لفهم قراءة كتبنا المندائية ينبغي معرفة المصطلحات التي تحتويها / عبد الرزاق شمخي

 

                                                                                                                    

 

 

 

 

المصطلحات والمفردات المندائية

لفهم الكتب ينبغي معرفة المصطلحات التي تحتويها
1- {الطاووس يعظ و يكون حارس عند نهاية العالم نقرأ من كتاب قدس مندائي ما يلي: الطاووس باسم الحي العظيم عند الجانب الاخر من اليم, يقف طاووس يعظ و يقول: من يشبهني؟ من هو شبيهي؟ جعلوني حارسأ عند نهاية العالم, حتى تفنى الارض و يفنى ابناء الظلام, و يحجب عنهم نبع ماء الحياة. أنا طاووس قد اغضبت ابائي, فجعلوني حارسأ عند نهاية العالم..اذ خامرني الشك, و ارتاب قلبي. فمن عمل من اجل الحياة العظمى, سأعمل من اجله. انا طاووس تكلمت مع الاسياد و قلت لهم: كل من اساء يصبح خاسرا و تثقله الحياة العظمى بالمتاعب. عندما سمع ابائي حديثي, كتبوا لي رسالة العهد و اخبروني ان الحياة العظمى, ستمنحني الهدوء و صفاء الفكر, و ستطفئ النار التي تتقد في اعماقي. بعدها هدأت..و ابتدأت القوة تعود الى قلبي, فسجدت للخالق العظيم, و سبحته حتى النهاية. و الحي المزكي "دراشة اد يهيا" – ص 217 الى ص 218 – الديوان للطباعة – بغداد استفسار: *من هو هذا الطاووس, هل هو ذكر ام انثى, و هل له رفيق (زوج او زوجة)؟ *تاريخيأ في اي زمن جاء هذا الطاووس؟ *الى اي منطقة جاء؟ *الى من يتكلم و ينصح, و بأي لغة يعظ؟ *كيف يكون حارسا في نهاية العالم؟

2 - اباثر موزانيا : وهو أحد ملكي عوالم الأنوار، والذي يلقب بأنه (صاحب الميزان) ، وهو المسؤول عن المكان الذي توزن فيه الأنفس البشرية عند معراجها إلى باريها وتحديد طالحها وصالحها، فهو يزن الانفس مقابل نفس ابونا (شيتل) باعتباره انقى الانفس الانسانية. وكان أحد الأقطاب التي شاركت في عملية خلق الأرض. ومكان هذا (الملكا) في الشمال، وواقف عند بوابة الحياة. ويوصف بعدة صفات منها (الاول، الحارس، الخفي).
3 - اثري وملكي : ملك، ملاك، أثرى، كائن نوراني من كائنات عوالم النور (تجليات الحياة في عوالم النور) .. لهم عوالمهم الخاصة ، وخلقوا بأمر من رب الحياة. لهم أهميتهم في توصيل المعرفة والنور إلى جميع الأكوان والعوالم ومن ضمنها الأرض (رسل النور للحياة) . مفردها (أثرا وملكا)، وكل أثرا يجب أن يكون ملكا، لكن ليس بالضرورة أن يكون كل ملكا أثرا.
4 - ادثان ويدثان : وهما كائنين نورانيين متلازمين، وهما المسؤولان عن حراسة اليردنا السماوية، فيكونان مرادفان ل(شلمي وندبي) المسؤولان عن حراسة اليردنا الأرضية. وهما يتضرعان لارواح الناس الصالحين عند بوابة الحياة في ارض النور.
5 - أدكاس زيوا: كائن نوراني ، وهو آدم الخفي البهي .
6 - آير زيوا: كائن نوراني ، أثير ، ريح ، هواء ، الطبقات العليا من السماء .
7 -  الاثري : الملاك الاثريين :ملائكة عالم النور.
8 - الملاك العظيم ( ملكا مارا إد رابوثا إليثا "م" ) : رب العظمة  وزوجته الملاك ( سيمات هيي "م" أم الحياة )
9 – الملاك مندا إد هيي "م" : عارف الحياة .
10 – الملاك هيبل زيوا "م" : هيبل المنور .
11 – الملاك ملكا دخيا : ملاك النسيم .
12 – الملاك ملكا سغيا : ملاك الريح الهائجة .
13 – الملاك ملكا برياويس : ملاك يبعث الحياة في المياه الجارية .
14 – الملكان ملكي شلماي وندباي : حراس المياه .
15 – ملاك ملكا شامش : ملاك الشمس .
16 - بثاهيل: وهو أحد الملائكة الرئيسيين والذين شاركوا في عملية خلق العالم الارضي (ارا اد تيبل). فهو وبامر من (الحي العظيم) مسبح اسمه، صلب الارض (ماسي ارا) ونجد السماء (ناكد ارقيها) ورمى بجوفها النجوم والكواكب (رامي ترسر وكوكبي)، وقام بصنع آدم وزوجته حواء، ولكنه عجز عن اتمام خلق الانسان الاول الى ان امر الحي العظيم بانزال (نشمثا – النفس) من ملكوت الحياة (بيت هيي) واحلالها في جسد الانسان الاول.
و بثاهيل  ملاك أثـري يمثل الحياة الرابعة ، شارك في عملية الخلق والتكوين وله مطهر .
17 - بهاق زيوا : الضوء المشع، وهو كائن نوراني ، وهوأسم آخر يطلق على ( أباثر ) ملاك عالم الميزان .
18 - صورييل : ملاك نوراني ، ويسمى سورييل شارويا
19 - صوفان لوليثا : هي احد الارواح الخيرة التي اوكلت اليها مهمة رعاية النبي يهيا يهانا مبارك اسمه.
20 - شلمي وندبي : وهما كائنين نورانيين متلازمين، وهما المسؤولان عن حراسة اليردنا الأرضية. ولهما دورا مميزا في الصباغة المندائية ومساعدة الأنفس على الخلاص. وهما اللذان يمنحان خواص اليردنا (النور الالهي المتجسد) للمصطبغين .
21 - أنوش أثرا : وهو آحد ملائكة الرب وهو احد ابناء ادم كسيا الذين اوكلهم الرب لرعاية العالم وهو الذي علم ادم وامنا حواء في بداية الخلق. وهو احد الملائكة الاثريين الثلاثة (هيبل وشيتل وانش) والذين يوصفون بانهم حماة اسرار الحياة ومن مساعدي (ملكا مندادهيي). ولهذا الملاك دور متميز في حياة معلم المندائيين المقدس (يهيا يوهنا). فهو الذي علمه اسرار الحياة الاولى، وكان حافظه من الشر الذي كان يضمره اليهود له.
22 -  هيبل زيوا : وهو ملكا من عوالم النور العليا، ومعنى اسمه (واهب أو معطي الضياء)، وهو بمثابة جبرائيل (كبراييل). وله أدوار مهمة وكبيرة في الفكر الديني والروحي المندائي. ويدعى أيضا برسول النور (شليها اد نهورا) او برسول الحياة او الحي (شليها اد هيي)، فهو الذي جلب الحياة إلى الأرض وازهرها وجعلها صالحة لخلق الإنسان الأول (آدم وحواء)، وذلك بأمر وتسليح من الحي العظيم (مسبح اسمه). ويعطى صفة (المخلص). ولقد قام هيبل زيوا بالنزول إلى عوالم الظلام لتقويض الشر والشيطان، وذلك بأمر الحياة. ويطلق اسمه على الصباغة الكبيرة المعروفة باسم (صباغة ملكا هيبل زيوا) والتي هي 360 صباغة. ولقد شارك هذا الملاك بعملية خلق العالم الارضي، وهو الذي نزل الى عوالم الظلام بامر من ملك الانوار السامي، ليكبح جماح الشر ولينشر نور الحياة. ويلقب ب (الابن الطيب، ابن الحياة) وان هذا الملاك له مكانة مميزة في نفوس المندائيين المؤمنين لانه حافظ السلالة الحية على هذه الارض.
والملاك هيبل زيوا "م" هيبل المنور هو ابن ( مندادهيي "م" عارف الحياة )   ( ملكا مارا إد رابوثا إليثا "م" رب العظمة ) وامه الملاك ( سيمات هيي "م" أم الحياة ) .
23 - بهرام ربا : هو اسمٌ لاحد ملائكة الرب وهو ابنٌ للملاك اواثر موزنيا كما جاء في ديوان اواثر وارتبط اسمه بالمصبتا او الصباغة وما شعيرة الطماشة التي تتناول اسمه الا دليلاً على ذلك وكذلك تم ذكره في دراشا اد يهيا عندما ناداه الملاك انش اثرا لصباغة النبي يهيا يهانا في جبل بروان بعد عمر الثلاثين يوما الا دليلاً اخر على ان هذه الشخصية هي ملاك وليس انسان والا كيف يأتي ابراهيم الخليل ويصبغ النبي يهيا يهانا وهو يسبقه بأكثر من ثلاثة الاف سنة!! وذكر ذلك في مخطوطة هران كويثا ايضاً . 
24 -  مندا اد هيي : وهو أحد اسماء الرب وأقدسها، وعندما ياتي بمصاحبة (ملكا) فتعني انه احد ملائكة الخالق الازلي المقربين، واذا قبله جاءت كلمة (ماري) فتعني انه الرب العظيم الازلي. اسمه يدل على جوهر الفلسفة المندائية التي تدور حول (الحياة والمعرفة) وترابطهما للصعود والارتقاء الى العوالم النورانية والاتحاد مع علة الوجود. والملك مندا اد هيي هو الذي نزل من ارض النور، واعتق نفس (نشمثا) الأب ومعلم الحق يهيا يوهنا (مبارك اسمه). ودائما يوصف (ملكا مندا اد هيي) بالفطنة واليقظة. وهو الذي انزل شريعة عوالم الأنوار وعلمها لأدم الإنسان الأول. 
 25 -
 هيي : الحي، وهو اسم الخالق (الرب)، الاله المعبود في المندائية. وهو احد صفات واسماء الرب واقدسها. وتاتي بمعنى الحياة ايضا، لان الحياة هي الله، والله هو الحياة، ودائما ترتبط كلمة (هيي) بالمقدسات المندائية الاهية مثل مندا اد هيي ( معرفة الحياة )، ميا هيي ( الماء الحي )، اثر هيي (مكان او ارض الحياة )، بيت هيي (ملكوت الحي ). إن المندائية، من الديانات الموحدة Monotheism، والتي تؤمن باله واحد معبود مستقل ومبعوث بذاته ( الاها اد من نافشي افرش – الإله الذي انبعث من ذاته ) ، غير محدود الأسماء والصفات والقوة والإرادة، فلذلك تطلق عليه اسم (هيي – الحي = الحياة) والحياة هنا يقصد مفهومها العام والشامل المتمثلة بالحركة اللانهائية للوجود. والحي الرب موجود ومنتشر في جميع الفضائل ويسكن الشمال القاصي.
26 - ناطري : مفردها ناطره اي حارس او ناطور
27 - مانا  : عقل ، وعاء ، وتعني أحيانا النفس ، وتأتي بمعنى ملاك ذو مرتبة .
28 - آدم : ويدعى (آدم كبرا قدمايا) أي (آدم الإنسان الأول)، ولقد خلق بأمر من الحي العظيم (مسبح اسمه) من الطين مع زوجته وقرينته (هوا – حواء). وهو الأب الأول الذي نزلت عليه التعاليم الأولى، ولديه صحف في كتاب (كنزا ربا – الكنز العظيم). ويعتبر آدم رئيس الدارة الأولى – الجيل الأول (ريش دارا) والتي أفنيت بالحرب. ولقد اجله الحي العظيم وأعطاه رتبة الملكي. وهو أول الأنبياء والآباء المقدسين الذي تؤمن به المندائية.
29 - آدم بغرا: هو آدم الجسد ، ونقول بغرا وذلك لتميزه عن آدم كسيا أي آدم الروح وهو موجود في عالم مشوني كُشطا .
30 - آدم كسيا : أي آدم الروح وهو موجود في عالم مشوني كُشطا .
31 - اسوثا : الشفاء، السلام، الصحة، العافية، النقاء، الطهارة، القوة، وجذرها ( اسا - ). وهي ذات دلالة دينية روحية رمزية مرتبطة بالطقوس الدينية، والتي تعطي الشفاء الجسدي والروحي للفرد.
32 - الروهة : هي روح الشر, الروح الشريرة ، أم عالم الظلام .
33 – روها = الروح (تمثل المدركات والغرائز والطاقة في الانسان والكائنات الاخرى، وتمثل ايضا المادة والشهوة).
34- الما إد دنهورا  : عالم النور.
35الما إد هشوخا  : عالم الظلام . 
36 - الشبياهي : هم الارواح الشريرة الموجوده في عوالم الظلام.
37 - الرخصة : وهي عبارة عن نصٍ ديني يقراءه الشخص قبل الدخول الى الماء الجاري وهو:
(( بشميهون اد هيي ربي انا اثبن بهيلي وهيلة اد يردنا ايلاوي ، اشري ايثي انهث ليردنا واصطبا ، قبل دخيا روشمي ، البش اصطلي اد زيوا ، واترص بريشي كليلة راوزي ، اشما اد هيي واشما اد مندادهيي مدخر الي ))
الترجمة :
(( انا جئت بقوة الحي وقوة الماء الجاري العلي ،جئت ناوياً ان ادخل الماء الجاري لأصطبغ ، وانال الرسم الطاهر ، وارتدي لباس النور ، واثبت في رأسي اكليلُ السرور ، اسم الحي واسم مفجر الحياة مذكولرٌ علي)).
38 - البراخة : وهي الشعيرة التي تلي الرشامة وتعني التبارك والسجود لهيي ربي وهي الرابط الروحي الذي يربط الانسان بربه علاوةً على انها اعترافاً طواعياً بالحي العظيم وبصورةٍ ابسط ان البراخة هي صورة تجسد ان الانسان هو مخلوق ٍ محدد القدرات وان هيي ربي هو الخالق المطلق القدرات ، فمن خلال السجود والنطق بأن الرب لاخالق له ( إلاهه اد من نافشي افرش ) من نفسه ابعث وهو الملك العلي لكل الاكوان ( إلاهه ربا راما و ماريهون اد كلهون المي) اذن ومن خلال هذه النصوص البسيطة نقول ان البراخة هي الراحة التي يركن اليها العبد لربه من اجل مغفرة الخطايا ومن اجل تقوية الروح بالايمان من خلال زيادة الثقة بالنفس وهو ان يعترف الانسان بما عمله الوقت بوقته من اجل ان يكون على الدوام مراجعاً ذاته وان تكون صفحته بيضاء لاشائبة فيها امام خالقه .
39 - بغرا أو بغره: الجسد، وعاء النفس، وهو أحد تراكيب الإنسان الثلاث (جسد، روح، نفس) حسب الفكر المندائي. وهو يمثل الجزء المادي والهيكلية التي تعيش بها النفس في هذا العالم، خلق من طين، مصيره الزوال والفناء بعكس النفس (نيشمثا). ويطلق عليه بالعالم الصغير، وهو عالم متكامل مقسم إلى عدة أقسام قائمة بذاتها ولكن الواحد يوازن الآخر ومعهم تناغم بديع ومشترك. ذلك يبين عظمة الخالق في خلقه. بغرا : الجسد (يمثل الجزء المادي، أي وعاء النفس والروح، والهيكلية التي تعيش فيها في هذا العالم، والذي خلقه الله على صورة الملائكة، ومن الطين، وهو فاني وغير ذا اهمية وقدسية في المنظور المندائي، حال وفاته خاصة، ويسري في داخله الدم، والذي يعتبر مادة غير مقدسة).
40 - الشوم ياور: وهو خاتم من الذهب الخالص يمنح لرجل الدين عند التكريس منقوش عليه ((شوم ياور زيوا)) اي أسم الضياء الساطع وهو احد اسماء هيي قدمايي( الحي الازلي) ويلبسه رجل الدين في خنصر يده اليمنى وذلك في اقصى اليمين اي في اقصى النور لان اليمين يمثل النور كما اسلفنا.
41 - شيتل : وهو ابن آدم وحواء البكر. ويعتبره المندائيون أحد معلميهم وآباءهم المقدسين. أفدى والده وهو ابن الثمانين عام، وصعد على سحابة من النور إلى عوالم الأنوار (آلمي اد نهورا). غير متزوج. عرف بصلاته وتقواه وشدة تعبده وتسبيحه للخالق. وهو أول من توفى (ارتقى) من الجنس البشري. يعتبر رمز الكمال الإنساني في المندائية، فلذلك يقاس مدى صلاح النفس البشرية من خلال نفس النبي شيتل ويلقب ب (شيتل طابا) أي الغرس الطيب أو الصالح. وفي المصادر اليهودية يسمى ب(شيث) أي منحني الله.
سامية .
42 - مشوني كشطا : أرض العهد ، ويعيش عليها المختارون الصالحون .
43 - مصبتا : من جذر الكلمة المندائية ( - صبا ) أي ( غطس، صبغ، غمر )، وهي المعمودية المندائية بالذات، وهي بالعامة ( صباغة ). ومن جذرها جاءت تسمية المندائيين بالصابئة. وهو اصل التعميد المسيحي والذي يسمى (معميدوثا)، ومخالف له في نفس الوقت. المصبتا، هي علامة التطهير الروحي والمادي، وهي صلة الارتباط الوحيدة بعالم النور، وعن طريقها يرتقي المؤمن بالعلم والمعرفة الروحية إلى العوالم النورانية العليا. وهي وسيلة لتخليص الإنسان من الخطايا. والمصبتا محملة برموز ومعاني روحية كثيرة، تعتبر حالة متكاملة ومهمة لروحية الفرد المندائي (وعموما هنالك ترابط روحي بين الطقس المندائي والإنسان بمكوناته الثلاث (نفس=عقل، روح، جسد) وعوالم النور، وذلك عن طريق الأسرار التي تحملها الرموز المختلفة في الطقس). وتعتبر المثيلوجيا المندائية ان المصبتا اصلها سماوي وجلبها (أول من جلبها) هو الملاك (هيبل زيوا) عندما عمد (صبغ) آدم الرجل الأول. وهي قديمة في أصولها.
وروحياً يفسر هذا الطقس بانه العمود الفقري للديانة المندائية لانه ومن خلاله يصطبغ الانسان بصبغةٍ جديدة يبدل بها صبغته القديمة اي بمعنى انه يترك الظلام ويهتدي الى النور او ان يغسل اخطائه واثامه وحوباته بالماء الجاري الحي الذي هو اصل كل شئ, يتساوى فيها الانسان مع اخيه الانسان حيث الكل يرتدي بياضاً ولباساً واحداً لافرق فيه بين كبير وصغير او غني او فقير. ومن شروط المصبتا ان يجرى هذا الطقس بماءٍ جارٍ وان يكون الشخص مرتدياً ملابسه الدينية (الرستة) وان يملك اسماً دينياً ايضا وهو (الملواشة) وان تسبقه شعيرة الرشامة .
و المصبتا هي البوابة التي يدخل من خلالها الانسان في الديانة المندائية عندما يكون عمر الشخص ثلاثون يوماً اي بعد فترة شهر الولادة مباشرةً (الصورثة) اي فترة الرجاسة والتي تبدأ بالمخاض وتنتهي بعد شهر من ذلك وتشمل الام والطفل المولود، ولابد من توفر شخص بدرجة (حلالي) يصطبغ مسبقاً وبعدها يقوم بحمل الطفل ويكون اباً روحياً له وذلك لان الطفل في هذا السن لايستطيع التكلم .
ويستطيع الانسان ان ينالها لمراتٍ عديدة خلال فترة حياته من خلال الصباغة في جميع الايام وخاصةً ايام الآحاد والاعياد وذلك لتقوية الايمان داخل الانسان وكذلك لمغفرة الخطايا والذنوب كما قلنا سلفاً.
44 – الطماشة : وهي شعيرة يراد بها تطهير الجسد والروح من خلال الغطس بالماء وذلك للاسباب التالية :
الجنابة عند الرجل.
الحيض عند المراة.
مسك الميت.
مسك المتزوج خلال فترة اسبوع الزواج (الصورثة).
تسبق الطماشة جميع الطقوس.
هي جزء من الرشامة ولكن تنفيذها يكون بشكل رمزي اي برمي قليل من الماء على الرأس.
هي جزء من المصبتا (الصباغة) حيث عندما يغطس المصطبغ يقرأبوثة الطماشة وهي:
(( بشميهون اد هيي ربي (الملواشة) اصبينا بمصبتا اد بهرام ربا بر روربي مصبتي تناطري وتسق لريش اشما اد هيي واشما اد مندادهيي مدخر الي ))
الترجمة   :
(( بأسماء الحي العظيم (الاسم الديني) اصطبغنا بصباغة بهرام الكبير(احد الملائكة) ابن القدرة صباغتي ستحرسني وتسموا بي الى العلا اسم الحي واسم مفجر الحياة مذكورٌ علي)).
45 - فرة الطريانة : وهي حركة طوفانية يقوم بها المصطبغ حول وعاءٍ مكونٍ من اربع قطع طينية يسمى بيث الريها وتكون الحركة الطوفانية عكس اتجاه عقرب الساعة لان جميع الاشياء في الكون تدور حول مركزها ابتداً من النواة وانتهاءاً بالنجوم والكواكب التي تدور حول الثقوب السوداء في المجرة بنفس الطريقة والارض تدور حول الشمس عكس اتجاع عقارب الساعة ويقرأ :
(( اسوثة وزكوثة نهويلخون ياملكي واثري ومشكني ويردني ورهاطي وشخناثا اد آلمي دنهورة كليخون ))
الترجمة :
(( السلام والتزكية لكم ايها الملائكة والاثيريين ومساكن العبادة والانهار الجارية والجداول الجارية وساكني عوالم النور جميعهم )) .
 شاهد واسمع الترميذا ماجد وهو يساعد المستطبغين بفرة الطريانة في هذا الفديو .
46 - إينشبي : هي ام النبي يهيا يهانا مبارك اسمه وزوجة زكريا ويقابله بالعربية (اليصابات) .
47 - كسيا : الخفي .
48 - كشط : العهد، الميثاق، القسم، الحقيقة، القسط، العدالة. وتتجسد كشطا بمفهومها في الطقوس الدينية المندائية المقدسة، لتعبر عن أداء القسم والولاء وصدق العهد، ولا يتم ذلك إلا بالمصافحة باليد اليمنى (رمز النور)، وتقبيل الأيدي (رمزا لقداسة العهد والإيفاء به). وتجسد كشطا في بعض النصوص الدينية على أنها الله الحق ( كشطا ياقرا ) وهي صفة من صفات الخالق العليا .. وكشطا لها أهمية ومدلول كبير في الفلسفة واللاهوت المندائي، فهي المشاركة في عملية الخلق .. وهي دلالة أو رابطة المؤمنين بالرب، فتطلق على الذين في حظيرة الرب، تسمية ( اخشيطي ) أبناء العهد أو الحقيقة.
49 - كنزا : كنز، تعاليم الرب، ويطلق على الكتاب الديني المقدس للمندائيين (كنزا ربا) –الكنز العظيم- وأيضا يطلق (كنزا اد هيي) – كنز الحي . وتأتي بمعنى معرفة الحياة (الحي)، لان المعرفة كنز، وتطلق مجازيا على عقل الإنسان لانه كنز، أو (كنزا تاقنا) – الكنز الكامل (المتقن) .. ويطلق مصطلح (بيت كنزي) على المكتبة الحاوية على الكتب والمخطوطات الدينية المقدسة أي (بيت الكنوز). والكلمة موجودة أيضا بالعربية والسريانية والعبرية، وتأتي في اللغة بمعنى (كثير). ومصطلح كنزا يأتي في عدة معاني منها: الأفكار المثالية، الكتب الدينية، الكنوز الفكرية، الطقوس، الصلاة والأدعية، الأسرار اللاهية.
50 - لوفا : الاتحاد، الشراكة، وهي من اساسيات المعرفة والعبادة المندائية، وهي مركز الارتقاء الى عوالم الانوار والحياة، وتصف بعدة صفات: (الاتحاد العظيم، البهي، السني، الموقر، اتحاد الحياة او الحي). وهي احدى ثلاثية التوحيد (المعرفة) المندائية (كشطا ولوفا وهيمنوثا) وهي تعبر عن المحبة والشوق للاتحاد بالعائلة المتقنة في ملكوت الحي. لوفا تعني التواصل بين الاحياء والاموات في طقس (اللوفاني)، والتواصل بين الرب والانسان من خلال مراسيم الصباغة (المصبتا). فالاتحاد يحصل بين الروح (روها) والنفس (نيشمثا) عند الانتقال من الارض (الموت) .. والاتحاد بين النفس والشبيه (دموثا) .. والاتحاد مع الذات العليا للحياة ، وهي احدى وعود الحي العظيم (مسبح اسمه) للنفس (نيشمثا) اثناء نزولها في جسد الانسان الاول (ادم وحواء).
51 – يادويا : من (يادا) العليم، البصير، العارف، العالم، الفاهم، الدارك. وهي صفة من صفات الخالق (الحي). ومن الجذر نفسه جاءت تسمية (المندائيين) أي العارفين، العالمين (بوجود الله) أي الموحدين .. ومن الجذر نفسه جاءت تسمية (مندا اد هيي) .. و(مندا) من اساسيات العبادة والارتقاء المندائي .. وايضا من اساسيات تنقية (تطهير) الانفس، والوصول لعالم الرب (ملكوت الحي).
52 - مندا: العلم، المعرفة، الحقيقة. المعرفة الحية هي لب الديانة المندائية، وتعني معرفة علة الوجود (الرب) وتوحيده، والتامل الحي بلاهوته وخلقه. وهي دائما مرتبطة بالمقدسات المندائية. فمثلا ( بيمندا – بيت المعرفة ) وجمعها (مندي). والتوحيد في اللغة ( الايمان بالرب وحده لاشريك له ). وفلسفيا ( تجريد الذات الالهية عن كل ما يتصور في الافهام، ويتخيل في الاوهام والاذهان ).
53 -  يردنا : الماء الجاري، الماء الحي، الماء السماوي في عوالم النور، اليردنا من عناصر الخلق الأولى في الفكر المندائي، وتوجد نسبة منه في الأنهار الأرضية، فاليردنا الأرضية تغذى من اليردنا السماوية والتي تعطيها صفة الحياة والديمومة وهي عبارة عن نور الحي المتجسد في الماء .. وليس كل ماء مقدس في الفكر المندائي، وانما فقط الجاري الحي منه الذي يأخذ صفة الحياة والانبعاث (ميا هيي – الماء الحي)، واليردنا لها أهمية رمزية كبيرة في عملية الخلق وانبثاق الحياة والعوالم. وهي من صفات الخالق والحياة المقدسة. وترمز إلى السائل الحيوي للحياة والتكوين. وجاءت تسمية نهر الأردن من هذه الكلمة أو ممكن العكس. (مباركة ومسبحة وممجدة هي الأثري التي تسكن في اليردنا – بريخي ومشبي وميقري اوثري اد شرين ليردنا).
54 -  هيمنوثا : ( وردت ايضا بالعبرية والسريانية )، ايمان، تصديق، الايمان والاعتقاد بالرب والدين، وهي احدى ثلاثية المعرفة والعبادة المندائية المقدسة ( لوفا وكشطا وهيمنوثا – اتحاد وعهد وايمان ) .. وجاءت منها تسمية المرء المؤمن ب( مهيمن ) أي الورع، التقي، المؤمن.  
55 -  يهيا يوهنا : وهو آخر أنبياء واباء المندائية، واسمه يهيا يوهنا (م.أ) (يحيى يوحنا)- يلفظ لفظا مشاعا ب (يهيا يهانا)، وهو الاسم الآرامي المندائي للنبي يحيى بن زكريا (في المصادر العربية والإسلامية) ويوحنا المعمدان (في المصادر اليهودية والمسيحية)، وهو نبي الصابئة المندائيون، ولد من أبوين طاعنين في السن ومن أم عاقر، وهو رسول الحي العظيم إلى الإنسان، لإرجاع مبدأ النور الأول (ديانة آدم) الديانة المندائية، ولنشر التوبة والغفران والحق بين البشر. لديه 360 تلميذ (ترميذي)، وقام بمعجزات كثيرة منها (شفاء المرضى). له كتاب يعرف ب (دراشا اد يهيا – تعاليم يحيى) مخطوط باللغة المندائية. اشتهر باداءه المصبتا (التعميد المندائي) فلقب ب (يوهنا مصبانا – يوحنا المعمدان)، توفي وعمره 64 عام، وقام بتعميد السيد المسيح في نهر الأردن، ويعتقد ان المسيح كان أحد تلامذة يوحنا المعمدان وانشق عنه فيما بعد. ومقامه الان في الجامع الأموي في دمشق. وهو من الناصورائيين الكبار، ولقد اجله الحي العظيم وأعطاه رتبة الملكي والأثري. ويعتقد الباحثون ان يوحنا المعمدان شخصية بارزة ومرموقة من جماعة الاسينيين، وهو نفسه معلم الحق. وتربى النبي يهيا يوهنا بعيدا عن والديه في جبل بروان الأبيض.
56 – التعميد : ان التعميد المندائي محمل بالرموز والمعاني الروحية العظيمة، التي تعطي الفرد المندائي مندائيته الشرعية وتحدد طريقة قبوله وعلاقته بالرب (اولئك هم الثابتة عقولهم على الحي وافكارهم مكرسة لمعرفة الحي) : الما ريشايا ربا.
ان الرمزية المندائية الطقسية على درجة عالية من العمق الروحي التي تمتاز بكثرتها. وهذه سهل اكتشافها من قبل المتتبع الدارس للديانة المندائية. وعلى الرغم من كثرة الرموز والمعاني والصور في (
مصبتا) المندائية، فهي تعتبر حالة متكاملة ذات اهمية بالغة لروحية الفرد المندائي.
فلا ننسى ان التعاليم الاخلاقية المندائية وطرق العبادة حصل عليها "ادم" الرجل والانسان الاول (
مبارك اسمه) من "هيي ربي" الحي العظيم (مسبح اسمه) عن طريق رسل النور (ملكي)، فالملاك (هيبل زيوا) هو الذي جلب المصبتا (التعميد المندائي) من عوالم النور، وقام بتعميد ادم (اول نبي صابئي مندائي)، كما ان الملاك نفسه قد تقبل المعمودية (المصبتا) على يد الملائكة وذلك على اثر نزوله الى عوالم الظلام .
كما ان الرموز التي سنتناولها في مقالتنا هذه، انما هي بعض الرموز الخاصة بالمتعمد نفسه (
المصطبغ). وكتعميد مندائي متكامل، ومثلما هو معروف ان لرجل الدين (باي رتبة كان) دورا كبيرا ومهما في عملية تعميد الناس، وبالتالي يثير هذا الدور عددا غير قليل من الرموز منها الخاصة برجل الدين وسير مراسيم التعميد، سواء اثناء التعميد او حتى قبل مجيء المتعمد الى اولى مراسيمه بوقت ليس بقليل، ليهيىء رجل الدين الابتداء بهذا الطقس 
 المندائي الكبير والمهم فلذلك صعب الالمام وتفسير كل رمز خاصة (المصبتا) التي نحن بصددها، والتي تعتبر عماد الديانة المندائية وركنها وشعارها الاساسي، وخاصة نحن نتحدث اليكم عن طريق مقالة بسيطة لها غرض وهدف معين. وهو ايصال فكرة بسيطة للقارىء المندائي عن معاني بعض رموز تعميده، فلا معنى للقيام بعلامات ورموز، ان لم ترافقها شروح وتفاسير تكشف عن عمق السر الروحي الذي نقوم به فرحين وعن ايمان عظيم. ليكون تعميد (صباغة) الانسان المندائي ذا نفع وفائدة روحية عظيمة له (لقد عمني معمداني بالحق) : الما ريشايا ربا. وليتقبله بايمان اكبر، ليعيش مراحل صباغته بصورة اعمق من السابق.
57 - الابيسق : وهو رجل دين برتبة ترميذا، يقوم بعقد قران لاحدى الثيبات، فتنزل مرتبته الدينية ويسمى بعد ذلك ابيسق ويختص عندها بعقد قران الثيبات الغير عذراوات .. لان أي رجل دين يقوم بتصعيد تاجه ويعقد قران لامرأة ثيب يعتبر تاجه ملوث، ولا يحق بعدئذ ان يعقد قران لاي فتاة عذراء. وهذه الرتبة الدينية (ابيسق) استحدثت في المندائية عبر تاريخها ولظروف معينة مر بها المندائيون، للتخلص من مساءلة زواج الارملة والمطلقة التي تكاثرت حالاتها.
58 - رمز ارتداء الملابس الدينية البيضاء (الرستة ) :
ان اول مرحلة من مراحل التعميد المندائي (
المصبتا) هو تهيئة الانسان روحيا وماديا ، ليتقبل دخول مراحل تكوينه الجديد، واولى تهيئته الروحية هي توبته الصادقة واحتياجه الى ان يولد من جديد (ربنا ! نحن اخطأنا ، ونقسم باننا مذنبون، واغفر لنا مما اقترفناه من ذنب): كنزا ربا.
فعلى الانسان طالب التعميد المندائي ان يعلن قبل ان ينال اسرار المصبتا الحية، امتناعه عن كل الخطايا والسلوك الغير مستقيم (
التوبة الصادقة النهائية)، وان يتملكه الشعور بالندم، والا فان تعميده (صباغته) لا يساوي شيئا.
فعملية خلع ثياب المتعمد الدنيوية، يرمز الى خلع الانسان القديم ماديا وثورة ذلك الانسان على نفسه، بتغييرها نحو الايمان والطريق الصحيح (
طوبى لمن لا يضطجع ولا يغفو ولا يحب النوم الثقيل): دراشا اد يهيا. وان تغيير الملبس يعني الانتقال من حالة دنيوية الى حالة دينية روحانية مقدسة. وهو بمثابة الكفن (هاود ماني)، لانه على استعداد لان يميت ماضيه وحياته السابقة، ويدخل في تكوين ولادته الجديدة كانسان مندائي.
ولبس الثياب البيضاء المعروفة (
الرسته) ترمز الى الانسان الجديد والنقاء والطهارة والنور مجتمعة بالحياة الجديدة (هم يرتدون اردية الضياء ويكتسون باكسية النور): كنزا ربا. والتي تنتظره بعد الاداء الفعلي لكل رمز في التعميد المندائي، وولادته ولادة روحانية جديدة.
وان الثياب البيضاء المكونة اصلا من خمس قطع، ترمز الى حواسه الخمس المادية واشتراكها معه في الحياة الجديدة. واكسابها طابع الايمان بالله وعمادها (
اصطباغها) به. فالملابس البيضاء (الرسته) هي علامة الكائنات النورانية السماوية والمتجلية المشتركة في تمجيد وتسبيح الحي العظيم . فبالاضافة الى ذلك، ان اللون الابيض يوحي بالبراءة والفرح والسعادة والنقاء، وانه لون النور والصفاء والنقاء والحياة، وهي من صفات الخالق جل شانه. فالثياب وبريقها ومدلولها النوراني في الفكر المندائي هي التي تعبر عن جوهر الكائن وصفاته. فاذا اراد وصف الانسان بالقدسية والنزاهة والسمو، وصف ملابسه بالبياض والبراقة والمشعة نورا وجمالا. اما اذا اردنا العكس، فتوصف ملابسة بالمعتمة والرجسة.  
 59 -  بغرا : الجسد (يمثل الجزء المادي، أي وعاء النفس والروح، والهيكلية التي تعيش فيها في هذا العالم، والذي خلقه الله على صورة الملائكة، ومن الطين، وهو فاني وغير ذا اهمية وقدسية في المنظور المندائي، حال وفاته خاصة، ويسري في داخله الدم، والذي يعتبر مادة غير مقدسة).
60 -  
الدرفش (العلم النوراني): اعطاه هيبل زيوا (الملكا) الى ادم كسيا (مثيل ادم الارضي) وهو بدوره اعطاه للسلالة الحية. ويسمى بالعلم المضيء. والعلم (الراية البيضاء) يرمز الى عوالم النور ويستخدم العلم طقسيا، ويعتبر ايضا كرمز قديم لشجرة الحياة ورمزا للضياء والنور السماوي، كما يرمز الى الشراع والصاري لسفن النور. انظر النشوء والخلق (هامش) ص 160.
61 –
المركنه : وتسمى مندائيا (مركنا) وهي عصا من الزيتون يمسكها رجل ادين اثناء اجراء المراسيم الدينية (وهي من الهدايا التي يتسلمها رجل الدين عند تكريسه).
62 -
 الترميذا :  وهو اول درجات السلم الكهنوتي المندائي (ترميذا، كنزبرا، ريشما، ربي) واحيانا تعبر عن رجل الدين عامة بغض النظر عن درجته الدينية.
63 –
الاكليل :  ويسمى مندائيا (اكليلا) وفي المصبتا يعمل الاكليل من غصنين من الاس يلفان بطريقة معينة لتشكل خاتما يلبس في خنصر اليد اليمنى ( شجرة الاس دائمة الاخضرار عطرة الورق وطيبة الزهر، كانت تستعمل كعطر، ولها حب يؤكل).
64 –
الاس : يرمز الاس الى جمال الخضرة الدائمة المصحوبة بالعطر الطيب، وهو بالتالي رمز لانتصار الحياة واستمرارها. على راي الترميذا رافد الريشما عبد الله .
65 -
كشطا : العهد، الحق، الميثاق، القسط، وتعني ايضا اتحاد المؤمنين، وتتجسد كشطا بمفهومها في الطقوس الدينية المندائية، لتعبر عن اداء القسم والولاء وصدق العهد، ولايتم ذلك الا بالمصافحة باليد اليمنى. وتجسد كشطا في بعض النصوص على انها الله (لانها صفة الحق من صفات الخالق العظيمة والعليا). للمزيد راجع بخصوص كشطا Drawer E. S. Macuch, R. A Mandaic Dictionary, P. 209-211. (Kusta).
66
– الرائحة الطيبة : وتسمى مندائيا (ريها طابا) او (ريها بسيما)، وعموما الرائحة الطيبة لها معنى مزدوج ففي الحياة الاجتماعية تدل على الفرح والبهجة والسعادة وتعبر عن الالفة البشرية، اما في الاديان فترمز الى التسبيح والحمد والشكر.
67 -
طماشة اليد :  تعني تطهير (غسل) اليد بالماء الجاري (يردنا) مع ذكر اسم الرب (هيي ربي) مسبح اسمه.
68 -
(بوثا) وجمعها (بواثا) : اس سورة او اصحاح، وتعني دعاء وصلاة ايضا.
الوقوف يكون باتجاه الشمال (
الشمال هو مصدر النور والمعرفة والشفاء، ومكان وجود عوالم الانوار العليا التي يسكنها الله) ففي الشمال يكون ملكوت الحي (بيت هيي).
69 - المطراثي : مطراثا : مطهر في العالم الآخر لتطهير النفس من آثامها .
الفضيلة والبر والصلاح مصيره عالم النور ( الما إد دنهورا ) ، والخطيئة والعبادة الباطلة مصيرها عالم الظلام   ( الما إد هشوخا ) ، وقد لا تكون هنالك فضيلة كاملة ولا خطيئة تامة، فمصير مثل هذا ليس عالم الأنوار لانه لا يدخله شيء نجس أو ناقص، ولا الى عالم الظلام لانه لا يجوز إهلاك أحد بسبب خطايا طفيفة. وعلى هذا فمن الضروري ان يوجد مكان يكفر فيه الخاطئون قبل عروجهم الى عالم النور. وهذا ما يدعى في المندائية بالمطهر   ( مَطراثا ) ، واسماء تلك المطهرات هي : ( نباز ، انبو ، الهيئات السبعة التي نادى عليها بثاهيل ، يوربا ، إله السحر وروح الكذب ، إيواث روح الشر ، بثاهيل ، أواثر ) .
جاء في الكنز العظيم " ان الأنفس التي تخرج من هناك ( الأرض ) تعود وتصعد الى مكانها، تلك التي تؤخذ من هنا تعود الى موطنها ( عالم النور ). ولكن جميع الأنفس التي تعبدت بالأشباه ( آلهة الكذب أو الأوثان أو الصور ) سوف لن ترتقي الينا صاعدة، انها غير كفءٍ لنا ..". كَنزا ربا
ان المطهرات ( مَطراثي ) تكون موقفات لعروج النفس كي تصل الى عالم النور، والحرمان فيها حرمان موقت، وعذاب الخاطئين فيها حسي شبيه بعذاب جهنم في عالم الظلام لكنه موقت وملطف برجاء الخلاص منه. اما عذاب الحرمان فشديد جدا ، لان الانفس البارة تتوق بشوق عظيم لمشاهدة عالم النور حيث الحي الأزلي لانها عرفته المعرفة الحقيقية، ولكنها لا تقدر من الوصول اليه .
كما ان المطهرات تنتهي بفناء هذا العالم اما الذين يموتون قبل الفناء بقليل، فالحي العظيم يعينهم بالملائكة الصالحين ( اُثري ) لتطهيرهم بنوع آخر تقوم شدة عذابه مكان مدته .
ويقبل منا الحي العظيم ان نسعف تطهير الانفس بامور كثيرة كالباسها اللباس الديني ( قماشي ) وعمل الـ ( مسقثا ) طقس الصعود والأرتقاء وتقديم الـ ( لوفاني ) طعام الأتحاد والغفران وان نقيم لاجلهم الـ ( دُخرانا ) الذكرى والصلوات ونمنح الصدقات وكل هذه الطقوس وغيرها تقدم باسمائهم الدينية عن نيتهم وتكون لهم عونا في مسيرة عروجهم وخلال وجودهم في المطهرات
وهذه الطقوس المسعفة مفيدة وجميلة جدا ويظهر ذلك في:
 1 ـ هي فعل محبة متجردة يسر الحي العظيم بها جدا .
 2 ـ الحي العظيم يحب هذه الانفس ويريد تحررها بسرعة، وبصلاتنا لاجلها تتم اعز رغباته.
 3 ـ إنها تخفف عذابها وتعجل صعودها الى عالم النور، وبها نكون قد زدنا في عدد الابرار مسبحي الحي العظيم وصانعي الخير على الأرض، وفي هذا فعل عظيم لاكرام الحي الأبدي وتحرر الانفس المؤمنة .
4 ـ هذه الانفس ستقابل معروفنا معها بمئات الاضعاف، كما ان من تنتشله من النار والعذاب يبذل النفيس في سبيل مكافأتك واذا ارادت هذه الانفس مكافأتك لن تعجز .
وعليه فاغفروا وصلوا بسم الحي العظيم دائما لاجل الانفس الحالة في المطهرات، وأقيموا طقوس المشاركة دائما لاجلها واتلوا الصلوات عليها الخاصة بالمغفرة. هكذا نكون كلنا نحن المصبوغين في المياه الجارية بأسم الحي العظيم قد اتحدنا على هذه الأرض التي ستزول والانفس المتعذبة في المطهرات، بالحياة المنتصرة في عالم الأنوار حيث الرحمة والنعيم واللقاء بالنظير(دموثا ) .
وللمزيد من المعلومات عن المطهرات ( مَطراثي ) راجع كتابنا المقدس الكنز العظيم ( كَنزا ربا ) من صفحة 184 ، وايضامن صفحة 460 . وكذلك انظر مدونة أواثر .
70 - مندا : العلم، المعرفة، الحقيقة. المعرفة الحية هي لب الديانة المندائية، وتعني معرفة علة الوجود ( الرب ) وتوحيده ، والتامل الحي بلاهوته وخلقه. وهي دائما مرتبطة بالمقدسات المندائية. فمثلا ( بيمندا – بيت المعرفة ) وجمعها ( مندي ) . والتوحيد في اللغة ( الايمان بالرب وحده لاشريك له ) . وفلسفيا ( تجريد الذات الالهية عن كل ما يتصور في الافهام ، ويتخيل في الاوهام والاذهان ) .
71 - نشمثا : النفس وجمعها نشماثا ، وهي جوهر الحياة ، ومصدرها 
    عالم النور ، وهي هبة الخالق سبحانه للأنسان
72 - هوة كسيا : هي حواء الروح وهي زوجة ادم كسيا وليس ابينا ادم الجسد (ادم بغرا).
73- هيواث : هو أسم من أسماء ، أم عالم الظلام
74 - يادويا : من ( يادا ) العليم ، البصير، العارف، العالم، الفاهم، الدارك . وهي صفة من صفات الخالق ( الحي ) . ومن الجذر نفسه جاءت تسمية ( المندائيين ) أي العارفين، العالمين ( بوجود الله ) أي الموحدين .. ومن الجذر نفسه جاءت تسمية ( مندا اد هيي ) .. و( مندا ) من اساسيات العبادة والارتقاء المندائي .. وايضا من اساسيات تنقية (تطهير) الانفس ، والوصول لعالم الرب ( ملكوت الحي ) .
75 - يردنا : الماء الجاري، الماء الحي، الماء السماوي في عوالم النور، اليردنا من عناصر الخلق الأولى في الفكر المندائي، وتوجد نسبة منه في الأنهار الأرضية، فاليردنا الأرضية تغذى من اليردنا السماوية والتي تعطيها صفة الحياة والديمومة وهي عبارة عن نور الحي المتجسد في الماء .. وليس كل ماء مقدس في الفكر المندائي، وانما فقط الجاري الحي منه الذي يأخذ صفة الحياة والانبعاث (ميا هيي – الماء الحي)، واليردنا لها أهمية رمزية كبيرة في عملية الخلق وانبثاق الحياة والعوالم. وهي من صفات الخالق والحياة المقدسة. وترمز إلى السائل الحيوي للحياة والتكوين. وجاءت تسمية نهر الأردن من هذه الكلمة أو ممكن العكس. (مباركة ومسبحة وممجدة هي الأثري التي تسكن في اليردنا – بريخي ومشبي وميقري اوثري اد شرين ليردنا).
76 - هيونا بث تهوي :  هي الامرأة التي احييت الديانة المندائية هي وابنائها الثلاثة اثنين منهما كانا بدرجة كنزورا اما الاخر فكان بدرجة والدته وهي درجة الرشمية وليس الكنزورية وجاء ذلك في كتاب النياني بوثة ابهاثن قدمايي حيث كانت اسمائهم هي
مهتم وشتلن ابني هيونا في قائمة ملاويش الكنزوري
اما الثالث وهو بيني بر هيونا جاء تسلسله قبل والدته وهي الطريقة المتبعة في تسلسل الملاويش حيث تبدأ بالحديث وتنتهي بالقديم لذا نستنتج ان هيوثا كانت رشما قبل ابنها حيث جاء ذلك في قائمة الرشمي
اما زوجها فكان اسمه يهيا وكان بدرجة كَنزورا وعذرا لم استطع تحديده بالضبط لان قائمة الكنزوري ذكرت اربع اشخاص بأسم يهيا وهم وفقاً للقائمة التي تبدأ من الزمن الحديث الى الزمن القديم
يهيا يهانا بر هوه سيمت
يهيا بيان ويهيا بهرام ابني هوه مماني
يهيا بر انهر زيوا
يهيا راموي بر راموي
لذا اعتقد انه يهيا راموي بر راموي
اما النساء اللواتي بدرجة كَنزورا هن
هوه بث دايا
انهر كَمريثا بث سيمت
77 - شلاما بنت قدرا : ربما تكون أول شخصية تذكر في تاريخ المندائيين هو امرأة اسمها ( شلاما بنت قدرا ) ، وهذه المرأة ، التي تسمى باسم امها / أو معلمتها في الكهانة ، هي أقدم امرأة (مندائية ) ورد اسمها على انه ناسخة النص المعروف بالكنزا شمالا كتاب المندائيين المقدس الذي يتألف من قسمين (يمين شمال) والجزء الأيسر بشكل نصوص شعرية يتناول صعود النفس إلى عالم النور .. و(الكنزا ربا) هو أقدم نص مندائي . وتعود شلاما هذه إلى سنة 200 بعد الميلاد ، وهي بذلك تسبق بعدة اجيال الناسخ المندائي الشهير زازاي بر گـويزطه سنة 270 بعد الميلاد والذي يعودالى حقبة (ماني) .
78 - زازاي  : في زمن الدولة الفارسية تمتع المندائيون تحت حكم الملك ادشير الأخير بحماية الدولة (الامبراطورية) ولكن الأمر تغير حين جاء إلى السلطة الملك الساساني بهرام الأول سنة 273 ، اذ قام باعدام ( ماني ) في بداية حكمه بتأثير من الكاهن الزرادشتي الأعظم (كاردير ) .
وامتد الاضطهاد الساساني الديني ليشمل اتباع الديانات الأخرى الغير زرادشتية مثل المندائية والمانوية واليهودية والمسيحية والهندوسية والبوذية. ويمكننا ان ننتهي إلى ان المندائيين قاموا بجمع تراثهم وأدبهم الديني وترتيبه وحفظه وهذا واضح في الجهود المكثفة التي قام بها الناسخ (
زازاي ) في هذا المجال.
لكن حملة الاضطهاد الشعواء التي قادها الحبر الاعظم للزرادشت (
كاردير) لم يستطع القضاء تماما على المندائية، ولكن التدوين توقف تماما لعدة قرون ولم نشاهد التأثيرات والكتابات المندائية الا فيما يسمى بأوعية ( قحوف ) الاحراز والأشرطة الرصاصية .
أصبح المندائيون في العصر الساساني الكتبة والنساخ الرئيسيين للوثائق الرسمية بكل اللهجات السائدة ، واهتموا باللغات فأصبحوا همزة الوصل بين الاقوام العربية والارامية وبين الفرس الساسانيين ومن ثم الجيوش اليونانية التي غزت العراق في القرن الرابع قبل الميلاد واتخذت من بابل عاصمة لها تحت قيادة الاسكندر المقدوني، وقاموا بترجمة اساطير وعلوم بابل إلى لغة الأغريق .
كانت الكثرة من اهل المدائن (
طيسفون) عاصمة الفرس الساسانيين الشتوية من الاراميين والمندائيين و فيها لهم معابد عديدة، وازدادت اعدادهم في الفترة الساسانية خصوصا شرق دجلة وضفاف الكرخة والكارون فاستوطنوا ديزفول (عاصمة بلاد عيلام) والاهواز والخفاجية والبسيتين والمحمرة وكان اغلب سكان شوشتر من المندائيين الصابئة، كما أصبحت الطيب (طيب ماثا) أهم حاضرة لهم. وتفوقوا في صناعة الذهب والفضة والاحجار الكريمة التي كانت تجلب من مملكة آراتا في المرتفعات الإيرانية. اما القسم الأكبر منهم فقد امتهن الفلاحة وزراعة الأرض واستوطنوا الاهوار وضفاف الأنهار وقاموا بتنظيم قنوات الري في أرض السواد ، وأسسوا لهم حواضر مهمة مثل كـوثـا و سـورا ، وقد اطلق عليهم العرب تسمية انباط أو ( نبت ) كونهم ينبتون الآرض
79 - مار اد ربوثا :  ( الله ـ رب العظمة) .
رب العظمه (المولى ذو الجلاله) وهو احد الاسماء المتنوعه التي تطلق على الخالق الاعلى
مثل اسماء (ملك النور – ملكه دنهورا) (الروح العظمى – مانا ربه)
ويسمى( مارا اد ربوثا- أيل ربا) رب العظمه او سيد العظمه .
وهو ملك الانور العلي وأن افكاره تشهد بأن (أدم أسهاق ربا) أبو شيشلام ربا.
ويمكن أن تسميه (مارا اد ربوثا) و (نباط – هيي) و (هيي قدمايي)
وهي تسميات لمسمى واحد ويطلق مصطلح ابو الاثري على مارا اد ربوثا .
نفس المسطلح يطلق على (مندا دهيي أزلات ربتي – ينبوع النور) و ( سيمات هيي "م" أم الحياة )  هي زوجة مارا اد ربوثا ألكائن النوراني الذي له موقع خاص في عالم النور, وإبنهما الروحي الملاك (هيبل زيوا "م" هيبل المنور)
ويذكر على أنه (الحياة الأولى) وهو على قمة (360) كائناً نوراني
الذين شاركوا في عمليات التكوين الاحقه بأمر وتوجيه من الحي العظيم
كذالك هو يضع نفسه فوق الجميع لانه الرئيس والعلامه والتاج والاكليل والكلمه تسكن فيه
والرؤي هو العطر والعبق والاذن التي تسمع كل شيء (ترسر والف شياله صفحه 232 رقم 144).
وفي نفس الكتاب صفحه 110 نرى ما يلي :
أنا الفرد العظيم السامي والروح التي تستقر في الفلك العلوي تكلم وقال سبحانه
(الضياء الساطع) العظيم الاول أنا مارا اد ربوثا اب الاثريون .
سبحان النور العظيم الاول مسبحه عين الضياء أم الاربع والعشرون حرفا الابجديه والتي هي زوجتي
وسبحانه الينبوع الاول (عين الحياة الاولى) العظيم.
النخله لأن النخله هي الاب وأنا مارا اد ربوثا قد خلقت من قبله.
وفي ترسر والف شياله صفحه 11
(انا مارا اد ربوثا سيد العظمه.
أب الاثريين والينبوع(عين الحياة) هي زوجتي.
مشكوره زوجتي ازالات العظيمه لأنها ينبوع الضياء.
وهي زوجتي وانا مارا اد ربوثا.
مشكوره كنز الحياة أم كل العوالم.
منها قد انبثقت العوالم العليا والوسطى والسفلى الانها زوجتي
زوجة مارا اد ربوثا وذالك لان اسمها ناصوريثا او ناصروثا
(العلم او التبحر بالدين حرف الخدمه الكهنوتيه/البناصورائيه)
80 - المندلثة .
ومعناها ( المنزل ) وهي جزء من طقوس الدفن . المندلثة عبارة عن تشكيلة من القصب توضع في حفرة أو صندوق من الخشب مملوء بالتراب , وتكون في ساحة الدار أو بابه . يعتقد أنها اتخذت لمنع الميت من إلحاق الأذى بالأحياء او قد تكون بمثابة بيت للنفس التي تتردد على دار سكنها مدة ثلاث ايام . على حمله الجثمان تخطي المندلثة ليقوم كبير الحملة بختمها بالسكين دولا . بعد ثلاثة ايام من ترمي المندلثة في النهر دلالة على بداية ارتقاء النفس الى عالم الانوار .
 81 - الشهادة المندائية : 
اكا هيي, اكا ماري, اكا مندا إد هيـي
الحي موجود,الرب موجود,العليم موجود
   بسـهــدوثـة إد هـيـي  
   أشـــهــــد بالـحــــي
  و بسهدوثة إد ملكا راما إد نهورا                       
  وأشـهد بـملك النـور العلي
   إد من نافـشي فـــرا ش                              
  الذي إنبعث من ذا ته
  إد لا باطل و لا مبطـل إشمخ  
  ليس باطل و لا مبطل  اسمك
 ياهـيي و ماري و مندا اد هـيي   
  يـا أيها ا لـحي المولى العلي

 82 -  سندركا ( النخلة )   :   ومما يرد من تعظيم للنخلة " السندركا " في أوصافها في النصوص المندائية: " سندركا ربا: النخلة العظيمة ، سندركا هيوارا: النخلة البيضاء، سندركا إد نورا: نخلة النور، مانا وسندركا: العقل والنخل".   
83- الليافة : وتسمى الدخرانا اي التذكر وهي شعيرة مهمة في حياة المندائيين يتذكرون فيها موتاهم من خلال اقامة وجبة طعام مباركة مقدسة تعد اعداداً دينياً خاصاً تتكون من سبع انواع من الفواكه والخضروات بوجود الملح الذي يمثل الروح اضافة الى الماء والخبز وهما رمزان مهمان كما اسلفنا وكذلك السمك او اللحم, والليافة تعني الاتحاد وهنا ربما يسأل سائل ماعلاقة الاتحاد بذكرى الموتى !!
 ان الاتحاد في المندائية لوفا هي عبارة عن اتحاد النسمة(نشمثة) التي وهبها هيي قدمايي للانسان مع الروح التي تمثل النزعة الشريرة ليصعدا معاً الى عالم الحساب( المطهرات ) لتحاسب الروح على ما اكترفته من اخطاءٍ وذنوب وبذلك تتألم النسمة لمحاسبة اختها الروح لذا فأن المندائيين يترحمون على موتاهم ويثوبون على ارواحهم ويقرؤون نصٍ ديني ضمن نص اللوفاني يبدأ (( بشميهون اد هيي ربي لوفا ورواهه اد هيي ...)) أي بأسماء الحي العظيم اتحاد وتجدد للحياة ...)) حيث ان النسمة والروح لا يموتان وانما الجسد هو الذي يموت لانه من طين ويعود الى الطين اما النسمة والروح هما من هيي ربي ويعودان اليه ، وان تفاصيل هذا الطقس موجودة في كراس الليافة .
 84 - الرسته
 

            

                                                                       

وهي اللباس الديني الخاص بالمندائيين حيث ترتدى في جميع الطقوس الدينية كالصباغة والزواج والطراسة والمسقثة وفي النحر وطقوس تصعيد الكتاب المقدس(كنزا ربا) وكذلك في طقس الزدقة بريخا (الصدقة المباركة) وكذلك في طقس القماشي(الهدوت ماني) من اجل الموتى.

   معروف في تاريخ الاديان والمجتمعات والاقوام، بان الملبس عنصر مهم من عناصر الهوية الاجتماعية لشعب او قوم معين. فلذلك لا يشذ المندائيون عن هذه القاعدة، بان لديهم لباسا خاصا، كان انعكاسا لرؤى وفكر ديني امنوا به.
فالرستة ماهي إلا الملابس الدينية الطقسية، تخاط بطريقة معينة وتتكون من خمس قطع هي ( اكسويا- القميص، شروالا-البنطلون، هميانا-الحزام، بروزينقا-العمامة، كنزالا - الطبرشيل) ومن اللون الأبيض وجوبا.
ان رمزية الملبس (
الملابس الدينية الرسته) تتجه اتجاهين اثنين: فهو يعني من جهة عالما نورانيا نظمه الخالق، ومن حهة اخرى التقرب او التشبه بالكمال النوراني. والملبس من ناحية اخرى هو علامة الشخص الانسانس يدل على ذاتيته وتميزه عن غيره.
85 - السكين دولا :
 

                                          

وهي اداة تتكون من ثلاثة اجزاء الخاتم والسلسلة والسكين ويجب ان تصنع من الحديد وتستخدم كرادع للشر ، حيث نقشت اربعة رموز على خاتم هذه الاداة وهذه الرموز تمثل المكونات الاربعة للمادة حيث الافعى وتمثل التراب والاسد ويمثل النار والعقرب والذي يمثل الماء والدبور الذي يمثل الهواء وهذه الرموز تمثل وفق النظرة المندائية ملوك عوالم الشر ، الذي قيدها ملاك الرب هيبل زيوا (جبريل الرسول) وكشف اسرارها عندما هبط الى اعماق عوالم الشر بأمر الرب لردع قوى الظلام حيث نقشت فيما بعد خلق ابونا ادم على الحديد والذي يمثل هو ايضا رمزاً ضد الظلام وعندما يتمعن الانسان في هذه الرموز يرى ان الخاتم عبارة عن درع يصد شرور الظلام والسلسلة عبارة عن الرابط الذي يربط الدرع بالسكين التي تمثل السلاح الرمزي ضد اي محاولة للشر . وتستخدم هذه الاداة في الحالات التالية, كما ويستطيع الشخص حملها معه في اي وقت يشاء:
فترة اسبوع الزواج .
فترة النفاس عند المرأة التي تلد ومدتها شهر واحد .
تستخدم في طقس الزواج حيث يحملها العريس واضعاً اياها في الجهة اليمنى من الهميانة . 
86 - الشكندة 

                       
  

 المساعد ، الشاهد، المعاون، الرسول أي بمعنى (شليها). وهو الشخص الذي يشهد على صحة المراسيم الدينية المقدسة، وبدونه لا يتم أي عمل. فالكاهن يأخذ من (الشكندا) العهد (كشطا)وتتم عن طريق المصافحة باليد اليمنى،على انتهائه من عمله الديني المقدس. ويرد عليه الشكندا بان كل ما يطلبه سوف يتحقق لان العناية الربانية والملائكة والأثري سيكونون عونا له. الشكندا بمثابة (شماس). وممكن أن يرتقي الشكندا إلى مرتبة ترميذا بعد أدائه الطقوس والمراسيم الدينية، واجتيازه الاختبارات الخاصة . وهي عند السومريين (أش.كان.دا) وعند الاكديين (اشكندوا). وتأتي في النصوص والتراتيل الدينية بمعنى الرسول الطيب (الجميل) الذي يأتي بأمر الحي العظيم (مسبح اسمه) ويفتح قلوبنا للأدعية والصلاة، ولخلاصنا.  
ما هي اصول وشروط الذبح الديني المندائي (النخاسا) ؟
1 -  ان يكون الذابح حلالي (اذا كان الذبح لغرض ديني .
2 -  ان يكون هناك شكندا (شاهد على صحة العملية) .
  -3ان تكون السكين حادة لكي لا يتعذب الحيوان .
4 - ان يكون الذبح للحيوانات المحللة فقط .
5 - ان يكون الحيوان لا عيب فيه او نقصان (اي لا يكون ذا عين مفقوعة او  زائدات لحمية في عنقه او مكسور الارجل او مقلوع الاضافر ... الخ) .

6 -  ان تقرا الصلوات الخاصة بالذبح .
7 -  ان يكون الذبح لاجل الاكل .
8 -  ان تطمش وتنظف الذبيحة بالماء الجاري .
9 - ان تسهد الذبيحة بعد الذبح (اي برش قليلا من الملح على مان النحر  مع امرار النار عليها ونطق البسملة )
     

87 – مسكة الدرفش

 

              

الدرفش هو راية النور والحق والسلام والحياة على الارض، بل انها راية الله التي وهبها للمندائيين لتكون شاهدهم على حياتهم (من ينسى العائلة الحية والحياة الابدية ويشتاق للحياة الزائلة): دراشا اد يهيا. وان الدرفش هو الراية الروحية المعنوية للمندائيين، الذين يحترموه ويوقروه كثيرا. فهو رمز السلام والمحبة والنقاء، والذي وهبهم اياه رب العظمة السماوي.
وهذا الرمز يشير الى الاخلاص والتمجيد للعلم الديني (
الراية البيضاء) والذي يمثل الاب في ملكوته الحي، وبالتالي اخذ بركته العظيمة للمتعمد. ودعاء من قبل المتعمد الى الخالق بان يجعل تعميده يرتفع امامه الى العلا (انت احرسنا وقومنا وارفع تعميدنا الى العلا) نياني اد رهمي.
وان العلم الديني (
الدرفش) وصلاته تعتبر شهودا على ثورته الجذرية على نفسه وتقبله احكام ربه بايمان اكبر (انت العليم ذو الجلال كنز لا يفنى) : دراشا اد يهيا.

 
88 - رمز الصلاة قبل الدخول الى الماء الجاري (يردنا):
ان الماء الجاري الحي (
يردنا) من صفات الخالق جل شانه (ان الحي كان في ارض النور، ومن الحي كان الماء ومن الماء كان البهاء والنور): كنزا ربا.
وايضا ل(
يردنا) القابلية على التكوين باسم الحي العظيم، فالماء الجاري من التكوينات الاولى في عملية الخلق، ومنه انبثق كل شيء حي.
فهور يرمز الى الرحم المقدس (
الحياة) الطبيعي التي ستجري به عملية تكوين الانسان الجديد وولادته الولادة الجديدة في حياته الروحية (مباركة انت المياه الجارية، مياه الحياة لاننا منك حصلنا على النقاء) : نياني اد مصبتا. ومن هذا المنطلق وجب على المتعمد تقديس (يردنا) وان يطلب من قوى النور والحياة للهبوط في رحم ولادته المقدسة (اليردنا).
89 -  رمز الدخول من الجهة اليسرى والدوران حول رجل الدين والاستقرار في الجهة اليمنى :
ان اليمين رمز النور والخير والطهارة ورمز للعلة، واليسار رمز الظلام والشر ورمز للمعلول. (كم امتلا العالم سوءا وزين بنبات شائك وشوك) : دراشا اد يهيا.
فلذلك يرمز الى الانتقالة (
لقد نقلتموني من اليسار الى اليمين) : نياني اد رهمي. والتحول من العالم المادي، عالم الظلام والعصيان (نحن الواقفون بين الشر ونسكن بين الاثمين) : نياني اد مصبتا، أي جهة اليسار. الى عالم النور، عالم الخير والصلاح، جهة اليمين.                                   
90 - رمز الغطس تحت الماء الجاري الحي (الطماشا) :
ان الانسان الذي يريد حياة جديدة، عليه ان يميت حياته القديمة. فلذلك ومن البعد الروحي والرمزي للديانة المندائية، ان عملية الغطس وقطع النفس، يعني الموت والاندحار، واندثار الانسان القديم أي موت الخطيئة في داخله. وانغراز الانسان في رحم الحياة (
انتم انشئتم وثبتم في الموطن الذي ثبت فيه الطيبون): كنزا ربا.
وان عملية الخروج من على سطح الماء الجاري، ترمز الى الحياة والظهور والانبثاق والانتصار للحياة الجديدة التي تنتظر هذا الانسان (
اظهرت نفسي للعوالم باشعاعي الوفير، الذي وهبني اياه خالقي): كنزا ربا.
وبالتالي الخروج من رسم الحياة المقدس، مولود ولادة جديدة، ليتقبل الحياة كما يتقبلها الطفل البريء (
لتتكاثر ذرية الح، وبهم تستيقظ الحياة الدنيا):(كنزا )                              
91 - رمز مد يد الترميذا الى المتعمد :
ان عملية مد يد الترميذا الى المتعمد، تعني انتشال الغريق الذي لا حول ولا قوة له (
سيعطيهم الحي العظيم يد المساعدة ) : نياني اد مصبتا. دلالة ان الانسان يبقى ذلك الكائن الضعيف لولا ايمانه بالرب وبركته اليت سوف يكسبها اثناء مراحل المصبتا اللاحقة، والتي تعطيه القوة والثبات في الحياة الجديدة في ظل ولادته الجديدة ( سوف اخذه بيده واكون منقذه ودليله الى مكان النور): نياني اد مصبتا.
وترمز الى استقبال هذا المولود الجديد في الحياة الايمانية المندائية، مرة ثانية في هذا العالم برحمة الحي العظيم
(مسبح اسمه). (انهم بشكران تقبلوا عطايا الحي العظيم الطيبة) : نياني اد مصبتا.                                           
92 - رمز جلوس المتعمد بين ساقي الترميذا وصولجانه :
ان الترميذا هو المنقذ والاب او الوسيط الذي يحاول بدوره ان يوصل استغفار وتوبة المتعمد الى خالقه جل شانه. فهو يمثل الاب الذي يرعى ابناءه. فمثلما يستقبل الاب ابنه عند ولادته المادية في هذا العالم، بين ذراعيه ليعطيه الحنان والمحبة وليشعر بزهو الحياة. هكذا نمثل جلوس المتعمد بين ساقي الترميذا وصولجانه ، ليعطيه الرحمة والمحبة والقبول في الحياة مرة اخرى (انشدت اليه ترانيم بصوت عذب، وايقظت قلبه من نومه وعلمته حكمة الحياة): كنزا ربا. وليكرسه انسان جديد وباسم الحي العظيم (
وضعني بين ركبتيه ونطق علي اسم الحي العظيم ) : نياني اد مصبتا.
93 -  رمز رشم جبهة المتعمد من قبل الترميذا :
هنا الدلالة الاولى او العلامة الابتدائية، لتكريسه كانسان جديد وبالماء الجاري الذي يحمل صفة النور المتجسد (ان رسمي بالماء الجاري العظيم ماء الحياة الذي لا يدرك الانسان قوته): نياني اد رهمي. ماء الرحم المقدس (
سائل الحياة) الذي ولد فيه، لاعطائه ثقة في تقبل حياته الجديدة من قبل الرب والناس وتهيئته لرشمه بزيت السمسم الطاهر.                                   
94 - رمز شرب المتعمد، الماء من كف الترميذا :
دلالة حنان ورحمة ومحبة الله له باعطائه جرعات من الماء الجاري الماء الحي، لتهب نفسه القوة والثبات ومواصلة ادائه لمراسيم المصبتا. وتقبله بقية الاسرار. فهكذا الله ينتشلنا من الغرق في شهوانيتنا للمادة ويهب لنا جرعة من الحياة تسري في عروقنا (
سكبت فينا وملاتنا من حكمتك ومن عقيدتك ومن طيبتك): نياني اد مصبتا. ترد لانفسنا الصحة والعافية (يا ايها الشافي الذي دواؤه المياه الجارية): نياني اد مصبتا. لتبعد عنا هول الغرق واموت والعذاب في ملذات الحياة الفانية. 
95 - رمز تصعيد الاكليل الى عمامة المتعمد :
ترمز الى تتويجه بالنور (
ما اكثر اشراق نورك وما اشد اضاءة تاجك الذي يكلل راسك): دراشا اد يهيا. فالاكليلة في رمزية الديانة المندائية تمثل النور، وهو بذلك يكون رسول النور والمعرفة والطهارة على الارض، ولينصب مندائيا ملكا باخلاقه الفاضلة وبمحبته وصلاته للخالق الحي العظيم (مشبا اشمي).
وترمز ايضا للحياة الجديدة والازدهار الذي ينتظره في حياته وانتشار رائحة الحياة الزكية منه باخلاقه الفاضلة وافكاره المستمدة من احكام ربه (
ليتوهج ويشع الاكليل وتتوهج وتشع اغصان الاكليل): نياني اد مصبتا.
اذن فالاكليلة رمز للنور، وهي رمز الشفاء والصحة من الخطيئة والنصر للفضيلة والحياة. وهذا يؤكد لنا بان المراسيم المندائية، تتضمن الحيوية والصحة للجسم والنفس معا. فالاكليلة والمادة المكونة لها (
الاس) ترمز الى انبعاث الحياة الجديدة والتثبيت فيها، والى الخصب والازدهار والانتعاش بمعرفة وتوحيد الخالق.
96 - رمز ترسيم وتتويج الراس دون سائر الاعضاء :
الراس هو الجزء الاعظم والاشرف في الانسان، يحتوي على جميع الحواس الباطنة والظاهرة، ويحتوي على العقل (
مانا) هبة الله المقدسة. فاذا رشم الراس بالزيت المقدس او توج، بذلك ارتسم وتوج العضو الرئيسي في الانسان وبالتالي الانسان كله.
97 - رمز اخذ العهد (كشطا) من المتعمد بالماء :
هذا عهد الحق الاول الذي يقطعه الانسان على نفسه امام الرب (
كل الملائكة النورانية يمسكون يده اليمنى بالعهد): الما ريشايا ربا. واثناء ولادته الجديدة بانه في كامل ارادته عند مجيئه الى التعميد، ورغبة منه في اخذ اسرار التعميد وتقبل بركة الرب عليه (اسرعت لاتعمد بعماد الرب العظيم على ضفاف الماء الجاري العظيم): كنزا ربا.
98 - رمز تقبيل الايدي :
دلالة الشكر والامتنان للرب ولخلقه ونعمه وعلى راسها رحمته علينا ومحبته العظيمة لنا (
الطيبات هيأناها لادم ورفعناه وجعلناه في منزلة رفيعة): كنزا ربا. ولقداسة العهد واحترامه من قبل الترميذا والمتعمد.
99 - رمز خروج المتعمد من اليردنا والصعود الى على اليابسة مع الترميذا :
وترمز الى اكتمال ولادته التكوينية في رحم الحياة المقدس (
اليردنا) وخروجه الى ارض الواقع (الحياة المادية) لاكمال تقبله اسرار تثبيته الجديد في التعميد (ما اجمل تلك الغرسات التي زرعت عند الماء الجاري ونمت وانتجت ثمرا نقيا): نياني اد مصبتا.
100 - رمز دوران المتعمد حول الطريانة (المبخرة) :
ترمز الى سلامه وتحيته الى كل خلق الله من ملائكة وعوالم وكائنات نورانية، وتقبل اعلان ولادته وتوبته امام الخليقة باسرها (طوبى للذي يسمع حديثه ويسير في الطريق الذي يسمع به حديث الحي العظيم): دراشا اد يهيا.
ورائحة البخور الصاعدة في دوائر من الدخان، نعبر عن وجود الصلاة والتسبيح والحمد للرب.                              
101 - رمز رشم جبهة المتعمد بزيت السمسم المقدس من قبل الترميذا :
دلالة ختم هذا الانسان (
المولود الجديد) بختم الله واسمه ورسمه الطاهر الذي لا يمحى ابدا (هذا هو زيت الضياء والنور الذي باركه الحي) : نياني اد مصبتا. وشفائه من كل اخطائه. وان اسم الرب المثبت على جبينه يعطيه الصحة والعافية والخلاص من جميع امراض الخطيئة وتوابعها كافة (ان الذين مسحوا بهذا الزيت سوف تزال عنهم كل الالام والامراض والخطايا ) : نياني اد مصبتا. وان جميع الارواح الشريرة والخطايا التي تسكن الجسد ستغادره حال وضع اسم الرب العظيم على الانسان (ان كل انسان يمسح بهذا الزيت سوف يحيا وسيكون معافى قويا): نياني اد مصبتا.
ويرمز الى نقاء الفكر والدماغ من افكار السوء وتقبل افكار النور واعطاء العقل حرية الحركة الفكرية بعدما كان اسير الخطيئة.
فالرشم بالزيت (
الختم) رمز لملوكية الانسان الجديد. فالختم هو علامة ابناء النور وعلامة الحياة التي تميز المندائيين عن غيرهم.
102 - رمز طماشة يد المتعمد اليمنى وعدم الكلام :
دلالة قداسة الطعام والشراب الروحيين الذين سوف يتناولهما، واحترامه وتقديسه لهما. وليستقبل غذاءه الروحي بكل هدوء لينصت الى صوت الرب في داخله (
الحي العظيم يسكن هؤلاء الذين يحبونه في مكان الضياء العظيم والدار الخالدة): نياني اد مصبتا.
103 - رمز تناول الطعام المقدس (بهثا) والماء المقدس (ممبوها) :
مثلما الانسان يحتاج الى طعام وشراب ليعيش على هذه الارض، ايضا يحتاج الانسان الى الذي يولد ولادة جديدة روحانية بحياة جديدة، الى غذاء وشراب روحاني ليدعم ولادته ولتعطيه البركة والصحة (
كل انسان ياكل البهثا ويشرب الممبوها سيعيش ويكون معافى وقائم) : الما ريشايا ربا.
فلذلك يشترك المتعمد باخذ حصته ورزقه من هذه الحياة المندائية الجديدة وكامل حقوقه كفرد مندائي. وبالتالي تحل نعم الله وبركاته في جسده لتهبه الصحة والقدرة على المواصلة والنمو في الحياة الجديدة (
الكرمة التي شربت من ماء الحياة واخرجت اثمارا طيبة وتفرعت اصولها وتشابكت اغصانها) : دراشا اد يهيا.
ان (
البهثا والممبوها) تتقدس عندما يقوم الترميذا بتلاوة ثماني (بوث) تخص البهثا وهي ترمز الى وجود الجنين في رحم امه، وبوثتين تخص الممبوها الاولى منها ترمز الى اكتمال الجنين والثانية ترمز الى ولادة الجنين. والبهثا والممبوها تندرج مع شهود طالب التعميد المندائي في يوم الخلاص.                                       
104 - رمز وضع يد الترميذا على راس المتعمد :
لينال بركة الله من خلال الترميذا، ولطرد الشر والخطيئة منه معلنا الترميذا بان هذا الانسان اصبح من اتباع الحي العظيم والملكي النورانيين ولا يمسه الشر والخطيئة.
يطلب الترميذا من الحي العظيم ان يمنح المتعمد قوة جديدة من لدنه (
نحن نتضرع اليك يا ربنا ان تضع علينا من قوتك): نياني اد مصبتا. قوة الخير المنتصرة على الشر، قوة النور المنتصرة على الضلام (ان اسم الرب ينطق على الانسان الميت فيحيه وعلى المريض فيشفيه وعلى الاعمى فيبصره وعلى الاحمق فتسكب فيه الحكمة والعقيدة ) : نياني اد مصبتا.
ان الحياة معركة حامية بين الخير والشر بين النور والظلمة بين الحياة والموت. فلذلك وجب اعطاء المتعمد الذي اعلن نفسه مع جانب الخير والنور والحياة قوة كبيرة لدخول المعركة ولاثبات ارادته الصلبة في سبيل الله ونفسه وخلاصها. اعطاءه قوة وارادة صلبة ليحافظ على نقاوة قلبه وعقله من التدنيس.                                        
105- رمز مد يد المتعمد اليمنى الى اليردنا :
وذلك لاداء الشهادة والقسم الخاص بالتعميد، وهنا سوف يشهد بالماء الجاري (اليردنا) ماء الحي الذي ولد فيه (الرحم المقدس) بان لا يغير كلمته التي اعلنها امام الله والخليقة، وان لا يبدل رسمه الطاهر الذي ارتسم به (نحن حصلنا على النقاء من الرب ونلنا الوسم الطاهر): نياني اد مصبتا. وان لا يحنث بالعهد الذي قطعه على نفسه.
106- رمز قيام المتعمد وجلوسه مع الترميذا :
ترمز الى الترحم لنفسه ولعائلته المندائية ولابائه واجداده ولعلمائه ولانبيائه منذ بداية الحياة على الارض الى يوم الخلاص. وليكون بذلك على اتصال مع اسلافه الطيبين والمؤمنين الذين تقبلوا اسرار المصبتا ( كل انفس ابائنا الطيبين مؤشرة باشارة الحي العظيم ): الما ريشايا زوطا.                                  
107 - رمز وقوف المتعمد وترديد الدعاء بعد الترميذا :
وهنا واقفا وليس لديه شيء سوى توسله للخالق العظيم (
يقفون هناك يمجدون ويسبحون باسمك انت يا ملك النور العظيم): كنزا ربا – يمينا. بان يقبل توبته وان يمن عليه بالمعرفة الحقيقية التي تدعم ولادته وحياته الجديدتين ويطلب من الحي العظيم بان يكون حصته الابدية ( قف يا ادم وسبح وانحن للحي العظيم الجبار): كنزا ربا – يمينا. وان يتحرر من جميع القيود المادية والمعنوية. وهو اعتراف صريح وصادق بينه وبين خالقه على كل اخطائه وثورته عليها وتوبته منها. معلنا تسلمه اسرار المصبتا كاملة ووصول عملية غفران خطاياه وتكوينه الجديد الى نهايتها (ان الذين نزلوا الى اليردنا وتعمدوا بها وارتسموا برسم الحي لن يدانوا): دراشا اد يهيا.
108 - رمز شكر المتعمد للترميذا :
دلالة رمزية الشكر للخالق على كل نعمه وفضائله التي اغدقها على المتعمد من لدنه اثناء التعميد (
تكلمت معهم وباركتهم ببركات الطيبين التي ستبقى فيهم): كنزا ربا – يمينا. والذي كان الاداة الفعالة بها وهو الترميذا الذي يعتبر رسول التوبة والمحبة.
109- رمز رمي الاكليل في اليردنا :
ترمز الى نهاية مراسيم تقبل اسرار التعميد العظيمة، والى اكتمال ولادته الجديدة التي سيستقبل بها العالم والحياة الجديدة (
قلبي العليل شفي ووجدت نفسي الغريبة الراحة): كنزا ربا – يمينا. وبدا معركته مع الحياة لاثبات نفسه كانسان مندائي ممتلىء بايمان ثابت ومطرد بالرب الحي العظيم، وللمحافظة على ولادته نقية طاهرة (سنسير في دروب الناس الصادقين المؤمنين): نياني اد مصبتا. ولان الاكليل (تاج ولادته) مقدس وطاهر، فلذلك وجب رميه في الماء الجاري (يردنا) المقدس.
110 - رمز العدد ثلاثة في تكرار الرمز :
ان رمز العدد ثلاثة في تكرار الرمز في اغلبية الطقوس والمراسيم الدينية، لها اهمية خاصة في اللاهوت والفكر المندائي، فماذا نقصد في تكرار الرمز ثلاث مرات: فمثلا في (
الرشاما) رشم الجبهة ثلاث مرات، وغسل الوجه والاذنين والانف والركبتين والساقين ثلاث مرات ايضا، وفي (المصبتا) الغطس ثلاث مرات (الطماشا) فالعدد ثلاثة لتكرار كل رمز موجود في اكثرية المراسيم الدينية المندائية.
ان العدد ثلاثة يرمز الى مكونات الانسان الثلاثة حسب اللاهوت المندائي
وهي : الروح - النشمثا - الجسد
111 - الهميانه وشدتها 
بشميهون اد هيي ربي

قال الملاك هبيل زيوا (م ا) ياادم قم وجزي الصوف الابيض من خروف ذكر حي واطمشه في اليردنا واصنع منه هميان الهميانه نسيج مجوف علئ شكل الزنار يتكون الهميانه من ستون خيطا بطول 2- 3- متر والخيط الواحد والستون تنسج به الهميانه وكل خيط يحاك باسم ملاك وتشير الئ المده مابين خلق الكون وتعميد النبي ادم (م)  ويتكون احد اطراف الهميانه مخاط ومحاك علئ شكل حلقه وتسمئ عروة وتمثل ويتكون احد اطراف الهميانه مخاط ومحاك علئ شكل حلقه وتسمئ عروة وتمثل الاب والثانية تنتهي بخيط مشرشبا يسمئ الكركوشه وتمثل الام تلف الهميانه 
بطريقه خاصة تمثل رحلة الارتقاء وصعود النفس الئ جوار ربها وتعتبر الديانه المندائيه الهميانه مهمه ولها قدسية وعند الحياكه لها تراتيل خاصة يجب علئ رجل الدين تلاوتها وكلما طالت مدة النسيج كلما زاد تاثير الهميانه الرو حاني شدة الهميانه
يجب ان يكون مستوئ الهميانه عند الربط اعلئ من سرة الانسان وتشد الهميانه بترين طويي وترتين كطري - بطويتين وعقد تين يمسك طرف الهميانه من الكركوشة باليد اليمنئ وتمسك العروة التي هي الي الطرف الاخر باليد اليسرئ  
وتوضعان عند المنتصف فوق البطن ثم تلفان حول الخصر الئ الخلف وعودتهما الئ الامام علئ ان تكون العروة الئ الاعلئ وتطوئ الكركوشه حول الهميانه من الاعلئ الئ الاسفل لتكون العقده الاولئ ثم تعقد مع العروة نحو الاعلئ الئ اليمين والكركوشه نحو الاسفل الئ اليسار
خادمة الكشطا والهيمنوثا
امل عسكر داخل
112 -  كَـُبران : أحد فرسان ملك النور .
113 -   فاهخيدل أو فاخهيدل: بهرئيل اسم لحصان سماوي. فاهخيدل قخابا خبا فهرئيل السلاح العظيم.
114 -  إتنصب زيوا : أحد أبناء يوشامن وأبنه البكر .
115 -  يتدابشتا، تدابشتا: غفران، صفح، رحمة، رأفة.
116 -  كانزالا: طبرشيل، ويعتبر جزء اساسي من الرداء الطقسي المندائي.
117 -  أرض آير ، أرض يوشامن .
 118 -  كدمصا: كلمة ذات دلالة كونية مرتبطة بعملية الخلق غير معروفة المعنى (ق. م ص 213، انظر ليدز ص 66 هامش 2).
119 -ياورـ زيوا :  أحد فرسان ملك النور .
120 -  بهرم هكيما :  احد فرسان ملك النور.
121 -  انانا : (1) سحابة (2) زوجة، خليلة.
122 -  سوفات : نهاية العوالم الماورائية .
123 - عالم الظلام الثامن (كوكب) ـ هو اوكَدواد في الميثلوجيا المصرية وهو الثامن بين الإلهة التي كانت تعبد في المملكة القديمة . وانتقل مفهوم الثامن الى المعتقدات الغنوصية في بدايات المسيحية مثل فرقة فالنتينوس . الغنوصية احتفظت بالذاكرة بالثامن العظيم بالرغم من تخفيض مرتبته ومراتب السبعة والأثنا عشر.

124 -  نداء الحياة :  يبدو المندائيون كان لهم أذاناً خاصاً بهم فتركوه نتيجة للأضطهادات .
125 - جمع مشخنا : مسكن، معبد الصابئة.
126 - زنار :  من الصوف محاك على شكل انبوب مجوف ، ويعتبر جزءاً مهماً من اللباس الطقسي للمندائيين.  
127 - رمز ضرب رأسي العروسين :  يقوم رجل الدين بضرب رأسي العروسين بهدوء ثلاث مرات، والثلاث مرات ترمز بجميع الطقوس والممارسات الدينية الى مكونات الأنسان الثلاث( بغرا، الجسد، روها، الروح، نيشمثا، النفس) فعند الوصول لمقطع( أنا وشوشبن هدوي) انا والزوج المبارك) من كتاب القلستا... الزواج.. يبدأ بضرب رأسيهما، وهما جالسان بوضع تلاصق الاضهر... ان الفلسفة المندائية والغاية الرئيسية هي ، جعل أفكارهما ترتبطان، وزرع الثقة بينهما، وهي رمز روحي عظيم يدل على مدى أهتمام المندائية بتقوبة أوصر المحبة بين الزوجين، وتوحيد فكرهما كي تتهيئ ألأرضية المناسبة لتكوين عائلة مندائية مبنية على اسس المحبة والتفاهم.
 

 
 

والحـــــي مزكـــى
 
 

عبد الرزاق شمخي

   الدنمارك
المصادر
 1- الربي رافـد السبتي / موقع بيت مندا / هولندا
 2 - اليلوفا الحقوقي مكسيم بسيم السعيدي/ السويد
 3 -الترميذا يهانا النشمي / استراليا
 4 - اليلوفا المهندس ثامر جابر شمخي
 5 - الدكتور قيس مغشغش السعدي
 6 - دكتور صباح خليل مالله
 7 - ترميذا سرمد