آدم كسيا ( آدم الخفي )

                                                                                                     

                                                                                 
  بشميهون اد هيي ربي 
 آدم كسيا ( ادم الخفي )                           
فرواه الماري .. الحي العظيم .. البصير القدير , العـزيز الحكيم.. الأزلي القديم.. هو العظيم الذي لا يرى ولا يحد لا شريك له في سلطانه ولا صاحب له في صولجانه .. هو الملك منذ الأزل لا أب له ولا ولد ولا يشاركه ملكه احد.. موجود منذ الأزل الذى لا يحويه مكان ، ولا يشتمل عليه زمان .. باق ٍ إلى الأبد , الأول بلا غاية ، والآخر بلا نهاية المتميز عن عوالم النور, الغني عن كل شيئ , العلي فوق كل شيئ الذى عظم عن شبه الخليقة ، وتعالى عن الأفعال القبيحة , وتنزه عن الجور، وتكبر عن الظلم , وعدل فى أحكامه ، وأحسن إلى عباده , وتفرد بالبقاء , وتوحد بالكبرياء , هو الحي العظيم العليم .. الذى عزب عن الأفهام تحديده ، وتعذر على الأوهام تكييفه , وعميت عن إدراكه الأبصار، وتحيرت فى عظمته الأفكار , الشاهد لكل نجوى ، السامع لكل شكوى ، والكاشف لكل بلوى , ولا ينتقل من حال إلى حال , القادر الذى لا يدركه العجز، والعالم الذى لا يلحقه الجهل ، والعزيز الذى لا يخضع , والجبار الذى قامت السموات بأمره ، ورجفت الجبال من خشيته. مَن يُسبّحُك تسبيحكَ , فتسبيحكَ لا يُحَد , عُمقُك لا يسبّر وقدرتُكَ لا تُحصَر . لا يدركه العجز، والعالم الذى لا يلحقه الجهل ، والعزيز الذى لا يخضع , والجبار الذى قامت السموات بأمره ، ورجفت الجبال من خشيته. مَن يُسبّحُك تسبيحكَ ,
فتسبيحكَ لا يُحَد , عُمقُك لا يسبّر وقدرتُكَ لا تُحصَر .

 
آدم كسيا ( آدم الخفي )
أدم ومشوني كشطه
يقول الصابئة المندائيون بالقول بأن هناك أكثر من كوكب مأهول بالبشر وأكثر من آدم, فهناك ( آدمنا ) المخلوق من طين أرضنا, ونزلت روحه من عالم النور بأمر الحي الأزلي , كما أن هناك آدم آخر هو آدم الخفي ( كسيه ). إذ يؤمن المندائيون أن هناك بشراً ( شبه روحيين ) وكائنات نورانية تسكن الكواكب السماوية ما دون عالم النور . وتشير الكتب المندائية إلى وجود عوالم يسكنها بشر مثلنا, وتركز بالدرجة الأولى على ما يسمونه عالم العهد (مشوني كشطة) وتذكر أيضاً أن البشر في هذا العالم لا يختلفون عنا كثيراً. وعلى هذا الأساس أمر الهيي ربي قدامي, الحي الأزلي بنقل بنات آدم من هذا العالم (اره اد تبيل) الأرض, وجلب زوجات من عالم مشوني كشطا لأولاده, إذ أنه بحسب العقيدة المندائية, لم يتزوج الأبناء أخواتهم, إنما ارسلت البنات إلى عالم آخر فيه اناس مثلنا ويسمونه مشوني كشطة, أي أرض العهد. وجيء بفتيات من مشوني كشطة إلى أولاد آدم فتزوجوهن. وعلى هذا الأساس فالمرأة في نظر الدين من عالم غير عالمنا, فقد أتت من عالم الطهارة, وحجة المندائية في طهارة المرأة "أن آدم خلق من طين وحواء خلقت من جسمه, وبناء على ذلك تعد تسمية الابن بأسم أمه أعلى من تسميته باسم أبيه ( أدم من طين اهوه, هوه زوي من كان ادنافشي اهوت ) أي أن آدم من طين وزوجته حواء من نفسه, وبذلك هي أطهر من الطين".
وتقول الليدي دراوور, الخبيرة في الشئون المندائية أن أحد الكهان قد أخبرها بأنه يوجد اثنان من كل شئ في الدنيا, الواقع وومقابله المثالي, وقد أوضح لها الكاهن أن لكل شخص على هذه الأرض شبيهاً, (
دموثه) في مشوني كشطه. ولدى الوفاة يفارق انسان الأرض جسده الترابي, ويلتحق بالجسم الأثيري لشبيهه. وفي هذا الجسم الأخير الام التطهير. أما الشبيه في مشوني كشطه, فهو لدى وفاة صنوه الأرضي يغادر جسده الأثيري الذي استقر به ويدخل في جسم نوراني. وحين تكون النفس البشرية قد أتمت دورتها التطهيرية وأذنت لها موازين أباثر بالإنعتاق من أعبائها, تدخل أيضاَ في عالم الأنوار, ويتحد الاثنان. وقد جاء في النصوص المندائية على لسان المحتضر: " أذهب إلى شبيهي وشبيهي يأتي إلي ويحتضنني, كما لو أنني خارج من السجن "
وهم يعتقدون بأن آدم كان أباً للبشر كما كانت حواء أمهم , لكن البشرية, بحسب الكتب المندائية فنيت عدة مرات بكوارث سببها عالم الظلام المنحوس , وانتقل ما فيها من شر إلى الآدميين عبر مادة الطين , وهي من عالم الظلام حيث الماء الآسن , والتي منها جسد آدم , وفي كل فناء يبقى رجل وأمرأة يتجدد الجنس البشري منهما. فبعد شيت قضي على هذا العالم بالحرب, ولم يبق منه إلا رجل وأمرأته , هما رام ورود. وبعد عشرات الألوف من السنين فني العالم بالنار, ولم يبق منه إلا شوربي وزوجته شور هيبل, وبعد عشرات ألوف أخرى جاء الطوفان ولم يبق منه إلا نوح وأبنه سامو وزوجته أنهريتا. وترى المندائية أن هذه الكوارث ضرورية لغسل الأرض من خطايا البشر .
الفصل الأول
لم يكن يوجد , غير الكائن ولا الكائن !!
لم يكن يوجد الهواء , ولا الماء الذي كان وراء النطاق .
ماذا احتوى ؟ ويحفظ من ؟
هل كان هناك ماء ؟ عميق , لا يسبر غوره ؟
((
المفهوم الناصورائي في المقياس الكوني للوجود الناجم عن الا وجود في البدء ))
إن موجود الكائنات الناصورائي هو وجود من لا وجود بلا صفات بشرية أو جنسية مطلقاً . والحديث عنه بالضمير (
هم ) لأن ( هيي )" الحياة " هي جمع مجرد . وقد أوكل الخلق إلى الفيض والدعوات الموجهة إليه من قبل قوتين خالقتين عظيمتين هما الأنبثاق الأول الذاتي ويسمى العقل ... أداة الأستغاثة ( الشفاعة ) ... وتجسيد للنور الفاعل ( زيوا , أو ياور زيوا ) الأيقاظ , التألق , الإشعاع , وحين كان ياور زيوا على وشك خلق العالم الأثيري والأرواح . التي تقطنه , يقترب من الموجود المشاهد متضرعاً إليه
ويقول :-
إذا كان يسرك , أنت أيتها الحياة العظمى , إذا كان يسرك , انت الحياة القادرة , ويطلب إذناً ليبدأ واجبه المكتوب له . ونجد الأفكار التي يحاول الكتاب الناصورائي نقلها إلينا موضحة في تعبير متناقض في الأغلب , فالصورة تتبدل , وتندمج وتذوب أمامنا , وهم يتصورون بمظهر جديد تماماً هو "
بروفا ربا " الجوهر العظيم – السيماء العظمى – الحياة العظمى – المحيا العظيم – وهو لقب يطلق على الحياة العظمى – "هيي ربي " وأحياناً يكون السبب هو السبب أو المسبب , هو السبب فالفكر هو العقل , والعقل هو الفكر , وتوصف الحياة العظمى بلفظ ( نخرابي ) وحرفياً معناها القصي البعيد , الذي لا يوصف , والكلمة التي استعملت للتعبير عن العقل هي " مانا "(1) وهي بهذا المعنى ليست بكلمة سامية بل ايرانية ( فارسية ) وتوحي إلى ان الكلمة اتخذت اولا تحت التأثير الايراني , إن ترنيمة ناصورائية تحمد " ياور زيوا "
الإشعاع الأول – الذي أنار مسرح الوجود والعقل الذي أوجده :
أعبد أسبح وأمجد
الأسماء الأربعمائة ولأربعين
لياور زيوا ابن الشعاع المنبثق (
2)
ملك الأثيرين (
3) ونائب الوصي على العرش العظيم , على المواطن (4)
والرئيس على العوالم السماوية القادرة
عوالم الإشعاع والنور المتألق " البهاء "
" هو " الذي هو في حجاب
في موطنه الخاص
هو الذي لم يوجد قبله كائناً
وأتعبد وأمجد وأسبح
الأسم الواحد العظيم الذي هو عظيم
الأسم الأقوى
ثم أعبد وأمجد وأسبح
ذلك العقل الخفي الأول " مانا "
الذي بهاءه " تألقه " نافذاً
لا من النهايات القصوى للأرض
ولا من البوابات فيها .
لأنه العقل , العظيم , الخفي الأول
الذي اتصل تألقه بمضاعفة الإشعاع
وبتكثيف النور

المصادر : -
 الليدي دراور ترجمة عبد الاله سباهي
الهوامش :-
1 - الكلمة مانا تعني ,عقل ,فكر ، وعاء ، وتعني أحيانا النفس وبحسب ما ورد في النظرية الثانيه فإن الحياة انبثقت أو تكونت من الروح الإلهي (
مانا ) الكبير العظيم . فالأصل المندائي لاسم الرب الخالق هو كلمة الحي ( هيي ) والتي يمكن أن تكون بمعنى الحياة أو ( مانا ) وأساس كيانها وجود الحي . في البداية انبثق ( مانا ) الأول بضيائه وبنوره من ذات نفسه ، ثم برز ومكث وأقام في باطن الـ ( بهثا ) . إن الضياء والنور الذي توهج داخل الـ ( بهثا ) آمن بـ ( مانا ) وخرجت منه مياه سُدم فقامت الحياة عند ينابيع المياه التي منها تكونت وفيها نمت وترعرعت وفي ضيائها تنورت وكانت هي الصَابغ الأول .
2 - ياور زيوا  تعني"
نباط زيوا " اندفاع الشعاع .
3 – الأثرا هو مخلوق سماوي , روح الضياء والحياة , الأثرا خلقت عندما نشأ عالم السماء
الجزء الاول
وهيي زكن
عبد الرزاق شمخي
الدنمارك