هجمة الافكار التهديمية

                                           

  تتعرض ديانتنا المندائية بين الحين والاخر الى هجمات متنوعة ومختلفة المصادر تارة من داخل طائفتنا وتارة من خارج الطائفة مخطط لها ضمن برنامج معد مسبقاً .ان هجمة الأفكار التهديمية  ضد الديانة المندائية . والتي يقودها اشخاص من خارج الديانة المندائية , اواشخاص خرجوا عن الديانة وأصحاب المباديء الحزبية المعروفة , مدَعين انهم يحبون المندايي وخائفون على مستقبل اجيالهم التي حذوت حذوهم في التمرد على ديانتهم ديانة اجداهم منذ  الاف السنين  وعلينا ان نصدق ادعائاتهم ونواياهم و كل ما يكتبون , بل انهم يذهبون الى ابعد من ذلك الى ان يعلموننا  ديننا والاخرين من اهلنا ( اللطامة  والذين تتشابك مصالحهم معهم ) يطبلون  لهم وكأنهم الاوصياء على الطائفة و الديانة المندائية , مفضلين علاقاتهم الشخصية على ديانتهم المندائية.

اننا اصحاب عقيدة وليس معتقد وعقيدتنا الديانة المندائية هي اقدم دين في العالم ( ليعرف الجميع أن هناك َ معتقد و هناك َ عقيدة و كلاهما مختلف عن الآخر لا أريد تعقيد الأمور و الدخول في متاهات من خلال التعاريف و الفوارق الكثيرة و لكن سأعطيكم تعريف مبسط جداً لكليهما .
فالعقيدة : هي الأساس ُ الذي ترتكز عليه تصرفات و أفكار الشخص في حياته والايمان بالخالق والعالم الاخر . ( و هذا واضح و الدليل الدين الإسلامي و الدين المسيحي واليهودي والصابئي ) . اما
المعتقد : عبارة عن برمجة فكرية يؤمن بها الشخص و تقوم عليها بعض من تصرفاته كالاحزاب السياسية  
ان كتابنا الكنز العظيم :-
هو كتاب آدَم ( سيدرا إد آدَم ) وثيقة الخليقة ، وسجل تأريخ ونبوءات وأسفار معرفة ( أسفار مَندا) وحمد وتسبيح . يتمركز كله حول الحي الأزلي وصفاته ونعوته العظيمة .
لقد قام المندائيون الناصورائيون ، منذ عهد آدَم الإنسان الأول وزوجته حواء ، بتدوين هذا الكنز الثمين ليكون ملهما إلهيا ، ووثيقة مقدسة ، وذكرى طيبة لمن حفظه باسمه على هذه الأرض فيرسم له طريق الهداية والخلاص إلى عوالم النور . لقد خطت أسفار الملائكة ( أسفار مَلكي ) بحروف ولغة مندائية وهي لغة سامية ، في قسمين رئيسيين :
الأول :- يسمى اليمين ( يَمينا ) والنصوص فيه تتناول ما جاء من عالم الأنوار ويتضمن ثمانية عشر تسبيحاً
والثاني :- يسمى الشمال ( سمالا ) ، والنصوص فيه تتناول العودة إلى عالم الأنوار .
يتألف قسم اليمين من 18 تسبيحا ، أما قسم الشمال فيتألف من 3 تسابيح ، أوحى بها الرب الحي العظيم من خلال رُسُل النور ( هيبل ، شيتل وانُش ) إلى أنبيائه ( آدَم شيتل ، سام و يوهَنا الصابغ " عليهم السلام " . ( 1 )
لذلك وجب التنويه الى اننا اصحاب عقيدة مندائية و المطلوب التخلي عن ( كلمة الصابئة يعتقدون لانها تقلل من شأننا وشأن ديانتنا وتبعدنا كوننا اول الاديان على وجه الخليقة ). نحن لا نعتقد ! نحن اصحاب عقيدة راسخة منذ الخليقة .
لماذا ينفرد العدد القليل من رجال الدين مثل الكنزبرا سلوان شاكر و الترميدا هيثم سليم شاهر والترميدا سرمد دائماً في التصدي والرد على كل من تسول له نفسه المساس بديانتنا كجوهر وطقوس . اين الاخرين من رجال الدين من يدعون انهم اصحاب شهادات عالية , الا يعنيهم ذلك ؟ , نحن بحاجة الى ان يبدوا رأيهم بالرد العلمي الديني , اين القسم الذي قسموه عند طراستهم اين العهد القشطى , هل اصبح في خبر كان ؟
اليس من المعيب ان ينظّر لنا غيرنا ويكتب عن ديانتنا ونحن فقط ننقد ونعترض ونرفض ونستنكر والقسم الاخر يتفرج !! اما الطامة الكبرى فهي من يؤيده بكل قوة وشراسة ويدافع عنة اكثر مما يدافع عن دينه !!!! ثم لماذا عندما يكتب احد المثقفين المندايي لا يكترث له اما من يكتب من الديانات الأخرى يطبل ويزمر له هل العلاقات الشخصية لها دور بالموضوع ؟
يا ايها المندايي بدلاً من ان تلعنوا الظلام اشعلوا شمعة .
انها دعوة الى المثقفين من المندايي بان يكتبوا وينظروا ولا ينتظروا من الغير ان يكتب نيابة عنهم كما ادعوهم ان لا يصيبهم الأحباط الذي يخطط له المغرضون . فلا يوجد على الاطلاق من ينصف ديانتنا او طائفتنا إلا من رجالنا المندائيين المخلصين ( وليس من المندايي بائعي دينهم وهم ما شاءلله اصبحوا كثر كون لا رادع لهم ) اما الاخرين من الديانات الاخرى فهم يضعون المصالح والمنفعة الشخصية , كالشهرة والمادة وغيرها ... من خلال الكتابة عن الديانة المندائية .

واخيراً ليعلم المندايي ان هذه الطائفة التي تدين بالديانة المندائية هي الشاهد الوحيد على بقية الاديان والكل متخوف من هذه الطائفة ليس من كثرة عددها فهي قليلة لا يتجاوز عددها الستين او السبعين الف وهي لا شيء امام الديانة المسيحية التي تقدر بالف وخمسمائة الف مليون وكذلك الديانة الاسلامية فهم ليس بحاجة لهذا العدد بقدر ما هم بحاجة الى ان ينهو الشاهد الوحيد على هذه الاديان . ارجو ان وصلت الفكرة .
نحن بحاجة الى شحذ الهمم في التصدي و الدفاع عن هذا الدين دين الصابئة المندائيين الأوليين .

والحي العظيم يزكي الأعمال الطيبة

عبد الرزاق شمخي
الدنمارك

المصادر :

(1) مساعدة في اسفار الكنزا ربا للربي رافد موقع بيت مندا