( الله ) الفكرة والقدرة / بشار حربي

                                                                                                       

 

1-  ( الله  ( الفكرة والقدرة
بقلم : بشار حربي

أن مبدأ التوحيد ليس فكرة طارئة على الديانة المندائية أو خارجا عن مضمونها ، بل هو في جوهر العقيدة المندائية وركن أساس من أركانها الخمسة المعروفة وهي ( التوحيد – التعميد – الصلاة – الصوم – الصدقة ) ، وقد ارتكزت ديانتنا في بنائها اللاهوتي على حجر الزاوية فيها وهو ( التوحيد ) ، ولا تكاد تجد في أي من نصوصها الدينية أو الأدبية أو في أدعيتها
وتراتيلها ، نصا لايبتدىء بذكر الحي العظيم ، الأزلي البصير القدير العليم العزيز الحكيم ، الذي هو منبع النور والخير والحكمة والتشريع . ويعود قدم الاعتقاد بالتوحيد في الديانة المندائية الى ( آدم ) نبي الصابئة المندائيين الأول الذي جبل على الأيمان والاعتقاد بوجود الحي العظيم ، وعلى يد الملائكة والأثريين الذين يسبّحون للخالق جلّ وعلا ، صبحا وعشيا . فوجود الخالق في ديانتنا – وهذا أمر بديهي – هو وجود سابق لوجود ( آدم )ع . ولم يك الله فكرة أبتدعها ( آدم ) أو الأنبياء من بعده ليهتدي بها بنو البشر . فقد جاء في كتابنا المقدس ( كنزا ربا ) – القسم الأيمن { ما كان لأنه ما كان ، ولا يكون لأنه لا يكون * خالد فوق كل الأكوان . لا موت يدنو منه ولا بطلان }، أي أنه أنبثق من ذاته ، ولم يك من زمن قبله ، بأمره بدأ الزمان وعرف المكان . فزمان الحي ليس كزماننا الأرضي الذي به نقيس أعمارنا ، وهو زمان ربّاني . كما ليس لله في ( كنزا ربا ) من صيرورة أو كنه ، وليس له { لا أب ولا ولد ولا يشاركه في ملكه أحد }، صانع كل شيء ، ولم يصنعه أحد .. يسمو فوق الأفكار وليست له دار.. موجود بيننا بالمعنى الغيبي وغير موجود بالمعنى المادي ..نستدل عليه حين نرى بديع صنعه ، ولا تراه أبصارنا ، بل تستدل عليه بصيرتنا البهيّ ، الساكن في الشمال العلوي {. يتجلى لنا في الطبيعة وما وراء الطبيعة ، وهاهو العقل الإنساني يتبين ويتعرف على قدرة الخالق في كل حقول المعرفة ، فقد سقطت وعلى مر الزمن كل النظريات العلمية والفلسفية التي تشير إلى أن الصدفة التاريخية قد خلقت الوجود ، أو أن تفاعلات كيماوية أو إحيائية قد خلقت الإنسان والحيوان ، أو تلك القائلة بالنشوء والارتقاء وغيرها كثير ، وهذه ( كنزا ربا ) تقول } قال ملك النور السامي قوله فكان كل شيء * نزل بثاهيل (1) فرفع السماء وبسط الأرض ونادى ملائكة النار * وهبت الشمس ضياء ، ووهب القمر بهاء والنجوم سناء ، ورفعت كلّ إلى مدار * وتكونت العواصف والماء والنار * وتكونت الثمار والأعناب والأشجار * وكوّن الحيوان الأليف ، والوحش الكاسر * ومن التراب والطين الأحمر ، والدم والمرارة ، ومن سر الكون ، جبل آدم وحواء .. وحلت فيها نشمثا (2) بقدرة ملك النور{، وهو الذي قال للملائكة كوني فكانت ، ومن ضيائه النقي انبثقت ، أنه الله الخالق المتفرد في علاه ، آمن به المندائيون – غرس التوحيد الأول – وماآحتاجوا عبر تاريخهم الطويل أن يجسدوه في شاخص مادي ، بل أبقوه غارسا للأيمان في قلوبهم ، ومصباح هداية في عقولهم .. يحبونه لأنه كل المحبة ، ويجلوّنه ويعظمّونه في شعائرهم وصلاتهم لأنه ممجّد ، معظم ، موقر ، قيّوم ، ولم يشاركوه في سلطانه أو يصاحبوه في صولجانه ، وبهذا فقد سبّحوه وحده ،وباركوه وحده ، وعظمّوه وحده ، منحوه كل الصفات الإيجابية ، } نور لا بطلان فيه ، وخشوع لا عصيان فيه ، وبرّ لا شقاق فيه ، وأيمان لا خداع فيه ، وصدق لا كذب فيه { ، وأمتثل المندائيون لوصاياه ، عرفوها وفهموها فجسّدوها ، ثم استقاموا بها .. رجوه واتكلوا عليه ، ونهلوا من حكمته ، فاهتدوا ، وها هي ( كنزا ربا ) توصينا أن لا نشرك بالحيّ الأزلي ، ولا نسجد للشيطان ، ولا نكتنز الذهب والفضة ، وأن نموت عراة كما خلقنا .. توصينا ، أن لا نزني ولا نسرق ولا نبدّل في الكلام ، وأن نحترم الآباء والأمهات والأخوة الكبار ، وأن لا نشتهي مقتنى غيرنا ، وان الحي الأزلي يوصينا بالمحبة والألفة والرحمة والود وفرائض الدين .
وفي ( التسبيح الثاني من كنزا ربا – القسم الأيمن ) ما يغني النفس ويثريها ، ويزيد تقواها ويهديها ، فقد حددت أن معرفة الغيب والتنبؤ به وبما سيأتي من الزمان ، كالموت وغيره ، مرهون بأمر الحي العظيم البصير القدير العليم . ولذلك ، فأن ديانتنا لا تؤمن بالتنجيم والسحر والشعوذة ، وتؤمن بالقدر ، ولكنها لا تلغي الحذر . والله الحي الأزلي ، غفور ، رؤوف ، رحيم ، فاحص ، خبير ، قدير ، حليم ، موحي الخفايا ، كاشف الرزايا ، مقوّم الصالحين ، مخلـّص المؤمنين .  أيها الزاكي المزكي :{ أعف عنّا ولا تحكم علينا * نحن عملنا كل الخطايا .. عيوننا غمزت وأفواهنا لمزت وأيدينا همزت وآذاننا الى الشر أصغت : ربّنا تب علينا وترفـّق بنا وخذ بأيدينا } ، فالله – هيّي – كما نرى فاصل الحياة عن الموت ، لطيف ، رحيم ، منـّان ، منقذ لعباده الصالحين من ظلمات النار ، وهو واهب الحياة الأولى والثانية والثالثة والرابعة ، وخالق الماء الحي ، فكان للماء قدسية ، به نتعمد وفيه نرتسم برسم الحي الأزلي ونعطي له العهد ( الكشطا ) ، فنصبح مندائيين . هو الخالق الذي قدّر للأشياء منازلها ، وستبقى تدور في معاقلها الى أن يأذن الذي أمر .

التوحيد هو الجواب الأكيد

يا جميع الذين تستمعون الى نداء الله * تقومون وحين تقعدون * حين تذهبون وحين تؤوبون * تأكلون أو تشربون * أو في مضاجعكم ، أو وأنتم تعملون * اذكروا الله وسبحوه كثيرا } ليست حياة الأنسان على الأرض سوى ومضة من الزمن ، نبدأها صغارا ً بلا وعي ، ونختمها كباراً بوعي، وفي قوس الحياة هذا تبدأ أسئلتنا المشتركة ، صغيرة فطرية ساذجة ، لتكبر على مر السنين ، فتدخل حقل الفلسفة والعلوم الأخرى ، ثم نفيق على حقيقة كبرى ، وهي أن الجواب الأكيد والوحيد على كل أسئلتنا هو الله ، منبع المعرفة والإرادة ومحط الثناء والإشادة .. المعين الذي لا ينضب ، والقدرة التي لا تتعب . ولقد حار الفلاسفة والعلماء في سر الوجود ، فأنكر بعضهم المعبود ، وثنّوه ، ثم نفوه ، حتى جاءهم الموت ، ونفذ الصوت ، وتبخر الخلود ، فأصبحوا عن سعيهم قعود ، تضمهم اللحود ، وهم على حيرتهم شهود ، وتنطفيء شعلة حياتهم ، كالشمعة في ظلام دامس لتبدأ شمعة أخرى وأخرى نفس المشوار ، ويبقى السؤال الدوار ، ما سرّ الحياة ؟ وما الموت ؟ ولمن الخلود ؟ وهل الخالق موجود ؟ .
وإذ يبتعد المتهكمون على الدين عن الطريق السالك لأبهى الممالك ، مملكة الله في سناه .. فيحارون ويمنطقون ، وعن الإجابة يعجزون ! ، يرى المؤمنون الإجابة في لوحة المهابة ، بين أسطر الكتابة في السفر المبين ، وعمود الدين ، ( كنزا ربا ) .
{ الله * هو الجلال والإتقان . هو العدل والأمان . هو الرأفة والحنان * الأول منذ الأزل . خالق كل شيء * ذو القوة التي ليس لها مثيل . صانع كل شيء جميل. }
{ فالإنسان والحيوان والطير والشجر والماء والثمر والهواء ، تشكل جميعها سمفونية الحياة الجميلة التي عجز ويعجز الأنسان أن يأتي بمثلها أو ذرة منها } ويل لمن يغفل عنك ياسيدي . ويل لمن تشغله عنك زينة الحياة الدنيا * أيها الحق الذي لا ضلال فيه
وقد ميّز آدم ، رأس السلالة البشرية الخالق ، فعبده وأطاعه وحصل على ثنائه ورضاه ، فذهب الى عالم الأنوار ، ولأنه ميّز الله ، فقد ميّزه الله .
{طوبى لمن عرفك * طوبى لمن تحدث بعلم منك * طوبى لمن ميّزك * طوبى لمن تميّز لديك } . فآدم ( الأنسان ) خليفة الله في الأرض ، ذو النفحة الإلهية ، يحمل في كينونته جزءاً من عالم الأنوار السني ، عالم المعرفة والكمال والبهاء والجلال ، لم يك آدم أبكم ، وهو أول الخلق ، ولم يشأ الله أن يخلقه جاهلا لا يعلم ، بل زوِّدَ بمعرفة ربانية ، ولذا فقد أطاعه وبجّله .{ ونهض آدم . ركع وسجد والحي القدير مجّد . ومجّد أباه إد كاس زيوا (3) . وشهد بأسم الحي والمانا (4) العظيم الذي منه أنبثق } ولم يك آدم بسيط الوعي والمعرفة ، ودليلنا في هذا ، صحفه وتعاليمه وتكوينه للأسرة الأولى ، وكذلك معرفته التي لا تُحَد بالذات الألهية ، وآدم هو الذي بنى هرم المعرفة من قمته ، ليتسع بمرور الزمن وتتسع قاعدته ، فيكون آدم بعلمه ، رأس الحكماء ونحن بمعرفتنا الواسعة اليوم نتسلق الهرم ارتفاعا ً لنصل إليها .
إذن فقد بدأت معرفة الخالق متكاملة وواضحة وجلية ، وجهدنا اليوم في هذا الأطار هو محاولة الوصول الى نقطة البداية ، { قل لآدم لا إنسان منك أحكم وربّك أعلم } ، وكما تعرّف آدم مباشرة الى الحي العظيم وما كان محتاجا ً لأن يفلسف الأشياء ويدرك كنهها ، فقد عَلمَ وتعلم ، أن من يملك هذا الجبروت وهذه القدرة أي ( الله ) ، لابد أن يمتلك الحلم الكامل ، فيكون بذلك أحق أن يُرتجى ويُتكلُ عليه . 

إن كنزا ربّا ( صُحُفُ آدم ) وكِتابُ السلالة الروحية ( الصابئة المندائيين ) ، بأعجازها العلمي والفلسفي الكوني الدقيق ، وتشريعاتها المتكاملة ، تجعل من آدم النبي ، رأس سلالة المعرفة للذات الألهية في تاريخ الأنسان على الأرض .
إنزل يا صورييل(5) الى عالم الشر والنقصان نادِ آدم وعلـّمه الحكمة والإحسان قل له : كنت أخرس فأنطقناك 
  وأصمّ فأسمعناك وجاهلا ً فعلـّمناك ومستوحشاً فآنسناك
} 

والمندائيون اليوم ، أتباع آدم (ع)، يتعرفون على الله الواحد الأحد ، بنفس النظرة الإيمانية لآدم ، والتي سطـّرها لنا كتابنا المقدس ( كنزا ربّا ) ، والمندائيون يتوصلون الى فهم الخالق الجليل ووحدانيته من خلال الأستدلال العقلي والتبصّر الواعي بقوة الترابط بين فحوى الأشياء في الطبيعة ورقيّها وتخصصها وتكامل خواصها منفردة ، وتكاملها مجتمعة . وترى صلاتهم تبدأ ب ( بشميهون إد هيي ربي – بأسماء الحي العظيم ) ويختمونها ب ( للحيّ سجدنا وللرب عارف الحياة سبّحنا ولهذا السيماء العظيم الموقـّر الذي من نفسه تكوّن ) ، والصلاة دعاء المؤمن .. والأنسان يسمو على عالم الأشياء ، وبالتوحيد يعي كرامته السامية الى ذروة الإنسانية ، فالله فوق القيم كلها .
  باسم الحي العظيم
مسبّح ربّي بقلب نقي
هو ملك النور السامي
     هو الله

باسم الحي العظيم
أسبّحك ربي بقلب ٍ طاهر
أيها الحي العظيم
المتميز عن عوالم النور
الغني عن كل شيء
العلي فوق كل شيء
نسألك الشفاء والظفر
وهداية الجنان
وهداية السمع واللسان
ونسألك الرحمة والغفران
        آمين
يا ربنا يا رب العالمين

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

 

 

يجبُ أنْ تتكونَ الطاقة الحرارية وتنتشر في جميع الأجسام ، كذلك في الفاكهة والكروم والأشجار ( كنزا ربا
( خلق بثاهيل(6) كل شيء من طين الأرض ، من الريح والنار والماء) كنزا ربا  
• ( خرج من الثمرة الكبيرة ذات الحول الشامل والقدرة ألوف مؤلفة من الثمرات بلا نهاية وروبان روبان(7) من الشكينات(8) بدون عدد ، .. )
كنزا ربا

العلمُ وسيلةٌ وليس غاية ْ ، والبحثُ فيهِ بلا نهاية ْ ..
قصتهُ معروفة ْ .. وثمارُهُ مكشوفة ْ ..
مذهبهُ التقصّي والكشفُ عمّا يعصي ...
لكنهُ محدَّدْ بعقلِنا المجَّددْ ...
يحثـهُ السؤالْ .. ليبلغَ المنالْ ، فيقهرُ المُحالْ .. بهمةِ الرجالْ ...
يبهرُنا جديدهُ ، لأنهُ وليدهُ .. من دون ِ أنْ يملْ .. ويتعبُ أو يكلْ ...
باتَ لنا رفيقنا ، مُذ ْ شبَّ فينا عودُنا ، نسألهُ فينطقُ ، وقولهُ محقـَّقُ ...
أبعدُ أنْ يكونْ .. عن حالة ِ السكونْ ...
أضحى لنا سلاحنا ، يهابُ منه جهلنا .. في الكون ِ .. في الحياةْ .. في غَيهب ِ المماتْ ..
تراثُ مَنْ أفاقوا مِنْ سَكرةِ السكونْ ، وقارَبوا بسعيِّهم مناطقَ الجنونْ ، فأبدعوا وأثروا ...
وعلمُنا في يومِنا ، بمستوى الطفولة ْ .. لم يبلغْ الرجولة ْ .. ما زالَ لا يفسِّر ما قالهُ المبشرْ .. الحيُّ في الأعاليْ
بعالم ِ المثال ِ ..
وسفرُنا المُزكىّ .. كتابُ كنزا ربا .. أحاط َ بالعلوم ِ ، كالشمس ِ والنجوم ِ ...
تبصّروا بقوله ِ .. عَجَبا ترون ما به ِ...
إذ ْ قالَ ربُّ الحَوْل ِ والقدرة ِ والقول ِ ، عندَ الكتاب ِ السابع ِ، مِنْ كنزهِ الرائع ِ ...
( الشمسُ مع الأرض ِ تكوّنتْ ، كيانهُا مِنْ كيانِها ) و ( القمرُ صارَ من الأرض )
قد كانَ في الأزل ِ ، من قبلِ ِ خلق ِ المُلل ِ ..
( الثمرُ داخلُ الثمرْ . والأثيرُ داخلُ الأثيرْ والوعاءُ العظيم ِ ذو الوَقارْ .. منهُ كانتْ الأوعية ُ العظيمة ْ ، المنتشرة ُ أضويتها ، الكثيرة ُ أنوارها ) كنزا ربا
حتى يقولُ سبحانهْ .. عديدةٌ مظانهْ ..
( ثمارٌ لا حدودَ لها وربواتٌ لا عددَ لها ، طلعَتْ مِن الثمر ِ العظيم ِ الذي لا حدَّ لهْ .. مسبِّحة ٌ للوعاء ِ العظيم ِ ذي الوَقارْ ، الحالُّ بالأثير ِ العظيم ) كنزا ربا
وهل بعد هذا ، مِن بيِّن ٍ مُبينْ ، عن منشأ الأكوانْ .. عن قدرةِ الد يّانْ ..
يقولُ علمُ الفلكْ ، وقولهُ قد سَلكْ، في منشأ الأفلاكْ .. رحماهُ مَن دلا ّك..
كانَ سديما ً (9)هائلا ً .. يسبحُ في الأثيرْ، ما قد عرفنا مثلهُ .. منقطعُ النظيرْ .. يسقط ُ من علـُو ٍ .. يصعدُ في علـُو ٍ .. إذ ْ لمْ تكُ لنا جهات أربعْ .. أو من جهار ٍ يُسمَعْ .. قد كانَ لا مكانْ ، وكانَ لا زمانْ ..
وانفجرَ السديمْ .. أجزاؤهُ تهيمْ .. لا تعرفُ المقرْ .. والكلُّ في مَفرْ ، كبيرةٌ .. صغيرةٌ كقطرةِ المطرْ .. سريعة ُ السقوط ْ ، بشكلها المخروط ْ .. فانفصلتْ رؤوسُها .. تدورُ حول نفسها ..
( إنها منتشرة ٌ تدورْ .. لكلٍّ منها مسارْ ، وكلٌّ في مدارْ .. )
كنزا ربا

وانظرْ عدا عما سلفْ ، في قولهِ فيه الخلفْ ..
( إنـّا جعلنا الكونَ منازلَ وطبقات * مكتملات ٍ وغيرَ مكتملات ) كنزا ربا
وهذا لعمري ، وصفُ المجموعات ِ الشمسية ِ والمجرّات ْ، وعددُها ربوات ُ ربواتْ ، وهنَّ فعلا ًمكتملاتٌ وغيرُ مكتملاتْ.. ألا ترى النجومْ ، تحيا وتموت ْ.. حينا ً ، بضوء ٍ ساطع ٍ .. حينا ً خفوتْ ..
وكذا الأبراجُ في منازلها ، والشموسُ في مطالعها ..
( إثنا عشرَ برجا ً للكواكب ِ كلـُّها تدورْ .. ) كنزا ربا
والبركة ْ بالحركة ْ ، أنظرْ الى ما حولكَ .. ماذا ترى ؟ ، يا أيها الأنسانْ ؟ .. يا أصغرَ الأكوانْ ! .. وإذ ترى ، ماذا ترى ؟.. غيرَ الثرى ! ،هلا ّ ترى ما قد جَرى .. من قبل ِ ما خلِقَ الثرى ..
( قبلَ الأكوان ِ جميعا ً كانَ الثمرُ العظيم ) كنزا ربا
يا أيها الأنسانْ .. إنْ كنتَ بعلمِكَ .. قد وسّعتَ فهمكَ .. لكونِنا ووجودِنا ، وقلتْ :
لسنا نعيشُ وحدَنا .. في كلِّ أركان ِ الدُنا .. والله ِ قد صَدَقتْ .. ما حِدتَ أو مَرقـْتْ ..
وبعدُ ..
ففي جعبتنا المزيدْ .. من كنزنا الفريدْ .. والعلمُ للأيمان ْ .. كالعَيْن ِ للأنسانْ ..
أوجزتكمْ فيما سَبَقْ .. رائعة ُ الذي خَلقْ ..
وللحديث ِ صِلة ْ .. لعلـَّنا نوصِلهْ ..

يا لروعة الأعجاز العلمي في كتابنا المقدس ( كنزا ربّا ) ، فبعد أن وضحنا في مقالتنا السابقة تطابق أحدث

النظريات العلمية حول نشأة الكون مع ما ورد في كتابنا المقدس .. نسوق لكم في هذه الحلقة البعيدة عن التعقيد اللغوي واللفظي ، ما نحسبه إعجازا ً آخرا ً لكتاب الحي العظيم ، وأسمحوا لي في البدء أن أذكر لكم مقدمة علمية ستشكل مدخلا ً لموضوع حلقتنا هذه .
( ذكر فريق دولي من العلماء الفيزيائيين من جامعة هارفارد ، أنهم قاموا بأول قياس لذرات ولدت من مضاد المادة ، وهي المادة المتفجرة والمعاكسة للمادة التي نستخدمها يوميا ً ) .
لقد أعتقد العلماء منذ زمن ، أنه عندما تكوّن الكون ، كانت فيه أجزاء متساوية من المادة ومضاد المادة ، ولكن ، لأن هاتين المادتين تبيدان بعضهما ، لم يستطع العلماء أن يدركوا ، لماذا أن المادة العادية – وليس مضاد المادة – هي المهيمنة في الكون ، وعلى المدى الطويل ستفتح هذه النتائج أبوابا ً جديدة من المواد في العلوم .
والآن ، دعونا ننظر في كتابنا المقدس ( كنزا ربّا ) ، وعلى وجه التحديد في موضوع ( المثيل السني الكامل ) الذي يشكل جزءا ً من عالم الأنوار ، يقول التسبيح الثاني من الكتاب الثالث – الجزء اليمين ( أيتها النفس تنهضين – والحي القدير تمجدين .. وله تسجدين .. سبّحي لعليين .. حيث يجلس الصالحون .. ومجّدي أدكاس زيوا ( 10 ) الأب الذي منه أنبثق آدم ) ، إن هذه البوثة ( الآية ) تفسر لنا وجود آدم بغرا ( 11 ) ( آدم الجسد ) في عالمنا الأرضي ، والذي هو زوج حواء ، ورأس السلالة البشرية ، أي أن آدم كسيا ( 12 ) ( آدم الخفي ) هو المثيل السني ل ( آدم بغرا ) ، وأنه يمثل الكمال بالنسبة له ، فهو كائن نوراني كامل في صفاته وأيمانه وقدراته التي هي جزء من قدرات عالم الأنوار .
ولنقول مجازا ً أن ( آدم كسيا ) هو مضاد ( المقابل وليس المعاكس ) ل ( آدم بغرا ) – الخطـّاء ، غير الكامل الذي يعيش في عالمنا ( عالم الظلام ) .
لنعود الآن الى ما أكتشفه العلماء مما أوردناه في أعلاه ، فأنه يضعنا في أول الدرب للوصول الى مضاد إنسان ، لأن ذرات مضاد المادة – المتشكلة من ألكترون ذرة مادة مضادة ( بوزترون ) وبروتون مادة مضادة ( أنتي بروتون ) – ستشكل هذه الذرات جزيئا ً ثم مضاد مادة وبالتالي مضاد أنسان ، وسنصل بعدها الى ما يقوله كتابنا المقدس ( مع مثيلي أنا أتحدث .. تعال نصلي أنا وأنت .. مجّدني وأمجّدك .. ساعدني وأساعدك .. فتصعدني وأصعدك .. ) ت 6 ك 17 – اليمين .
ومضاد الأنسان هذا ليس بالضرورة أن يكون الصورة السلبية لما نحن عليه ، بل يمكن أن يكون مكملا ً لنا ، فقد عُرف في العلوم دائما ً موضوع وحدة المتناقضات ، أو تكاملها ، وعليه ، فمثلا ً ( رام بغرا ) ، يكون مثيله السني ومثاله الكامل هو ( رام كسيا ) الذي يسكن في المطراثي ( 13 ) ، وهي جزء من مشوني كشطا ( 14 ) ، وبالتالي هي جزء من عالم الأنوار . ويمكن لقوى رام كسيا الغيبية المتكاملة أو جزء منها ، أن تنتقل الى رام بغرا ، حتى قبل مماته . إذ كلما إتحد الأثنان ، سيكون من نتيجة هذا الأتحاد ( لوفا ) ( 15 ) إنتقال جزء من قدرات ال ( كسيا ) الفائقة الى ال ( بغرا ) ،وبالتالي يمتلك الأخير ما نسميه نحن ب (الكرامات) ، أو ( إعطاء المراد ) .
وقد يحصل ذلك بعد وفاة ( بغرا ) وأنتقال النفس للحساب في المطراثي لتوزن بميزان شيتل بر آدم ( النبي شيت بن آدم ) ، فإن كانت بلا حساب ، بسبب تقواها الشديد ، إلتحمت مع كسيا وأكتسبت بذلك قواها وقدراتها و( كراماتها ) و( رام كسيا ) سيسوق نفس ( رام بغرا ) بعد الموت ويصعد بها الى بارئها ،
( خارج أنا للقاء شبيهي .. وخارج شبيهي للقائي .. حنا علي ّ .. وحنوت عليه .. كأنني عائد من السبي إليه ) ت 25 اليسار .

والنفس تسوق الروح معها أيضا ً. أنظر الى الروح وهي تقول لنشمثا ( النفس ) .. ( قوديني معك الى أن يقام الميزان ، فيُحسب ما بي من كمال ويحسب ما بي من نقصان .. وعندها يقرر الحساب ، أتبعك أم أبقى في العذاب ) ت 25 اليسار .
وكما عَرف آدم ، رأس السلالة البشرية ، أباه ( أدكاس زيوا ) الملاك ،
( وحين آدم ركع ، ولأبيه الملاك خشع ، أظهر له أدكاس زيوا نفسه ، فامتلأ آدم تسبيحا ً ورتـّل جسدا ً وروحا ً ) ت2 اليمين .
فإن كل ( آدم بغرا ) ، أي كل واحد منا سيعرف ملاكه الموكل بقيادة نفسه بعد حسابها وبعد صعودها الى مشوني كشطا والى عالم الأنوار – موطنها الذي منه أتت ، فالنفس وديعة الله – الحي العظيم – في الأنسان ، ولا بد من أسترداد الوديعة ولو بعد حين ،
( وحين يتم آدم مهمته ، يُمكـّن من العودة الى موطنه ، موطن النور .. مع أدكاس زيوا أبيه .. ليكون ملاكا ً فيه ) .
إن ما نسّطره في مقالتنا هذه ليست فكرة معقدة لا يمكن فهمها أو تتبعها ، بل هي حقيقة متسلسلة يدلنا عليها كتابنا المقدس ( كنزا ربا ) ، ويمكن إيجازها بما يأتي :
في الخلق :
من عالم الأنوار ___ النفس _____ الى جسد الطين ( بغرا )
في الموت :
من جسد الطين ___ النفس _____ الى المطراثي __ الى كسيا __الى مشوني كشطا __ الى عالم الأنوار

وبذلك يكون آدم كسيا لكل منا ، رقيبا ً موكلا ً – ملاكا ً – ومانحا ً للقوة لنا عند تكامل إيماننا ، وسائقا ً لأنفسنا بعد الموت .
( ونفذ الصوت ، نحن نسميه الحق ، وأنتم تسمونه الموت . )

والآن لنتمعن القول مرة أخرى في المعلومة العلمية الواردة في بداية المقالة ، ولنقرأ حقيقة ( مضاد المادة ) في وجودنا، ولماذا المادة العادية – وليس مضاد المادة – هي المهيمنة في الكون ، ولنتسائل ، أين ذهبت مضاد المادة ؟ وأين هي الآن ؟ ، إن كانت معنا ، فما شكلها ؟ ، وبشكل أدق ، ما شكل مضادي أنا ؟ ، وأين هو ؟ وما هو تأثيره علي ؟ وما موقعه مني ؟ ومن منا يملك طاقة أكبر ؟ .
أدعوك قارئي الكريم ، أن تقرأ المقالة مرة ثانية ، وأفترض معي أن كسيا هو مضاد بغرا ، فماذا سنحصل ، وماذا يكون ؟ ، صحيح أن كلا ً منا يعيش في عالمه ، ولكن عالمنا دائم الأتصال بالعالم الذي يعيش فيه ( كسيا ) كل منا ، أي أن عالم الغيب وعالم الشهادة هما على أتصال دائم ، فلا تستغرب أنتقال قدرات كسيا الى بغرا
كما نؤمن أن طريق النفس التي أودعها الله في بغرا ، ستمر بعد الموت ب ( كسيا ) ، أو المثيل السني الكامل
وأعتقد أيضا ً أن هذا الموضوع يحتمل بأفتراضاته العديدة أن يكون بحثاً مستقلا ً ، لعلنا نوفر له الوقت الكافي يوما ً ما .

الجدل في اللغة ، هو شدة الخصومة ، وجدل النور والظلام هو شدة خصوماتهما ، لتفرّد كل منهما بخاصيته وموقعه والقوى المسيطرة عليه ، ولكن الجدلية القائمة بينهما ، هي تلك العلاقة القائمة على الشدّ والجذب أحيانا ً وعلى التنافر حينا ً آخر ، فينشأ عن ذلك ما يمكن تسميته ، منطق صراع هذين المتناقضين في أطار وحدتهما ، وكلاهما يشكلان وحدة الوجود الغيبي والمادي .
وفي كتابنا المقدس ( كنزا ربا ) ، لم يحظ شيء ما بمقدار ما حظيت به موضوعة النور والظلام من تلازم واضح ، تجده في مجمل البوث ( السور ) ، وفي مضمونها أيضا ً.
فالنور والضياء هما نقيضا الظلام والديجور . والله – الحي العظيم – متقن ضياؤه ، بهي نوره ، ومن ضيائه النقي أنبثقت ملائكة التسبيح الذين لا حد ّ لهم ، وأشعاعات نوره تنبعث من بين أوراق أكليله من الأكوان ، لأنه رب أكوان النور جميعا ً ، وهو ملك النور السامي ، والحنان والتسامح والرحمة من طبيعة هذا النور ، وهو الحكمة ، وضوء الحكمة ينير قلب المؤمن ، والحي قائم في النور ، وأرض النور مثل نار تضيء على قمم شاهقة ، وكألتماعة النجوم في سماء رائقة ، أنها بهية ، كشمس أشرقت على الخمائل والجنان ، وكألق البدر ذي البهاء والأتقان ، كأنها سراج يضيء في زجاجة من بلور ، وثبّت فيها الله الأثريين (16) وملائكة النور ، وزيّنها بمصابيح تدور ، ووهبها سارية ً ، ومياها ً جارية ً ، وعطـّرها بالأريج ، وأنبت فيها من كل شيء بهيج . ولا حدّ للنور ، ولا يُدرى متى صار ، حيث قبل الأكوان جميعا ً صار الثمر العظيم .
وبأمر ملك النور العظيم ، حلّ الثمر العظيم داخل الثمر العظيم ، وبأمره سبحانه ، كان أثير الضياء العظيم ( آير زيوا ) (17) ، الذي منه كانت الحرارة الحية ، ومن الحرارة الحية كان النور ، وبقدرة الله صارت الحياة ، ثم صار الأثريون ، وبعد أن صارت الحياة ، صار الظلام ، وعالم النور فوق عالم الظلام المملوء كله بالشر والغائلة وبالنار الآكلة ،.. وفي بلد الظلام يوجد الماردون ، فيه ( هيواث )(18) ، وهي تجأر في الظلام ، وفيه الأشرار والكفار يلتحفون بالديجور ، وفيه الشر والعصيان والسحر والشعوذة ، وهي جميعها رجس من بلد الظلام .ومخلوقات عالم الظلام التي شاءها الخالق الجليل أن تكون نقيضا ً لمخلوقات عالم النور ، والشيء يُعرف بنقيضه كما يُقال ، هي أحدث من الأثريين ، ( بهاق زيوا )(19) أقدم من الروهة(20) ، كما الماء من الظلام أقدم ، أما كيف صار الظلام ، ومم َّ جُبـِل َ ؟ ، ولِمَ لا يبطـُل الظلام ، والنور قائم من البدء الى المنتهى؟ ، لكن الظلام على النور لا يُحسب ، والدار المظلمة لا تنير ، والظلام لا يتسع ، وهو في كنه ذاته يستر ، وكل ما ينتج عنه ، فهو باطل ، وأبناء الظلام باطلون ، ومردة الظلام هم أتباع الشيطان ، والشرير بشرّه يقف على أبواب الظلام ، بيد أن الصالح بصلاحه ، يصعد الى بلد النور ، وسيظل النور والظلام يتصارعان ، منذ أن نزلت الروهة الشوهاء الى الأرض حاملة معها كل ما يطفيء الضياء ، وأرادت أغراق آدم وحواء في الآثام ، .. فأبتدأ عندها صراع الخير والشر في ذات المخلوق ، وبهذا يُمتحن الأيمان ، وحين يكتمل العالم ، تسقط الأرض في الظلمات ، فهي الى أصلها سترجع ،.. في عالم الظلام نفوس ونفوس معبأة ، مثل فوانيس مُطفأة ، هذه تقدمت للحساب ، وهذه مُرجأة ، نفوس بلا عدد ، لا يسأل عنها أحد .. محشورة ٌ في العذاب ، منتظرة ساعة الحساب ( أرواحهم تبلى .. ونفوسهم بالعذاب تـُصلى ، مقيمون فيه الى يوم الدين * يومها الأرض والسماء تتهدمان وليس لهم بينهما مكان ، الكواكب تتساقط ويلفها الدخان ، والشمس والقمر يتبعثران .. فأين يذهبون ؟ بل هم في الظلام موثقون ، موتا ً ثانيا ً يموتون ، لا ينطلقون ولا يصعدون ) ، تلك هي النفوس التي أغواها الشيطان وأضلـّها . وأما عالم الظلام ، فأرض مقفرة مسعورة ، دُفِعت الى أقصى الجنوب ، بعيدا ً عن المعمورة ، والنشماثا(21) التي تخرج من عالم النور ، ستصعد ثانية الى عالم النور ، وستلبس الضياء وأردية من نور ، .. أما التي تمردت وبالأشباح أعترفت ، فلن تمثل أمام الله ، وعالم النور لن تراه ( ملك سام * عظيم المقام * ساهر لا ينام * لا يُرى ولا يرام * الا بالحدس والتلميح * والصلاة والتسبيح ) .
والغلبة يومها للمؤمنين الذين ستكون عكازاتهم هي أعمالهم الخيرة التي عليها يتوكأون ، .. فمن أراد النور فطريقه واضح وميسّر ، ومن أراد الظلام وأنتصرت في نفسه هواجس الشيطان ، فعليه وحده وزر ما تأتي يداه من فعل قبيح .
والنور أبقى وأعلى ، والظلام زائل وأدنى ، والله أراد لنا هذا الأمتحان ، وسيظل يتقاتل الكفر والأيمان ، ماعاش على وجه الأرض أنسان ، فهكذا يُمتحن الأيمان .

الهوامش : -

1 – بثاهيل : النفس وجمعها نشماثا ، وهي جوهر الحياة ، ومصدرها عالم
النور ، وهي هبة الخالق سبحانه للأنسان

2 - نشمثا : النفس وجمعها نشماثا ، وهي جوهر الحياة ، ومصدرها عالم
النور ، وهي هبة الخالق سبحانه للأنسان                                                                                              3- إد كاس زيوا : كائن نوراني ، وهو آدم الخفي البهي
4 -  مانا : عقل ، وعاء ، وتعني أحيانا النفس ، وتأتي بمعنى ملاك ذو مرتبة سامية . 
5 -  صورييل : ملاك نوراني ، ويسمى سورييل شارويا

6 -  بثاهيل : النفس وجمعها نشماثا ، وهي جوهر الحياة ، ومصدرها عالم  النور ، وهي هبة الخالق سبحانه للأنسان 
 
7-  روبان : وهو عدد قيمته 10 آلاف .
8-  شكينات : مساكن .
9-  السديم : الكتلة المائعة .

10 - إد كاس زيوا : كائن نوراني ، وهو آدم الخفي البهي
11- بغرا : الجسد .
12- كسيا : الخفي .
13- المطراثي : مطراثا : مطهر في العالم الآخر لتطهير النفس من آثامها .
14- مشوني كشطا : أرض العهد ، ويعيش عليها المختارون الصالحون .
15- الأتحاد : وفي المندائية يسمى ( لوفا ) ، وهو ما تتضمنه ( رواها إد هيي ) التي تقرأ في مناسبات العزاء    والتي  هدفها التوسل لحصول الأتحاد بين بين كسيا وبغرا .

16 - الأثريون : جمع أثري ، وهو الملاك .

17 - - آير زيوا : كائن نوراني ، أثير ، ريح ، هواء ، الطبقات العليا من السماء .

18 – هيوات : هو أسم من أسماء ، أم عالم الظلام .

19 - - بهاق زيوا : الضوء المشع، وهو كائن نوراني ، وهوأسم آخر يطلق على ( أباثر ) ملاك عالم الميزان

20 – الروهة : الروح الشريرة ، أم عالم الظلام .

21- النشمثا : ، وهي جوهر الحياة ، ومصدرها عالم النور ، وهي هبة الخالق سبحانه للأنسان . النفس وجمعها نشماثا

 

بقلم : بشار حربي درويش