• warning: Illegal string offset 'files' in /customers/a/a/7/mandaean.dk/httpd.www/modules/upload/upload.module on line 282.
  • warning: Illegal string offset 'files' in /customers/a/a/7/mandaean.dk/httpd.www/modules/upload/upload.module on line 282.

دنانوخت شخصية فريدة / الربي رافد

 

دَنانوخت شخصية فريدة مميزة

ذُكرت في أغلب الأديان ومنها المندائية . يُسمّى في الـ " كَنزا ربا " ( دَنانوخت ) بمعنى " نواة الدين " ، وفي التوراة ( أخنوخ ) أي " خاثر في الدين " ، اما في القرآن فيُسمّى " إدريس ". هو أول من تكلم في الأمور السماوية أي علم الفلك والنجوم والتقويم ، فهو السابع في نسل آدَم ، ورقم سبعة يعني الأسبوع ، وقد عاش 365 عاما وهذا الرقم هو عدد أيام السنة . عند ذهابه من العالم قيل عنه في التوراة " وسارَ أخنوخ معَ اللهِ ، ثم توارى مِنَ الوجود ، لأن اللهَ نقله " التكوين 24:5 "، وفي الإنجيل " الرسالة إلى العبرانيينَ 5:11 " وبالإيمان ( وبالدين ) ، انتقل أخنوخ إلى حضرة الله دونَ أن يموتَ . وقد اختفى مِن على هذه الأرض لأن اللهَ أخذه إليه " ويراد بذلك أنه انتقل حيا بغير انحلال الجسد ، لبس الجسد العديم بقوة الله ، وجاء في سفر يشوع بن سيراخ " 16:44 " أخنوخ أرضى الرب فنقل وسينادي الاجيال إلى التوبة ". كتاب أخنوخ الجديد " أي ما بعد العودة إلى الدنيا " أشير إليه في الإنجيل " رسالة يهوذا 14 " غير أنه كان كتابا غير قانوني حسب الكنيسة المسيحية سُمّي بهذا الاسم ثم اختفى عن معرفة الأوربيين إلا بعض قطع منه إلى أن أتى بروس سنة 1773 بثلاث نسخ منه من الحبشة " أبسينيا " وهي من الترجمة الحبشية وقد ترجمه الأسقف لورنس إلى اللغة الإنكليزية غير أن الدكتور رِلمَن طبع سنة 1851 طبعة مصححة عن الأصل وسنة 1853 ترجمه ألى الألمانية . وقد عُثر كذلك على مقتطفات منه بالآرامية في مغاور قمران . ويحتوي هذا الكتاب على بعض الإعلانات التي أعطيت لأخنوخ ونوح وتبحث عن معرفة الحياة الأبدية وعلوم الطبيعة وأوجه الحياة الدارجة حينها ومقصودها أن تبرّر العناية الإلهية تماما وذلك حسب رأي الدين اليهودي والمسيحي . ولم يقبل اليهود ولا الكنيسة المسيحية هذا الكتاب بين كتب العهد القديم وعليه فقد حذف اليهود هذا الكتاب من بين أسفار العهد القديم .

والحقيقة أن أخنوخ انتقل برفقه أحد الـ ( أُثري ) إلى المطهرات وعاد إلى الدنيا ودعى الناس إلى الإيمان الحقيقي بالحي الأزلي ثم مات وصعدت نفسه إلى عالم النور كما جاء في الـ ( كَنزا ربا ) ، وفي مصادر العهد القديم والجديد كما جاء أعلاه " انتقل مع الله إلى السماء "، وهذا ما يتناقض بشدة مع التوارة والإنجيل ، حيث ورد في " إنجيل يوحنا 13:3 " وما صعدَ أحد إلى السماءِ إلا الذي نزل مِنَ السماءِ ، وهو ابنُ الإنسان الذي هو في السماءِ " ، وهذا يعني المسيح فقط هو الذي جاء وصعد إلى السماء دون سواه ، أما الآخرون فيصعدون يوم القيامة فقط . وعليه فإن كان المسيح في السماء كيف لا يعرف أن أخنوخ انتقل مع الله إلى السماء وهو الذي جاء بعده وهذا ما ذُكر في العهد القديم والجديد !؟ وكيف انتقل أخنوخ إلى السماء مع الله ولا يصعد أحد إلى السماء عدا المسيح حتى يوم القيامة كما جاء في الإنجيل!؟.

 بعد كل هذا نقرأ عن أخنوخ ( دَنانوخت ) في الكنز العظيم ( كَنزا ربا ) . ( دَنانوخت ) يجلس بين المياه ويتكلم وفق الدين ، ويتعاطف بين الإنسان والكتاب. إنه سفر الحَبر الإلهي ( أسفار ديوثا إد إلاهي ) كتاب كتب بالحبر، وهو هنا عكس المخطوطات التي كتبت على ألواح الطين أو الرصاص . يعكف دائما على كتبه القديمة والجديدة ، يتقصى فيها عن أسرار العالم . أمامه وضع كتاب الجَدل الصغير ( ديصاي زوطا ) ، رغم أن كتاب ( ديصاي ) صغير إلا أنَّ قيمة أقواله كبيرة . بحيث لا يستطيع ( دَنانوخت ) أن يعطي تفسيرا له . لقد رماه ( دَنانوخت ) في النار ، وبعد ذلك في الماء وأخيرا ً وضعه أمامه من الصباح وحتى المساء . وعلى ما يبدو أن ( دَنانوخت ) غلبه النعاس فنام ، فظهرت له روح الشر ( إيواث ـ روها ) في الحلم ، التي امتزجت فتوحدت بأشياء من الدنيا سامية وأخرى واطئة ، بعد ذلك جاءه ( دين ملِخ أثرا) ، ونقله من العالم وقاده إلى المطهرات ( مطراثي ) . وهذه ينبغي أن تكون ثمانية انظر " صفحة 12:207 " ولكن لم يجر ذكرها أو عدّها جميعها . فيها شاهد ( دَنانوخت ) فقط المذنبين والأشرار ، ولكن في الآخر وفي مطهرة ( أواثر ) شاهد الورعين الذين تمت مكافأتهم جزاء أعمالهم الصالحة . ( دَنانوخت ) سأل الـ ( أُثرا ) الذي يرافقه قائلا : " كُرسيا ديلي هِمنو هو ـ أين هو عرشي المؤمَن ؟ "، فوعده الـ ( أُثرا ) بمكافأة وبنعمة روحية عالية ولكن عليه أولا العودة إلى العالم السفلي ( الأرض ) وحرق كتبه في النار ورمي سِفر مُذكّرته ( أسفر دُخراني ) في الماء . وأن يعلن الإيمان الحقيقي وينشد للحياة العظيمة ويعلم الناس طيلة خمس وستين سنة وستين يوما إلى أن ينتهي عُمره هناك . عاد ( دَنانوخت ) إلى الدنيا ، وجد الناس الذين اعتبروه ميتا يبكون عليه ، ودفعهم للإمساك عن ذلك . لقد تبع نصيحة الـ ( أُثرا) وحرق كتبه في النار ورمي سِفر مُذكّرته في الماء . وعظ ودعى الناس إلى الإيمان الحقيقي بالحي الأزلي وحين بلغ هو أجله فارق جسده وصعد في الوقت المحدد إلى بيت الحياة ولبس ثوبا من الضياء ، وإكليلا من السرور بقوة الله .

( دَنانوخت ) يحصل هناك على رسائل من الأرواح الشريرة ، التي يحرقها في النار ، وعند ذهابه من العالم الأرضي إلى المطهرات مع ملك الموت ومن ثُم عبر عوالم النور ( آلمي إد نهورا ) ، يشاهد العقوبات التي تلحق بالمذنبين ، والأجر والمكافاة التي تقدم للورعين .

يتشابه اسم ( نوريثا ) زوجة ( دَنانوخت ) مع زوجة نوح ( نو) . النص يُظهر أحداثا ً قديمة جدا ً، وكذلك اللغة تشير إلى استخدامات قديمة .

الربي رافد الريش امة عبدالله

 موقع بيت مندا