الحفاظ على اللغة المندائية / حوار مع الدكتور قيس مغشغش السعدي

                                                                                                     
الحفاظ على اللغة المندائية.. حفاظ على إرث عراقي وإنساني أصيل موسى الخميسي من روما حوار مع الدكتور قيس مغشغش السعدي تعتبر الديانة المندائية من الديانات التوحيدية، ورد ذكرها في القرآن الكريم، وكثر الحديث عن اتباع هذه الطائفة في القرن الماضي فالفت فيهم الك...تب ونشرت البحوث والدراسات الانثروبولوجية التي قام بها شرقيون وغربيون. والديانة المندائية هي اليوم ديانة غير تبشيرية، ولذلك فإن تعداد أتباعها لا يتجاوز الـ(60 الف) نسمة. أساس وجودها في العراق وإيران، ويتواجد أتباع لها اليوم في عدد كبير من دول العالم بسبب الهجرة القسرية نتيجة لما تعرض له هؤلاء القوم من اعمال العنف والارهاب ضد وجودهم في أرض الوطن،. كتابهم المقدس هو ” الكنزاربا ” اي الكنز العظيم، كتب بالأبجدية الخاصة باللغة المندائية ، وهي الفرع النقي للارامية الشرقية. وقد ترجم إلى اللغة الألمانية والعربية كما أن فصولا منه قد ترجمت للإنكليزية ولغات أخرى. الدكتور قيس مغشغش، أحد مثقفي هذه الطائفة الدينية ، وهو واحد من القلائل من ابنائها الذين قاموا بتحقيقات ودراسات قيمة في ميدان الدراسات اللغوية السامية، وله معرفة واسعة بلغات حية كثيرة، وقد ساهم بالعديد من الدراسات اللغوية، وهو من الداعين الى إحياء اللغة المندائية، باعتبارها كائنا حيا تعرض للحجر والقهر، بعد أن حلت محلها لغة تنتمي إلى ثقافة وحضارة أكثر تقدما وحداثة. وله في هذا الميدان جهودا كبيرة أغلبها مستحدثة. فقد أصدر في عام 2004 أول كتاب تعليمي مصور لتعليم وتعلم هذه اللغة بعنوان ” أتعلم المندائية” صار مادة أساسية للكبار والصغار ولمختلف الثقافات والانتماءات القومية والدينية لتعليم اللغة المندائية باعتبارها رمزا ثقافيا له مكانته الكبيرة في التكوين الثقافي لأي مجتمع من المجتمعات. وقد حرصت على إقتنائه مكتبات العديد من الجامعات في أوربا وأمريكا في الأقسام التي تدرس اللغات السامية. وفي عام 2008 أصدر كتابه القيم ” معجم المفردات المندائية في العامية العراقية “. وقام بإبتكار اأكثر من حرف وتغذيته للكومبيوتر لتسهيل الكتابة والطباعة بالحرف المندائي. وبالتعاون مع اتحاد الجمعيات المندائية في المهجر أصدر مؤخرا إسطوانة مدمجة للتعليم الكومبيوتري باللفظ والحركة تعزز تعليم اللغة المندائية ذاتيا. ويعكف على عدة مشاريع أخرى في هذا المضمار. التقيناه وكان لنا معه هذا الحوار:
1- يقال أن لا حياة لإمة بدون لغة، فهل ينطبق هذا على المندائيين؟ بكل تأكيد، فاللغة مقوم أساسي من مقومات أية أمة. والمندائيون أمة، من بين ما تميزت به إبتكار لغة خاصة بها وذلك دليل على عدة جوانب منها: كبر حجم أمتهم يوما، ما جعلهم يختصون بلغة خاصة بهم، ثم غنى تراثهم وتنوعه بما لم تستوعبه لغة من اللغات السائدة في مناطق تواجدهم، وأيضا القدرة الإبتكارية للمندائيين في وضع لغة خاصة بكل ما تتطلبه اللغة من أبجدية ومفردات وأصوات وقواعد، وخصوصية المندائيين في ديانتهم وأدبهم وتراثهم. كما أن ذلك يشير إلى التعايش المجمـّع والموحد للمندائيين بحياة تفصيلية تطلبت التخاطب بلغة خاصة. وقد كانت المندائية حية وحيوية بلغتها، وبفقدهذه اللغة اليوم يفقد المندائيون عنصرا مهما من عناصر الديمومة وشد اللحمة والإرتباط بالأصول قدر الإطلاع عليها بلغتها التي دونت فيها لتكون أكثر تأثيرا في الوجدان والعاطفة ومؤشرا على الهوية.
2- يقول علماء اللغة بأن 3400 لغة في العالم ستختفي في جميع أنحاء العالم خلال فترة الخمسين سنة القادمة، هل تعتقد أن اللغة المندائية ستكون واحدة منها ؟ من بين أكثر من 6000 لغة في العالم فإن هنالك أعدادا كبيرة منها معرضة اليوم للإنقراض. وهذا راجع أما الى زوال وإنقراض صفة المجموعات والشعوب التي تتحدث هذه اللغات، أو إنسحاب بعض اللغات إزاء سيادة لغات أخرى. وهذا ما حصل ويحصل للغة المندائية التي إنسحبت من لغة سكـّت بها العمل النقدية في زمن أوجها الى لغة لا يتحدث بها اليوم أكثر من 100 فردا.
3- فـما السبيل للحـفاظ على اللغة؟ السبيل يستوجب العمل في مجالين أساسيين.
الأول: مجال الأمة ذاتها، وتحديدا هنا المندائيون أنفسهم. فقد إنسحب المندائيون تدريجيا عن لغتهم بسبب سيادة اللغة العربية وبسبب عيش المندائيين غير المحدد في بيئة جغرافية معينة أوخاصة بهم مما يمكن أن يحافظ على لغتهم من خلال دوام التحدث بها. وكذلك بأسباب حرص المندائيين على المعايشة مع المجتمع الأكبر الذي أصبحوا يعيشون فيه ويتعاملون معه كاسبين وده لضمان البقاء. كل ذلك جعل المندائيين يتقنون سريعا اللغة العربية بلهجتها العراقية دون تميز أو لكنة. ثم جاء الإنتظام في التعليم الرسمي ولغته العربية، وقد تميز المندائيون في اللغة العربية شأن تميزهم وتفوقهم التعليمي مما شكل الضربة القوية لإعتمادهم للغة المندائية. فقد غدا المتعلمون في الأمة المندائية ومثقفوها، بنتيجة الإنشغال عن اللغة المندائية، أميون في لغتهم الأم. وهكذا خسر المندائيون فرصة أن يحفظ الجيل المتعلم ويطور هذه اللغة مثلما طور علوما ومهنا كثيرة وتميز بها. إذن، إن مجال إحياء اللغة يتعلق أولا بالأمة ذاتها وبخاصة المتعلمون والمثقفون والواعون. ومع أن سبل الإحياء اليوم صعبة وكثيرة ومتنوعة الا ّ إنها مازالت ممكنة.
أما المجال الثاني، فهو الإسناد الدولي المتخصص. فقد أدركت منظمات دولية وأكاديمية وإنسانية عديدة أهمية اللغات التي إبتكرتها أمم وشعوب العالم وإعتبرتها إرثا إنسانيا يستوجب المحافظة عليه. وقد سعت هذه الجهات الى تحديد اللغات المهددة والمعرضة لخطرالإنقراض وبدأت بمشاريع توثيقها بل والمساعدة على ديمومة التحدث بها. وقد سعيت شخصيا لهذا الأمر من خلال مخاطبة منظمة اليونسكو وكذلك جمعيات أكاديمية أخرى فتكللت جهودنا بالنجاح في تسجيل اللغة المندائية لغة مهددة بالإنقراض في أطلس اللغات الخاص بمنظمة اليونسكو، لكن الأمر للأسف بقي على حدود التسجيل.
4- ما فائدة التسجيل إذن إن لم تقدم اليونسكو العون، وكيف نصر على عراقية اللغة المندائية؟ اليونسكو منظمة دولية، بمعنى أن جهودها تعتمد على إسناد الدول للمشاريع التي تقوم بها. وفي خصوص اللغات المهددة بالإنقراض، فقد علمنا بأن العراق لم يوقع على وثيقة دعم مشاريع اليونسكو في هذا الخصوص مما حرم اللغة المندائية من أي إسهام رغم تسجيل اليونسكو لهذه اللغة أنها مهددة بالإنقراض. وما زلنا نأمل في أن تنتبه الجهات المعنية في العراق لهذا الأرث المهم من خلال ما كتبنا وخاطبنا بخصوصه. أما عراقية اللغة المندائية فهذا ما لا نزاع فيه، ذلك أن كيان المندائيين إنما تأسس في بلاد ما بين النهرين، ولا يمكن أن يستورد لغة خارجة عن بيئة وجوده. ويكفي دليلا أيضا مئات المفردات التي مازالت شائعة على اللسان العراقي إلى اليوم والتي مرجعها اللغة المندائية لفظا. فمن من العراقيين لا يقول ” أكو/ ماكو” بل إن هاتين المفردتين هما سمة اللهجة العراقية وتستخدم في بعض بلدان الخليج العربي وهما من اللغة المندائية. وقد قادنا البحث في أصول العامية العراقية للوقوف على عديد المفردات المستخدمة، فعكفنا على وضع ذلك بمؤلف كبير تحت عنوان” المفردات المندائية في العامية العراقية” الذي صدر في عام 2008 وقد تضمن أكثر من 1250 مفردة أرجعنا أصولها إلى الآرامية المندائية وإستجد لنا اليوم العديد الآخر أيضا. وكل التخريجات التي عرضناها كانت أصيلة بعضها صححنا فيه ما ذهب إليه العلامة الكرملي والشيخ جلال الحنفي. أما ميدان هذه المفردات ففي كل مناحي الحياة من ” الجا واللعد، مرورا بـ أبو خريان، وحتى معنى تسمية الجوبي التي يرقص عليها العراقيون”. هذه المفردات لا توجد في بلدان أخرى غير العراق ودليلها المفردات الموجودة في الأدب المندائي. للأسف المعجم طبع في ألمانيا ونفذت طبعته الأولى دون أن يصل إلى جمهور العراق. ونأمل اليوم بإصدار طبعة ثانية منه. وعلى هذا فإن العراق مطالب بشدة أن يحفظ ويدعم هذه اللغة ويعمل على إحيائها وتوثيقها لإنها إرث عراقي أصيل مازال حيا في مئات المفردات المعتمدة في اللسان العراقي.
5- فهل من سبيل لإحياء اللغة المندائية، وماهي متطلبات ذلك؟ نظريا ً نعم، يمكن إحياؤها، أما الجانب العملي فهو يعتمد على المندائيين أنفسهم. فقد أحيت إسرائيل اللغة العبرية رغم تعدد قوميات ولغات اليهود. أما أهم متطلبات عملية الإحياء فهي الرغبة والدافع لدى المندائيين لأن يتعلموا لغتهم وهذا واقع ويمكن إستثارته من خلال حاجة المندائيين لإثبات هويتهم الخاصة وأنهم سلالة أمة موجودة وكان لوجودها إعتبار وقيمة تحملت من أجله الكثير وظلت حتى اليوم تعيش التطور والتقدم دون أن تتقوقع أو تتخلف أو تزول. فهي حقا تستحق الإكبار والمكافأة. والمكافأة هي أن نكافئ نحن أنفسنا بإعتزازنا بهويتنا المندائية وأبرز ذلك اللغة الخاصة وهي موجودة ولاتتطلب إبتكار، بل إحياء. لكن الرغبة وحدها، على ما نجده اليوم من إهتمام المندائيين بلغتهم، غير كافية ما لم يساند ذلك الدعم الكبير لوضع المناهج التعليمية وأدواتها ووسائلها من كتب وبرامجيات وتقنيات ثم إعداد الكوادر التعليمية وهم- فرواه ماري: الحمد لله ” كثيرون ومشهود لهم في ميدان التعليم. ومع أن توزع المندائيين اليوم في بلدان المهجر قد زاد الأمر تعقيدا ، الا ّ أن إستخدام تقنيات الإنترنيت وغرف المحادثة والبرامج الكومبيوترية يمكن أن يستغل بشكل فاعل. على أن هذا الأمر يتطلب جهة متخصصة تحرص على متابعته. ولنا أمل في دعم تأسيس أكاديمية مندائية للدراسة والبحث أن تكون المؤسسة التي توكل لها مثل هذه المهمة، ويحقق العراق بذلك توثيقا لإرث أساسي مسجل فيه لا يقل قيمة عن آثار حضاراته المادية.
6- هل تحتمل اللغة المندائية إستنباط كلمات ومفردات جديدة، وكيف لها مسايرة متطلبات المعاصرة في حياة تعصف بها رياح التقنيات الحديثة وإحادية اللغات العالمية؟ أما عن الشق الأول، فالإجابة نعم، تحتمل اللغة المندائية إستنباط كلمات ومفردات جديدة بحكم أن اللغة المندائية تقوم في مفرداتها على الفعل أساسا لإشتقاق الكلمة. فليس التلفاز في اللغة الإنكليزية والألمانية أكثر من ” المشاهدة عن بعد” . وبالمندائية يمكن إشتقاق كلمة له من الفعل” هزا” بمعنى شاهد ليكون” هزوانا ” مثلا وبعد أن يوضع في الإستخدام يشيع فيعتمد وهكذا. علما بأن اللغة العربية، على غنى مفرداتها، قد عربت كلمة تلفزيون على تلفاز، وهذا مدخل آخر في الإستنباط. أما مسايرة متطلبات المعاصرة، فإن العولمة التي يراد لها أن تدق وتطحن خصوصيات الشعوب والأمم لصالح قطب أحادي، تسعى لتفوق لغة واحدة بما يجعل اللغات الأخرى خجلة أمامها من حيث مفرداتها أو تعزيز إنتشارها. ونحن اليوم نفكر فقط في كيفية المحافظة على اللغة المندائية إذ أن التحدث ، وهو من أهم مقومات حياة اللغة، لا يتم الا ّ من خلال التواجد المشترك والتفصيلي وهذا ما لا يعيشه المندائيون اليوم حتى في وطنهم الأم. علما بأن هنالك لغات عريقة وواسعة الإنتشار ولها مقومات الإسناد، ومع ذلك فهي تتهم اليوم بأنها ليست لغة علم أو تكنولوجيا، كما هي اللغة العربية ولغات البلدان الإسكندنافية.
 7- ما مدى توفر قواميس ومعاجم متبادلة بين اللغة المندائية واللغات الأخرى؟ المندائي خاصة والدارسين الآخرين لهذه اللغة عامة بحاجة إلى قواميس تخدم التعلم والترجمة. القاموس الوحيد الموجود هو القاموس المبحثي الذي وضعته الليدي دراور والبروفسور ماتسوخ عام1963 وكان باللغة الإنكليزية، وقد ترجم إلى العربية، لكن هذا لا يفي بحاجة المتعلم الذي يريد أن يجد مفردة أويكتب كلمة وجملة لأن عليه أن يبحث في كل القاموس من أجل إيجاد رديف مندائي لكلمة عربية أو إنكليزية يحتاجها. وقد تحسسنا هذه المشكلة فعكفت ومنذ فترة على وضع القاموس المندائي ليكون بالإتجاهين أي مندائي/ عربي، وعربي/ مندائي، وكذلك مندائي/ إنكليزي، وإنكليزي/ مندائي. القاموس صار جاهزا للطبع ونأمل أن يتم تبنيه ليكون بين أيدي المندائيين وغيرهم من الراغبين في اللغة المندائية.
 8- لماذا يصر رجال الدين المندائي على إستخدام اللغة المندائية في ممارسة الطقوس الدينية ويهملون تداولها في الحياة اليومية؟ ما أبقى الحياة في اللغة المندائية لحد الآن هو إعتمادها لغة وحيدة في كتابة النصوص الدينية والأدب المندائي. والمندائيون رغم تخليهم عن درس فقه الدين المندائي بسبب ظروف الإضطهاد والمعاناة التي تعرضوا لها، فإنهم لم يتخلوا عن ممارسة طقوسهم الدينية. وبما أن جميع هذه الطقوس تقوم على القراءات الدينية المصاحبة للمراسيم الأخرى، فقد أوجب ذلك على رجال الدين ضرورة إعتماد اللغة المندائية التي بدونها لا يتم الطقس خاصة وأن من القراءات ما يجب أن يكون جهرا. ولقد ظل عدد من رجال الدين وبعض المتعلمين الى عهد قريب يتحدثون اللغة المندائية حتى طغت اللغة العربية على تخاطبهم أيضا بأسباب عدم تواجدهم متلاقين متخاطبين وإنشغالاتهم الحياتية التي أحدثت تركا للغة. ومعلوم أن ترك اللغة يؤثر في قدرة التخاطب بها ويضعفها وهو ما حصل لدى أغلب رجال ديننا. ونحن نتمنى عليهم تكثيف درس اللغة حتى يكونوا عامل جذب وتشجيع للآخرين.
 9- ما قصة الحرف المندائي، وهل من سبيل لوضعه في الخدمة الكومبيوترية شأن حروف لغات العالم الأخرى؟ الحرف المندائي حرف جميل رغم قدمه وعدم السعي لتطوير شكله بسبب نصوص تقديس المندائيين لحروف أبجديتهم حفاظا أن لا يمسها تغيير أو ترك وقد نجحوا بذلك. لقد زاد من جمالية الحرف إمكانية ربطه من اليمين واليسار مع وجود خمسة حروف لا تقبل الربط من اليسار. وبهذه الميزة يمكن إجراء تكوينات تشكيلية في الخط المندائي بما يشابه التشكيلات في لوحات الخط العربي التي أصبحت فنا بحد ذاتها. ويمكن بهذا الخصوص الإطلاع على نماذج قمنا بها ومماثلتها أو تطويرها من قبل الفنانين المندائيين كمدخل آخر للإعتزاز والإحياء. أما عن وضع الحرف المندائي في الكومبيوتر فقد تم القيام بذلك بشكل محدود جدا من قبل بعض المندائيين. ولأغراض طبع كتبي فقد قمت بتصميم ثلاثة أنواع للخط المندائي هي ” زازي، شكندا، و هيونا ” وهو تخليد لأقدم وأبرز ثلاثة ناسخين مندائيين. وهنالك اليوم مخاطبات مع بعض الجهات الأكاديمية لوضع ثلاثة خطوط مندائية أخرى بحسب نموذج الكتابة اليدوية لكل من ” ليدبارسكي/ عالم الساميات الألماني الكبير ومترجم كتاب الكنزاربا الى الألمانية، والليدي دراور الغنية عن التعريف، و رودولف ماتسوخ باحث اللغات والمشترك في وضع القاموس المندائي ” تقديرا لجهودهم المتميزة في خدمة المندائية. والعمل جار من قبلنا لتسجيل حقوق هذه الخطوط من أجل وضعها في خدمة المندائيين والخدمة الكومبيوترية عامة.
 10- وهل سيساعد ذلك في إمكانية إستخدام الكومبيوتر لتعليم اللغة المندائية؟ لا شك أن ذلك سيعد أحد الإسهامات خاصة وأن البرامج الكومبيوترية أصبحت اليوم من أكثر البرامج التعليمية فعالية، فهي وسيلة فردية وجماعية ويمكن أن تعتمد الصوت والصورة والحركة. فإذا ما تم بناء برامج تعليمية على وفق مبادئ التعليم المبرمج فإن ذلك سيساعد أبناءنا في تعلم لغتهم، وهذا ما عملناه في الآاونة الاخيرة من خلال إتحاد الجمعيات المندائية في المهجر، فقد توصلنا الى بناء برنامج تعليمي يعتمد على تقنية تتمثل في تحويل برنامج” البور بوينت” الذي إعتمدته الى إسلوب عرض إعتيادي يستقبله أي كومبيوتر اعتيادي واصبح القرص المدمج الذي وزعه إتحادنا جاهزا وهو الان بين أيدي عامة المندائيين في كل مكان.
 11- فبماذا تختمون؟ أختم بالدعاء إلى الحي الأزلي أن يحفظ المندائيين ويمكـّنهم من حفظ لغتهم، وأن تمتد يد العراق لتعينهم وتساعدهم في تحقيق ذلك توثيقا وتعليما وعرفانا عمليا على قيمة هذا المكون العراقي الأصيل، ففي هذا بعض حقهم على العراق مثلما ما حفظوا حق العراق عليهم