الروها ( الشيطان ) سيدة عالم الظلام / الجزء 4

 

                                                                                                         

بشميهون اد هيي ربي
( الشيطان ) الروها سيدة عالم الظلام في ديانتنا المندائية وفي الديانات الأخرى قديمها وحديثها ... دراسة وتحليل ومقارنة . الجزء الرابع اوضحنا في الأجزاء الثلاث السابقة عن الشيطان عالم الروها ( عالم الظلام ) , وفي هذا الجزء نتطرق الى لغز قيامة المسيح كما ورد في الديانة المسيحية , والذي يهمنا هو العلاقة بين عالم النور وعالم الظلام . والمثلوجيا في الديانة المندائية والديانة المسيحية التي استوحت بعض من عقيدتها من الديانة الزرادشتية التي سادت في المنطقة قبل الميلاد بأكثر من نصف قرن . وفي تقصّينا لمفهوم قيامة الموتى في تعاليم يسوع، وإشارته إلى قيامته هو نفسه في اليوم الثالث، يجب أن ننبه إلى أن هذا المفهوم لم يكن من مقومات العقيدة التوراتية. فالنظرة التوراتية لحياة ما بعد الموت لم تكن تختلف عما هو سائد في المنظومات الدينية المشرقية والكلاسيكية على حد سواء. فروح الميت تمكث مدة ثلاثة أيام إلى جانب جثمانه في القبر، ثم تهبط منه إلى هوة سفلية تدعى في التوراة شيئول (أو الهاوية وفق الترجمات العربية)، وهي تعادل العالم الأسفل كور في الديانة الرافدينية، وهاديس في الديانة اليونانية والرومانية. والديانة المندائية عالم الظلام ( الما إد هشوخا ) وهناك تستمر في وجود شبحي لا حرارة فيه ولا طعم. وعلى حد وصف سفر إشعيا فإن الموتى "يضطجعون معاً لا يقومون. قد خمدوا كفتيلة انطفأوا." (إشعيا 43: 17). ووصف سفر إرميا: "ينامون نوماً أبدياً ولا يستيقظون." (إرميا 51: 39). هذا النوم الذي لا صحوة منه يعبر عنه أبلغ تعبير هذا المقطع من سفر أيوب: "لأن للشجرة رجاءً إن قُطعت تُخلِفُ أيضاً ولا تَعدم خراعيبها. ولو قدِم في الأرض أصلُها ومات في التراب جذعها فمن رائحة الماء تُفرخ وتُنبت فروعاً كالغرس. أما الإنسان فيموت ويبلى، يُسلم الروح فأين هو؟ يضطجع ولا يقوم." (أيوب 14: 7: 12). وتوصف الهاوية التوراتية على أنها عالم أسفل يقع تحت عالمنا، وإليه تذهب جميع الأرواح لا فرق في ذلك بين صالح وطالح أو بين خاطئ ونبي. وها هو يعقوب أبو الأسباط يبكي يوسف ابنه الغائب الذي يعتقد أنه قد مات ومضى إلى الهاوية، ويأمل أن يموت ليلحق به: "وقام جميع بنيه وبناته يعزونه فأبى أن يتعزى وقال: إني أنزل إلى ابني نائحاً إلى الهاوية." (التكوين 37: 35). والنبي صموئيل وهو واحد من أعظم أنبياء التوراة يهبط بعد موته إلى الهاوية. وقد عمد الملك شاؤل إلى استحضار روحه من العالم الأسفل لكي يستشيره، وذلك بواسطة وسيطة روحانية. فصعد صموئيل من عالم الموتى على هيئة شيخ مغطى بجبة، فخر شاؤل على وجهه إلى الأرض وسجد. فقال صموئيل لشاؤل: "لماذا أقلقتني بإصعادك إياي؟ فقال شاؤل: قد ضاق بي الأمر جداً." (صموئيل الأول 28). وتوصف الهاوية التوراتية بأوصاف تشبه ما ورد في الميثولوجيا المشرقية القديمة. نقرأ في أسطورة هبوط عشتار إلى العالم الأسفل: "إلى الأرض التي لا عودة منها وجهت عشتار أنظارها. إلى دار الظلام ومسكن الإلهة إركالا، إلى الدار التي لا يرجع منها داخل إليها، إلى الدرب الذي لا يقود صاحبه من حيث أتى، إلى المكان الذي لا يرى سكانه نوراً، حيث الغبار طعامهم والتراب معاشهم، يسبحون في الظلام فلا بصيص شعاع."(1). ونقرأ في سفر أيوب: "وكنت كأني لم أكن قط ، فأُقاد من البطن إلى القبر. أليست أيامي إلى حين؟ فاكفف (يا رب) عني فأرتاح قبل أن أنصرف انصراف من لا يؤوب إلى أرض ظلمة وظلال موت، أرضٌ دجيّةٌ حالكة كالديجور." (أيوب 21: 23-31). وأيضاً: "ما رجائي؟ إنما الهاوية بيتي وفي الظلام مهدتُ مضجعي. قلتُ للفساد أنتَ أبي وللديدان أنتِ أمي وأختي. إذن أين رجائي؟ رجائي من يراه؟ إنه يهبط إلى أبواب الهاوية." (أيوب 10: 19-22). ولم تكن بقية الشيع الدينية في فلسطين بدورها تؤمن بقيامة الموتى، ولم يكن القبر بالنسبة إليها إلا معبراً إلى عالم الأخيلة والظلال السفلي، شأنها في ذلك شأن بقية العبادات السورية. إلا أن التبادل الثقافي الذي حصل مع فارس خلال فترة الحكم الفارسي لبلاد الشام فيما بين عام 539 ق.م وعام 332 ق.م، قد أدى إلى انتشار بعض الأفكار الدينية الزردشتية في المنطقة، وأهمها فكرة مخلّص البشرية الذي سيظهر في نهاية الأزمان، وفكرة القيامة العامة للموتى وعودة الروح إليها من أجل الحساب الأخير. وقد أثرت الفكرة الأولى على نشوء المفهوم التوراتي المتعلق بالمسيح المنتظر، كما أثرت الفكرة الثانية على نشوء تصورات شعبوية عن بعث الموتى لم يتم تبنيها رسمياً ولكنها ترسخت تدريجياً لدى إحدى الفرق اليهودية الرئيسية في القرن الأول الميلادي، وهي فرقة الفريسيين التي آمنت بالقيامة الجسدية للموتى في يوم الرب الأخير. أما فرقة الصدوقيين وهي الفرقة الرئيسية الثانية التي كانت مسطيرة على الهيكل وطقوسه، فقد بقيت ملتزمة التفسير الحرفي للتوراة وأنكرت البعث معتبرة أن الروح تموت مع الجسد وكلاهما لا يقوم. وفيما يتعلق بالفرقة اليهودية الثالثة وهي فرقة الأسينيين الأقل شأناً، فإن الشواهد من مخطوطاتها المكتشفة في موقع قمران، تكشف عن موقف ملتبس وغير واضح من هذه المسألة. على أن هذا كله لا يستكمل المشهد الديني الفلسطيني في القرن الأول الميلادي. فإلى جانب الوثنية السورية التقليدية والفرق اليهودية، كان هنالك جيوب متفرقة من عبادات الأسرار، لعل أهمها شيعة جبل الكرمل التي كان لها مركز ديني مهم على ذلك الجبل، وكان أشبه بالمعهد الديني الذي يلتحق به الفتيان من أجل تلقي العلوم الدينية قبل التنسيب. وقد شاع صيت هذا المركز في العالم القديم وقصده عدد من الحكماء من أجل تلقي العلوم الروحانية، ومنهم فيثاغورث الذي تروي سيرة حياته عن اعتكافه مدة طويلة في جبل الكرمل، أكثر الجبال قداسة.(2) وعبادات الأسرار تؤمن ببعث الروح لا الجسد عن طريق الاتحاد بالإله المخلّص، ولكن هذا البعث ليس عاماً وإنما مقتصراً على من عَبَر إلى حلقة المريدين الضيقة ومارس طقوس الاستسرار. وكان في فلسطين جماعات غنوصية متفرقة تنتمي إما إلى طريقة سمعان ماجوس أو إلى طريقة يوحنا المعمدان (راجع بحثنا السابق: يوحنا المعمدان وتاريخ طقس المعمودية). والغنوصية هي نظام ديني يقوم على مبدأ ثنائية الروح والجسد، حيث ينتمي الجسد إلى عالم المادة والظلام وتنتمي الروح إلى عالم الأنوار العلوي الذي منه هبطت وحلت في سجن المادة. وسوف تبقى الروح حبيسة هذا العالم المليء بالشر والألم، ورهينة دورة الميلاد والموت تنتقل من جسد إلى آخر، حتى تتعرف على أصلها من خلال فعالية العرفان الذي يقودها إلى الخلاص، عندما تنضو عنها رداءها المادي وتبدأ رحلة العودة إلى ديارها. وهنا يتحول القبر من بوابة إلى دورة تناسخ جديدة إلى بوابة نحو العالم النوراني الأعلى والحياة في الأبدية. فعلى عكس الزردشتية وغيرها من النُّظُم الدينية اللاحقة التي تبشر ببعث أجساد الموتى في اليوم الأخير، فإن الخلاص الذي تبشر به الغنوصية هو خلاص الأرواح من الجسد ومن العالم في آن معاً. أما الأجساد فتسقط ولا تقوم أبداً. "تكلم المسيح مخاطباً يحيى في أورشليم: يا يحيى، أستحلفك بالحي العظيم وبملاك الأحد الوقور، وبالدرب الذي سلكه المختارون الصالحون، حدثني ماذا تشبه سفينة صورائيل؟ أخبرني عن النفس كيف تغادر الجسد وبماذا تكون متلفّعةً؟ وماذا تشبه وهي داخل الجسد الفاني؟"…ولعل باستطاعتنا تَلَمُّس عقيدة بعث الأرواح في هذه الغنوصية الفلسطينية، من خلال تعاليم يوحنا المعمدان التي حفظتها لنا إلى اليوم طائفة الصابئة المندائيين. نقرأ في الكتاب المندائي المعروف بعنوان "تعاليم ومواعظ يحيى بن زكريا" ما يلي: لما توقف عيسى عن الكلام قال يحيى بصوتٍ عالٍ:… النفس محتجبة، تدخل خفيةً إلى الجسد الفاني، وعندما يحين الأجل تنسل خفيةً متلفّعةً برداء النور وتصعد سفينة صورائيل. تظهر ثلاثة أشعة من الضوء تلحق بها ثم تجتازها. الأول يجتازها تاركاً إياها عند المساء، والثاني يتركها عند الفجر، أما الثالث فيغادرها تاركاً لها راية بيضاء. "تغضب النار، تتحرك النسمة منسلةً من القدم إلى الركبة، وتقترب من الخاصرة، وتصل إلى القلب قابضةً عليه، ثم تصعد حتى تأتي اللسان وتلتفُّ عليه، فتغيم عينا الإنسان وتشحب سيماؤه وشفتاه. فيناديها صورئيل قائلاً: انفصلي أيتها النسمة، لماذا ترقبين الجسد؟ فتجيب: يا صورئيل أخرجني من جسدي، امنحني لباسي وحررني.
 يقول لها: هات أعمالكِ، فإن الأجر هو الذي سيمنحكِ رداءكِ.
 فتجيب: لا أعرف يا صورئيل أن أجلي قد حان، أنهم أرسلوك إليّ. فإن كانت أعمالي حسنةً أحضر ملابسي وألبسني إياها. "تَخْرُجُ النسمة. يحمل الجسد أربعة رجال يرتدون ملابس النور، يسيرون نحو المدفن، يضعونه في حفرة ضيقة وبهدوء يوارونه الثرى. بحزن مكتوم ينسحبون الواحد بعد الآخر تاركين الجسد المُغيَّب في اللحد. بعد ذلك يُحضرون قدحاً من الماء وبعضاً من الخبز، وينسون الجسد."(3) ونقرأ في التسبيح الثامن والثلاثين من الكتاب المقدس المندائي "كنزا ربا" ما يلي: "باسم الحي العظيم. أسمعُ صوت نفسٍ ما وهي تخرج من جسد الحرمان، أسمعها وهي تقول: عارية أتيتُ إلى هذا العالم، فارغة منه أخرجوني مثل عصفور لم يرافقه شيء. ثم التفتتْ إلى الهيكل الذي منه خرجتْ قائلة: ماذا أفعل بك يا جسدي الباقي في هذا العالم؟ يا جمال جسدي الذي سيأكلك في القبر الدود ماذا أفعل بك؟ يا قميص الورود، ماذا أفعل بك؟ ستمزقك الكواسر. لو كنتَ ثوب ضياء ونور للبستُكَ يا جسدي ولصعدْتَ معي إلى بيت هيِّي… ماذا أفعل بك يا جسدي وأنت من طينٍ جُبلتَ؟ من كتلة طينٍ جُبلتَ أيها الجسد، واحتملتَ اضطهاد جميع الأشرار، فماذا أفعل بك؟ وبينما النفس تُحدّث جسدها، طار إليها رسول الحي. رسول الحي طار إليها وكلّمها مشفقاً عليها: هلّمي أيتها اللؤلؤة التي من كنز الحي أُخذتْ. هلّمي أيتها الزّكية التي عطَّرت هيكل الطين ذاك. هلّمي أيتها المنيرة التي أضاءت بيتها المظلم. هلّمي انزعي رداءك الطيني رداء الدم واللحم، والبسي رداء النور والضياء. البسي ثوب العطر والأريج، وضعي إكليلك البهيج، ثم اصعدي وأقيمي بين الأثيريّين. مبارك الحي. ومبارك اسم الحي في بلد النور."(4) من عرضنا هذا للمشهد الديني الفلسطيني في القرن الأول الميلادي، نخرج بنتيجة مفادها أن يسوع قد ظهر في بيئة دينية لم تكن تؤمن بالحياة الثانية، عدا قلة فريسية آمنت ببعث الأجساد المادية وعودة الروح إليها، وقلة قليلة غنوصية آمنت ببعث الأرواح دون أجسادها. وقد ركز يسوع في دعوته الموجهة إلى اليهود والوثنيين على مفهوم القيامة الروحية في مقابل مفهوم قيامة الجسد الذي يقول به الفريسيون المتأثرون بالأفكار الزرادشتية. وهذه القيامة تحصل في هذه الحياة عندما تتعرف الروح على أصلها السماوي وتُولد ولادة ثانية "من الأعلى". نقرأ في إنجيل يوحنا: "ما من أحد يمكنه أن يرى ملكوت الله إلا إذا وُلد من علٍ… إلا إذا وُلد وكان مولده من الماء والروح. فمولود الجسد يكون جسداً، ومولود الروح يكون روحاً… فالريح تهب حيث تشاء فتسمع هزيزها ولا تدري من أين تأتي ولا أين تذهب. تلك حالة مولود الروح." (يوحنا 3: 3-8). وقد شغل مفهوم ثنائية الروح والجسد وما يتصل به من مفهوم قيامة الروح حيزاً كبيراً من تعاليم يسوع السرية، التي تُظهرها هذه الأقوال من إنجيل توما:(5) * قال يسوع : عندما تعرفون أنفسكم، تعرفون وتفهمون أنكم أبناء الآب الحي. ولكن إذا لم تعرفوا أنفسكم أقمتم في الفقر وكنتم الفقر (الفقرة 3). (المقصود بالفقر هنا هو الجسد من جهة والعالم المادي الأوسع من جهة ثانية). * قال يسوع : طوبى لمن يقف في البداية لأنه سوف يعرف النهاية، ولن يذوق الموت (الفقرة 18). طوبى لمن وُجد قبل أن يُخلق (الفقرة 19). مثل هذه الأفكار هي التي آمنت بها الحلقة الضيقة من أتباع يسوع، والتي عَبَرَ أفرادها إلى أسرار ملكوت الله التي لم تكن متاحة للذين هم "من خارج"، على حد وصف يسوع (راجع إنجيل مرقس 4: 10-12). وعندما مات معلمهم كانوا على ثقة من أنه قام في اليوم الثالث قيامة روحية وجلس عن يمين الآب، لأن العالم الروحاني في الملأ الأعلى لا يقبل في نسيجه جسداً ثقيلاً جاء من عالم المادة، وهذا الجسد سوف يكون غريباً في ذلك العالم مثل غربة ذلك العالم عنه. وإذا كان يسوع قد قام روحياً فإن هذه القيامة ستكون متاحة لكل من آمن به وسار على طريقه. وقد عبّر بولس الرسول في رسائله بأوضح شكل عن هذه التعاليم التي تلقاها من تلاميذ يسوع عندما تعمّد ودخل إلى أسرار ملكوت الله. فبولس لم يتحدث أبداً عن قيامة جسدية ليسوع، ومن رآه من التلاميذ بعد قيامته قد واجهه على المستوى الروحاني. فالجسد عند بولس يشكل غربة عن الله، والإنسان لا يدخل ملكوت الله إلا إذا تخلى عن جسده. يقول في رسالته الثانية إلى أهالي كورنثة: "ولذلك لا نزال واثقين كل الثقة عارفين أننا ما دمنا في هذا الجسد فنحن متغربون عن الرب لأننا نهتدي بإيماننا لا بما نراه. فنحن إذاً واثقون، ونُفضّل أن نغترب عن هذا الجسد لنقيم مع الرب." (2كورنثة 5: 6-8). والجسد الذي يدفن في القبر يكون جسماً مادياً ولكنه يُبعث جسماً روحانياً: "يُدفن الجسم في فساد ويُقام في عدم فساد، يُدفن في هوان ويُقام في مجد، يُدفن في ضعف ويُقام في قوة، يُدفن جسداً حيوانياً ويُقام جسماً روحانياً… كما هو الترابي هكذا الترابيون أيضاً، وكما هو السماوي هكذا السماويون أيضاً. وكما لبسنا صورة الترابي سنلبس أيضاً صورة السماوي. أقول لكم أيها الإخوة إن لحماً ودماً لا يقدران أن يرثا ملكوت الله، ولا يرث الفسادُ عدمَ الفساد." (1كورنثة 15: 42-50). ورجحان كفة اليهود المتنصرين من ذوي الخلفية الفريسية، والذين جلبوا معهم فكرة بعث الأجساد وفرضوها على العقيدة المسيحية خلال عقود التكوين الأولى. على أن مفهوم البعث الروحاني ليسوع بقي حياً لدى الفرق المسيحية الغنوصية وكان بمثابة حجر الزاوية في تعاليمها التي لا ترى في القيامة الجسدية سوى مباركة الجسد المادي الذي يسعى الغنوصي للتخلص منه. والمسيحيون الغنوصيون ينقسمون إلى فريقين في نظرتهم إلى قيامة يسوع. فالفريق الأول يميز بين يسوع الأرضي المولود من امرأة والمسيح السماوي الموجود لدى الآب منذ القدم، وقد هبط هذا المسيح السماوي على يسوع وتطابق معه لحظة خروجه من الماء بعد أن تعمد على يد يوحنا المعمدان .
 
    عبد الرزاق شمخي
      الدنمارك
      المصادر : -
1 - فراس السواح الهوامش: 1. راجع الترجمة الكاملة للنص في مؤلف "مغامرة العقل الأولى"، باب العالم الأسفل. 
 2. يقول الكاتب الأفلاطوني الحديث يمليخا الأفامي (نسبة إلى مدينة أفامية السورية) الذي كتب سيرة فيثاغورث، إن فيثاغورث قد اتصل بالفلاسفة اليونانيين وهو في سن السابعة عشرة، وتتلمذ على يد طاليس الذي حثه على السفر إلى الشرق والاختلاط بالكهنة هناك لأنه سيحصل منهم على كل ما يجعله حكيماً. فسافر أولاً إلى مدينة صيدا الفينيقية واطلع على الأسرار الدينية. ثم قصد جبل الكرمل أكثر الجبال قداسة واعتكف فترة طويلة في معبده المشهور. وبعد ذلك أبحر إلى مصر حيث تعلم علوم الفلك والرياضيات واطلع على حكمة المصريين. ومنها توجه إلى بابل. راجع: يمليخا: فيثاغورث، حياته وفلسفته، ترجمة زياد الملا، دار الينابيع، دمشق 2005، الفصل الثالث.
3. دارشة أد يحهيا، مواعظ وتعاليم النبي يحيى بن زكريا، ترجمه عن الآرامية أمين فعيل حطاب، بغداد 2001، النص رقم 30.
4. كنزا رَبَّا، الكنز العظيم، ترجمة د. يوسف متى قوزي ود. صبيح مدلول السهيري، بغداد 2001، التسبيح رقم 38، القسم اليسار، ص 128-132.
5. راجع ترجمتي الكاملة لإنجيل توما في مؤلفي "الوجه الآخر للمسيح"، الملحق.
6. James M. Robinson, edt, The Nay Hammadi Library, Harper, New York, 1978.