مجلة مندا - المعرفة / بمناسبة اصدار خمسة اعداد من المجلة

مجلة مندا - المعرفة
 لا يكاد يختلف اثنان على انه من أهم الواجبات الملقاة على عاتق كل المندائيين اليوم هي إبراز حقيقة قضيتهم الدينية والإجتماعية و الوطنية داخل العراق وما يقاسونه من ظلم تحت وطأة الإحتلال وتأسيس قنوات للحوار والتفاهم بينهم وبين مختلف شرائح المجتمع الأخرى ( طوائف وأديان) لتعزيز ثقافة قبول الآخر ورسم معالم جديدة لخريطة قضيتنا مبنية على العمل الجاد والهادف في سبيل العيش بأمان وسلام ومحبة واحترام .   
لذا يسرنا أن نبشركم بصدور الأعداد الخمسة الأول من مجلة مندا – المعرفة أول مجلة الكترونية دينية اجتماعية دورية تصدر من مملكة الدنمارك .
إن مجلة مندا – المعرفة مجلة دينية اجتماعية تعنى بنشر المقالات والدراسات والأخبار التي تخص قضية مجتمعنا المندائي كما تعمل جاهدة على الدعوة لكم يا أصحاب الأقلام المبدعة أن
تساهموا معنا في زرع بذرور الأيمان الخالصة والتفاؤل لغد أفضل ورفد المجلة بكل ما هو جديد راجين تعاونكم ومساهمتكم في هذا المشروع الذي يخدم قضية مجتمعنا وديانتنا المندائية .
كما نعلمكم أن أحد أهم أهداف صدور المجلة هي نشرها على نطاق واسع وذلك بإمكانية طباعتها وبشكل مباشر و بعد ذلك توزيعها على أكبر عدد من العائلات المندائية حتى تكون الاستفادة عامة .
نحن نستقبل مساهماتكم واستفساراتكم بسعادة بالغة على البريد الموقع الالكتروني .
 
تهدف المجلة إلى :
1 - توثيق الروابط الفكرية الدينية والاجتماعية التي تعمل على خدمة المندايي بصورة عامة ونشر الثقافة الدينية بين الباحثين من جهة وبين المندايي من جهة اخرى والتواصل العلمي للبحوث بالدراسات المندائية.
2 - إيجاد قنوات اتصال بين المختصين فى مجال الدراسات المندائية والمؤسسات العلمية فى مجال اللغة المندائية وفتح المدارس المندائية التي تؤهل الخريجين للمناصب الدينية والتركيز على شبابنا القاطنين في الدول الاوربية المختلفة والتاقنين للغتها من خلال تعليمهم العلوم المختلفة مثل علم النفس والإدارة والإعلام والاجتماع والفلسفة وغيرها.
3 - الارتقاء بمستوى التربية الدينية والاجتماعية وتطويرها باستحداث الأساليب والوسائل المستخدمة.
وقد صدر العدد الخامس من مجلة مندا - المعرفة عن الجمعية الخيرية المندائية في الدنمارك، وعلى الغلاف عبارة مقتضبة تبيّن مسار المجلّة تقول : "مجلّة دينية اجتماعية شهرية متخصّصة في الديانة و المجتمع والحضارية المندائية .
وكتب التحرير في الافتتاحية أنّ الهدف من هذا العدد هو "الاعلان عن صدور مجلة مندا - المعرفة وإعطاء صورة عن أهدافها ومحاورها.. والدعوة الى المساهمة فيها.
ومن الطبيعي أن لا يبلغ العدد الاول ولا الاعداد الاحقة مستوى الطموح.. لكنّ الهدف الذي وضعته المجلة نصب عينيها كبير.. كبير جداً.
على أيّ حال عنصر "التفاؤل" لايعني الرجم بالغيب، وإنما يعني النظرة المستقبلية القائمة على أساس إيمان بمستقبل هذا الدين.. وبمستقبل انتصار الفطرة.. وبمستقبل دور "الانسان" بكل ماعجله هذا الانسان من نزعات خيّرة في وجوده.
و"الواقعية" تسعفنا في كثير من مشاهدها لأن نؤمن بما أمنت به افتتاحيّة المجلّة. ففي أشدّ الظروف قساوة ومرارة في المجتمع المندائي نرى إجماع هذه الامة في كل ربوعها المترامية الاطراف على التمسك بثوابتها وعلى الدفاع عن هويتها وعزتها وكرامتها.. وهذا ما شاهدناه في مواقف مجتمعنا المندائي أخيراً اتجاه الأطروحات التخريبية لتشويه نقاوة ديانتنا المندائية وتلويثها واخراجها من الميزة الخاصة الوحيدة والفريدة عن الأديان الأخرى كونها الجوهرة النقية الغير مدنسة , ديانة محافظة على نفسها عبر العصور وقد ضحى ابائنا واجدادنا والاجيال السابقة ورغم كل الظروف الصعبة التي عاصروها على حمايتها وعدم التفريط بها , فهل نملك نحن الشجاعة على ان نعاهدهم بأننا على دربهم سائرون ولديانتنا حافظون وبأيماننا متمسكون وبدرفشنا العظيم ممسكون ؟ الجواب نعم مندادهيي ناصر المؤمنون .
ان المحاور التي تناولتها المجلة في اعددها تدلّ على اهتمام خاص , وفي هذا السياق أيضا استثارت المجلّة الذاكرة التاريخية الحضارية بتسليط الضوء على "روّاد في ثقافتنا" وفي هذا المحور نشرت مقالات أحدهما للـ "للكنزفرا ستار جبار حلو رئيس الديانة المندائية " والترميدا رافد الريش امة عبدالله والترميدا هيثم سليم شاهر والترميدا سلوان شاكر والدكتور قيس مغشغش وآخرون .
تهدف مجلة- المعرفة إلى تنميه الانتماء إلى الهوية المندائية الخالصة ونشر الثقافة والمعرفة عبر تنوع مواضيعها وقصصها التي تقدم بأسلوب فني راق .
ومن المحاور التأسيسية في هذا العدد محور "تأصيل العلوم الدينية والاجتماعية المندائية "، وهي عملية هامّة لأمة ( مجتمع) يريد أن يتفاعل مع غيره من الأديان والطوائف في حقول "المعرفة" ويريد في الوقت نفسه أن يحافظ على أصالته وهويته المندائية .
ومن المحاور الهامة التي سوف تتناولها المجلّة في اعدادها القادمة هو محور الغزو الديني". والواقع أن الديانة المندائية مرت بتجارب نجاح وصمود ضد هذه الهجمات التي فشلت وتساقطت تحت اقدامها بمباركة الحي العظيم وهذا يدل على الصمود والتحدي لهذه الافكار والمخططات الهدامة و المسمومة .
ولم يفت المجلّة أن تفتح باباً للحوار تحت عنوان: "أفكار وآراء" تطرح فيه أفكارا وآراء للنقاش( غير هدامة ) ليكون هذا الحقل "صفحات حوار مفتوح، تستهدف إثراء التجربة الثقافية الدينية والإجتماعية لامتنا" لما يخدم شبابنا والأجيال القادمة ( من منطلق كسب الشباب كسب المستقبل القوي والأمين لديانتنا المندائية ) من خلال تنويرهم وتثقيفهم الثقافة المندائية .
كما خصصت القسم الاخير من المجلّة للبحوث والدراسات المندائية .
نبارك للإخوة العاملين في المجلة هذا الجهد ونخص بالذكر ابن الطائفة البار والمبدع ولدنا ايهاب سالم الذي يقوم بإ خراج وتصميم المجلة ، ونرجو أن تتطوّر بسرعة لتملأ الفراغ الموجود في الأعلام الإلكتروني ولتفتح أمام القارئ المندائي ما يحتاجه عن المشهد الثقافي المندائي والديني .
عبد الرزاق شمخي
رئيس هيئة تحرير المجلة