اسماء الملائكة عند الصابئة المندائيين / ماجد سعيد

                                                                            

 

أسماء الملائكة عند الصابئة المندائيين

 من كتبنا المندائية نتعلم كلما إزدادت قرائتنا لكتبنا المندائية المباركة وكلما تم ربطها بالأحداث وتطور الحياة الأنسانية وما يحيط بها – كلما إزدادت معرفتنا بالفلسفة العظيمة وتفسير أفضل لما تحتويه هذه الكتب من كنوز علمية رائعة يصعب إدراك الكثير منها بالقراءة العابرة أو من دون تبحر وتفسير علمي دقيق وفلسفي وربطه بالواقع – حقا إنه دين المعرفة والكنوز العظيمة – اعزائي قبل فترة سألني احد الاصدقاء من المتابعين لمعرفة ديانة الصابئة المندائيين عن –أسماء الملائكة(م) الكثيرة عند الصابئة المندائيين وعن المغزى لذلك ؟ هل هي عبادة للملائكة او ما تمثله ؟ أم ماذا ؟ وجوابي له وحسب معرفتي البسيطة كان كالاتي : تعتبر ديانة الصابئة المندائيين ديانة متفردة تقريبا بذكرأسماء الملائكة العديدين وهذا صحيح حيث في الازمان السحيقة كان بعض الناس يعبدون الظواهر الغريبة أو المخيفة أو الكواكب والنجوم وبعضهم يعبد الملوك والجبابرة اوالحيواناة المفترسة والأصنام ويعطون لكل من تلك الظواهر إسم إله كإله الشمس ،القمر،الرياح،البرق،--إلخ ولكن عند الديانة المندائية –دين المعرفة والتوحيد الأول – تؤمن الاله واحد وتكوًن من ذاته ولانعبد غيره ولانشرك به وهو خالق الأكوان والعوالم والملائكة جميعأ وهو على رأس الهرم كما ذكرت في مقالة سابقة وتأتي كل الملائكة والبشر و-و--- إلخ من بعده والتي بأمره خُلقت وما الملائكة في الديانة المندائية إلإ عبادأ له مؤتمرين خاضعين خاشعين لأوامره وإن للظواهر والكواكب ملائكة يحرسونها كلٌ له وظيفته وتجدهم متحابين متعاونين مع بعظهم ( كنزاربا "م" ) يمثلهم كتابنا المبارك وكأنهم البشر في أعلى القيم والمثالية والبهاء والصفاء للأقتداء بهم حيث تجدهم لطفاء طيبون،حكماء صادقون،لاإساء فيهم ولاخداع،--- ينير بعضهم بعضأ --- وجوههم من نور،شفافون كالبلور. جميعهم خاشعون، لله يُسبحون --- كنزاربا(م) اليمين ص5)وحتى تجد تجسيد وشرح للطقوس الخاصة بزواجهم (الزواج الروحي) نتبعها في مراسيم الزواج المندائية ( كتاب القلستا- الخاص بالزواج وطقوسه ) وعند الملائكة الزوج والزوجة ( زواج روحي مقدس طبعأ وليس زواج جسدي) كما متمثلة بالملاك العظيم ( ملكا مارا إد رابوثا إليثا "م" رب العظمة ) وزوجته الملاك ( سيمات هيي "م" أم الحياة ) ويوجدالأب والإبن الروحي كما متمثلة بالملاك الأب ( مندا إد هيي "م" عارف الحياة ) وإبنه الروحي الملاكهيبل زيوا "م" هيبل المنور) الذي يقتدي به ويمتثل لأوامرأبيه بطاعة وخشوع هكذا يريد منا ديننا أن نكون كالملائكة في خضوعنا للوالدين وإحترام أوامرهم والحوار البناء بيننا وللملائكة أسماء ووظائف وأعمال ينجزوها بأتم صورة بأمر الحي العظيم ومثال ذلك للهواء(النسيم) ملاك (ملكا دخيا ) وللريح الهائجة ملاك(ملكا سغيا) وللمياه الجارية ملاك يبعث فيها الحياة ( ملكا برياويس) وهناك حراسأ للمياه هما(ملكي شلماي وندباي) وللشمس ملاك(ملكا شامش) وهكذا بقية أسماء الملائكة ووظائفهم وللملائكة رُتب ودرجات وقٍدم يحترم بعضهم بعضأ ويقدٍس أوامر من هو أقدم وأعلى منزلة والذي يخطأ يُحاسب حيث عند الصابئة المندائيين الكمال والصفاء التام للحي العظيم(م) فقط ... وتأتي أيضأ أسماء بعض الأنبياء كالملائكة في الكتب المندائية تكريمأ وإجلالأ لما قدموه من أعمال ترضي الحي العظيم والبشركما نجد ذلك مثلأ الأنبياء(م) :آدم ، شيتل إبن آدم، دنانوخت( إدريس أو هرمز كما يسميه المصريون)، نوا(نوح)، سام بن نوح،إسحاق... يهيا يوهانا( يوحنا المعمدان – يحيى بن زكريا)

1 - الكلمة مانا تعني :-  ,عقل ,فكر ، وعاء ، وتعني أحيانا النفس وبحسب ما ورد في النظرية الثانيه فإن الحياة انبثقت أو تكونت من الروح الإلهي ( مانا ) الكبير العظيم . فالأصل المندائي لاسم الرب الخالق هو كلمة الحي ( هيي ) والتي يمكن أن تكون بمعنى الحياة أو ( مانا ) وأساس كيانها وجود الحي . في البداية انبثق ( مانا ) الأول بضيائه وبنوره من ذات نفسه ، ثم برز ومكث وأقام في باطن الـ ( بهثا ) . إن الضياء والنور الذي توهج داخل الـ ( بهثا ) آمن بـ ( مانا ) وخرجت منه مياه سُدم فقامت الحياة عند ينابيع المياه التي منها تكونت وفيها نمت وترعرعت وفي ضيائها تنورت وكانت هي الصَابغ الأول .

 2 - ياور زيوا تعني" نباط زيوا " :-  اندفاع الشعاع .

 3 – الأثرا هو مخلوق سماوي :- , روح الضياء والحياة , الأثرا خلقت عندما نشأ عالم السماء زهير وزهرون ملكان منسوبان للشمس تارا: تعني تارح والد ابراهيم و تروان: تعني تروان اخو ابراهيم يوفين ويوفافين :- هو العقل الاول الذي جاء من مكانه وهو الذي يلف الاكليل انه الجمال المقدس ويحتل مكان الحياة الرابعة. و( الليدي دراور) تعتقد بانهم كانوا بالاصل اثني عشر يمثلون ساعات النهار الاثني عشر واسمائهم هي( زهير وزهرون- بهير وبهرون- سار وسروان- تار وتروان- رابيا وطاليا). وكذلك يكونون مع القمر جميعا في الليلة الرابعة عشر, والضياء الذي يمنحونه له هو اشراق ( ملكا دنهورا ) وليس اشراق ( ملكا زيوا ) فضياء هذا الاخير يشابه ضياء الشمس فوق الافق عند الظهيرة . وهم يقدمون الى القمر بالتدريج ويغادرونه بالتدريج ايضا وغيرهم إذن نستنتج إن أسماء الملائكة عند الصابئة المندائيين يأتي ذكرها لا للعبادة أبدأ وإنما للتقدير والإقتداء بهم لما يمتازون به من صفات مثالية عظيمة يريدنا الحي ربنا الأزلي الإمتثال بهم وعسانا كذلك .

والحي يزكي الأعمال.

ماجد سعيد / أستراليا