2010 .

- في الاعوام 2010 – 2011 انهى بحث مابعد الدكتوراه (postdoctoral) وتخصص في مقارنة الاديان القديمة وبحوث اخرى وتم ترقيته الى درجة بروفسور (الاستاذية الكاملة) بعد منتصف عام 2011 .

-  لديه اعمال تدريسية في مجال اللغة العربية وآدابها وفي مجال الاديان المقارنة والالاهيات.

- يعمل في قسم دراسات شبه القارة الهندية والدراسات البوذية .

-  يعمل محرراً في المجلة العلمية  ( كَنوستكا ) المهتمة بالغنوصية .

- متخصص في تدريس التأمل واليوكَا والريكي والشفاء "healing".

- له اكثر من 52 بحثا ومقالا متخصصا ، في مجال الدراسات السامية و الدينية نشرت في كتب و مجلات علمية . 

 - يجيد العديد من اللغات انكليزية ، عربية ، مندائية وعلى معرفة باللغات العبرية ، السريانية ، النبطية ، السنسكريتية ، الاكدية ، والقبطية .

- الشيخ هيثم شاعر يكتب بالعربية الفصحى وبالعامية .

- رسام شارك في العديد من المعارض ويحترف صناعة الفخار والحفر على الخشب. وهو ايضاً ناقد فني متميز.

- يحترف كتابة النصوص المندائية والرسومات الدينية وقام بنسخ معظم الكتب والدواوين المندائية وله جهد واضح يشار له في هذا المجال . له بصمات واضحة وعميقة في داخل كل بيت مندائي مؤمن .